|
|
|
|
|
حديث الكساء الموضوع-3 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ دعوى السند لـ( حديث الكساء ) الموضوع : تقدم الكلام عن تواتر حديث الكساء وعمّا طرء عليه من الوضع والتحريف ، ومن هنا قد ادعى البعض أن سند (حديث الكساء ) الموضوع المتداول ، موجود في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي قال الطهراني في الذريعة وهو ينقل هذه الدعوى : ( عجالة الراكب وقناعة الطالب في المناقب ) فارسي للمولى محمد حسين بن محمد مهدي الكرهرودي السلطان آبادي المتوفى بالكاظمية في 1314 هـ كتبه بأمر السيد علي البجستاني وهو معجل عازم على السفر . مرتب على مقدمة في فضل العلم والعلماء ، وأبواب ، وفصول ، في فضائل الأئمة عن كتب العامة ، وذكر أحوال بعض الصوفية ، وعلماء العامة ، وجملة من المواعظ والأخلاق . موجود بخطه في مكتبة ( الطهراني بسامراء ) أوله [ الحمد لله الذي أفاض علينا الوجود لمعرفته وطاعته . . ] ذكر فيه انه رأى حديث الكساء مسندا مع اختلاف في متنه في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي ، وذكرت إسناده في كتابي ( الفلك المشحون ) وكتابي الآخر ( منتهى الوصول إلى علم الأصول ) [1]. هذه طريقة معروفة في وضع الأخبار لَمَّا يُسأل عنها وعن سندها يحولون على مصادر وكتب مغمورة وكثيراً ما تكون مجهولة وإلا فهل عُدمت كتب الحديث ؟ ولا يوجد لهذا الحديث مصدر إلا هذا الكتاب وأمثاله ، ومع هذا كله نحاول أن نبحث عن أصل هذه الدعوى وأن سند هذا الحديث موجود في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي : 1- التعريف بالديلمي : اسمه : هو أبو محمد الحسن بن أبي الحسن علي بن محمد بن الديلمي وقيل غير ذلك ، فهو وإن لم يختلف في اسمه إلا أنه قد اختلف في اسم أبيه هل هو أبو الحسن علي ؟ أو أبو الحسن محمد . أو أبو الحسن فقط . قال صاحب أعيان الشيعة في ترجمته :أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي المعروف بالديلمي اسم أبيه :اقتصر بعضهم في اسم أبيه على أبي الحسن و بعضهم سماه محمدا و لم يذكر أبا الحسن و بعض قال الحسن بن أبي الحسن محمد فجعل كنية أبيه أبا الحسن و اسمه محمدا و بعضهم قال الحسن بن أبي الحسن بن محمد و عنونه في الرياض مرة الحسن بن أبي الحسن و محمد و أخرى الحسن بن أبي الحسن بن محمد و عنونه صاحب أمل الآمل الحسن بن محمد الديلمي ، قال صاحب الرياض لعله كان في نسخة صاحب الأمل لفظة (ابن )بعد أبي الحسن ساقطة فظن أن أبا الحسن كنية والده محمد فاسقط الكنية رأسا و لعله سهو ، و أقول : هذا تخرص على الغيب ، قال : و في صدر نسخ إرشاده و كذا في بعض المواضع منه قال الحسن بن أبي الحسن بن محمد و في بعض المواضع منه الحسن بن محمد الديلمي (أقول) الصواب انه الحسن بن أبي الحسن محمد و أبو الحسن كنية أبيه و اسم أبيه محمد أما محمد بن أبي الحسن بن محمد فزيادة ابن قبل محمد من سهو النساخ و مثله يقع كثيرا فحين يرى الناظر الحسن بن أبي الحسن محمد يسبق إلى ذهنه زيادة ابن قبل محمد.[2] انتهى ما ذكره السيد الأمين في أعيان الشيعة . ولكن الصحيح هو أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي كما ذكره هو عن نفسه في كتبه ولكنه في بعض الأحيان يحذف كنيته وفي أخرى يحذف كنية أبيه ومرة ثالثة يحذف اسمه أبيه ويقتصر على الكنية وهو كما يلي : 1- الحسن بن أبي الحسن الديلمي . وهو أكثر الموارد . 2- أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي . 3- الحسن بن محمد الديلمي . 4- أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي [3] 5- الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي 6- أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي 7- الحسن بن أبي الحسن بن الديلمي [4] 8- وقد جاء في مورد واحد أن علياً هو اسم والده . المورد الأول : يذكر اسمه واسم أبيه بالكنية وله موارد متعددة وفي مختلف كتبه وكتب من نقل عنه من المتقدمين والمتأخرين : 1- جاء في كتابه ( أعلام الدين في صفات المؤمنين ) ومنها في المقدمة ما يلي : يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته [5] 2- و يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي جامع هذا الكتاب ( أعلام الدين و صفات المؤمنين ) أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته [6] 3- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته [7] 4- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده الله برأفته و رحمته [8] 5- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[9] 6- وفي أربعين المؤلف المذكور في أواخر أعلام الدين . يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته [10] 7- و قال العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته [11] 8- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته [12] 9- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته [13] 10- يقول الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته [14] 11- وفي كتاب ( غرر الأخبار )في الفصل 13 يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي جامع هذا الكتاب تغمده الله برأته ورضوانه [15] 12- يقول الفقير إلى عفو الله وغفرانه الحسن بن أبي الحسن جامع هذا الكتاب ...[16] المورد الثاني : أنه عرف نفسه في كتبه ومنها إرشاد القلوب وذكر اسمه وكنيته واسم أبيه وكنيته بما يلي : يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي جامع هذه الآيات من الذكر الحكيم [17] وهنا يصرح أن أباه اسمه محمد وكنيته أبو الحسن المورد الثالث : هنا يذكر اسمه واسم أبيه دون الكنية كما في المورد التالي : يقول العبد الفقير إلى رحمة الله و رضوانه الحسن بن محمد الديلمي تغمده الله برحمته و رضوانه [18] المورد الرابع : يذكر اسمه وكنيته وكنية أبيه فقط وهي ( أبو الحسن ) واسم جده محمد كما جاء في الموارد التالي : 1- يذكر اسمه وكنيته وكنية أبيه فقط واسم جده قال في مقدمة كتابه ( غرر الأخبار ) ( فيقول العبد الفقير إلى رحمة الله ورضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي أعانه الله على طاعته .... [19] 2- يقول العبد الفقير أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي أعانه الله على طاعته و أمده الله برأفته و رحمته ممل هذه الخطب المتقدمة [20] 3- يقول العبد الفقير إلى رحمة الله و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برحمته و رأفته [21] ولعل كلمة ( بن ) بعد أبي الحسن زائدة . المورد الخامس : يذكر اسمه دون كنيته واسم أبيه مع كنيته كما في المورد التالي : جاء في الباب الثاني عشر في ذكر الموت و مواعظه من إرشاد القلوب : قال الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي مصنف هذا الكتاب تغمده الله برحمته [22] المورد السادس : 1- وفيه يذكر اسمه وكنيته وكنية أبيه : يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته و حشره مع أئمته [23] 2- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته [24]. 3- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته [25] . المورد السابع : يذكر اسم جده الديلمي ويبدو أن نسبته إليه وليس للبلد كما جاء في أواخر كتابه ( أعلام الدين ) كما يلي : يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و إحسانه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن بن الديلمي إنني أحببت أن أختم الكتاب بدعاء اخترته من كلام جمعته و هو اللهم صف قلبي من الكدر ليتهنأ بمعرفتك و لساني من العذر ليتخلى لشكرك و عبادتك [26] المورد الثامن : يذكر اسم أبيه علياً كما جاء في كتابه أعلام الدين ص 97 ما يلي : ( يقول العبد الفقير إلى رحمة الله و عفوه الحسن بن علي بن محمد بن الديلمي تغمده الله برحمته و مسامحته و غفرانه جامع هذا المجموع ) .وهذا هو المورد الوحيد فلا موجب لترجيحه على ما تقدم كما فعل مترجمه في مقدمة ( أعلام الدين ) . أقوال العلماء في الديلمي : قد مدحه عدد من العلماء الأجلاء استفادة من كتبه ولم يعلم أن أحدهم كان معاصراً له أو أخذه عن حس . 1 - قال الشيخ الحر العاملي المتوفى 1104هـ في أمل الآمل ج 2 ص 77 رقم211 : " كان فاضلا محدثا صالحا " . 2 – وقال العلامة المجلسي المتوفى 1111هـ في بحار الأنوار ج1 ص 16 بعد ذكر مؤلفاته : " كلها للشيخ العارف أبي محمد الحسن بن محمد الديلمي " . وفي ج 1 ص 33 ، بعد ذكر كتابي أعلام الدين ، وغرر الأخبار : " وإن كان يظهر من الجميع ونقل الأكابر عنهما جلالة مؤلفهما " . 3 – وقال الميرزا عبد الله أفندي تلميذ المجلسي في رياض العلماء ج 1 ص338 : " الشيخ العارف أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي قدس الله سره : العالم المحدث الجليل المعروف بالديلمي " [27]. طبقة الديلمي وعصره الذي عاش فيه : بالرغم من الشهرة المتأخرة التي أحرزها الديلمي من خلال كتابه ( إرشاد القلوب ) في المواعظ والحكم إلا أنه لا يزال مجهول الهوية الزمنية فلا يعلم في أي عصر من العصور عاش على نحو التحقيق فلم يعلم تاريخ ولادته كما لم يعلم تاريخ وفاته ولأنه في كتبه لم يذكر أسانيد الروايات التي ينقلها في كتبه حتى يعلم مشايخه الذين روى عنهم أو تلامذته الذين رووا عنه فيحدد عصره فلهذه الأمور يبقى مجهول التاريخ الذي عاش فيه إلا على نحو التخمين والظن كما سوف يأتي . قال السيد الأمين في أعيان الشيعة : كلامهم في طبقته مضطرب ففي رياض العلماء هو من المتقدمين على الشيخ المفيد أو من معاصريه (قلت) و المفيد توفي سنة 413 هـ فيكون من أهل المائة الرابعة أو أوائل الخامسة. و في الرياض أيضا و قد نسب الكراجكي في كنز الفوائد و صاحب كتاب تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة كتاب التفسير إلى الحسن بن أبي الحسن الديلمي و يروي «[28]» عنه بعض الأخبار لا سيما في أواخر كتابه قال و الظاهر أن مراده المترجم (اهـ) و الكراجكي توفي سنة 449 هـ و في الرياض أيضا انه في المجلد الثاني من كتابه ( إرشاد القلوب ) ينقل عن العلامة في الألفين فيكون متأخرا عن العلامة الذي توفي سنة 726 هـ و في الرياض أيضا انه ينقل في الجزء الأول من إرشاد القلوب عن كتاب ( ورام ) [29] فهو متأخر عن ورام المعاصر للسيد ابن طاوس بل هو جد ابن طاوس (أقول) و الظاهر ان مراده بابن طاوس احمد بن موسى بن جعفر بن طاوس المتوفى سنة 673هـ و قال أيضا وجدت في كتب من تقدم على العلامة بكثير روايته عن كتاب حسن بن أبي الحسن الديلمي هذا منهم ابن شهرآشوب في المناقب (أقول) و ابن شهرآشوب توفي سنة 588 هـ . و في الروضات أن في الجزء الثاني من إرشاد القلوب نقل أبيات في المناقب عن الحافظ الشيخ رجب البرسي مع انه من علماء المائة التاسعة و قال أن المترجم إما معاصر للعلامة أو الشهيد الأول و إما متأخر عنهما بقليل لرواية صاحب عدة الداعي عنه بعنوان الحسن بن أبي الحسن الديلمي أقول و ابن فهد توفي سنة 841 هـ و هو متقدم على البرسي يقينا و في الذريعة للمعاصر أن المترجم معاصر لفخر المحققين ابن العلامة الحلي المتوفى سنة 771 هـ كما يظهر من كتابه ( غرر الأخبار ) عند ذكر اختلاف ملوك المسلمين شرقا و غربا بعد انقراض دولة بني العباس سنة 656 هـ و ان اختلافهم العظيم اثر ضعفا شديدا في المسلمين و تقوية للكفار (إلى ان قال) فللكفار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا و نهبا (اهـ) و استفاد من ذلك ان تأليف ( غرر الأخبار ) كان بعد انقراض دولة بني العباس بما يقرب من مائة سنة فيكون في أواسط المائة الثامنة و سواء أ دل كلامه على ذلك أم لم يدل فهو يدل على أن تأليفه كان بعد انقراض دولة بني العباس فيكون بعد أواسط المائة السابعة و الاضطراب في هذه الكلمات ظاهر لا يحتاج إلى بيان [30] والحاصل أنه يوجد تحديدان لطبقة الديلمي وعصره : 1- أنه من المعاصرين للشيخ المفيد أو قبله . 2- أنه قد عاش في القرن الثامن الهجري . أما القول الأول : فقد قاله الميرزا عبد الله الأفندي ونقله عنه السيد الأمين [31] بناء على أن الكراجكي المتوفى 449هـ قد روى عنه في كتابه كنز الفوائد . والجواب : أن هذا التوهم غير صحيح قطعاً وذلك لما يلي : أولاً : أن الأمر بالعكس فإن الحسن بن أبي الحسن الديلمي هو نفسه قد نقل وروى في كتابه ( أعلام الدين ) عن كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي في أكثر من مورد منها ما يلي : 1- ما ذكره في كتابه ( أعلام الدين ) يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته إني حيث أثبت المعارف صدر الكتاب لوجوب تقدمها على جميع العلوم اقتضت الحال إرداف ذلك بذكر فضل العلم و أهله و لم ألتزم ذكر سند أحاديثها لشهرتها في كتبها المصنفة المروية عن مشايخنا رحمهم الله تعالى بأسانيدهم لها و أشير عند ذكر كل حديث مذكور أو أدب مسطور إلى كتابه المحفوظ منه المنقول عنه إلا ما شذ عني من ذلك فلم أذكر إلا فص القول دون ذكر كتابه و الراوي له . فمن ذلك ما حفظته من كتاب ( كنز الفوائد ) إملاء الشيخ الفقيه أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي رحمه الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وآله : قال من خرج يطلب بابا من أبواب العلم ليرد به ضالا إلى هدى أو باطلا إلى حق كان عمله كعبادة أربعين يوم [32] 2- وقال الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) : روى الشيخ الفقيه أبو الفتح الكراجكي رحمه الله في كتابه ( كنز الفوائد ) مرفوعا إلى الحارث الأعور قال دخلت على أمير المؤمنين علي عليه السلام فقلت يا أمير المؤمنين أ لا ترى الناس قد وقعوا إلى الأحاديث ؟. قال : و قد فعلوها . قلت : نعم . قال : أما إني سمعت رسول الله ص يقول سيكون بعدي فتنة قلت : فما المخرج منها يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟. قال : كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل ما تركه من جبار إلا قصمه الله و من ابتغى الهدى من غيره أضله الله تعالى و هو حبل الله المتين ، و هو الذكر الحكيم و الصراط المستقيم و هو الذي لا تزيغ به الأهواء و لا تلتبس به الألسن و لا يشبع منه العلماء و لا يخلق عن كثرة الرد و لا تنقضي عجائبه هو الذي لم يثنه الجن حين سمعته قالوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ من قال به صدق و من عمل به أجر و من حكم به عدل و من دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم [33] 3- وقال الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) : و من كتاب ( كنز الفوائد ) عن أبي سعيد الحذاء قال كان النبي صلى الله عليه وآله يوصينا و يقول لنا سيأتيكم قوم يسألونكم الحديث عني فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم خيرا [34] 4- وقال الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) : و مما حفظته من كتاب ( كنز الفوائد ) عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله تعالى لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون من كرامتي و النعم في جناني و رفيع الدرجات العلى في جواري و لكن برحمتي فليثقوا و فضلي فليرجوا و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا فإن رحمتي عند ذلك تسعهم و بمني أبلغهم رضواني و مغفرتي و ألبسهم عفوي فإني أنا الله الرحمن الرحيم بذلك تسميت [35] 5- نقل في كتابه ( غرر الأخبار ) ص 113-117 بعض الفصول كاملة من كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي ج1 ص 252-256 فقد نقل مولد أمير المؤمنين عليه السلام منه. 6- نقل الديلمي في كتابه ( غرر الأخبار ) عن كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي ص 287 . فينقل منه أحديث كثيرة يشير إليه في بعضها ولا يشير في البعض الآخر . ثانياً : كما عرفت فإن الديلمي هو الذي ينقل عن الكراجكي ولا يوجد الآن في كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي المطبوع أثر لما ادعاه الأفندي من نقل الكراجكي عن الديلمي . ثالثاً : أن الميرزا الأفندي حصل لديه خلط بين ( كنز الفوائد ) للكراجكي المتوفى 449هـ وبين كتاب آخر اسمه ( كنز جامع الفوائد ) للشيخ علم النجفي الذي فرغ من كتابته سنة 937 هـ المنتخب من كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة ) للأسترابادي تلميذ الكركي المتوفى 940هـ توضيح ذلك : قال الطهراني : ( كنز جامع الفوائد و دافع المعاند ) هو بعينه جامع الفوائد 5: 66 الذي مر أنه للشيخ علم بن سيف بن منصور النجفي الحلي، انتخبه و اختصره في 937هـ من كتاب ( تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة ) [36] تأليف السيد شرف الدين علي الأسترآبادي الغروي [37]، تلميذ المحقق الكركي، كما صرح به في أول الكتاب[38] وقال الطهراني في المورد المشار إليه : ( جامع الفوائد و دافع المعاند ) هو مختصر و منتخب من ( تأويل الآيات الظاهرة ) تأليف السيد شرف الدين علي الأسترابادي كما مر تفصيله في (ج 3- ص 304) انتخبه منه الشيخ علم [39] بن سيف بن منصور النجفي الحلي، قال في ديباجته (و بعد فإني تصفحت كتاب( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ) فرأيته قد احتوى على بعض تعظيم عترة النبي صلى الله عليه وآله أهل التفضيل في كتاب الله العزيز الجليل، فأحببت أن انتخب منه كتابا قليل الحجم كثير الغنم، و سميته بـ( جامع الفوائد و دافع المعاند ) [40] و جعلت ذلك خالصا لوجه الله تعالى) رأيت منها النسخة المحتملة إنها خط المؤلف في النجف بمكتبة المولى محمد علي الخوانساري مكتوب في آخرها هكذا (فرغ من تنميقه منتخبه العبد الفقير إلى الله الغفور علم بن سيف بن منصور غفر الله له و لوالديه بالمشهد الشريف الغروي في (937هـ) سبع و ثلاثين و تسعمائة) [41] أما كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ) للسيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي الغروي تلميذ المحقق الكركي الذي توفي سنة 940 هـ المنتخب منه ( كنز جامع الفوائد ) فقد قال عنه الطهراني : ( تأويل الآيات الظاهرة ) في فضائل العترة الطاهرة. للسيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي الغروي تلميذ المحقق الكركي الذي توفي سنة 940 هـ أوله (إن أحسن ما توج به هام الألفاظ و الكلمات و سطرته أقلام الكرام الحفاظ في صحائف أعمال البريات .... كان تأويل آيات الفضائل متفرقة فأحببت جمعها في كتاب مفرد) جمع فيه تأويل الآيات التي تتضمن مدح أهل البيت عليهم السلام و مدح أوليائهم و ذم أعدائهم من طرقنا و طرق أهل السنة. و ينقل فيه عن كنز الفوائد للشيخ الكراجكي المتوفى سنة 449 هـ ... قال الشيخ الحر في الأمل في حرف الشين في ترجمة الشيخ شرف الدين بن علي النجفي بعد نسبة الكتاب إليه و تسميته بتأويل الآيات الباهرة (إن لهذا الكتاب نسختين إحداهما فيها زيادات) و خطأه صاحب الرياض في جميع ذلك فإن المؤلف سيد حسيني اسمه علي و أصله من أسترآباد، و اسم الكتاب ( تأويل الآيات الظاهرة ) و أما قوله إن له نسختين فالظاهر أن إحداهما أصل الكتاب و الأخرى منتخبه الموسوم بـ( جامع الفوائد ) [42] والحاصل أن كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة ) هو الأصل وكتاب ( كنز جامع الفوائد ) والذي يقال له ( جامع الفوائد ) فقط هو منتخب ومختصر منه. إذا عرفت هذا التوضيح : فاعلم إن العلامة المجلسي - أستاذ الأفندي - في مقدمة بحار الأنوار قد تردد في من هو الذي اختصر ( تأويل الآيات الظاهرة ) هل هو السيد شرف الدين المؤلف لكتاب تأويل الآيات كما يفعله كثير من المؤلفين الذين يختصرون مؤلفاتهم ، أو شخص آخر ، لهذا قد دمج المجلسي : بين الأصل والمنتخب في الرمز بـلفظة ( كنز ) للكتابين في الفصل الثاني المعد لذكر الكتب ، وفي الفصل الثالث : المعد لذكر الرموز ، وكذلك عند النقل عنهما في أثناء نقله عن الكتابين : قال : في الفصل الأول في بيان الأصول و الكتب ( و كتاب كنز جامع الفوائد ، و هو مختصر من كتاب تأويل الآيات له أو لبعض من تأخر عنه ورأيت في بعض نسخه ما يدل على أن مؤلفه الشيخ علي بن سيف بن منصور)[43] وقال في الفصل الثاني في بيان الوثوق على الكتب : ( و كتاب تأويل الآيات ، و كتاب كنز جامع الفوائد ، رأيت جمعا من المتأخرين رووا عنهما و مؤلفهما في غاية الفضل و الديانة ) [44] وقال في الفصل الثالث في بيان الرموز للنقل عن الكتب : ( كنز : لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا لكون أحدهما مأخوذا من الآخر كما عرفت ) [45] فالعلامة المجلسي يرمز لكلا الكتابين في النقل عنهما بكلمة ( كنز ) فتصور تلميذه عبد الله الأفندي أن المراد بهذا الرمز هو كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي وبما أن صاحب تأويل الآيات الظاهرة ينقل عن الديلمي كثيراً – كما سوف يأتي – فظن أنه ينقل عن الديلمي أيضاً وهو خطأ واضح .فإن الذي ينقل عن الديلمي هو الأستربادي ومن اختصر كتابه بالتبع . نقل صاحب كتاب تأويل الآيات عن الديلمي : فقد جاء في مواطن عديدة نقل عن الحسن بن أبي الحسن الديلمي وفي بعضها صرح من تفسيره منها قال كما يلي : 1- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عمن رواه بإسناده عن ابن أبي صالح عن حماد بن عثمان عن أبي الحسن الرضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبي جعفر عليه السلام [46] 2- و ذكر الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام[47] 3- لما رواه الحسن بن أبي الحسين الديلمي رحمه الله في كتابه بإسناده عن فرج بن أبي شيبة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام [48] 4- رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن أبيه عن رجاله عن عبد الله بن سليمان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام [49] 5- و منه ما رواه أبو الحسن الديلمي بإسناده عن رجاله إلى عبد الله بن سنان قال قال الصادق عليه السلام[50] 6- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده عن رجاله عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام [51] 7- و يؤيد هذا ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن رجاله بالإسناد إلى عطية بن الحارث عن أبي جعفر عليه السلام [52] 8- و يؤيده ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله إلى محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام [53] 9- ما رواه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن رجاله مسندا عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام [54] 10- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله إلى حماد السندي عن أبي عبد الله عليه السلام [55] 11- و يؤيده ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله إلى محمد بن مروان قال حدثنا السائب بإسناده عن ابن عباس [56] 12- و قوله تعالى { وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها....} تأويله ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله عن مالك بن عبد الله قال قلت لمولاي الرضا عليه السلام قوله تعالى{وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها} قال هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام [57] 13- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله عن جابر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام [58] 14- و منها في تأويل قوله تعالى {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ }. تأويله ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن رجاله بإسناد متصل إلى النوفلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام .... [59] 15- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن رجاله بإسناده يرفعه إلى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام [60] 16- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي في تفسيره حديثا مسندا يرفعه إلى أبي يعقوب الأسدي عن أبي جعفر عليه السلام [61] هذه جملة مما رواها السيد شرف الدين الحسيني الأسترابادي تلميذ المحقق الكركي المتوفى 940هـ أما مختصره المسمى بـ(كنز جامع الفوائد ) ومؤلفه الشيخ علم النجفي الحلي فقد وقع الفراغ منه سنة 937هـ . فما ينقله الشيخ علم في مختصر تأويل الآيات هو موجود في الأصل لذلك العلامة المجلسي جمع بين الكتاب برمز واحد عند النقل عنهما ، وأين هذا عن الكراجكي المتوفى 449هـ ؟ . رابعاً : إن دعوى الميرزا الأفندي من أن عدداً ممن تقدم على العلامة الحلي ومنهم ابن شهر آشوب في المناقب قد نقلوا عن الديلمي المذكور غير صحيحة وذلك : 1- بعد الفحص في كتاب المناقب لابن شهر آشوب لا يوجد لهذا النقل عين ولا أثر . 2- أنه حصل خلط في أسماء الديلميين الذين ينقل عنهم في كتاب المناقب فإن ابن شهر آشوب نقل كثيراً عن ابن شيرويه الديلمي صاحب الفردوس ، وهو أحد علماء السنة ، وعن محمد بن سليمان الديلمي من الغلاة القدامى ، ولم ينقل عن الحسن بن أبي الحسن الديلمي . 3- أن الديلمي نقل في كتاب ( غرر الأخبار ) ص 119-120 بعض الفصول من كتاب ( نهج الإيمان ) للشيخ زين الدين علي بن يوسف بن جبر الذي عاش في القرن 7 الهجري وكتابه هذا تلخيص لمناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب وهو يروي عنه بواسطة واحدة [62] فليس ابن شهر آشوب ينقل عنه بل الديلمي ينقل عن تلامذة تلامذة ابن شهر آشوب . القول الثاني : أن الديلمي عاش في القرن الثامن الهجري : هذا القول الذي رجحه الطهراني في الذريعة ومال إليه السيد الأمين في أعيان الشيعة وغيرهما كما تقدم وهو الصحيح .وذلك لما يلي : أولاً : أن الديلمي نقل في كتابه ( غرر الأخبار ) ص 229 عن الشيخ المفيد في كتاب العيون والمحاسن : (يقول العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي تغمده الله برحمته ورضوانه ورأفته ورحمته : إنّني وجدت في كتاب العيون والمحاسن للشيخ المفيد رحمه الله ( جملاً أنا ذاكر منها ) [63] قال سأل رجل عليَّ بن الحسين عليه السلام فقال : .....) [64] ثانياً : بعد الدراسة لما ذكره في كتابه ( غرر الأخبار ) ص 101 أن وقت تأليفه لكتابه هذا أنه كان في النصف الأول من القرن 8 الهجري وذلك : أن نتائج الاختلاف بين بني أمية وبين بني العباس وبينهما وبين أهل البيت وأتباعهم من جهة أخرى من الحروب والاختلاف وذكر أن وقت ما كتبه أقل من مائة سنة بعد نهاية بني العباس وبما أن سقوط الدولة العباسية سنة 656 هـ فيكون وقت كتابة كتابه ( غرر الأخبار ) في النصف الأول من القرن الثامن وإليك نص كلامه بعد نقله لأعداد القتلى في تلك الحروب وإن الاختلاف نقمة وليس برحمة وإليك نص كلامه حيث قال : ( فإذن والله ما كان الاختلاف إلا سخطاً على المسلمين ، ووبالاً وقتالاً ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فمن ينكر ذلك ويقول إنّ الاختلاف رحمة ؟! بل هو من أعظم السخط ، ولو رووا أن اتفاق الأئمة رحمة ، كان ذلك صحيحاً عقلاً وشرعاً ، ولكن قالوا بخلافه ، ولقد جُهِل الحق واستُخِفَّ به وبأهله ، ولو ذكرنا جميع الوقعات التي وقعت بالاختلاف بين المسلمين طال الكتاب ، وملّ السامع ، بل اقتصرنا . وبعد فلا يكاد يخفى عن ذي بصيرة ومن خالط العلماء ما جرى بين بني العباس وبين بني أُمَيَّة وما قتل بينهم من المسلمين بالاختلاف ، وبين ملوك المسلمين شرقاً وغرباً إلى زماننا هذا ، حتى ضعف الإسلام وتلاشى عزّه وظهرت عليه الكفار ، فلهم اليوم دون المائة سنة قد أباحوهم قتلاً ونهباً وسبياً وخراباً لديارهم ، وكل ذلك سببه اختلاف المسلمين ، وعدم رئيس يسوسهم بسياسة الله تعالى وبسياسة رسول الله صلى الله عليه وآله ) [65] والنتيجة أن الديلمي عاش في القرن 8 الهجري . وقال الطهراني :( غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب الأطهار ) للشيخ أبي محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي ، من أهل آخر المأة السابعة وبعدها إلى أواسط الثامنة ... وتابع الطهراني بقوله : رأيت عند السيد آقا التستري نسخة من ( الغرر ) مخرومة ، وفي عدة مواضع من أواسطه يقول : [ العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى ورضوانه الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي - إلى قوله - وفي كتاب ( العيون والمحاسن ) للشيخ المفيد . . ] وقال بعد ذكر ما جرى من بني أمية ، ثم بني العباس على المسلمين ، بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقا وغربا في ضعف الإسلام وتقوية الكفار - إلى قوله - فالكفار اليوم دون المأة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهبا ، فيظهر منه انه بعد مأة سنة من انقراض بني العباس ، في 656 هـ . [66] وقال الطهراني حول كتاب إرشاد القلوب : ( إرشاد القلوب إلى الصواب المنجي من عمل به من أليم العقاب) للشيخ الجليل أبي محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي و هو معاصر لفخر المحققين ابن العلامة الحلي الذي توفي سنة 771 هـ كما يظهر من كتابه ( غرر الأخبار ) عند ذكره لاختلاف ملوك المسلمين شرقا و غربا بعد انقراض دولة بني العباس سنة 656 هـ و إن اختلافهم العظيم أثر ضعفا شديدا في المسلمين و تقوية للكفار (إلى قوله) فللكفار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا و نهبا فيظهر أن تأليفه كان بعد انقراضهم بما يقرب من مائة سنة . [67] ثالثاً : ينقل عن كتابه الشيخ أبو العباس أحمد بن فهد الحلي في ( عدة الداعي ) الذي ألفه سنة 801 هـ ، فالفترة التي عاش فيها الديلمي من النصف الثاني للقرن 7 الهجري إلى النصف الثاني للقرن 8 الهجري . وذكر صاحب هدية العارفين ج 5 ص 387 ، بأن الديلمي " كان حيا في حدود سنة 760 هـ " وهو الوحيد الذي صرح بذلك. رابعاً : يؤيد ما تقدم أن الديلمي قد نقل في كتابه ( إرشاد القلوب ) عن ورام بن أبي فراس المتوفى 605 هـ في كتاب ( نزهة النواظر و تنبيه الخواطر في الترغيب و الترهيب و المواعظ و الزواجر ) المعروفة بـ( مجموعة ورام ) و المطبوعة 1303هـ و بعدها مكررا بكلا العنوانين.( للأمير الزاهد أبي الحسين ورام بن أبى فراس بحله ، من أولاد مالك بن الحارث الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام ) . قال عنه منتجب الدين : عالم ، فقيه ، صالح شاهدته بحله ووافق الخبر الخبر [68] وهو جد السيد ابن طاووس لأمه قاله في فلاح السائل . قال الطهراني :تعمد ورام في كتابه هذا على خلط آثار الأئمة بأخبار أهل السنة ليرغب فيه العامة فيهتدوا، فلا مجال لطعن صاحب أمل الآمل على المؤلف بأن فيه الغث و الثمين.[69] نقل عنه الديلمي في أكثر من كتاب وأكثر من مورد وذلك كما يلي : 1- نقل الديلمي في كتابه ( إرشاد القلوب ) عن ورام بن أبي فراس المتوفى 605هـ في مجموعته : قال في الباب الحادي و الخمسين في أخبار عن النبي صلى الله عليه وآله و الأئمة الأطهار : ( من كتاب ورام عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لأهل الجنة أربع علامات : وجه منبسط ، و لسان فصيح لطيف ، و قلب رحيم ، و يد معطية ) [70] 2- نقل الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) عن ورام فقال : ( و روى الشيخ ورام رحمه الله في مجموعه عن النبي صلى اله عليه وآله : يكون في آخر الزمان علماء : يرغبون الناس في الآخرة و لا يرغبون ، و يزهدون الناس في الدنيا و لا يزهدون ، و ينهون الناس عن الدخول إلى الولاة و لا ينتهون ، يقربون الأغنياء و يباعدون الفقراء ، أولئك الجبارون أعداء الله ) [71] خامساً : أن الديلمي عاش بعد ابن فهد الحلي فإن الشيخ أحمد بن فهد الحلي المتوفى 841 هـ نقل عنه في كتابه عدة الداعي الذي فرغ من تأليفه ليلة الاثنين 16 جمادى الأولى سنة 801 هـ في موارد عديدة منها : 1- نقل في الباب الخامس فيما ألحق بالدعاء وهو الذكر .قال الخامس عشر : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه عن وهب بن منية [منبه] قال أوحى الله تعالى إلى داود يا داود من أحب حبيبا صدق قوله و من رضي بحبيب رضي بفعله و من وثق بحبيب اعتمد عليه و من اشتاق إلى حبيب جد في السير إليه . يا داود ذكري للذاكرين و جنتي للمطيعين و حبي للمشتاقين و أنا خاصة للمحبين . و قال سبحانه : أهل طاعتي في ضيافتي و أهل شكري في زيارتي و أهل ذكري في نعمتي و أهل معصيتي لا أؤيسهم من رحمتي إن تابوا فأنا حبيبهم و إن دعوا فأنا مجيبهم و إن مرضوا فأنا طبيبهم أداويهم بالمحن و المصائب لأطهرهم من الذنوب و المعايب [72] 2- قال و روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن النبي صلى الله عليه وآله ( أن الملائكة يمرون على حلق الذكر فيقومون على رءوسهم و يبكون لبكائهم و يؤمِّنون لدعائهم .... ) [73]. 3- قال الثامن : روى الحسن بن أبي الحسين الديلمي في كتابه قال : قال عليه السلام : ( قراءة القرآن أفضل من الذكر ، و الذكر أفضل من الصدقة ، و الصدقة أفضل من الصيام ، و الصيام جنة من النار ) [74]. 4- وفي كتاب ( غرر الأخبار ) ص 296 ينقل فيها عن الفخر الرازي المتوفى 606هـ في تفسيره ( مفاتيح الغيب ) . والحاصل أن الفترة التي عاش فيها الحسن بن أبي الحسن الديلمي تمتد ما بين 605هـ تاريخ وفاة ورام أو الرازي 606هـ إلى 801 هـ تاريخ الفراغ لعدة الداعي لابن فهد الحلي . سادساً: ربما يقال أن الديلمي نقل في الجزء الثاني من إرشاد القلوب عن كتاب الألفين للعلامة الحلي المتوفى 726ه فيكون من المتأخرين عنه وهو وإن كان كذلك من المتأخرين عنه ولكن ليس لنقله هذا.فإن هذا في حد ذاته ممكناً إلا أن الجزء الثاني من إرشاد القلوب لم يثبت أنه للديلمي . التشكيك في الجزء الثاني من إرشاد القلوب قد وقع التشكيك في الجزء الثاني من ( إرشاد القلوب ) المطبوع هل هو للحسن بن أبي الحسن الديلمي أم لا ؟ فقد شكك فيه عدد من العلماء الأعلام منهم : 1- الميرزا عبد الله الأفندي تلميذ المجلسي 2- والخوانساري صاحب روضات الجنات. 3- والسيد الأمين في الأعيان . يقع الكتاب في مجلدين ، المجلد الأول في المواعظ والنصائح ونحوها . والمجلد الثاني في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . قال الشيخ الحر بعد الثناء على المؤلف : " له كتاب إرشاد القلوب مجلدان " ([75]) وكما تقدم فقد شكك صاحب رياض العلماء في نسبة المجلد الثاني من الكتاب للديلمي وقال : " وبالجملة المجلد الثاني من كتاب إرشاده كثيرا ما يشتبه الحال فيه ، بل لا يعلم الأكثر أنه المجلد الثاني من ذلك الكتاب " ([76]) . وقال السيد الخوانساري : " إلا أن في كون المجلد الثاني منه المخصوص بأخبار المناقب تصنيفا له أو جزءا من الكتاب نظرا بينا ، حيث إن وضعه كما استفيد لنا من خطبته على خمس وخمسين بابا كلها في الحكم والمواعظ ، فبتمام المجلد الأول تتصرم عدة الأبواب ، مضافا إلى أن في الثاني توجد نقل أبيات في المناقب عن الحافظ رجب البرسي مع أنه من علماء المائة التاسعة " ([77]) أي بعد الديلمي . وقال السيد الأمين بعد ذكره قول الميرزا الأفندي والسيد الخوانساري : " ويرشد إليه ما ستعرف من اسمه الدال على أنه في المواعظ خاصة " ([78]) . وما يقال في الرد على كلام الخوانساري من أن الأبواب في الجزء الأول 54باباً والباب المتمم 55 إنما هو للجزء الثاني . هذا الكلام إنما هو على المطبوع ولا يعلم ما هو مصدرها ؟ أما ما هو الموجود من النسخ الخطية هل هي كما في المطبوع أم غيرها . وما ذكر في الرد على كلام السيد الأمين : في غير موقعه فإن كلام السيد الأمين لا يتنافى مع عنوان الكتاب المطروح (إرشاد القلوب إلى الصواب المنجي من عمل به من أليم العقاب ) وهو أول الكلام أن الجزء الثاني هل هو من الكتاب أم لا ؟ ثم إن موضوع الجزء الثاني هو الفضائل والسيرة ولا ربط له بالجزء الأول وما يقال أن نتيجتها هي الموعظة والعبرة لا يغير من الموضوع شيئاً . ومما يدلل على عدم صحة نسبة الجزء الثاني من الكتاب للديلمي أنه نقل حديثاً فيه عن الشيخ المفيد وأوعز مصدره إلى العلامة المجلسي المتوفى 1110هـ أو 1111هـ في البحار ، والسيد هاشم البحراني المتوفى 1107 هـ أو 1109هـ حيث قال : يرفعه الشيخ المفيد رحمه الله إلى سليم بن قيس الهلالي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي بن أبي طالب يا علي أنت و الأوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة و النار لا يدخلها إلا من عرفكم و عرفتموه و لا يدخل النار إلا من أنكرتموه . و ذكره المجلسي (ره ) في المجلد التاسع من كتاب ( بحار الأنوار ) و السيد البحراني في كتاب ( مدينة المعاجز ) بتغير ما فمن أراده فليراجعهما [79] وهذا يدل على أحد أمرين : 1- يدل على أن مؤلف الجزء الثاني من كتاب إرشاد القلوب من أهل القرن 12 الهجري وهو خلاف ما أثبتناه سابقاً من أن الديلمي كان في القرن 8 الهجري فلم يكن هذا الجزء له . 2- أو أن يكون الكتاب له ولكن يد التحريف الأثيمة قد أصابته كما أصابت غيره ومنها ( حديث الكساء ) الموضوع . وأي من الاحتمالين مُر . 3- أن من عادة الديلمي في كتبه الجزء الأول من الإرشاد ، وأعلام الدين ، وغرر الأخبار يكرر في ثناياها ويكثر من قوله : يقول العبد الفقير أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي .... أو قريب من ذلك ليثبت أنه هو المؤلف للكتاب ، بينما في هذا الجزء لا يوجد لهذا عين ولا أثر . منهجية الديلمي في مؤلفاته تحدث أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن نفسه وعن منهجيته ووضعه وتوجهاته بصورة واضحة كما أنه يميل إلى العرفان والجانب الأخلاقي فلذلك ركز في مؤلفاته على الموعظة والحكمة والإرشاد وما يتصل بها وصار ينقل في مؤلفاته ما يخدم هدفه وتوجهاته فلذا كان ينقل الأخبار في المواعظ والحكم وما يذكر بالآخرة ووقف كثير من أهل زمانه كبقية الأشخاص من مثله موقف المعارض والمزدري له وتحمل منهم ما تحمل من الأذية والاضطهاد والمحاربة فيقول في مقدمة كتابه ( أعلام الدين ) وهو يصور حالته وما يلاقيه : ( يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته إنني حيث بليت بدار الغربة و فقدت الأنيس الصالح في الوحشة و حملتني معرفة الناس على الوحدة خفت على ما عساه حفظته من الآداب الدينية و العلوم العلوية و هو قليل من كثير و يسير من كبير أن يشذ عن خاطري و يزول عن ناظري لعدم المذاكر أثبت ما سنح لي إيراده و سهل علي إسناده ليكون لي تذكرة و عدة و لمن يقف عليه بعدي تبصرة و عبرة ) [80] ويمكن إجمال هذه المنهجيه في ضمن الأمور التالية : أولاً : أنه ملتزم بحذف الأسانيد للروايات التي ينقلها في مختلف كتبه لأنه لا يريد أن يؤكد صحتها أو ضعفها وإنما هدفه الموعظة فليس بحاجة حسب تصوره إلى ذكر الأسانيد ويبدو منه أن هذه الطريقة إلتزمها في جميع كتبه إرشاد القلوب ، وأعلام الدين ، وغرر الأخبار ، وها هو يتحدث عن ذلك بنفسه بكل صراحة ووضوح : فقد جاء في مقدمة كتابه ( إرشاد القلوب ) وهو يتحدث عن هذه الحالة وفي مقام شرحه الرواية التالية : ( إياك و ما يسوء الأدب ) قال : ( فقد استوفى بذلك كل مكروه و مذموم و في أحاديثه من المواعظ و الزواجر ما هو أبلغ من كل كلام مخلوق و أنا أذكر من ذلك إن شاء الله ما تيسر إيراده بحذف الأسانيد لشهرتها في كتب أسانيدها و أتبع بكلام أهل بيته عليهم السلام و من تابعهم من الصالحين.[81] وقال في مقدمة كتاب ( أعلام الدين ) وهو يتحدث عن الروايات التي ينقلها : ( و لم ألتزم ذكر سندها لشهرتها عند العلماء في كتبها المصنفة المروية عن مشايخنا رحمهم الله تعالى و أحلت في ذلك على كتبهم و أسانيدهم إلا ما شذ عني من ذلك فلم أذكر إلا فص القول )[82] . ومهما كانت هذه الدعوى مطابقة للواقع أم لا ؟ فهو لا ينقل الأسانيد في الروايات وإنما يكتفي بذكر مصادرها في بعض الحالات . وفي ثنايا كتاب ( أعلام الدين ) يؤكد هذه المنهجية بقوله : يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته إني حيث أثبت المعارف صدر الكتاب لوجوب تقدمها على جميع العلوم اقتضت الحال إرداف ذلك بذكر فضل العلم و أهله و لم ألتزم ذكر سند أحاديثها لشهرتها في كتبها المصنفة المروية عن مشايخنا رحمهم الله تعالى بأسانيدهم لها و أشير عند ذكر كل حديث مذكور أو أدب مسطور إلى كتابه المحفوظ منه المنقول عنه إلا ما شذ عني من ذلك فلم أذكر إلا فص القول دون ذكر كتابه و الراوي له ) .[83] - ثم يتابع قوله بضرب الأمثلة على ذلك بقوله - : ( فمن ذلك ما حفظته من كتاب ( كنز الفوائد ) إملاء الشيخ الفقيه أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي رحمه الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وآله : قال من خرج يطلب بابا من أبواب العلم ليرد به ضالا إلى هدى أو باطلا إلى حق كان عمله كعبادة أربعين يوم ) [84] ثانياً : بعد التتبع في كتبه وبالأخص كتابيه : أعلام الدين ، وإرشاد القلوب نرى قلة المصادر التي ينقل منها . ثالثاً : يعتمد في كثير من الحالات في نقل الأحاديث على ذاكرته . قال مقدم كتاب ( أعلام الدين ) : أن الديلمي - رحمه الله - مضطرب النفس في كتابه أعلام الدين ، يعتمد على ذاكرته في نقل الأحاديث ، قليل الكتب حيث ينقل النصوص المضبوطة عن كتابين أو ثلاثة منها مجموعة ورام . هذه الظاهرة سببها - فيما يظهر - ابتلاؤه بالغربة والوحدة وضيق ذات اليد . رابعاً : يمزج بين نصين أو أكثر ويظهر كأنهما نص واحد . وقد تحدث محقق كتاب ( أعلام الدين ) في منهجية المؤلف هذه فلا بأس بنقل كلامه : فبعد نقله لكلام الديلمي لحذفه الأسانيد المتقدم قال : ومن هذا المنطلق نستعرض عدة نقاط ترتبط ارتباطا وثيقا بما ذكره المؤلف ، من خلال دراسة استقرائية لفصول الكتاب ( أعلام الدين ) ، وهي : 1 - إن المؤلف دمج بين بعض خطب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، حتى ظهر النص وكأنه خطبة واحدة ، وبعد الرجوع إلى " نهج البلاغة " تمكنا من تقطيع النص مع الإشارة إلى ذلك في هامش الكتاب ، راجع ص 63 و 65 . 2 - نقل المؤلف بعض الأحاديث تتصدرها عبارة " وبهذا الإسناد " وهي عين العبارة الموجودة في مصدر الرواية ، ك " ثواب الأعمال " مثلا إلا أن نقل الحديث من مصدره بضميمة هذه العبارة من دون الإشارة يورث وهما سنديا ، وهو أن مرجع العبارة هو الحديث السابق في نفس كتاب أعلام الدين كما لا يخفى ، فاضطررنا للإشارة للسند المقصود في هامش الكتاب ، راجع ص 110 و 114 . 3 - نقل المؤلف مقاطع مطولة من الأحاديث والأقوال والنوادر والأشعار من كتب معينة بصورة متسلسلة ، كما حصل في ص 189 وما يليها حيث نقل عن مجموعة ورام وأمالي الطوسي والكافي ، حتى أنه نقل فصولا كاملة عن كتاب كنز الفوائد للكراجكي كما في ص 157 إلى ص 186 . 4 - أورد المصنف كتاب " البرهان على ثبوت الإيمان " لأبي الصلاح الحلبي بتمامه ، ولم نعثر على أي نسخة للكتاب إلا ما نقله الديلمي في أعلام الدين ، مما يعطي كتابنا هذا أهمية خاصة لا تخفى على ذي بصيرة . كما أورد المصنف أيضا " الأربعون الودعانية " بكاملها ، وهي أربعون حديثا رواها ابن ودعان الموصلي ، راجع ص 331 . 5 - ذكر المصنف كلاما بمقدار عدة صفحات ، بعد قوله : " يقول العبد الفقير . . . جامع هذا الكتاب " وبعد التتبع وجدنا مجمل هذه النصوص بعينها تارة ، وباختلاف يسير تارة أخرى ، في كتاب " تنبيه الخواطر " للشيخ ورام المتوفى سنة 605 هـ ، راجع ص 240 - 344 ، وص 253 وقد أشرنا في هامش الصفحات المذكورة إلى هذا الأمر فتأمل . 6 - نقل المؤلف نصوصا روائية كثيرة عن كتاب " ثواب الأعمال " وكتاب " المؤمن " ، إلا أن الغريب في المقام أن المؤلف لفق بين حديثين أو ثلاثة أو أكثر ، حتى ظهرت بصورة حديث واحد براو واحد ، مما أدى إلى اختلاط الأسانيد والروايات ، وقد أشرنا للاختلاف ، ولتخريج كل حديث في هامش الكتاب ، راجع ص 356 وما بعدها وص 432 وما بعدها ).[85] التعريف بكتاب غرر الأخبار قال الطهراني في الذريعة : ( غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب الأطهار ) للشيخ أبي محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي ، من أهل آخر المأة السابعة وبعدها إلى أواسط الثامنة ، له ( الإرشاد ) و ( أعلام الدين ) وقد نقل عن تصانيفه الشيخ أحمد بن فهد الحلي في ( العدة ) و ( الغرر ) هذا ينقل عنه المجلسي في أول ( البحار ) وأيضا ينقل عن ( الغرر ) المولى محمد حسين الكرهرودي المعاصر ، المتوفى بالكاظمية في 1314 هـ في تأليفاته كثيرا . منها ( حديث الكساء ) بالترتيب الموجود في ( منتخب الطريحي ) باختلاف يسير جدا ، بأسانيد عديدة . [86] أقول رأيت عند السيد آقا التستري نسخة من ( الغرر ) مخرومة ، وفي عدة مواضع من أواسطه يقول : [ العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى ورضوانه الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي - إلى قوله - وفي كتاب ( العيون والمحاسن ) للشيخ المفيد . . ] وقال بعد ذكر ما جرى من بني أمية ، ثم بني العباس على المسلمين ، بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقا وغربا في ضعف الإسلام وتقوية الكفار - إلى قوله - فالكفار اليوم دون المأة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهبا ، فيظهر منه انه بعد مأة سنة من انقراض بني العباس ، في 656 هـ . وبالنسبة إلى حديث الكساء ، ليس فيه ذكر السند بل لفظه [ . . حتى أنهم ذكروا لما دخلوا تحت الكساء قال الله تبارك وتعالى للملائكة يا ملائكتي وسكان سماواتي ما خلقت سماء مبنية . . ] الحديث على ما ذكره الطريحي - إلى قوله - ثم قال علي عليه السلام اجزني يا رسول الله صلى الله عليه وآله . فإنه ليس فيه هذه الفقرات من قول علي عليه السلام وجواب النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر ما ذكره الطريحي . [87] الكتاب طبع تحت عنوان : سلسة مصادر بحار الأنوار ( غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار عليه السلام ) بتحقيق : إسماعيل الضيغم الهمداني الطبعة الأولى 1427هـ منشورات دليل ما .قم المقدسة . وقد طبع الكتاب على نسختين خطيتين : النسخة الأولى : نسخة جامعة طهران ضمن مجموعة مهداة من قبل السيد المشكاة برقم 1488. الناسخ : أكبر بن محمد حسن التربتي . تاريخ النسخ : سنة 1102هـ . وهذه النسخة ناقصة أكملها الحر العاملي . النسخة الثانية : نسخة السماوي . الناسخ : محمد بن طاهر السماوي النجفي . تاريخ النسخ ومحله : 3 ذي القعدة سنة 1361هـ في النجف . اسم المكتبة ومحلها : مكتبة الحكيم العامة برقم 2/549- في النجف الأشرف. هذه النسخة ناقصة من أولها وأثنائها وآخرها وهي منقولة عن نسخة المحدث النوري وكانت كثيرة التحريف والتصحيف والتقديم والتأخير فصححها المحدث حسب ما أمكنه بالتخمين كما نص على ذلك السماوي في آخر النسخة [88] منهجية الديلمي في كتابه ( غرر الأخبار ) اتبع الديلمي في كتابه هذا نفس المنهجية التي سلكها في بقية كتبه السابقة ومنها كتابي إرشاد القلوب ، وأعلام الدين ، ونشير هنا إلى بعض الأمور : 1- حذف الأسانيد : ففي كتاب ( غرر الأخبار ) سلك عين المنهجية التي استعملها في بقية كتبه في حذف الأسانيد وقال في مقدمة كتاب ( غرر الأخبار ) ( ولم ألتزم ذِكْرَ كلِّ سند ، لشهرتها وظهورها بين العلماء وفي كتبها المنقولة فيها والمسندة عن رجالها ، بل أذكر الرجلَ والرجلَين من رواتها وأشير فيها إلى كتبها أو ما شذَّ عن خاطري وبَعُدَ عن ناظري ، والذي حملني على ذلك : ضيق الوقت ، وأن لا يطول الكتاب ، ولأمراض ملازمة أو مزمنة ) [89] وفي الفصل الرابع فيما تفرد به أمير المؤمنين عليه السلام من المناقب قال : وهذه المناقب مشهورة عند العلماء أهل العلم والنقل سرداً وبينتها بياناً شافياً بحذف أسانيدها ) [90] . 2- نقل في ( غرر الأخبار ) ص 113-117 بعض الفصول كاملة من بعض الكتب كما في كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي فقد نقل مولد أمير المؤمنين عليه السلام منه ج1 ص 252-256 ، وكذلك ما نقله عن ( نهج الإيمان ) المتقدم ذكره . 3- نقل الكثير من الأحاديث والأخبار بدون مصدر أو كتاب اعتمد عليه فضلا عن السند . 4- أكثر الأخبار التي ينقلها إنما هي من كتب أبناء السنة وأشار قليلا إلى بعض مصادرها . 5- نقل بعض الأخبار الخيالية الخرافية والتي قد لعبت فيها يد التحريف والوضع والكذب مثل الحديث الذي نقل فيه أن لواء رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم القيامة ( طوله مسيرة 1000عام ، سنانه ياقوتة حمراء ، قبضته فضة بيضاء ، له ثلاث ذوائب من نور ، ذؤابة في المشرق وذؤابة في المغرب ، والثالثة وسط الدنيا، مكتوب ثلاثة أسطر : أ- بسم الله الرحمن الرحيم . ب- الحمد لله رب العالمين . ت- لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله . طول كل سطر ألف سنة ، وعرضه ستمائة سنة .... ) انظر ص 52 . يبدو أن هذا الحديث نقله من تاريخ ابن عساكر المتوفى 571هـ ج 42 ص 53-54 ولكن هذه الزيادة غير موجود في المصدر . مما يعلم أنها مضافة على الحديث لأجل تشويه سمعة أمير المؤمنين عليه السلام . 6- وفي كتاب ( غرر الأخبار ) ص 119-120 ينقل بعض الفصول من كتاب ( نهج الإيمان ) للشيخ زين الدين علي بن يوسف بن جبر عاش في القرن 7 الهجري وكتابه هذا تلخيص لمناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب وهو يروي عنه بواسطة واحدة [91] . حديث الكساء في كتاب غرر الأخبار : تبين لنا من الأبحاث السابقة قيمة كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي : 1- وأنه كتاب مراسيل وكثيراً ما يهمل مصادر أحاديثه ولم يذكر حديثاً واحداً مسنداً . 2- وفيه من الأحاديث الغريبة الشاذة الشيء الكثير . 3- بعد التهويل والترويج لحديث الكساء الموضوع وأنه موجود في كتاب ( غرر الأخبار ) وصرح البعض أنه مسند فيه وغير ذلك تبين ما ذكر خلاف الواقع . والخلاصة : أن حديث الكساء الذي ذكره الديلمي في ( غرر الأخبار ) على قسمين : الأول : الحديث المتواتر الذي تقدم منا نقله في الحلقة (1) والديلمي قد أشار إليه في ص 57 عن أم سلمة فقال : ( وهو الذي جعله وولده وزوجته [معه صلوات الله عليهم ][92] تحت الكساء ، وقال ( اللهم أهلي الذي وعدتني فيهم ما وعدتني ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) فنزل فيهم آية التطهير ، ودخل معهم جبرئيل تحت الكساء . وقال وأنا معهم وقالت أم سلمة : وأنا منهم ؟ فقال : ( إنك على خير ) ولم يدخلها معهم تحت الكساء ) . فيبدو أنه نقل الحديث برواية أم سلمة ولكن من محفوظاته لأنه ساقه في ضمن تلخيص لجملة من الأحاديث والفضائل. وفي الفصل الثالث والعشرين في بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام ص 290 فقد خلط بين مروياته واستنتاجاته وإنشاءاته وفي ص 293-298 تحدث : 1- عن آية التطهير ونزولها فيهم . 2- وقراءة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله الآية على باب علي وفاطمة عليهما السلام لمدة 9 أشهر . 3- وتحدث عن معنى إذهاب الرجس عنهم . 4- تحدث عن معنى الإرادة في الآية . 5- ونقل كلام الفخر الرازي في تفسيره من أن أهل البيت يساوون النبي صلى الله عليه وآله في خمسة أشياء. 6- ثم ذكر جملة من الأبيات في مدحهم ... . الثاني : حول المقطع من حديث الكساء الموضوع نقل الديلمي ما يلي فقال : ( حتى أنهم ذكروا لما دخلوا تحتَ الكساء قال سبحانه وتعالى للملائكة : (( يا ملائكتي وسكّان سماواتي ، ما خلقت سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا قمر يسري ، ولا فلك يجري ، إلا لأجل الخمسة الذين تحت الكساء )) . فقال جبرئيل عليه السلام : يا إلهي وسيدي ومولاي ، ومن تحت الكساء ؟. فقال جلّ جلاله ((فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها )) . فقال : ياربِّ ، أتأذن لي أن أنزل إليهم وأُبشرهم وأكون معهم ؟. فقال : (( نعم )) . فنزل ، وقال : السلام عليكم يا حبيبي يا محمد ، أتأذن لي أن أكون معكم فأكون سادسكم ؟. فقال : (( نعم ، قد أذنت لك )) . فقال : يا حبيبي يا محمد ، ربك يقرئك السلام ويخصك بالتحية والإكرام ويقول : (( وعزّتي وجلالي وعلوّي وارتفاعي ، ما خلقت سماء مبنيّة ، ولا أرضاً مدحية ، ولا شمساً ، ولا قمراً ولا نجماً ، ولا جنة ، ولا ناراً إلا لأجلكم )) [93]. والملاحظ على هذا الكلام عدة أمور : 1- أن هذا المقطع موجود في نسخة جامعة طهران المرموز لها في المطبوعة بـ(م) فقط أما نسخة السماوي فلا يوجد فيها هذا المقطع أساساً [94]. 2- أُدعِيَ ... أن هذا الحديث في ( غرر الأخبار ) مسند قال الطهراني في الذريعة : ( عجالة الراكب وقناعة الطالب في المناقب ) فارسي للمولى محمد حسين بن محمد مهدي الكرهرودي السلطان آبادي المتوفى بالكاظمية في 1314 ه كتبه بأمر السيد علي البجستاني وهو معجل عازم على السفر . مرتب على مقدمة في فضل العلم والعلماء وأبواب وفصول في فضائل الأئمة عن كتب العامة وذكر أحوال بعض الصوفية وعلماء العامة وجملة من المواعظ والأخلاق . موجود بخطه في مكتبة ( الطهراني بسامراء ) أوله [ الحمد لله الذي أفاض علينا الوجود لمعرفته وطاعته . . ] ذكر فيه انه رأى حديث الكساء مسندا مع اختلاف في متنه في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي ، وذكرت إسناده في كتابي ( الفلك المشحون ) وكتابي الآخر ( منتهى الوصول إلى علم الأصول ) [95]. ولكن لقد تبين مما تقدم أنه لا يوجد حديث واحد مسنداً في كتب الديلمي بما فيها ( غرر الأخبار ) فما إدعاه السلطان آبادي في غير محله . 3- أن قوله : ( حتى أنهم ذكروا ... ) الضمير لمن يرجع هل يرجع إلى العلماء والأدباء الذين نقل أقولهم وأشعارهم قبل هذا المقطع ؟ أو يرجع إلى أهل البيت ؟. 4- أن هذا المقطع يحتوي على أغلاط نحوية ((ما خلقت سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا قمر يسري ، ولا فلك يجري ، إلا لأجل الخمسة الذين تحت الكساء )) . فلعل الواضع من العوام الذين لا يجيدون اللغة العربية . 5- أن كتب الديلمي بشكل عام كتب للوعظ والإرشاد والنصيحة وبالأخص كتابه ( غرر الأخبار ) فهو أقلها مستوى لما فيه من الأخبار الشاذة الغريبة فلا تصلح أن تكون مصدراً للأخبار ومؤلفها عاش في القرن 8 الهجري فتحتاج أحاديثه إلى أسانيد ومصادر يعتمد عليها . [1] الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 15 - ص 222 رقم 1456 [2] أعيان الشيعة ج 5 ص 250 . وراجع ج 4 ص 629 [3] كما في أول كتاب غرر الأخبار ص 36 . [4] وفي غرر الأخبار ص 103 يقول العبد الفقير تعالى الحسن بن الديلمي وفي نسخة ( س ) الحسن الديلمي [5] أعلامالدين في صفات المؤمنين ص : 33 [6] أعلامالدين ص : 240 [7] أعلامالدين ص : 244 [8] أعلامالدين ص : 258 [9] أعلامالدين ص : 325 [10] أعلامالدين ص : 331 [11] أعلامالدين ص : 332 [12] أعلامالدين ص : 347 [13] أعلامالدين ص : 361 [14] أعلامالدين ص : 430 [15] غرر الأخبار في الفصل 13 فيما نزل من القرآن المجيد في أمير المؤمنين عليه السلام ص 137 [16] غرر الأخبار ص 232 . [17] إرشاد القلوب ج : 1 ص : 12 [18] إرشاد القلوب ج : 1 ص : 34 [19] كما في أول كتاب غرر الأخبار ص 36 . [20] أعلامالدين ص : 74 [21] أعلامالدين ص : 447 [22] إرشاد القلوب ج : 1 ص : 48 [23] أعلامالدين ص : 67 [24] أعلامالدين ص : 80 [25] غرر الأخبار ص 96 . [26] أعلامالدين ص : 466 [27] وانظر : روضات الجنات ج2 ص 291، أعيان الشيعة ج 5 ص 250 ، الكنى والألقاب ج2 ص 212، هدية الأحباب ص 137 ، هدية الأحباب ص 137 ، إيضاح المكنون ج 3 ص 62 . [28] هكذا في نسخة الرياض و لم يعلم ان الراوي عنه من هو منهما- المؤلف- أي السيد الأمين . [29] أي مجموعة ورام . المطبوع . [30] أعيان الشيعة ج 5 ص 250 . [31] رياض العلماء ، ج1 ص 338 . أعيان الشيعة ج5 ص 250 . [32] أعلامالدين ص : 80 [33] أعلامالدين ص : 100 [34] أعلامالدين ص : 148 [35] أعلامالدين ص : 148 [36] مختلف في اسم كتاب ( تأويل الآيات ) انظر مقدمة الكتاب المطبوع ص 4. [37] قد اختلف في اسمه انظر مقدمة كتاب ( تأويل الآيات ) المطبوع ص 3 . [38] الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج18، ص: 149 [39] اختلف فيه هل هو علم أو علي . انظر مقدمة كتاب ( تأويل الآيات ) المطبوع ص 6 . [40] قد اختلف في اسمه انظر مقدمة كتاب ( تأويل الآيات ) المطبوع ص 5 [41] الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج5، ص: 66 رقم 261 [42] الذريعةإلىتصانيفالشيعة، ج3، ص: 305 رقم 1130 [43] بحارالأنوار ج 1 ص 12 [44] بحار الأنوار ج 1 ص 30 [45] بحار الأنوار ج : 1 ص : 47 [46] تأويلالآياتالظاهرة ص : 81 وفي طبع آخر ص 77 رقم 55 . [47] تأويلالآياتالظاهرة ص : 99 وفي طبع آخر ص 93 رقم 82 . [48] تأويلالآياتالظاهرة ص : 121 وفي طبع آخر 116 ص 29 رقم . [49] تأويلالآياتالظاهرة ص : 150 وفي طبع آخر ص 144 رقم 27 . [50] تأويلالآياتالظاهرة ص : 203 وفي طبع آخر ص 197 رقم 2 . [51] تأويلالآياتالظاهرة ص : 260 وفي طبع آخر ص 256 رقم 12 . [52] تأويلالآياتالظاهرة ص : 264 وفي طبع آخر ص 261 رقم 20 . [53] تأويلالآياتالظاهرة ص : 414 وفي طبع آخر ص 422 رقم 18 . [54] تأويلالآياتالظاهرة ص : 501 وفي طبع آخر ص 511 رقم 2 . [55] تأويلالآياتالظاهرة ص : 537 وفي طبع آخر ص 552 رقم 1 . [56] تأويلالآياتالظاهرة ص : 547 وفي طبع آخر ص 563 رقم 30 . [57] تأويلالآياتالظاهرة ص : 577 وفي طبع آخر ص 595 رقم 8 . [58] تأويلالآياتالظاهرة ص : 590 وفي طبع آخر ص 609 رقم 2 . [59] تأويلالآياتالظاهرة ص : 664 وفي طبع آخر ص 689 رقم 10 . [60] تأويلالآياتالظاهرة ص : 685 وفي طبع آخر ص 710 رقم 1 . [61] تأويلالآياتالظاهرة ص : 772 . وفي طبع آخر ص 798 رقم 4 . [62] نهج الإيمان ص 420-422 [63] ما بين القوسين من نسخة ( س ) نسخة السماوي . [64] الفصول المختارة التي اختارها السيد المرتضى من العيون والمحاسن للشيخ المفيد ص 25 . [65] غرر الأخبار للديلمي ص 100-101 . [66] الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 16 - ص 36 رقم 156 [67] الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج1، ص: 517 رقم 2527 [68] فهرست منتجب الدين - لمنتجب الدين بن بابويه - ص 128رقم 522 [69] الذريعة ج 24 ص 130 [70] إرشاد القلوب ج : 1 ص : 173 [71] أعلامالدين ص : 91 [72] عدة الداعي ص : 252 وفي طبع مؤسسة المعارف الإسلامية ص 290 وذكر هذا الحديث الديلمي في كتابه أعلام الدين ص 279 المطبوع . [73] عدة الداعي ص : 256 وفي طبع مؤسسة المعارف الإسلامية ص 294 وذكر هذا الحديث الديلمي في كتابه إرشاد القلوب ج1 ص 61 رقم 77 . [74] عدة الداعي ص : 287 وفي طبع مؤسسة المعارف الإسلامية ص 329 وذكر هذا الحديث الديلمي في كتابه أعلام الدين ص 102 . [75] أمل الآمل 2 : 77 / 211 . [76] رياض العلماء 1 : 340 . [77] روضات الجنات 2 : 291 . [78] أعيان الشيعة 5 : 250 . [79] إرشاد القلوب ج : 2 ص : 298 [80] أعلامالدين ص : 33 [81] إرشاد القلوب ج : 1 ص : 12 . [82] أعلامالدين ص : 34 [83] أعلامالدين ص : 80 [84] أعلامالدين ص : 80 [85] أعلام الدين ص 28-29 [86] الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 16 - ص 36 رقم 156 [87] الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 16 - ص 36 رقم 156 [88] انظر مقدمة التحقيق لكتاب غرر الأخبار ص 23-24 [89] غرر الأخبار ؛ مقدمة المؤلف ص 38 . [90] غرر الأخبار ص 55 . [91] نج الإيمان ص 420-422 [92] مابين المعقوفتين من نسخة السماوي . [93] غرر الأخبار ص 298-299 . [94] كما أشار إلى ذلك محقق كتاب غرر الأخبار . [95] الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 15 - ص 222 رقم 1456
|
||
|
|
|