|
|
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم أهمية الصلاة الصلاة في حال الحرب صلاة الخوف وُجُوبِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصلاة الصلاة عمود الدين خطر ترك الصلاة الِاسْتِخْفَافِ بِالصَّلَاةِ وَ التَّهَاوُنِ بِهَا الصلاة وجه الدين الشفاعة لا تنال مستخفاً بالصلاة لا يرد الحوض من استخف بالصلاة الصلاة التي يضرب بها وجه مصليها خوف الشيطان من الصلاة دور الصلاة عند الموت أول ما يسأل عن الصلاة ترك الصلاة سبب في دخول سقر أهمية الفريضة على النافلة مات على غير دين محمد صلاة مودع لو يعلم المصلي ثواب المصلي العجلة في الصلاة وقضاء الحوائج أسرق الناس يموت على غير دين محمد اخْتِيَارِ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهَا ندم إبليس سبب لدخول الجنة أحب الأعمال إلى الله منكر الصلاة كافر ترك الصلاة أشد من الزنا
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين قال تعالى : ) إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا (( 1) إن هذا تتمة لآية سابقة ، فهذه الآية وآيتان سابقتان لها كلها تحدثت عن أهمية الصلاة وأنها لا تترك بحال من الأحوال سواء كان في حال الحرب أو السلم ، في حال المرض أو الصحة . بالرغم من أن الإنسان في حال الحرب ، ويواجه الموت ، ولا يفكر إلا في القضاء على عدوه أو التخلص من الموت ، إلا أن الصلاة يجب أداؤها بأي طريقة وفي أي حالة ويجوز له الاقتصار على ما يتمكن منها من الشرائط والمقدمات والأجزاء والقراءة والذكر . في حالة الحرب تصلى الصلاة قصراً فتحول الرباعية إلى ثنائية ، قال تعالى ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا )[2] . وسميت هذه الصلاة بصلاة الخوف لأن المسلم في هذه الحالة لم يكن آمناً على نفسه ، وقد شرح القرآن هذه الصلاة التي علمها الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وفصلها الفقهاء ، قال تعالى : (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ... )[3] . ومن هذه الآية وغيرها ، والأحاديث استفاد الفقهاء على أن الصلاة لا تترك بحال من الأحوال مهما كانت الظروف فيجب عليه أداؤها حتى ولو كان مريضاً ، في حال القيام أو القعود أو على الجانب الأيمن أو الأيسر أو على قفاه ، وسواء كان تمكن أن يأتي بها كاملة أو بعضها ، باللفظ أو بالإشارة . وحتى لو كان الإنسان في حال الغرق وقد تضايق الوقت للصلاة يجب عليه أن يأتي بالصلاة بمقدار ما يتمكن منها . فهذه الآية ( إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ) أي مفروضاً ومحدوداً ولا يوجد لها بديل كما في الصيام . وُجُوبِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصلاة من أهم الواجبات في الإسلام هو الصلاة بل هي من ضروريات الدين ولا هوادة لمنكرها . فقد جاء في الصحيح عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً قَالَ كِتَاباً ثَابِتاً وَ لَيْسَ إِنْ عَجَّلْتَ قَلِيلًا أَوْ أَخَّرْتَ قَلِيلًا بِالَّذِي يَضُرُّكَ مَا لَمْ تُضَيِّعْ تِلْكَ الْإِضَاعَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لِقَوْمٍ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [4] العمود : هو الركيزة التي يعتمد عليها البناء ولولاها لانهار البناء وكذلك إذا سقط عمود الخيمة الذي في وسطها وقعت الخيمة ، وكذلك الصلاة كبقية الواجبات ، وهي أول ما ينظر فيه من أعمال ابن آدم فعَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَمُودَ الدِّينِ الصَّلَاةُ وَ هِيَ أَوَّلُ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ فَإِنْ صَحَّتْ نُظِرَ فِي عَمَلِهِ وَ إِنْ لَمْ تَصِحَّ لَمْ يُنْظَرْ فِي بَقِيَّةِ عَمَلِهِ [5] وعَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ مَثَلُهَا كَمَثَلِ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ ثَبَتَ الْأَوْتَادُ وَ الْأَطْنَابُ وَ إِذَا مَالَ الْعَمُودُ وَ انْكَسَرَ لَمْ يَثْبُتْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ [6] وفي الصحيح عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ قَالَ هِيَ فَرِيضَةٌ قُلْتُ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ قَالَ هِيَ النَّافِلَةُ [7] من أخطر الأشياء في حياة الإنسان المسلم هو تهاونه بالدين وترك الواجبات وبالأخص الصلاة وعندما يتركها يتعرض لأكبر النكبات في حياته الدنيوية التي تؤدي به إلى الخذلان والخسران وقد يصبح ذليلاً ، وليس ببعيد أن يكون أسباب تأخر المسلمين هو ابتعادهم عن دينهم وفي مقدمة ذلك الصلاة ، وأما في الآخرة فهو العذاب الأليم وبترك الصلاة يخسر الإنسان الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين . ففي الصحيح عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ بَيْنَ أَنْ يَكْفُرَ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ مُتَعَمِّداً أَوْ يَتَهَاوَنَ بِهَا فَلَا يُصَلِّيَهَا [8] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بَيْنَ الْكُفْرِ وَ الْإِيمَانِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ [9] وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ قَالَ هُوَ التَّضْيِيعُ [10] الِاسْتِخْفَافِ بِالصَّلَاةِ وَ التَّهَاوُنِ بِهَا إن ما يحز في النفس ويؤلم القلب ويدعو للحسرة والندامة هو تهاون المسلمين بالصلاة والاستخفاف بها ، فمن التارك لها ومن المصلين لها ولكن دون أهمية حيث أن أبسط الأمور في حياته اليومية أكثر أهمية منها وهذا حتى ممن يتظاهر بالإيمان والتدين فضلاً عن غيرهم ، وأهل البيت عليهم السلام الذين هم مثال العبادة والخشوع ، والذي يصلي البعض منهم ألف ركعة بين الليل والنهار قد أكدوا مراراً وتكراراً على أهمية الصلاة وحرمة الاستخفاف والتهاون بها ففي الصحيح عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ لَا تَتَهَاوَنْ بِصَلَاتِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَيْسَ مِنِّي مَنِ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ لَيْسَ مِنِّي مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ [11] وفي الصحيح عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ خَمْسُونَ سَنَةً وَ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً وَاحِدَةً فَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنْ هَذَا وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ مِنْ جِيرَانِكُمْ وَ أَصْحَابِكُمْ مَنْ لَوْ كَانَ يُصَلِّي لِبَعْضِكُمْ مَا قَبِلَهَا مِنْهُ لِاسْتِخْفَافِهِ بِهَا إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الْحَسَنَ فَكَيْفَ يَقْبَلُ مَا يُسْتَخَفُّ بِهِ [12] فإن وجه الشيء هو الذي يعطي الصورة لذلك الشيء وكما أن الإنسان يحاول أن يكون وجهه حسناً كذلك يلزمه أنه يكون وجه دينه حسناً وهو الصلاة فعَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ شَيْءٍ وَجْهٌ وَ وَجْهُ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ فَلَا يَشِينَنَّ أَحَدُكُمْ وَجْهَ دِينِهِ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أنْفٌ وَ أَنْفُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ [13] الشفاعة لا تنال مستخفاً بالصلاة كثير من الناس يتصور أن مجرد وجود الشفاعة للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأهل بيته الأطهار كافية عن كل شيء مهما قصر وهذا التصور الخاطئ ما يكشف عنه أهل البيت في أفعالهم وأقوالهم وأن شفاعتهم لا تنال مستخفاً بصلاته فعَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ ع لَمَّا حَضَرَ أَبِيَ الْوَفَاةُ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا يَنَالُ شَفَاعَتَنَا مَنِ اسْتَخَفَّ بِالصَّلَاةِ [14] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَمِيدَةَ أُعَزِّيهَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَبَكَتْ وَ بَكَيْتُ لِبُكَائِهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عِنْدَ الْمَوْتِ لَرَأَيْتَ عَجَباً فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ اجْمَعُوا كُلَّ مَنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ قَالَتْ فَمَا تَرَكْنَا أَحَداً إِلَّا جَمَعْنَاهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ [15] الصدوق قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ [16] وَرو الصدوق بسنده عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَنَالُ شَفَاعَتِي مَنِ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ [17] ورود الحوض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشربه من يد علي بن أبي طالب عليه السلام من ذلك الحوض هو عنوان المؤمن ومقصده ، وكل من لم يرد الحوض أو ورد ولكنه لم يشرب منهم يدل على عدم رضا الله عنه ومن أولئك الذين لا يستحقون الورود على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند حوضه هم المستخفون بالصلاة فقد جاء في الصحيح عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لَا تَسْتَحْقِرَنَّ بِالْبَوْلِ وَ لَا تَتَهَاوَنَنَّ بِهِ وَ لَا بِصَلَاتِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَيْسَ مِنِّي مَنِ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ لَيْسَ مِنِّي مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ [18] وفي الصحيح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ مِنِّي مَنِ اسْتَخَفَّ بِالصَّلَاِة لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ [19] الصلاة التي يضرب بها وجه مصليها فعَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الصَّلَاةُ وُكِّلَ بِهَا مَلَكٌ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ غَيْرُهَا فَإِذَا فُرِغَ مِنْهَا قَبَضَهَا ثُمَّ صَعِدَ بِهَا فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا تُقْبَلُ قُبِلَتْ وَ إِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا تُقْبَلُ قِيلَ لَهُ رُدَّهَا عَلَى عَبْدِي فَيَنْزِلُ بِهَا حَتَّى يَضْرِبَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ يَقُولُ أُفٍّ لَكَ لَا يَزَالُ لَكَ عَمَلٌ يَعْنِينِي [20] إن الشيطان هو العدو اللدود للإنسان ويترصد به الغوائل ويحاول أن يوقعه في الجرائم ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ )[21] وقال تعالى : ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا )[22] وهذا العدو المتسلط على الإنسان في جميع حالاته ومنها وفي حالة الاحتضار عند الموت ولكن المحافظ على الصلوات الخمس يذعر منه الشيطان ويخاف ويبتعد عنه ، وحتى في حال الاحتضار . عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ ذَعِراً مِنَ الْمُؤْمِنِ مَا حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ لِوَقْتِهِنَّ فَإِذَا ضَيَّعَهُنَّ تَجَرَّأَ عَلَيْهِ فَأَدْخَلَهُ فِي الْعَظَائِمِ [23] روى الشيخ الصدوق مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي حَدِيثٍ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَدْفَعُ الشَّيْطَانَ عَنِ الْمُحَافِظِ عَلَى الصَّلَاةِ وَ يُلَقِّنُهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الْعَظِيمَةِ [24] فِي عُيُونِ الْأَخْبَار فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدْعَى بِالْعَبْدِ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يُسْأَلُ عَنُ الصَّلَاةُ فَإِذَا جَاءَ بِهَا تَامَّةً وَ إِلَّا زُجَّ فِي النَّارِ [25] وروى الصدوق بسنده قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تُضَيِّعُوا صَلَوَاتِكُمْ فَإِنَّ مَنْ ضَيَّعَ صَلَاتَهُ حُشِرَ مَعَ قَارُونَ وَ هَامَانَ وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ فَالْوَيْلُ لِمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى صَلَاتِهِ وَ أَدَاءِ سُنَّتِهِ [26] وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ فَإِنْ قُبِلَتْ قُبِلَ سَائِرُ عَمَلِهِ وَ إِذَا رُدَّتْ رُدَّ عَلَيْهِ سَائِرُ عَمَلِهِ [27] جاء فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ يُوصِي أَصْحَابَهُ تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ وَ حَافِظُوا عَلَيْهَا وَ اسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَ تَقَرَّبُوا بِهَا فَإِنَّهَا كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً أَ لَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ إِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ وَ تُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ وَ شَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ وَ لَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ وَلَدٍ وَ لَا مَالٍ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَصِباً بِالصَّلَاةِ بَعْدَ التَّبْشِيرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ [28] في الصحيح عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا مَا أَدَّى الرَّجُلُ صَلَاةً وَاحِدَةً تَامَّةً قُبِلَتْ جَمِيعُ صَلَاتِهِ وَ إِنْ كُنَّ غَيْرَ تَامَّاتٍ وَ إِنْ أَفْسَدَهَا كُلَّهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْهَا وَ لَمْ تُحْسَبْ لَهُ نَافِلَةٌ وَ لَا فَرِيضَةٌ وَ إِنَّمَا تُقْبَلُ النَّافِلَةُ بَعْدَ قَبُولِ الْفَرِيضَةِ وَ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ الرَّجُلُ الْفَرِيضَةَ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ النَّافِلَةُ وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ النَّافِلَةُ لِيَتِمَّ بِهَا مَا أُفْسِدَ مِنَ الْفَرِيضَةِ [29] في الصحيح عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَ لَا سُجُودَهُ فَقَالَ ص نَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا وَ هَكَذَا صَلَاتُهُ لَيَمُوتَنَّ عَلَى غَيْرِ دِينِي[30] إذا كان هذا النقر كنقر الغراب في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بعض الأشخاص والأصحاب فكيف بوقتنا الراهن ؟ فإذا كان في زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قلة فالآن بالآلاف بل ربما بالملايين . عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلُ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ نَفَعَتِ الْأَطْنَابُ وَ الْأَوْتَادُ وَ الْغِشَاءُ وَ إِذَا انْكَسَرَ الْعَمُودُ لَمْ يَنْفَعْ طُنُبٌ وَ لَا وَتِدٌ وَ لَا غِشَاءٌ [31] وفي الصحيح عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً وَاحِدَةً لَمْ يُعَذِّبْهُ وَ مَنْ قَبِلَ مِنْهُ حَسَنَةً لَمْ يُعَذِّبْهُ [32] عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّلَاةُ مِيزَانٌ مَنْ وَفَّى اسْتَوْفَى [33] عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ ع إِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةً فَرِيضَةً فَصَلِّهَا لِوَقْتِهَا صَلَاةَ مُوَدِّعٍ يَخَافُ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً ثُمَّ اصْرِفْ بَصَرَكَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ فَلَوْ تَعْلَمُ مَنْ عَنْ يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ لَأَحْسَنْتَ صَلَاتَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يَرَاكَ وَ لَا تَرَاهُ [34] عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لِلْمُصَلِّي ثَلَاثُ خِصَالٍ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ يَتَنَاثَرُ الْبِرُّ عَلَيْهِ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ وَ تَحُفُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ وَ مَلَكٌ يُنَادِي أَيُّهَا الْمُصَلِّي لَوْ تَعْلَمُ مَنْ تُنَاجِي مَا انْفَتَلْتَ [35] إن فوائد الصلاة وعطاءها وثوابها لا يعد ولا يحصى ولو لم يكن إلا رضا الرب سبحانه لكفى وهو الغاية وبالإضافة إلى ذلك فيها خير الدنيا والآخرة والآيات القرآنية والأحاديث النبوية خير شاهد على ذلك وقد بلغت حداً لا يمكن استقصاؤها . عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا قَامَ الْمُصَلِّي إِلَى الصَّلَاةِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ نَادَاهُ مَلَكٌ لَوْ يَعْلَمُ هَذَا الْمُصَلِّي مَا فِي الصَّلَاةِ مَا انْفَتَلَ [36] عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قَامَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلَاتِهِ نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَوْ قَالَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ وَ أَظَلَّتْهُ الرَّحْمَةُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ وَ الْمَلَائِكَةُ تَحُفُّهُ مِنْ حَوْلِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ وَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً قَائِماً عَلَى رَأْسِهِ يَقُولُ لَهُ أَيُّهَا الْمُصَلِّي لَوْ تَعْلَمُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ مَنْ تُنَاجِي مَا الْتَفَتَّ وَ لَا زِلْتَ مِنْ مَوْضِعِكَ أَبَداً [37] عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ حَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ حَجَّةٍ [38] أي ليس فيها صلاة . عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً الْحَدِيثَ [39] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ الْحَدِيثَ [40] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوٍّ ذَهَباً يُتَصَدَّقُ مِنْهُ حَتَّى يَفْنَى [41] وروى الصدوق مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بسنده قَالَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ طَاعَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خِدْمَتُهُ فِي الْأَرْضِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ خِدْمَتِهِ يَعْدِلُ الصَّلَاةَ فَمِنْ ثَمَّ نَادَتِ الْمَلَائِكَةُ زَكَرِيَّا وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَِّي فِي الْمِحْرَابِ [42] وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ لِلْمُصَلِّي ثَلَاثُ خِصَالٍ إِذَا هُوَ قَامَ فِي صَلَاتِهِ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ قَدَمَيْهِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ وَ يَتَنَاثَرُ الْبِرُّ عَلَيْهِ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ وَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ يُنَادِي لَوْ يَعْلَمُ الْمُصَلِّي مَنْ يُنَاجِي مَا انْفَتَلَ [43] وعَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ وَ أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ عَنِ الْحُورِ الْعِينِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الدُّنْيَا أَمْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ آخِرَ مَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ حَثَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إِيَّاكُمْ أَنْ يَسْتَخِفَّ أَحَدُكُمْ بِصَلَاتِهِ فَلَا هُوَ إِذَا كَانَ شَابّاً أَتَمَّهَا وَ لَا هُوَ إِذَا كَانَ شَيْخاً قَوِيَ عَلَيْهَا وَ مَا أَشَدُّ مِنْ سَرِقَةِ الصَّلَاةِ فَإِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ وَ إِذَا رَكَعَ فَلْيَتَمَكَّنْ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَعْتَدِلْ وَ إِذَا سَجَدَ فَلْيَنْفَرِجْ وَ لْيَتَمَكَّنْ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَلْبَثْ حَتَّى يَسْكُنَ [44] وعَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا فَأَحْسَنْتُ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ فَقَالَ لِي كَيْفَ صَلَاتُهُ ؟ [45] العجلة في الصلاة وقضاء الحوائج كثير من الناس يسرع في صلاته لأجل قضاء حوائجه وربما الشيطان يصور له وهو في أثناء الصلاة بعض الحوائج وتتعدد فيسرع في صلاته حتى يقضيها هو أو الآخرون ، وهذا في الحقيقة من أساليب الشيطان الماكرة ، وعدم اكتراث هذا المصلي بصلاته وعدم أهميتها عنده ، ولا يعلم أن قضاء حوائجه بيد الله سبحانه وليس بيد الآخرين فعندما يسرع فيها يقطع أمله بالله عز وجل ويجعل أمله بالناس والنتيجة هي الخيبة فقد جاء في الصحيح عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا قَامَ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةِ فَخَفَّفَ صَلَاتَهُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِيَدِ غَيْرِي أَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِيَدِي [46] وعَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَجَّلَ فَقَامَ لِحَاجَتِهِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ مَا يَعْلَمُ عَبْدِي أَنِّي أَنَا أَقْضِي الْحَوَائِجَ [47] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَبْصَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع رَجُلًا يَنْقُرُ صَلَاتَهُ فَقَالَ مُنْذُ كَمْ صَلَّيْتَ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ مَثَلُكَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ إِذَا نَقَرَ لَوْ مِتَّ مِتَّ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّ أَسْرَقَ النَّاسِ مَنْ سَرَقَ صَلَاتَهُ [48] وسوف يأتي شبيه هذه الرواية . في الصحيح عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ دَخَلَ رَجُلٌ مَسْجِداً فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَخَفَّفَ سُجُودَهُ دُونَ مَا يَنْبَغِي وَ دُونَ مَا يَكُونُ مِنَ السُّجُودِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ لَوْ مَاتَ هَذَا عَلَى هَذَا مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ [49] اخْتِيَارِ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهَا في الصحيح عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ أَحَبُّ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا هُوَ فَقَالَ مَا أَعْلَمُ شَيْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ع قَالَ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا [50] عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّلَاةُ وَ هِيَ آخِرُ وَصَايَا الْأَنْبِيَاءِ فَمَا أَحْسَنَ الرَّجُلَ يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَتَنَحَّى حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَنِيسٌ فَيُشْرِفُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ نَادَى إِبْلِيسُ يَا وَيْلَهُ أَطَاعُوا وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدُوا وَ أَبَيْتُ [51] وعَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ ع يُؤْتَى بِشَيْخٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ ظَاهِرُهُ مِمَّا يَلِي النَّاسَ لَا يَرَى إِلَّا مَسَاوِئَ فَيَطُولُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَ تَأْمُرُ بِي إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا شَيْخُ أَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أُعَذِّبَكَ وَ قَدْ كُنْتَ تُصَلِّي لِي فِي دَارِ الدُّنْيَا اذْهَبُوا بِعَبْدِي إِلَى الْجَنَّةِ [52] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّلَاةُ وَ الْبِرُّ وَ الْجِهَادُ [53] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثِ عَدَدِ النَّوَافِلِ قَالَ إِنَّمَا هَذَا كُلُّهُ تَطَوُّعٌ وَ لَيْسَ بِمَفْرُوضٍ إِنَّ تَارِكَ الْفَرِيضَةِ كَافِرٌ وَ إِنَّ تَارِكَ هَذَا لَيْسَ بِكَافِرٍ [54] عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثِ الْكَبَائِرِ قَالَ إِنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ كَافِرٌ يَعْنِي مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ [55] عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ لَا تَدَعِ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَإِنَّ مَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ مِلَّةُ الْإِسْلَامِ [56] عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا بَالُ الزَّانِي لَا نُسَمِّيهِ كَافِراً وَ تَارِكُ الصَّلَاةِ نُسَمِّيهِ كَافِراً وَ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّ الزَّانِيَ وَ مَا أَشْبَهَهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّهْوَةِ لِأَنَّهَا تَغْلِبُهُ وَ تَارِكُ الصَّلَاةِ لَا يَتْرُكُهَا إِلَّا اسْتِخْفَافاً بِهَا وَ ذَلِكَ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ الزَّانِيَ يَأْتِي الْمَرْأَةَ إِلَّا وَ هُوَ مُسْتَلِذٌّ لِإِتْيَانِهِ إِيَّاهَا قَاصِداً إِلَيْهَا وَ كُلُّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قَاصِداً لِتَرْكِهَا فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُهُ لِتَرْكِهَا اللَّذَّةَ فَإِذَا نُفِيَتِ اللَّذَّةُ وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَ إِذَا وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْكُفْرُ [57] عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ سُئِلَ مَا بَالُ الزَّانِي وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ زَادَ قَالَ وَ قيلَ لَهُ مَا فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَزَنَى بِهَا أَوْ خَمْرٍ فَشَرِبَهَا وَ بَيْنَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَّى لَا يَكُونَ الزَّانِي وَ شَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً كَمَا يَسْتَخِفُّ تَارِكُ الصَّلَاةِ وَ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ وَ مَا الْعِلَّةُ الَّتِي تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا قَالَ الْحُجَّةُ أَنَّ كُلَّ مَا أَدْخَلْتَ أَنْتَ نَفْسَكَ فِيهِ لَمْ يَدْعُكَ إِلَيْهِ دَاعٍ وَ لَمْ يَغْلِبْكَ غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلُ الزِّنَا وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ أَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَكَ إِلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَ لَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ فَهُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِعَيْنِهِ وَ هَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا [58] والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين [1] النساء : 103 . [2] النساء : 101 . [3] النساء : 102 . [4] وسائل الشيعة ج : 4 ص :29 [5] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 35 [6] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 27 [7] وسائل الشيعة ج : 4 ص :29 [8] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 43 [9] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 43 [10] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 28 [11] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 24 [12] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 24 [13] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 24 [14] وسائلالشيعة ج : 4 ص : 24 [15] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 27 [16] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 25 [17] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 26 [18] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 25 [19] وسائلالشيعة ج : 4 ص : 26 [20] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 26 [21] يوسف : 5 . [22] فاطر : 6 . [23] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 28 [24] وسائل الشيعة ج : 4 ص :29 [25] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 30 [26] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 30 [27] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 34 [28] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 30 [29] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 31 [30] وسائل الشية ج : 4 ص : 32 [31] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 33 [32] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 33 [33] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 33 [34] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 34 [35] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 34 [36] وسائل الشية ج : 4 ص : 32 [37] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 32 [38] وسائل الشيعة ج : 4 ص 40 . [39] وسائل الشيعة ج : 4 ص 40 . [40] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 39 [41] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 39 [42] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 39 [43] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 33 [44] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 35 [45] وسائل الشية ج : 4 ص : 32 [46] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 36 [47] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 37 [48] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 36 [49] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 37 [50] وسائل الشيعة ج : 4 ص 38 [51] وسائل الشيعة ج : 4 ص 38- 39 . [52] وسائل الشيعة ج : 4 ص 40 . [53] وسائل الشيعة ج : 4 ص 40 . [54] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 41 [55] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 41 [56] وسائل الشيعة ج : 4 ص 42 . [57] وسائل الشيعة ج : 4 ص : 41 [58] وسائل الشيعة ج : 4 ص 42 .
|
||
|
|
|