رئيس التوابين

سليمان بن صرد الخزاعي

 

بعد قيام الإمام الحسين عليه السلام بثورته المباركة ، وشهادته في سبيل المبدأ والعقيدة ، ندمت قطاعات كبيرة من الأمة عن تخلفها عن نصرة الإمام الحسين عليه السلام وشهادتها معه ؛ ويمكن أن يقسم هؤلاء إلى :

1- من شارك في قتاله حيث خسر الدنيا والآخرة .

2- الذين كاتبوه ودعوه للدفاع عنهم وفي آخر المطاف وفي الموقف الحرج أسلموه لعدوه وهم قادرون على نصرته والدفاع عنه .

3- الذين كانت لديهم أعذار في عدم تمكنهم من الحضور مع الإمام الحسين عليه السلام والدفاع عن الإسلام. كما في الأشخاص المسجونين أو البعيدين عن منطقة القتال ولم يسعفهم الوقت بالحضور .

4- الذين دعاهم الإمام الحسين عليه السلام لنصرته مباشرة ولم يستجيبوا له مثل عبيد الله بن الحر الجعفي وندم على ذلك ، أو استجابوا إليه وظنوا أنه يطلب مغنماً مادياً فلما علموا أن قصده لم يكن كذلك رجعوا عنه .

التوابون

من القسم الثاني والثالث تشكلت أعداد كبيرة للطلب بثأر الإمام الحسين عليه السلام والندم على تقصيرهم فيما مضى في عدم نصرة أبي عبد الله عليه السلام سُمُّوا هؤلاء ( بالتوابين ) وكان عددهم 4000 مقاتل اجتمعوا وتلاوموا فيما بينهم على ما فرطوا من عدم نصرتهم للحسين عليه السلام أو عدم توفيقهم لذلك لأنهم كانوا مسجونين ، وأمَّروا عليهم سليمان بن صرد الخزاعي واقتتلوا مع أصحاب عبيد الله بن زياد بعد أن عسكروا بالنخيلة مستهل ربيع الثاني سنة 65هـ حتى قتلوا عن آخرهم .

رئيس التوابين

كان سليمان بن صرد الخزاعي ممن كاتب الإمام الحسين عليه السلام ودعاه للحضور إلى الكوفة بل كانت جل الرسائل المرسلة للإمام الحسين عليه السلام كانت تنطلق من منزله .

هذه الشخصية الكبيرة والمتحمسة لأهل البيت وهذا العظيم ورئيس شيعة العراق وصاحب مشورتهم ، ووجههم البارز ، هل كان من المجموعة الثالثة المعذورة ؟ أو من المجموعة الثانية المتخاذلة ونكثت بعهودها ووعودها ؟

والسؤال الثاني : هل شارك الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في جميع حروبه ؟ أو شارك معه في بعضها ؟

والسؤال الثالث : هل أنه من صحابة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أو كان من التابعين فقط ؟

هذا مايحتاج أن نسلط عليه الضوء في عدة نقاط بعد دراسة حياته :

اسمه ونسبه : سليمان بن صُرد الخزاعي الكوفي .

سليمان بن صُرد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن بن منقذ بن ربيعة بن أصرم الخزاعي ، من ولْدِ كعب بن عمرو بن ربيعة ، وهو لحيّ بن حارثة بن عمر بن عامر ، وهو ماء السماء عامر بن الغطريف ، والغطريف هو حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن ، وقد ثبت نسبه في خزاعة لا يختلفون فيه ، يُكْنَى أبا مُطَرِّف . كذا في الإستيعاب . وفي الإصابة وتهذيب الكمال بعض الإختلاف مع هذا .

طبقته :

قال المزي بعد أن وضع عليه علامات من أخرج له :

( روى عن :

1- النبي – صلى الله عليه وسلم – (ع)

2- وعن أُبي بن كَعْب ( دسي )

3- وجبير بن مُطْعِم ( خ م د س ق )

4- والحسن بن علي بن أبي طالب .

5- وأبيه علي بن أبي طالب .

روى عنه :

1- تَمِيم بن سَلَمَة .

2- وشُقَيْر العَبْديُّ .

3- وشِمْر .

4- وضَبْثم الضبي .          

5- وعبد الله بي يسار الجُهَنِيُّ (س) .

6- وعَدِي بن ثابت ( خ م د سي ) .

7- وأبو إسْحاق عَمْرو بن عبد الله السَّبِيْعيُّ (ع) .

8- وأبو الضُّحى مسلم بن صُبَيْح .

9- ويحيى بن يَعْمر ( د ).

10- وأبو حَنيفة والد عبد الأكرم بن أبي حنيفة (ق) .

11- وأبو عبد الله الجدلي )[1] .

الثناء عليه وشهادته

هو أحد الصحابة الأخيار ، والتابعين الكبار ، وزهادهم .

- قال الفضل بن شاذان : ( فمن التابعين الكبار ، ورؤسائهم ، وزهادهم ، جندب بن جنادة ، قاتل الساحر، وعبد الله بن بديل ، وحجر بن عدي ، وسليمان بن صرد ، والمسيّب بن نَجَبة ، وعلقمة ، والأشتر ، سعيد بن قيس، وأشباههم ، أفناهم الحرب ، ثم كثروا بعد ، حتى قتلوا مع الحسين عليه السلام ، وبعده )[2] .

- وقال السيد الخوئي : ( لا إشكال في جلالة سليمان بن صرد ، وعظمته ، لشهادة الفضل بن شاذان بذلك)[3].

- وقال ابن سعد : ( سليمان بن صرد … ويكنى أبا مُطَرِّف ، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه يسار ، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سليمان ) وكانت له : سنٌّ عالية ، وشرف في قومه ، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم تحول فنزل الكوفة حيث نزلها المسلمون ، وشهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام الجمل وصفين ، كان فيمن كتب إلى الحسين بن علي أن يقدم الكوفة فلما قدمها أمسك عنه ولم يقاتل معه ، كان كثير الشك والوقوف ، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نَجَبة من خذل الحسين ، ولم يقاتل معه ، فقالوا ما المخرج والتوبة مما صنعنا ، فخرجوا فعسكروا بالنخيلة لمستهل شهر ربيع الآخر سنة خمسة وستين وولوا أمرهم سليمان بن صرد ، قالوا نخرج إلى الشام فنطلب بدم الحسين ، فسموا التوابين ، وكانوا أربعة آلاف فخرجوا فأتوا عين الوردة وهي ناحية قرقيسياء فلقيهم جمع من أهل الشام وهم عشرون ألفاً عليهم الحصين بن نمير فقاتلوهم فترجل سليمان بن صرد يقاتل فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط وقال : فزت ورب الكعبة ، وقتل عامة أصحابه ، ورجع من بقي منهم إلى الكوفة وحمل رأس سليمان بن صرد والمسيب بن نَجَبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محرز الباهلي ، وكان سليمان بن صرد يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة )[4] .

وقريب من هذا ذكره في موضع آخر[5] .

- وقال ابن عبد البر : ( كان خيراً فاضلاً ، له دين وعبادة ، كان اسمه في الجاهلية يساراً فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان ، سكن الكوفة ، وابتنى بها داراً في خزاعة ، وكان نزوله بها في أول ما نزلها المسلمون ، وكان له سنٌّ عالية ، وشرف وقدر ، وكلمة في قومه …. )[6] .

خطبه

له عدة خطب تدل على عظمته وثباته وإيمانه وأنه لم يتغير ولم يتبدل[7] .

النقطة الأولى : صحبته :

اختلف في صحبته لرسول الله صلى الله عليه وآله وعدمها .

القول الأول : أنه من التابعين :

وقد اختاره الأستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) قائلاً : ( … ثم إن ما ذكره الشيخ – من كون سليمان بن صرد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله – فلعله مأخوذ من بعض كتب العامة ، وإلا فقد صرح الفضل بن شاذان بأنه من التابعين)[8] ، تبعاً لما حكاه الكشي عن الفضل بن شاذان في ترجمة صعصعة بن صوحان رقم (19) :

( قال الفضل بن شاذان : فمن التابعين الكبار ، ورؤسائهم ، وزهادهم جندب بن زهير ، قاتل الساحر ، وعبد الله بن بديل ، وحجر بن عدي ، وسليمان بن صرد ، والمسيب بن نَجَبة ، وعلقمة ، والأشتر ، وسعيد بن قيس وأشباههم ، أفناهم الحرب ، ثم كثروا بعد ، حتى قتلوا مع الحسين ( عليه السلام ) وبعده )[9] .

أقول :

1-  كلام الفضل بن شاذان لا يدل على كونهم تابعين من حيث الفترة الزمنية وأنهم لم يلتقوا بالنبي صلى الله عليه وآله وإلا كيف يذكر في جملتهم ( عبد الله بن بديل ) المتفق على كونه من الصحابة وهو رسول النبي صلى الله عليه وآله إلى اليمن وقتل يوم صفين[10] .

2-  أن الأستاذ السيد الخوئي ( قدس ) هو نفسه في ترجمة ( عبد الله بن بديل ) وجه هذا النص بشكل لا يلزم أن يكونوا بأجمعهم من غير الصحابة قال : ( الظاهر أن الفضل أراد بقوله : ومن التابعين من تابع علياً وشايعه ، والقرينة على ذلك قوله : ( أفناهم الحرب ثم كثروا حتى قتلوا مع الحسين عليه السلام وبعده ) وإلا فهو من الصحابة ، كما ذكر الشيخ – قدس – )[11] وهذا التفسير يخالف ما تقدم منه .

3-  لعل الفضل بن شاذان لاحظ الأكثر والأكثر هم من التابعين غير عبد الله بن بديل وسليمان بن صرد فكلامه صحيح من باب التغليب .

القول الثاني : أنه من الصحابة :

وهذا ما اختاره الشيخ الطوسي وعدد كبير من مترجمي الصحابة :

1-  فقد عده الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله رقم ( 255 ) وفي أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام رقم ( 597 ) وفي أصحاب الحسن بن علي عليه السلام رقم (936) وصرح بقوله أدرك رسول الله صلى الله عليه وآله .

وهذا كاف في عده من الصحابة ، وقول الفضل بن شاذان - المتقدم - لا يعارضه .

2-  ويؤيده :

أن العلامة المجلسي نقل عن جعفر بن محمد بن نما في شرح أخذ الثأر قائلاً : ( … فأول من نهض سليمان بن صرد الخزاعي وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وآله ومع علي عليه السلام … قال رفاعة بن شداد … فإن رأيتم ولَّيْنا هذا الأمر شيخ الشيعة صاحب رسول الله سليمان بن صرد فقال المسيب بن نجبة أصبتم ووفقتم …. )[12] .

3-  ونقل ابن شهرآشوب عن سليمان بن صرد قال النبي عليه السلام : حين أجلي عنه الحزاب : ( إن لا نغزوهم ولا يغزوننا )[13] .

والظاهر أن هذا منقول عن العامة .

4-  أن المترجمين له من العامة كابن الأثير وابن عبد البر وابن حجر والمزي وابن سعد وغيرهم ذكروه في عداد الصحابة ، وكتب الحديث عندهم نقلت رواياته عن النبي صلى الله عليه وآله كما في الكتب الستة وغيرها[14] .

وذكر آخرون أنه من الصحابة منهم :

أبو عبد الله الحنبلي المقدسي المتوفى 643هـ في الأحاديث المختارة ج3 ص 378 .

وأبو حاتم الرازي[15] .

والذهبي في سير أعلام النبلاء[16] .

وابن حبان في الثقات[17] .

والدار قنطي قال : له صحبة[18] .

والخطيب البغدادي في تاريخه[19] .

وعبد الباقي أبو الحسين في معجم الصحابة[20] .

وقال ابن سعد : أسلم وصحب النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وكان اسمه يسار فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان وكانت له سنٌّ عالية وشرف في قومه )[21] – كما تقدم – .

وقال ابن ماكولا المتوفى 475هـ قال : ( له صحبة ورواية عن النبي (ص) وهو أمير التوابين )[22]

الرئيس الثاني للتوابين

المسيب بن نجبة الفزاري

هو المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رباح بن عوف بن هلال بن شَمْخ بن فَزَارة الفزاري الكوفي . عده الفضل بن شاذان : من التابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم ، الذين أفناهم الحرب .

وعده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام علي عليه السلام وفي أصحاب الحسن عليه السلام[23].

وقال ابن شهر آشوب :

كان ممن خرج إلى نصرة علي عليه السلام في حرب الجمل مع جماعة فاستقبلهم علي عليه السلام على فرسخ ، وقال : ( مرحباً بكم أهل الكوفة ، وفئة الإسلام ، ومركز الدين )[24].

وقال ابن سعد :

( شهد القادسية وشهد مع علي بن أبي طالب مشاهده ، وقتل يوم عين الوردة مع التوابين الذين خرجوا وتابوا من خذلان الحسين ، فبعث الحصين بن نمير برأس المسيب بن نجبة مع أدهم بن محرز الباهلي إلى عبيد الله بن زياد وبعث عبيد الله بن زياد إلى مروان بن الحكم فنصبه بدمشق )[25].

وترجمة ابن حجر في الإصابة ، ونقل عن ابن سعد ما تقدم[26]، وكان من جملة الذين كتبوا إلى الإمام الحسين (ع) أن يقدم إلى الكوفة[27]، وممن كتب لهم الإمام الحسين عليه السلام[28].

وكان رئيس التوابين بعد شهادة سليمان بن صرد الخزاعي ، فقد أوصى سليمان له بالقيادة من بعده[29].

وقد نقل العلامة المجلسي عن ابن نما في شرح أخذ الثار قوله :

( والمسيب بن نجبة الفزاري وهو من كبار الشيعة وله صحبة مع علي عليه السلام )[30].

شهادته

و قال ابن الأثير : قيل لما قتل الحسين عليه السلام رجع ابن زياد من معسكرة بالنخيلة ودخل الكوفة تلاقته الشيعة بالتلاوم والمنادمة ورأت أن قد أخطأت خطأً كبيراً بدعائهم الحسين عليه السلام وتركهم نصرته وإجابته حتى قتل إلى جانبهم ورأوا ، أنه لا يغسل عارهم والإثم عليهم إلاَّ قتل من قتله والقتل فيهم فاجتمعوا بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤساء الشيعة إلى سليمان بن صرد الخزاعي وكانت له صحبته وغلى المسيب بن نجبة الفزاري وكان من أصحاب علي عليه السلام ، وإلى عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي ، وإلى عبد الله بن وال التيمي تيم بكر بن وائل ، وإلى رفاعة بن شداد البجلي وكانوا من خيار أصحاب علي عليه السلام فاجتمعوا في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فبدأهم المسيب بن نجبة وقال بعد حمد الله فإنا ابتلينا بطول العمر ( إلى أن قال ) وقد كنا مغرمين بتزكية أنفسنا فوجدنا الله كاذبين في كل موطن من مواطن ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد بلغنا قبل ذلك كتبه ورسله وأعذر إلينا فسألنا نصره عوداً وبدءاً وعلانية فبخلنا عنه بأنفسنا حتى قتل إلى جانبنا لا نحن نصرناه بأيدينا ولا جاد لنا عنه بألسنتنا ولا قويناه بأموالنا ولا طلبنا له النصرة إلى عشائرنا فما عذرنا عند ربنا وعند لقاء نبينا وقد قتل فينا ولد حبيبه وذريته ونسله لا والله لا عذر دون أن تقتلوا قاتله والموالين عليه أو تقتلوا في طلب ذلك فعسى ربنا أن يرضى عنا عند ذلك ولا أنا بعد لقاءه لعقوبته بآمن ( إلى أن قال ) فما زالوا ، بجمع آلة الحرب ودعاء الناس في السر إلى الطلب بدم الحسين عليه السلام فكان يجيبهم النفر ( بعد النفر ) ولم يزالوا على ذلك إلى أن هلك يزيد بن معاوية سنة 64 ، فلما مات يزيد جاء إلى سليمان أصحابه فقالوا قد هلك هذا الطاغية والأمر ضعيف فإن شئت وثبنا على عمر بن حريث ، وهو ( كان ) خليفة بن زياد على الكوفة ثم أظهرنا الطلب بدم الحسين عليه السلام وتتبعنا قتلته ودعونا الناس إلى أهل هذا البيت المستأثر عليهم المدفوعين عن حقهم ( إلى أن قال ) فلما مضت ستة أشهر بعد هلاك يزيد ( إلى أن قال ) ثم صاروا مجدين فانتهوا إلى عين الوردة فنزلوا غريبتها وأقاموا خمساً فاستراحوا وأراحوا وأقبل أهل الشام في عساكرهم حتى كانوا من عين الوردة على مسيرة يوم وليلة فقام سليمان في أصحابه وذكر الآخرة ورغب فيها ثم قال : أما بعد فقد أتاكم عدوكم الذي دأبتم إليه في السير آناء الليل والنهار فإذا لقيتموه فاصدقوهم القتال ( إلى أن قال ) إن أنا قتلت فأمير الناس المسيب بن نجبة ( إلى أن قال ) فلما قتل سليمان أخذ الراية المسيب بن نجبة وترحم على سليمان ثم تقدم فقال بها ساعة ثم رجع ثم حمل فعل ذلك مراراً ثم قتل رضي الله عنه بعد أن قتل رجالاً )[31] .

المترجمون له كلهم ذكروا أنه قتل واستشهد في سنة 65هـ في حركة التوابين ، إلا ابن حبان ذكر أنه قتل سنة 67هـ وهو وهم .

روى عن أمير المؤمنين عليه السلام ، والحسن بن علي عليه السلام ، وحذيفة بن اليمان .

روى عنه : أبو أدريس المرهبي ، وأبو اسحاق السَّبِيعي ، وعبيد المكتب . 

ملاحظة :

تكرر ذكر المسيّب بن نَجَبة في واقعة التوابين وهو الذي تولى القيادة لهم بعد مقتل سليمان بن صرد بأمر منه ، ولكن هل اسم والده نَجَبة أو نَجيَّة اختلف في ذلك فقد ضبطه بعضهم بعنوان :

المسيّب بن نَجِيَّة

فقد ترجمه بهذا العنوان التفريشي في نقد الرجال[32] والسيد الخوئي في المعجم[33] والنمازي في مستدركات علم الرجال[34] وفي ثلاثة موارد من البحار ومورد واحد في الأمالي للصدوق وفي 4 موارد في المناقب لابن شهرآشوب . كل ذلك ورد بعنوان ( المسيّب بن نجِيَّة ) .

ولا يبعد أن هذا تصحيف . ابن نجبة – كما سيأتي .

المسيّب نَجَبَة

بهذا العنوان ذكره الخاصة والعامة في تراجمهم له وغيرها ، فقد ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب علي عليه السلام رقم ( 804 ) وفي أصحاب الحسن بن علي عليهما السلام رقم ( 952 ) والكشي في رجاله رقم ( 124 ) ورقم ( 46 ) وفي أكثر موارد البحار والإرشاد .

وأما العامة فأكثرهم ضبطوه بعنوان ( ابن نجبة ) قال ابن حجر في ( التقريب ) المسيّب بن نجبة ، بفتح النون والجيم والموحدة[35] . وكذلك في تهذيب التهذيب ، وتهذيب الكمال ، والطبقات الكبرى لابن سعد ، والاستيعاب ، والاصابة وغيرها . وهذا هو الصحيح .

مصادر ترجمته

رجال الطوسي : الشيخ الطوسي .

مناقب آل أبي طالب : ابن شهر آشوب ج3 .

بحار الأنوار : العلامة المجلسي ج33 و 44 و 45 .

الطبقات الكبرى : ان سعد ج6 .

الإصابة : ابن حجر العسقلاني ج6 .

تقريب التهذيب : ابن حجر العسقلاني .

معجم رجال الحديث : السيد الخوئي ج18 .

أعيان الشيعة : السيد محسن الأمين ج10 .

تهذيب الكمال : المزي ج27 .

الثقات : لابن حبان .

نقد الرجال : السيد مصطفى التفريشي ج4 .

النقطة الثانية : هل تخلف عن حرب الجمل ؟

السؤال المتقدم هل شارك مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام جميع حروبه أم شاركه في بعضها ؟

لا إشكال أنه شهد صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام وتفانى في ذلك حتى قتل حشوباً ؛ ولكن هل شارك في حرب الجمل مع أمير المؤمنين عليه السلام كما في حرب صفين ، أم أنه تخلف عنه ؟ وهل عتب عليه أمير المؤمنين عليه السلام وأنبه على ذلك ؟ ربما يقال بالأول وربما يقال بالثاني .

وكان الأساس والمدرك للقول الثاني وهو دعوى عدم حضوره الجمل وموقفه المشين من ذلك هو

أولاً : ما رواه نصر بن مزاحم في كتابه وقعة صفين ( قال نصر : عن سيف ، حدثني إسماعيل بن أبي عميرة ، عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود : أن سليمان بن صرد الخزاعي دخل على علي بن أبي طالب بعد رجعته من البصرة فعاتبه وعذله وقال له : ارتبت وتربصت وراوغت ، وقد كنت من أوثق الناس في نفسي ، وأسرعهم فيما أظن إلى نصرتي فما قعد بك عن أهل بيت نبيك ، وما زهدك في نصرهم ؛ فقال يا أمير المؤمنين لا تردن الأمور على أعقابها ، ولا تؤنبني بما مضى منها ، واستبق مودتي يخلص لك نصيحتي ، وقد بقيت أمور تعرف فيها وليّك من عدوك)[36] .

هذا هو النص في إشاعة عدم مشاركة سليمان بن صرد في واقعة الجمل وعتب الإمام عليه ، ويعطي صورة مشوهة عن سليمان بن صرد ، وقد اعتمد على هذا النص جل من تأخر عن نصر بن مزاحم كالطبري وابن الأثير وابن أبي الحديد وابن أعثم الكوفي وغيرهم .

وحينئذ لابد من دراسة هذا النص من حيث السند حتى نعرف قيمة متنه .

1-نصر وكتابه "وقعة صفين"

نصر بن مزاحم وإن كان ( مستقيم الطريقة صالح الأمر غير أنه يروي عن الضعفاء )[37] .

إلاَّ أن الشك في كتابه هذا المطبوع المنتشر ، هل هو نفس ذلك الكتاب الذي له أم لا ؟ قال الأستاذ السيد الخوئي ( قدس ) في رده لهذه الرواية ( … على أنه لم يثبت كون هذا الكتاب عن نصر بن مزاحم بطريق معتبر )[38].

2-سيف :

وهو سيف بن عُمر التميمي البُرجُمي ، ويقال السعدي ، ويقال الضبي ، ويقال الأسدي ، الكوفي صاحب كتاب ( الردة والفتوح ) .

اتفقت كلمة علماء الجرح والتعديل من الخاصة والعامة على ضعفه وكذبه وزندقته .

قال يحيى بن معين : ضعيف الحديث . وقال أيضاً : فَلْس خير منه[39] .

وقال أبو حاتم : متروك الحديث[40] .

وقال أبو داود : ليس بشيء[41] .

وقال النسائي والدارقنطي : ضعيف[42] .

وقال ابن حِبَّان : من أهل البصرة اتهم بالزندقة … يروي الموضوعات عن الأثبات . وقال أيضاً : قالوا إنه يضع الحديث وكان قد اتهم بالزندقة[43] .

وقال أبو زرعة الرازي : ضعيف الحديث[44] .

وذكره العقيلي في الضعفاء[45] .

وذكره ابن الجوزي في الضعفاء[46] وقال وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال : وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق[47] .

وأما الشيعة : فقد ألف فيه العلامة السيد مرتضى العسكري كتابين في موضوعاته ومختلقاته : 1- بعنوان (عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى ) في مجلدين . 2- خمسون ومائة صحابي مختلق ، في مجلدين . وقد طبع كل من الكتابين.

ويكفي في سقوط هذه الرواية وجود سيف بن عمر فيها ولعلها أحد مختلقاته ، فإنه مغرم بالوضع والاختلاق ضد أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ومحبيه وإلصاق التهم بهم والتقصير في حقهم ، وكيل المدح والثناء لعدوهم .

بالإضافة إلى أن بقية رجال السند لم تثبت وثاقتهم ، مع الإختلاف في أسمائهم فهل إسماعيل بن أبي عمير أو أبي عمرة ؟ وعبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود كما في المصدر ، أو عبد الرحمن بن عبد بن الكنود كما في رجال الطوسي أو عبد الرحمن بن أبي عبيد كما في هامش رجال الطوسي أو عبد الرحمن بن عبيد أبو الكنود كما في مستدركات علم الرجال رقم 7719 والأمالي للشيخ المفيد ص 129 ، أو عبد الرحمن بن عبيد بن الكنود كما في أمالي المفيد أيضاً ص 127 ؟ فهذا الإختلاف في اسمه مما يكشف عن مجهوليته .

ومع هذا لم يوثق أحد منهم .

وذكر هذه الرواية أو قريب منها أحمد بن أعثم الكوفي[48] المتوفى 314هـ لكن السند غير نقي بل المؤلف لم تثبت وثاقته .

فالنتيجة : أن هذه الرواية ساقطة سنداً فتسقط دلالة ومضموناً .

رأي الشيخ المفيد :

يرى الشيخ المفيد ( قدس سره ) المتوفي 413هـ في كتابه ( النصرة لسيد العترة ) أن سليمان بن صرد الخزاعي من الأشخاص الذين بايعوا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وثبتوا وشهدوا مشاهده كلها ، فبعد أن ذكر 27 نفراً ممن بايعوا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وذكر سليمان تحت الرقم 10 منهم قال :

( ممن كانوا بالمدينة عند قتل عثمان ، وأطبقوا على الرضا بأمير المؤمنين عليه السلام فبايعوه على حرب من حارب وسلم من سالم ، وأن لا يُولوا في نصرته الأدبار ؛ فحضروا مشاهده كلها ، لا يتأخر عنه منهم أحد حتى مضى الشهيد منهم على نصرته ، وبقي المتأخر منهم على حجته ، حتى مضى أمير المؤمنين عليه السلام لسبيله…)[49].

فهذا صريح أن سليمان بن صرد ممن شهد جميع حروب أمير المؤمنين عليه السلام بما فيها حرب الجمل .

رأي الطوسي :

ثانياً : أن المدرك للقول بعد حضوره واقعة الجمل هو أن الشيخ الطوسي ذكر سليمان بن صرد في أصحاب علي عليه السلام رقم ( 597 ) قال :

( المتخلف عنه يوم الجمل المروي عن الحسن عليه السلام أو المروي على لسانه كذباً في عذره في التخلف )[50].

هذا الكلام من الشيخ الطوسي هل يفهم منه أن سليمان بن صرد قد تخلف فعلاً عن الإمام عليه السلام في يوم الجمل ؟ أو أن الشيخ الطوسي يكذب تخلفه والإعتذار المروي عنه أو عن الإمام الحسن عليه السلام ؟

قبل أن ندخل في الجواب نقول : من المطمأن به هو أن الشيخ الطوسي اعتمد في ذلك على رواية نصر بن مزاحم المتقدمة .

رأي التستري :

يرى المحقق الشيخ محمد تقي التستري أن سليمان بن صرد الخزاعي قد تخلف عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل ودافع عن ذلك ، كما فهم من كلام الطوسي أنه يرى ذلك أيضاً واعتمد في ذلك :

1-على رواية نصر المتقدمة وقال معلقاً على كلام صاحب ( تنقيح المقال ) : ( ليته راجع صفين نصر حتى يرى تصديق قول الشيخ : فروى عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود أن سليمان دخل على علي عليه السلام بعد رجعته ….. )[51] .

2-غَلّط بن الأثير الجزري في كلامه أن سليمان بن صرد حضر مع أمير المؤمنين عليه السلام مشاهده كلها.

 3-وقال التستري : ( وقول رجال الشيخ " المروي عن الحسن – أو المروي على لسانه – كذباً في عذره في التخلّف " كأنه إشارة إلى ما نقلناه من صفين نصر : من ذكره معاذير عند الحسن عليه السلام …)[52] .

فهو يفهم من كلام الطوسي أن رأي الطوسي هو أن سليمان قد تخلف في حرب الجمل .

الجواب :

1-صريح كلام التستري أنه هو ومن قبله الشيخ الطوسي في رجاله اعتمد على رواية نصر – المتقدمة - .

2-قد تقدم الحديث عن سندها حيث رواها نصر عن سيف بن عمر التميمي الكذاب الوضاع.

3-مع الأسف الشديد كيف بمثل هذا المحقق يعتمد على مثل هذه الرواية الساقطة ويرد بها على الشيخ المامقاني ويتعجب من عدم مراجعته لها ؟؟ .

4-أن تغليطه لابن الأثير في غير محله ؛ فإن ابن الأثير لم يكن هو وحده الذي قال بذلك بل تقدم عن الشيخ المفيد ويأتي عن ابن سعد في الطبقات وغيرها .

فهذا الرأي لا يمكن المساعدة عليه .

رأي السيد الخوئي :

1-يرى الأستاذ السيد الخوئي أنه لم يثبت تخلف سليمان بن صرد في واقعة الجمل .

2-يفهم الأستاذ السيد الخوئي ( قدس ) من كلام الشيخ الطوسي – المتقدم – خلاف ما يراه المحقق التستري ، وأن كلام الطوسي ينفي تخلف سليمان وما روي في ذلك أو في الإعتذار عن التخلف فهو كذب ، قال : ( وأما تخلفه عن أمير المؤمنين عليه السلام في وقعة الجمل فهو غير ثابت ، ولعل ذلك كان لعذر أو بأمر من أمير المؤمنين عليه السلام ، فإن ما روى عن كتاب صفين لنصر بن مزاحم …. من عتاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وعذله سليمان بن صرد في قعوده عن نصرته بعد رجوعه عليه السلام من حرب الجمل ، لا يمكن تصديقه لأن عدة من رواته لم تثبت وثاقتهم على أنه لم يثبت كون هذا الكتاب عن نصر بن مزاحم بطريق معتبر ؛ فلعل القصة مكذوبة عليه كما احتمله الشيخ – قدس سره - )[53] .

فالسيد الأستاذ يرى تخلف سليمان عن نصرة أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل غير ثابت ، كما أنه يفهم من كلام الشيخ الطوسي أن الطوسي يحتمل كذب هذه القصة .

وهذا الكلام متين جداً .

وقال ابن سعد : ( وشهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام الجمل وصفين )[54] .

وقال أيضاً : ( صحب النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ونزل الكوفة ، وشهد مع علي رضي الله عنه مشاهده … )[55] .

وقال ابن الأثير الجزري : ( شهد مع علي بن أبي طالب مشاهده كلها )[56] .

وقال المامقاني : ( وما قاله الشيخ في الرجال : من تخلفه عن الجمل لم أقف عليه ، بعد فضل التتبع منه على عين ولا أثر )[57] .

النقطة الثالثة : تخلفه عن نصرة الإمام الحسين  

يرى كثير من المؤرخين أنه تخلف عن نصرة الإمام الحسين عليه السلام : اختياراً أو خوفاً أو تردداً ، أو شكاً أو وقوفاً . أي بلا عذر : مثل ابن الأثير الجزري ، وابن حجر ، وابن عبد البر ، والطبرى وغيرهم .

وممن تحمس لذلك المحقق التستري تبعاً للطبري في تاريخه ودافع عنه ورد على الشيخ المامقاني وقال ( وفيه اتفقت كلمة الخاصة والعامة من تخلف هذا عن نصرة الحسين عليه السلام بدون عذر )[58]

واستدل على ذلك :

1- بخطبة سليمان التي نقلها من البحار عن ابن نما وفيها ( أما بعد فقد ابتلين بطول العمر والتعرض للفتن … وكنا مغرمين بتزكية أنفسنا ومدح شيعتنا ، حتى بلى الله خيارنا فوجدنا كذابين في نصر ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ولا عذر دون أن تقتلوا قاتليه ، فعسى ربنا أن يعفو عنا … )[59] .

والجواب أنه في بعض المصادر التاريخية مثل الكامل لابن الأثير والفتوح لابن أعثم نقل هذا الكلام عن المسيب بن نَجَبة .

2- بالنصوص التي نقلها من تاريخ الطبري عن أبي مخنف .

3-بما قاله سليمان بن صرد مع أصحابه عندما ذهبوا إلى قبر أبي عبد الله الحسين لزيارته والندم على عدم شهادتهم معه .

4-نقل خطبة سليمان عند لقاء العدو وفيها : فإذا لقيتموهم فاصدقوهم واصبروا إن الله مع الصابرين … ونادى عباد الله من أراد البكور إلى ربه والتوبة من ذنبه والوفاء بعهده فإليَّ ثم كسر جفن سيفه … )[60] .

الجواب :

1-إن هذا الحماس والإصرار من المحقق التستري ( قدس سره ) ودعوى الاتفاق من الخاصة في غير محله ولم يصرح أحد من الخاصة من المتقدمين بل والمتأخرين أيضاً على هذا . نعم العامة الأمر كما ذكر وقد تقدم رأيهم في ذلك .

2-ما تقله من خطب لسليمان وأصحابه وكلامهم من الندم والتوبة وإن كان ظاهره – كما ذكره – إلا أنه لا يدل على خصوص سليمان بن صرد فإن أصحابه وإن كان أكثرهم لغير عذر إلا أن البعض منهم لعذر ولعل سليمان من المعذورين ؛ فإن هذه الحالة من الندم والتعرض لمناجات المولى والتأسف على مصاب أبي عبد الله الحسين عليه السلام تحصل حتى لمن لم يتمكن من الحضو في ذلك الوقت .

3-إنه لا مانع من أن يحكي سليمان حال أصحابه المقصرين حقيقة على لسانه وهو يرى نفسه كأحدهم من باب التواضع أو عدم التوفيق لأن يرزق الشهادة مع الإمام الحسين عليه السلام .

4-إنه لا مانع لأصحابه أن يجعلوه أميرهم ورئيساً لهم وإن كان هو معذوراً عند شهادة الإمام الحسين عليه السلام .

5-إن استقامته وهديه وصلاحه في حياة أمير المؤمنين عليه السلام وتفانيه في محبة الإمام علي عليه السلام لا يتناسب مع تخلفه عن الإمام الحسين عليه السلام .

6-إن كلام الشيخ المفيد المتقدم حول الأشخاص 27 نفراً الذين بايعوا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وشهد لهم الشيخ المفيد بالإستقامة والتفاني ومنهم سليمان لا يتناسب مع دعوى تخلفه عن نصرة الإمام الحسين عليه السلام وبدون عذر .

7- إن موقعه الإجتماعي والديني أيضاً لا ينسجم مع تخلفه هذا ، فإن النصوص ذكرت : أنه شيخ الشيعة في العراق ، وشرف في قومه ، وكان خيراً فاضلاً ، لد دين وعبادة ، وغيرها مما تقدم .

كل ذلك لا يناسب تخلفه عن إمامه بدون عذر .

القائلون أنه معذور

1-الشيخ عبد الله المامقاني في تنقيح المقال قال :

(ما قاله ابن الأثير من تخلفه عن نصرة الحسين عليه السلام من سهوه ، ضرورة أن ممّا اتفقت عليه كتب السير والأخبار أن ابن زياد أطلع على مكاتبة أهل الكوفة الحسين عليه السلام حبس 4500 رجل من التوابين من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وأبطاله الذين جاهدوا معه ، منهم سليمان هذا )[61] .

2-الشيخ علي النمازي الشاهرودي المتوفى 1405هـ قال :

( وهذه المكاتبة وقعت في داره ، ثم عجز عن نصره ، فخرج مع التوابين وسموه أمير التوابين …

وابن زياد لما اطلع على مكاتبة أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام حبس 4500 من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وأبطاله ، منهم سليمان هذا وإبراهيم الأشتر وصعصعة وأمثالهم ولم يكن لهم سبيل إلى نصرة الحسين عليه السلام لأنهم كانوا مقيدين مغلولين في الحبس إلى أن سقط يزيد في الهاوية وشاع ذلك ، وكان ابن زياد في البصرة ، وثبت الشيعة على دار ابن زياد ونهبوا أمواله وقتلوا غلمانه ، وكسروا حبسه وأخرجوهم من الحبس تهيؤوا لطلب الثأر )[62] .

  مصادر ترجمة سليمان بن صرد

1-رجال الكشي أبو عمر الكشي ، رقم 69 في ترجمة جندب بن زهير .

2-رجال الطوسي الشيخ الطوسي ، في أصحاب رسول الله رقم 255 وفي أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام رقم 597 وفي أصحاب الحسن عليه السلام رقم 936 ط النجف.

3-الارشاد للشيخ المفيد ج 2 ص 136  طبع مؤسسة آل البيت .

4-إعلام الورى للطبرسي ص 222 .

5-أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ج7 ص298 طبع دار التعارف .

6-معجم الثقات ص 281 .

7-معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ج 8 ص 270 طبع قم .

8-أصحاب أمير المؤمنين محمد هادي الأميني ج 1 ص 264 .

9-قاموس الرجال للشيخ محمد تقي التستري ج 5 ص 277 رقم 3391 طبع مؤسسة دار النشر الإسلامي – قم .

10-البحار للعلامة المجلسي ج 45 ص 355 طبع الجديد .

11-مستدركات علم الرجال للنمازي ج 4 ص 137 طبع قم ..

12-النصرة لسيد العترة في حرب البصرة للشيخ المفيد ص  108 طبع دار المفيد .

13-الفتوح لابن أعثم الكوفي ج 6 ص 204 و 210 و 213 طبع دار الأضواء .

14-موسوعة الإمام علي بن أبي طالب لمحمدي ري شهري ج 12 ص 149 رقم 44 دار الحديث .

15-نقد الرجال للسيد مصطفى التفريشي ج2 ص 365 رقم 2412 طبع مؤسسة آل البيت .

16-الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 292 و ج 6 ص 25 .

17-الثقات لابن حبان ج 1 ص 330 رقم 529 طبع دار الكتب العلمية .

18-المعجم الكبير للطبراني ج 7 رقم الترجمة 2531 طبع 2 الموصل .

19-تهذيب الكمال للمزي ج 11 ص 454 رقم 2531 طبع مؤسسة الرسالة .

20-الاستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 210 رقم 1061 طبع دار الكتب العلمية .

21-الاصابة لابن حجر العسقلاني ج 3 ص 144 رقم 3470 طبع دار الكتب العلمية .

22-تاريخ الطبري للطبري ج 5 في مواضع متعددة وج 6 .

23-المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 530 طبع دار الكتب العلمية .

24-تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني ج 4 ص 200 طبع بيروت على حيدر آباد .

25-تقريب التهذيب لابن حجر ص 409 رقم 2589 طبع دار العاصمة .

26-الجرح والتعديل للرازي ج 4 ص 123 .

27-ذكر أسماء التابعين ج 2 ص 94 .

28-تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 1 ص 215 طبع دار الكتب العلمية .

29-معجم الصحابة ج 1 ص 288 .

30-وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 6 و 205 و 313 و 400 و 519 .


والحمد لله رب العالمين


[1]  تهذيب الكمال ج 11 ص 455 – 456 .

[2]  رجال الكشي رقم 124 .

[3]  معجم رجال الحديث ج 8 ص 271 .

[4]  الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 292 .

[5]  الطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 ص 25 .

[6]  الاستيعاب ج 2 ص 210 رقم الترجمة 1061 .

[7]  انظر : البحار ج 45 ص 355 ، وكتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي ج 6 ص 204 و 210 و 213 .

[8]  معجم رجال الحديث ج 8 ص 271 رقم 5459 .

[9]  رجال الكشي رقم 124 .

[10]  انظر : أسد الغابة ج 3 ص 124 ، الإصابة ج 4 ص 18 رقم 4577 ، الاستيعاب ج 3 ص9 رقم 1489 ، تهذيب الكمال ج 14 ص 326 رقم 3177 .

[11]  معجم رجال الحديث ج 10 ص 119 رقم 6721 .

[12]  البحار ج 45 ص 355 .

[13]  المناقب ج 1 ص 110 .

[14]  انظر : الاستيعاب لابن عبد البر ترجمة 1061 ، والاصابة لابن حجر رقم الترجمة 3470 ، وأسد الغابة لابن الأثير رقم الترجمة 2231 ، تهذيب الكمال للمزي رقم 2531 ، والطبقات لابن سعد ج 4 ص 292 ، تقريب التهذيب ص 409 رقم 258 .

وانظر : البخاري ومسلم وابن ماجة وسنن النسائي وسنن أبي داود والجامع للترمذي وغيرها فإنهم أخرجوا روايتين عن النبي صلى الله عليه وآله .

[15]  الجرح والتعديل ج 4 ص 123 .

[16]  سير أعلام النبلاء ج 3 ص 394 .

[17]  الثقات لابن حبان ج 3 ص 160 .

[18]  ذكر أسماء التابعين ج 2 ص 94 .

[19]  تاريخ بغداد ج 1 ص 215 .

[20]  معجم الصحابة ج 1 ص 288 .

[21]  الطبقات لابن سعد ج 4 ص 292 .

[22]  الاكمال لابن ماكولا ج 2 ص 163 .

[23]  رجال الطوسي رقم 804 و 952 .

[24]  مناقب آل أبي طالب ج3 باب حرب الجمل ص178 ، والبحار ج33 ص118 .

[25]  الطبقات الكبرى ج6 ص216 .

[26]  الإصابة ج6 ص234 رقم 8442 .

[27]  البحار ج44 ص333 .

[28]  البحار ج44 ص381 .

[29]  البحار ج45 ص355 و359 و361 .

[30]  البحار ج45 ص355 .

[31]  الكامل في التاريخ لابن الأثير : ج3 ص 486 – 490 ط2 لدار الكتب العالمية .

[32]  نقد الرجال ج 3 ص 377 رقم 5289 . وفي الهامش عن رجال الشيخ : ابن نجبة .

[33]  معجم رجال الحديث ج18 ص 162 رقم 12363 .

[34]  مستدركات علم الرجال ج 7 ص 421 .

[35]  تقريب التهذيب ص 944 رقم 6722 ، تهذيب التهذيب ج 10 ص 154 ، تهذيب الكمال ج 27 ص 589 رقم 5972 .

[36] وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 6 .

[37]  رجال النجاشي ج 2 ص 384 رقم 1149 .

[38]  معجم رجال الحديث ج 8 ص 271 .

[39]  تهذيب الكمال 12 ص 326 رقم 2676 ، الكامل لابن عدي ج 4 ص 507 رقم 851  .

[40]  الجرح والتعديل رقم الترجمة 1198 ، تهذيب الكمال ج 12 ص 326 .

[41]  تهذيب الكمال ج 12 ص 326 .

[42]  الضعفاء والمتروكين للنسائي رقم 256 ، الضعفاء والمتروكين للدارقنطي رقم 283 .

[43]  المجروحين لابن حبان ج 1 ص 346 .

[44]  هامش تهذيب الكمال ج 12 ص 327 .

[45]  الضعفاء الكبير للعقيلي ج 2 ص 175 رقم 694 .

[46]  الضعفاء والمتروكين ج 2 ص 35 رقم 1594 .

[47]  الكامل في الضعفاء ج 4 ص 508 رقم 851 .

[48]  كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 492 .

[49]  النصرة لسيد العترة في حرب البصرة ص 108 – 109 .

[50]  رجال الطوسي رقم ( 597 ) ص 43 .

[51]  قاموس الرجال ج 5 ص 279 .

[52]  نفس المصدر .

[53]  معجم رجال الحديث ج 8 ص 271 .

[54]  الطبقات لابن سعد ج 4 ص 292 .

[55]  الطبقات لابن سعد ج 6 ص 25 .

[56]  أسد الغابة ج2 ص 548 رقم 2231 .

[57]  قاموس الرجال ج 5 ص 278 .

[58]  قاموس الرجال ج 5 ص 280 .

[59]  البحار ج 45 ص 355 وعنه في قاموس الرجال .

[60]  قاموس الرجال ج 2 ص 281 – 282 .

[61]  قاموس الرجال ج 5 ص 279 – 280 .

[62]  مستدركات علم الرجال ج 4 ص 137 – 138 .