عن
أبي جعفر عليه السلام قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس في آخر
جمعة من شعبان ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس أنه قد أظلكم شهر فيه
ليلة خير من ألف شهر وهو شهر رمضان ، فرض الله صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة
كتطوع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير
والبر كأجر من أدى فريضة من فرائض الله عز وجل ومن أدي فيه فريضة من فرائض الله كان
كمن أدى سبعين فريضة من فرائض الله فيما سواه من الشهور ، وهو شهر الصبر وإن الصبر
ثوابه الجنة وهو شهر المواساة ، وهو شهر يزيد الله في رزق المؤمن فيه ، ومن فطر فيه
مؤمناً صائماً كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى - إلى أن قال
: - ومن خفف فيه عن مملوكه خفف الله عنه حسابه ، وهو شهر أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة
، وآخره الإجابة والعتق من النار ، ولا غنى بكم فيه عن أربع خصال : خصلتين ترضون
الله بهما ، وخصلتين لا غنى بكم عنهما ، فأما اللتان ترضون الله عز وجل بهما فشهادة
أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما اللتان
لا غنى بكم عنهما فتسألون الله فيه حوائجكم والجنة ، وتسائلون العافية ، وتعوذون به
من النار )[1]
.
[1]
وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 10 ص 307 - 308 وبحار الأنوار -
العلامة المجلسي ج 93 ص 359 , عن الأمالي- الشيخ الصدوق ص 96 .