|
الفكر الأصيل
في فتاوى المقدس الأردبيلي والشهيد الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه
المنتجبين .
التعريف بالمقدس الأردبيلي المتوفى 993 هـ
جاء في مقدمة - مجمع الفائدة - للمحقق الأردبيلي ج 1 ص 33 ما يلي :
الإمام
الزاهد : المقدس الأردبيلي قدس سره :
1- قال العلامة الحر العاملي في تذكرة المتبحرين : " المولى الأجل
الأكمل ، احمد بن محمد الاردبيلى كان عالماً ، فاضلاً ،
مدققاً ، عابداً ، ثقة ، ورعاً ، عظيم الشأن ، جليل القدر
"
2- وقال العلامة محمد بن على الأردبيلي : " احمد بن محمد الأردبيلي
رحمه الله أمره في الجلالة والثقة والأمانة أشهر من أن
يذكر وفوق ما تحرم حوله العبارة ، كان متكلماً ، فقيهاً ،
عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، أورع أهل زمانه
، و أعبدهم ، وأتقاهم "
وقال المحدث النوري : العالم الرباني والفقيه المحقق الصمداني ، المولى
احمد بن محمد الاردبيلي المتوفى سنة 993 - الذي غشى شجرة
علمه وتحقيقاته أنوار قدسه وزهده وخلوصه وكراماته "
وقال المحدث الشيخ عباس القمي : " المولى الأجل العالم الرباني و
المحقق الفقيه الصمداني مولانا احمد بن محمد الأردبيلي
النجفي ، أمره في الثقة و الجلالة والفضل والنبالة والزهد
والديانة والورع والأمانة أشهر من أن يحيط به قلم أو يحويه
رقم ، كان متكلماً فقيهاً ، عظيم الشأن جليل القدر رفيع
المنزل أورع أهل زمانه واعبدهم واتقاهم ، وكفى في ذلك ما
قال العلامة المجلسي ره : و المحقق الأردبيلي في الورع
والتقوى والزهد والفضل بلغ الغاية القصوى ، ولم اسمع بمثله
في المتقدمين والمتأخرين جمع الله بينه وبين الائمة
الطاهرين
.
وبهذا يعرف أن شخصية المحقق الأردبيلي من النماذج الإنسانية الفذة التي
يصح أن توصف حقا - بأن الأمهات عقمت عن مثله ، فهو
بالإضافة إلى عبقريته العلمية التي لا يلبث قاري كتاب -
هذا شرح الإرشاد - أن يعترف له بها ، بعد تصفح يسير لما
تضمنه من تحقيق وتدقيق ، - أصبح مضرب الأمثال في الورع
الطاهر والتقي النزيه ، الذي رفع به إلى مصاف الصديقين
الذين تشح بأمثالهم أرحام الأمهات
.
حرمة تحقير المسلم وإهانته
شاع في الآونة الأخيرة التطاول على الأطراف الأخرى من الغيبة والنميمة
والبهتان والإسقاط والتحقير للغير لمجرد أدنى اختلاف في
وجهات النظر أو العادات والسلوك وبرر ذلك على أساس الدين
والمذهب وهنا ننقل بعض كلام.... علمائنا الأبرار المقدسين
في الموضوع .
قال العلامة الحلي في إرشاد الأذهان: وكل تعريض بما يكرهه المواجه يوجب
التعزير : كأنت ولد حرام ، أو حملت بك أمك في حيضها ، أو
لم أجدكِ عذراء ، أو احتلمت بأمك البارحة ، أو يا فاسق ،
أو يا كافر ، أو يا خنزير ، أو يا حقير ، أو يا وضيع ، أو
يا أجذم ، أو يا أبرص . ولو كان المقول له مستحقا فلا
تعزير .
وقال المقدس الأردبيلي في شرحه لكلام العلامة المتقدم بقوله :
قوله : " وكل تعريض بما يكره .....الخ " هو الإهانة ، والعقوبة التي لا
تقدير لها شرعا غالبا ، بخلاف الحد ، وموجبه كل تعريض
مخاطب بخطاب يكرهه ولم يكن قذفا لغة ولا شرعا ولا عرفا ،
فانه إذا كان كذلك يكون موجبا للحد لا التعزير .
أذية المسلم توجب التعزير
ويتابع
المقدس الأردبيلي كلامه فيقول :
( والظاهر أن كل ما يؤذي المسلم بغير حق ، بل كل ذنب غير موجب للحد ،
موجب للتعزير وليس بمخصوص بالخطاب إلى مواجه بما يكرهه كما
يفهم من تضاعيف الأبحاث . ولأنه لا خصوصية له بالمخاطب ،
بل باللفظ والكلام أيضا ، فان سببه كونه معصية وذنبا فيؤخذ
أينما وجد.
ويفهم التعزير في كل ما يؤذي المسلمين ، من رواية الحسين بن أبي العلاء
، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن رجلا لقي رجلا
على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إن هذا افترى
علي ؟
قال : وما قال لك ؟
قال : انه احتلم بأم الآخر .
قال : إن في العدل إن شئت جلدت ظله ، فان الحلم إنما هو مثل الظل
ولكنا سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين فضربه ضربا
وجيعا ()
.
فيمكن استفادة الكلية من هذه الأخبار ، وكأن ذلك مرادهم وأشار ()
إلى ذلك بكثرة الأمثلة ، مثل أن قال لمخاطب : أنت ولد حرام
فان ذلك ليس بموجب للحد ، للأصل ، وعدم ثبوت كونه صريحا في
العرف بولد الزنا فانه كثيرا ما يقال ذلك على الذي خبيث
شيطان يصدر منه أفعال قبيحة مشتملة على التزوير . فقول ابن
إدريس : انه يفهم منه عرفا كونه ولد زنا وحاصلا من الزنا -
فهو موجب للحد - ، غير ظاهر . ويؤيده الشهرة ، وادرأوا ،
ومبنى الحدود على التخفيف ، والاحتياط .
وقوله : ( حملت أمك في الحيض ) أيضا موجب للتعزير لا الحد ، فان الوطء
في الحيض ليس بزنا بل الوطء فيه حرام ، فهو مشعر بوقوعه في
الحيض وان لم يكن صريحا في ذلك فهو موجب للتعزير ، لان فيه
إيذاء له بمجرده ، سواء كان إسنادا لأمه أوله ، إلى الحرام
أم لا وحينئذ يمكن التعزير لهما أيضا ، فتأمل .
ويتابع المقدس الأردبيلي كلامه في حرمة تحقير الغير وقول القائل
للآخرين : يا فاسق أو يا كافر وما شابه ذلك مما هو تحقير
وأن المتكلم بهذه الألفاظ يستحق التعزير ، وكذا يوجب
التعزير لو قال المتكلم لشخص آخر:
(.... يا فاسق ، ويا كافر ، ويا خنزير وما شابه ذلك مما يدل على
التحقير والأذى مثل الحقير والوضيع وما يدل على اتصافه
بالأمراض مثل الأجذم والأبرص .
هذا كله مع عدم استحقاق المقول في حقه ، ذلك من القائل مثل إن فعل.
ولو كان المقول له مستحقا فلا تعزير ..... - واستحق مثل الحقير والوضيع
من الشارع تعزيرا له - أو يتجاهر بالفسق ولا يبال من أن
يقال له : يا فاسق .
وأما إذا تظاهر ومع ذلك يتأذى بالقول له : يا فاسق أو ذكره بين الناس
بالفسق ، فيمكن المنع عن ذلك وكونه موجبا للتعزير أيضا
لعموم ما يدل على ذلك ، وعلى عدم جواز الغيبة إلا أن يكون
المقصود من ذكره امتناعه بذلك عنه وهو ممن هو كذلك بظن
القائل وعدم طريق أسهل إلى منعه ، منه .
ويحتمل جواز ذكره على ذلك الوجه حينئذ فلا يحرم ولا يستحق التعزير
للخبر المشهور ( لا غيبة لفاسق )
وان احتمل أن يكون معناه النهي عن غيبة الفاسق مثل ( لا
فسوق ولا جدال في الحج )
قاله الشهيد في قواعده ).
ويفهم من كلام المقدس الأردبيلي :
1-
أن إهانة المسلم أو تحقيره أو أذيته حرام وغير جائز فإن كان الكلام
قذفا وجب الحد على المتكلم وإلا وجب التعزير .
2-
أن المقول فيه الكلام إن كان مستحقاً
فلا تعزير على المتكلم .
3-
وإن كان المتكَلَم فيه غير مستحق فالمتكِلِم يستحق التعزير
.
4-
أن الفاسق المتجاهر بفسقه ولا يبال بالقول فيه يا فاسق .
فلا تعزير على القائل .
5-
الفاسق المتجاهر بالفسق إذا كان يتأذ بقولهم له : يا فاسق أو أن يذكر
بين الناس بالفسق فربما يحرم هذا القول فيه والمتكلم يستحق
التعزير .
6-
أن معنى ( لا غيبة لفاسق ) يحتمل أن يراد منه النهي عن
غيبته وليس جواز غيبته .
كل ذلك من باب
التشديد في الكلام على الأطراف الأخرى .
النقد للفكر وليس للشخص
ويواصل المحقق الأردبيلي كلامه حول الفاسق المتجاهر بالفسق وأهل البدع
فيعرض الروايات في الموضوع ثم يستخلص منها أن النقد للفكر
وللبدع نفسها وليس للقائلين بها بقوله :
( وقال في شرح الشرائع : والمراد بكون المقول له مستحقا للاستخفاف أن
يكون فاسقاً متظاهراً بفسقه ، فإنه لا حرمة له حينئذ ، لما
روي عن الصادق عليه السلام ( إذا جاهر الفاسق بفسقه ، فلا
حرمة له ولا غيبة له ).
وفي بعض الأخبار : من تمام العبادة ، الوقيعة في أهل الريب.
ورواية داود بن سرحان - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :( إذا رأيتم أهل
البدع والريب من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من
سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم لئلا يطمعوا في الفساد
في الإسلام ويحذرهم الناس ، ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب
( الله-خ )
لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة.
والظاهر أن مراده بقوله : والمراد بطريق التمثيل لا الحصر .
وان الروايات السابقة على كلام شارح الشرائع غير ظاهرة الصحة ولا
صريحة الدلالة في التعزير بكل ما يكره المخاطب .
ويفهم من الرواية الأولى
جواز مواجهة الفاسق بفسقه كفيته ()
كما مر فتأمل .
وان المراد بالرواية الثانية
ذكر جماعة من أهل البدع بالوقيعة
فيهم ومن جهة بدعتهم حتى لا يتبعهم أحد .
قيل : من احدث مذهباً وديناً غير دين الله ودعا الناس إليه فيجب على
المسلمين ردهم عن ذلك وتزييفهم والوقيعة في دينهم بما
يبطله وتشنيعهم على ذلك الدين مقتصرا على الواقع والتشنيع
على ذلك الدين فقط لا غير .
والخلاصة من هذا الكلام :
1-
أن ما ذكر من أمور في الروايات وبالأخص الصحيحة المتقدمة إنما هو من
باب المثال وليس من باب الحصر والتعيين فلا خصوصية للأمثلة
المذكورة بل تتعدى إلى بقية الموارد المشابهة لها .
2-
أن النقد للفكر المنحرف من البدع وغيرها والرد عليها وتزييفها حتى
يتعرف الآخرون على باطلها ويرتدعوا عنها .
3-
أن لا يكون تجريح للشخص نفسه وتحقيره ولصق التهم والأباطيل
به .
4-
المراد من المباهتة لأهل البدع في الصحيحة : ليس البهتان والقول فيهم
بما لم يقع فإن هذا كذب وخلاف ما يفهمه أهل اللغة .
بل الذي فهمه أهل اللغة من المباهتة هو المباغتة في الحجة
والدليل بحيث يفاجأ بشيء لم يكن يترقبه ويصبح متحيراً ماذا
يفعل أو يقول .
قال الخليل
الفراهيدي في البُهتان بمعنى الافتراء :
بهت : بَهَتَهُ
فلان أي استقبله بأمر قذفه به وهو بريء منه ، لا يعلمه ،
والاسم البُهتان .
وقال في المعنى
الثاني بمعنى المباغتة والتحير :
وبُهِتَ : الرجل
يُبْهَتُ بهتاً إذا حار ، يقال : رأى شيئاً فَبُهِتَ :
ينظر نظر المتعجب .
وقال العلامة
المجلسي قدس سره في مرآة العقول ج 11 ص 81 بشرح الخبر :
والظاهر أن المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة
وجعلهم متحيرين لا يحيرون جوابا كما قال تعالى : فبهت الذي
كفر ، ويحتمل أن يكون من البهتان للمصلحة فإن كثيرا من
المساوي يعدها أكثر الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة
والأول أظهر قال الجوهري : بهته بهتا أخذه بغتة وبهت الرجل
بالكسر إذا دهش وتحير إلخ .
الشهيد الأول يحرم غيبة المخالف وإيذائه
ويواصل المقدس الأردبيلي كلامه الجريء حول عدم جواز غيبة المخالف
وإيذائه بقوله : ( وصرح الشهيد في قواعده بأنه يحتمل عدم
جواز غيبة المخالف إلا أن يذكره في دينه ويذمه على ذلك فقط
ولا يتعدى إلى غيره ، فتأمل ، وكذا الثالثة
.
واعلم انه قد يفهم من كلام الأصحاب في هذا المقام ، ومما تقدم من
الأخبار، أن كل ما يكرهه المواجه بل كل محرم ، موجب
للتعزير ، فهو يدل على عدم جواز إيذاء المخالف ، بل عدم
جواز ذلك بالنسبة إلى بعض الكفار أيضا ، فتأمل .
إلا أن يذكره المسلم بالوقيعة في دينه لدليل إن كان صحيحاً وغير قذف
ولا يقول : الأبرص والأجذم ، والحقير ، والوضيع وان كان
كذلك في الواقع ولا يقول في دينهم ما ليس فيه من القبائح
كما يفهم ذلك من قواعد الشهيد ).
ويفهم من هذا الكلام :
1-
عدم جواز غيبة أهل السنة .
2-
عدم جواز أذيتهم .
3-
عدم جواز تحقيرهم بقولك يا أبرص أو يا أجذم ، وإن كان فيهم
.
4-
عدم جواز أذية بعض الكفار .
5-
ليس النقاش في الأشخاص بل في الأفكار ولا مانع من الرد
عليها بكل قوة .
6-
عدم جواز نسبة بعض الأمور لدين الكفار إذا لم تكن فيه .
7-
والنتيجة من ذلك : أن يتأصل الحوار بين الحضارات فضلا عن
الحوار في داخل الحضارة الإسلامية .
الأردبيلي يحرم غيبة أهل السنة
ويواصل المحقق الأردبيلي كلامه في حرمة غيبة أهل السنة بشكل أوضح مما
تقدم في كتابه ( مجمع الفائدة ) ج 8 ص 76 بقوله :
( والظاهر أن عموم أدلة تحريم الغيبة من الكتاب والسنة يشمل المؤمنين
وغيرهم ، فإن قوله تعالى : " {وَلَا
يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا } (12) سورة الحجرات.
إما للمكلفين كلهم ، أو المسلمين فقط ، لجواز غيبة الكافر ولقوله
تعالى بعده : "
لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا " وكذا الأخبار فإن
أكثرها بلفظ الناس أو المسلم .
مثل ما روي في الفقيه : " من اغتاب امرئ مسلماً بطل صومه ونقض وضوئه
وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة انتن من الجيفة يتأذى
به أهل الموقف ، وإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم
الله تعالى ..... ، ألا من سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي
أتاها ..... ، ومن اصطنع إلى أخيه معروفاً فامتن به أحبط
الله عمله وأثبت وزره ولم يشكر له سعيه ".
وقال ( ره ) في رسالة الغيبة : " قال النبي صلى الله عليه وآله : ( كل
المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه )، والغيبة
تناول العرض ، وقد جمع بينها وبين الدم والمال وقال صلى
الله عليه وآله : ( لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا يغتب بعضكم
بعضاً ، وكونوا عباد الله إخوانا
.
وعن انس قال : قال البراء : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله حتى
اسمع العواتق في بيوتها ، فقال : يا معشر من آمن بلسانه
ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم
فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ، ومن يتبع الله
عورته يفضحه في جوف بيته "
وغير ذلك
.
وبالجملة : عموم أدلة الغيبة وخصوص ذكر المسلم يدل على التحريم مطلقا
، وأن عرض المسلم كدمه وماله ، فكما لا يجوز أخذ مال
المخالف وقتله لا يجوز تناول عرضه الذي هو الغيبة ، وذلك
لا يدل على كونه مقبولا عند الله ، كعدم جواز أخذ ماله
وقتله كما في الكافر . ولا يدل جواز لعنه بنص ، على جواز
الغيبة مع تلك الأدلة بأن يقول : إنه طويل ، أو قصير ،
وأعمى ، وأجذم ، وأبرص ، وغير ذلك ، وهو ظاهر . وأظن أني
رأيت في قواعد الشهيد ( ره ) " أنه يجوز غيبة المخالف من
حيث مذهبه ودينه الباطل وكونه فاسقا من تلك الجهة لا غير ،
مثل أن يقال : أعمى ونحوه " الله يعلم ، ولا شك أن
الاجتناب أحوط
.
والحمد لله رب العالمين
- إرشاد الأذهان - العلامة الحلي ج 2 ص 178 :
- مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي ج 13 ص 156
:
- مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي ج 13 ص 156
:
- مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي ج 13 ص 160-
161
- مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي ج 13 ص 162
:
- مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي ج 13 ص 164
:
|