من خالف الجمهور ولم يقدح ذلك في عدالته

 

 

 
 

(102)

 (فصل8)

نضمنه طائفة ممن تأولوا من السلف فخالفوا الجمهور ولم يقدح ذلك في عدالتهم .

وغرضنا الذي نرمي إليه إنما هو إيضاح معذرة المتأولين من المسلمين ، وذلك انك إذا رأيت صالح سلفك ، ومن أخذت عنه دينك ، واتخذته واسطة بينك وبين نبيك صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يخالفك مجتهدا وينحو غير نحوك متأولاً ، فلا جرم انك تقطع حينئذ بمعذرة من يتأول من معاصريك نحو تأوله أو يخالفك مثل خلافة .

وأنا أرجو : ممن خدمتهم من إخواني المسلمين بهذه الرسالة أن ينظروا بعين الإنصاف ، هل كان بين الله (عز وجل) وبين أحد من الناس قرابة فيحابيه ؟ كلا !! ما كان الله ليعاقب قوما بأمر يثيب به آخرين ، وإن حكمه في الأولين والآخرين لواحد ، وما بين الله تعالى وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرمه على العالمين .

إن المتأولين بما يخالف الجمهور من الصحابة والتابعين


(103)

وتابعيهم كثيرون لا يسعنا استقصاؤهم وإنما نذكر منهم ما يحصل به الغرض :

1- هذا أبو ثابت سعد بن عبادة (130) العقبى البدري سيد الخزرج ونقيبهم وجواد الأنصار وعظيمهم ، تخلف عن بيعة الخليفتين (131) ، وخرج مغاضبا إلى الشام فقتل غيلة بحوران سنة 15 للهجرة ، وله كلام يوم السقيفة وبعده نلفت الطالبين له إلى  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(130) سعيد بن عُبادَة بن دلَيْم بن حارِثَة بن أبي خُزَيَمة بن ثَعْلَبَة بن طَرِيف بن الخَزرج بن ساعِدة بن كَعب بن الخَرَرَج الأنصاري . شهد العقبة ومغازي رسول الله (ص) عدا بدراً فإنه اختلف في أنه هل شهدها أم  لا . كان جواد اً سخيا ، وكانت راية الأنصار بيده يوم الفتح ولما نادى ( اليوم يوم المَلَحَمة اليوم تسبي الحرمة ) نزع الرسول (ص) اللواء من يده وأعطاه لابنه قيس ، نسبة موجود في جمهرة ابن حزم ص 65 ، وذكر المتقى الهندي في كنز العمال بعض الروايات في فضله . له ترجمة في : الاستيعاب ج2 ، ص 23 -37 وفي الإصابة ج2 ، ص 27 -28 ، وفي تهذيب الكمال ج 10 ، ص277 ، وتهذيب التهذيب لابن حجر ج3 ، ص 475 وغيرها من عشرات الكتب .

(131) تخلف سعد بن عبادة عن بيعة الخليفتين :

روى أهل الحديث والمؤرخون تخلفه عن بيعة أبي بكر وبعضهم روى أيضا عن بيعة عمر :

1- الطبري في تاريخ ج3 ، ص 222 ط دار المعارف بمصر وفي ج3 ، ص 459 ط آخر .

2- ابن سعد في الطبقات الكبرى ج3 ، ق2 ، ص 145 ط ليدن .      =


(104)

كتاب (الإمامة والسياسة) لابن قتيبة أو إلى تاريخ الطبري أو كامل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= 3- البلاذري في الأنساب ج 1 ، ص 589 .

4- ابن عبد البر في الاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ،   ص 40 وج2 ، ص 37 ط آخر .

5- ابن حجر العسقلاني في الإصابة التي بهامشها الاستيعاب ج 2، ص 30 وج2 ، ص 28 ط آخر .

6- ابن عَبْد َرَبه في العِقْد الفريد ج 4 ، ص 259 -260 ط لجنة التأليف بمصر وج2 ، ص 251 ط آخر وج3، ص64-65 ط آخر .

7- ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ج 1 ، ص 10 .

8- المسعودي في مروج الذهب ج 2 ، ص 301 ط دار الأندلس وج 1 ، ص 414 وج2 ، ص 194 ط آخر .

9- ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ، ص 248 وج3 ، ص 222و223و331 .

10- محب الدين الطبري في الرياض النضرة ج 1 ، ص 168 .

11- ابن أبي الحديد في شرح النهج ج6 ، ص 10و11 وج2، ص25 بتحقيق أبو الفضل وج 2 ص 4 ط 1 بمصر .

12- الإمام احمد في مسنده ج1 ، ص 56 . 

13- الاميني في الغدير ج5 ، ص 370 وج7 ، ص 76.

14- علي بن برهان الدين في السيرة الحلبية ج3،  ص 396 و397 .

15- العسكري في عبدالله بن سبأ ج1 ، ص 159 -162 ط 5  .

16-تاريخ الخميس .

17 -المزي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج10 ص 281    

 بل كل من تعرض لترجمة سعد ذكر تخلفه عن بيعة أبي بكر وعمر حتى اغتيل في خلافة عمر .


(105)

ابن الأثير أو غيرها من كتب السير والأخبار، فاني لا أظنه يخلو من كتاب يشتمل على ذكر السقيفة ، وكل من ذكر سعدا من أهل التراجم ذكر تخلفه عن البيعة ، ومع ذلك لم يرتابوا في كونه من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(132)كلام سعد بن عبادة في السقيفة :

أنظره في : تاريخ الطبري في حوادث سنة 11هـ وج1 ، ص 838 ط أوروبا وج2 ،ص 218 و222ط آخر ، والكامل لابن الأثير ج2 ، ص 328 و331 ، تاريخ الخلفاء المعروف بـ (الإمامة والسياسة) لابن قتيبة ج1 ص 10 ، وكتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري برواية بن أبي الحديد في شرح النهج ج 2 ، ص 263 ط دار مكتبة الحياة وج6 ، ص 5 طبع مصر بتحقيق محمد أبو الفضل .

موقف سعد بن عبادة بعد البيعة :

ذكر الطبري وغيره : (( إن سعداً تُرك أياما ثم بُعث إليه أن أقبل فبايع ، فقد بايع الناس وبايع قومك ، فقال : أما والله حتى أرميكم بما في كِنانتي من نبل وأخضب سِنان رُمحي وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي ، وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي فلا أفعل ، وأيم الله لو أن الجِنّ اجتمعت لكم مع الإنس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي وأعلم ما حسابي .... فكان سعد لا يصلي بصلاتهم ولا يجتمع معهم ولا يحج ولا يفيض معهم بإفاضتهم .......الخ )).

تاريخ الطبري ج3 ، ص 459 وفي طبع أوروبا ج 1 ، ص 1844 ، الكامل لابن الأثير ج 2 ، ص 126 ، كنز العمال ج5 ، حديث 14107 ، الطبقات لابن سعد ج3 ، ص 616 ، الإمامة والسياسة ج1 ، ص 10 ، السيرة الحلبية ج3 ، ص 397 ، الرياض النضرة ج1 ص 168 ، عبدالله بن سبأ للعسكري ج1 ص 159 ط 5 ، السيرة الحلبية ج3 ، ص 482 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي ج2 ، ص 39 بتحقيق أبو الفضل .


(106)

 أفضل المسلمين وعدول المؤمنين ، وما ذاك إلا لكونه متأولاً ، فهو معذور عندهم وان كان مخطئاً .

2- وهذا حباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري (133) البدري الأحدي ، تخلف عن البيعة أيضا كما هو معلوم بحكم الضرورة من تاريخ السلف(134) ، فلم يقدح ذلك في عدالته ولا انقض من فضله ، وهو القائل : ( أنا جُذيلها المحكك ، وعّذيقها المرجَّب (1) أنا أبو شبل في عرينة الأسد ، والله لئن شئتم لنعيدنها

ــــــــــــ

(1) الجذيل مصغر جذل : عود ينصب للجرباء لتحتك به . والعذيق مصغر عذق : قنو النخلة  .والمرجب : المبجل ، والتصغير هنا للتعظيم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(133) الحُباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري شهد بدراً وما بعدها ، وتوفي في خلافة عمر ، وكان من ذوي الرأي . الاستيعاب ج1 ، ص353، الإصابة ج2، ص 302 ، أسد الغابة ج1 ، ص 364 ونسبه في جهرة ابن حزم ص 359 ، المستدرك للحاكم ج3 ، ص 426 .

(134) تخلف الحُباب بن المنذر عن البيعة وكلامه في ذلك :

أنظره في : شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص 302 وج2 ، ص 265 ط دار مكتبة الحياة وج6 ، ص 8و9 بتحقيق محمد أبو الفضل بمصر وج2 ص 4 ط 1 بمصر ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج1 ، ص 5و6 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 220 ط دار المعارف  بمصر ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ج3 ، ص 329 و330 ط دار صادر ، السيرة الحلبية ج 3 ص 481 .


(107)

 جذعة)) (135) . وله كلام آخر رأينا الإعراض عنه أولى ، ولولا معذرة المتأولين ما  كان أهل السنة ليقطعوا بأن هذا الرجل من أفاضل أهل الجنة ، ومع مكاشفته للخليفتين بما هو مبسوط في كتب الفريقين .

3 - وهذا أمير المؤمنين عليه السلام (136) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(135) أنظره : في المعجم الكبير للطبراني ج4، ص45 وفي  شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص 302 وج2 ، ص 265 ط دار مكتبة الحياة وج 6 ، ص 9 وج2 ، ص 38 بتحقيق محمد أبو الفضل.وراجع ما تقدم من مصادر تحت رقم (134) .

(136) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزوج ابنته وأبو سبطيه وأخوه ووزيره ونجيه ووليه ووصيه وباب مدينة علمه وباب حكمته وهو إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله ، سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، راية الهدى وإمام أولياء الله ونور من أطاع الله والكلمة التي ألزمها الله للمتقين ، وهو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، وليد الكعبة وشهيد بيت الله وهو إمام العالمين وسر الأنبياء أجمعين . ولد في الكعبة المعظمة بعد ولادة الرسول (ص) بثلاثين سنة واستشهد في جامع الكوفة عام أربعين من الهجرة . ألف المسلمون وغيرهم في حياته وفضائله وجهاده مئات المؤلفات وترجمه آلاف الأشخاص وهو أعلى من كل  ذلك .

وتخلفه عن البيعة كالشمس الطالعة لا مرية فيه و لا جدال حواليه ، اعترف بها الموالف والمخالف .

انظر ما يأتي تحت رقم (152)  فراجع .


(108)

 

4- وعمه العباس (137) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(137) موقف العباس عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من بيعة أبي بكر :

قال اليعقوبي وغيره : وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا مع علي بن أبي طالب عليه السلام منهم : العباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس ، والزبير بن العوام ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأُبي بن كعب ، فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح ، والمُغَيَرة بن شُعْبَة .

فقال : ما الرأي ؟

قالوا [ولعله المغيرة] : الرأي أن تلقي العباس بن عبد المطلب فتجعل له في هذا الأمر نصيباً يكون له ولعقبه من بعده فتقطعون به ناحية علي بن أبي طالب ( وتكون لكما الحجة على عَلِيّ ) إذا مال معكم .

فانطلق أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح ، والمغيرة حتى دخلوا على العباس ليلاً ( في الليلة الثانية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ) فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ثم قال : إن الله بعث محمداً نبياً وللمؤمنين ولياً ... ولقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الأمر نصيبا يكون لك ويكون لمن بعدك من عقبك ......الخ

فحمد العباس الله وأثنى عليه وقال :

إن الله بعث محمداً كما وصفت نبياً وللمؤمنين ولياً ، فمنَّ على أمته به حتى قبضه الله إليه وأختار له ما عنده ، فخلّى على المسلمين أمورهم ليختاروا لأنفسهم مصيبين الحق لا مائلين بزيغ الهوى ، فإن كنت برسول الله طلبت فحقنا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين أخذت فنحن منهم فما تقدّمنا في أمرك فَرَطاً ، ولا حَلَلْنا وسطاً ، ولا بَرَحْنا سخطاً ، وإن كان      =


(109)

5 و 6 و 7 - وبنوه (138) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= هذا الأمر وجب لك بالمؤمنين فما وجب إذا كُنّا كارهين .

ما أبعد قولك من أنهم طعنوا عليك من قولك أنهم اختاروك ومالوا إليك ، وما أبعد تسميتك خليفة رسول الله من قولك خَلّى على الناس أمورهم ليختاروا فاختاروك . فأما ما قلت : إنك تجعله لي ، فإن كان حقا للمؤمنين فليس لك إن تحكم فيه ( فإن يكن حقا لك فيه فلا حاجة لنا فيه ) وإن كان لنا فلم نرض ببعضه دون بعض وعلى رِسْلك فإنَّ رسول الله من شجرة نحن أغصانها وأنت جيرانها فخرجوا من عنده ) .

انظر هذا الكلام في : تاريخ اليعقوبي ج2 ص 103 ط سوريا ، السقيفة لأبي بكر الجوهري حسب رواية ابن أبي الحديد في شرح النهج ج1 ص 183 ط مكتبة دار الحياة وج1 ص 221 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل ، والإمامة والسياسة ج1 ص 14 بلفظ قريب من ذلك ، عبدالله بن سبأ العسكري ج1 ص 128 .

سوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (722)  .

(138) تخلف أبناء العباس عن بيعة أبي بكر :

1- الفَضْل بن العبَّاس :

وأمه لبابة الغرى وقيل الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية . كان أسن أخوته وهو ممن حَضر حُنَيْنُاً وثبت فيها توفي في خلافة أبي بكر أو عمر ، وكان ممن حضر غسل الرسول وتكفينه ودفنه . راجع في ترجمته : الاستيعاب ج 3 ص202 ، الإصابة ج 3 ص 202 ، أسد الغابة ج 4 ص 184، سيرة ابن هشام ج 4 ص 312 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج23 ص 232 ، وسوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (792) فراجع . =


(110)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=  رأي الفضل بن العباس في الخلافة :

قال : (( يا معشر قريش إنه ما حقت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها دونكم وصاحبنا أولى بها منكم )) .

تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 203 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج2 ص 273 ط مكتبة دار الحياة وج 6 ص 21 ط مصر بتحقيق محمد الفضل  .

وتخلفه عن البيعة يوجد في :

تاريخ اليعقوبي ج2 ص 103 .

2- عبدالله بن عباس :

أبو العباس عبدالله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي . قيل إنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، شهد مع علي الجمل وصفين والنهروان ثم ولاّه البصرة وترك إمارة البصرة في أواخر خلافة علي عليه السلام وذهب إلى مكة وبقي فيها حتى بويع لابن الزبير بالخلافة فأبعده إلى الطائف وتوفي بها سنة 68هـ ما ذكروه غير انه تواترت الأخبار على انه شارك في أخذ البيعة للإمام الحسن عليه السلام بعد دفن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة .

له ترجمة : في الاستيعاب ج2 ص 342 - 345 ، الإصابة ج2 ص 322-326 ، معجم رجال الحديث ج 10 ص 229 رقم 6934 ، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال ج15 ص 154 والمعجم الكبير للطبراني ج11 ص5 إلى آخر الجزء . وسوف تأتي بقية مصادر ترجمته تحت رقم (727) فراجع .

محاورة في الخلافة بين ابن عباس وعمر :

يكشف ابن عباس عن رأيه في خلافة أبي بكر في محاورة جرت بينه وبين عمر يقول ابن عباس : (( قال : عُمر يا ابن عباس أتدري ما منع قومكم       =


(111)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     منكم بعد محمد ؟ فكرهت أن أجيبه . فقلت : إن لم أكن أدري فأمير المؤمنين يدريني !! .

فقال عمر : كَرِهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحاً بجحاً ، فاختارت قريش لانفسها فأصابت ووفقت .

فقلت : يا أمير المؤمنين إن تأذن لي في الكلام وتُمِط عني الغضب تكلمت .

فقال : تكلم يا ابن عباس .

فقلت : أما قولك يا أمير المؤمنين أختارت قُريش لأنفسها فأصابت ووفقت ، فلو أن قريشاً اختارت لأنفسها حيث اختار الله عز وجل لها لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود . وأما قولك إنهم كَرهوا أن تكون لنا النبوة والخِلافة فان الله عز وجل وصف قوماً بالكراهة فقال (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) محمد آية : 9

فقال عمر : هيهات والله يا بن عباس قد كانت تبلغني عنك أشياء كنت كرهت أن أقرك عليها فَتُزِيل منزلتك مني .

فقلت : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ فإن كانت حقا فما ينبغي أن تزيل منزلتي منك وإن كانت باطلاً فمثلي أماط الباطل عن نفسه .

فقال عمر : بلغني أنّك تقول : إنما صرفوها عنا حسدا وظلما .

فقلت : أما قولك يا أمير المؤمنين فقد تبين للجاهل والحليم ، وأما قولك حسدا فإن إبليس حسد آدم ونحن ولده المحسودون )) .

انظر ذلك في : عبدالله بن سبأ للعسكري ج1 ص144 ط 5 ، تاريخ الطبري ج4 ص223 ط دار المعارف بمصر وج2ص289          =


(112)

8- وعتبة بن أبي لهب (139) .

9- وسائر بني هاشم (140) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= ط آخر ، الكامل لابن الأثير ج3 ط دار صادر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج12 ص52 بتحقيق محمد أبو الفضل وج3 ص786 ط مكتبة الحياة وج3 ص107 ط 1 بمصر .

3-القَثَمُ بن العباس :

كان شبيهاً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولاَّه على مكة المكرمة وبقي عليها حتى استشهد بسمرقند في ولاية معاوية .

الاستيعاب ج3 ،ص262 ، الإصابة ج3 ، ص218 – 219 ، أسد الغابة ج4 ، ص197 .

وكان ممن شارك في تقليب الرسول صلى الله عليه وآله عند تغسيله وكذلك أحد الأشخاص الذين باشروا دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونزل في قبره وهم قلة .

انظر : السيرة النبوية لابن هشام ج4 ، ص312 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج23 ، ص538 ، والمعجم الكبير للطبراني ج19 ، ص40 . سوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (799) فراجع .

(139) قال عتبة بن أبي لهب حول الخلافة :

ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفاً       عن هاشم ثمَّ منها عن أبي الحَسن

عـن أول الناس إيمـاناً وسـابقه       وأعـلم الناس بالقُرآن والسُنَن

وآخـر النـاس عهداً بالنبي ومن       جبريل عونٌ له في الغُسل والكفن

مـن فيه مـا فيـهم لا يمترون به       وليس في القوم ما فيه من الحسن

انظر تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص103 ، شرح نهج البلاغة ج2 ، ص173 ط دار مكتبة الحياة مع بعض الاختلاف ، وقيل هذه الأبيات لأبي سفيان بن حرب . انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4 ، ص228 ط دار مكتبة الحياة .

(140) من روى تخلف بني هاشم عن البيعة :


(113)

10-وسلمان الفارسي (141) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=      ابن أبي الحديد في شرح النهج ج1 ، ص291 و ج2 ، ص266 طبع دار مكتبة الحياة وج2 ، ص21 بتحقيق أبو الفضل .

الحلي في السيرة الحلبية ج3 ، ص479 و 484 ، ابن الأثير في أسد الغابة ج3 ، ص223

(141) أبو عبدالله سلمان الفارسي ، اصبهاني أو رامهرمزي . كان مُعَمّراً صب بعض أوصياء عيسى بن مريم ، واستُرِّق وبيع بالمدينة من امرأة من اليهود . فكاتبها واعتق نفسه . شهد الخندق وما بعدها وولي المدائن لعمر ، ومات في أخريات خلافته أو في أوائل خلافة عثمان .

انظر : الاستيعاب ج2 ، ص53 – 59 ، الإصابة ج2 ، ص60 ، كنز العمال ج13 ، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال ج11 ، ص245 .

سوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (685) فراجع .

رأي سلمان في البيعة :

روى أبو بكر الجوهري : ( أن سلمان والزبير والأنصار كان هواهم أن يبايعوا علياً بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما بُويع أبو بكر قال سلمان : أصبتم الخيرة وأخطأتم المعدن ) .

وقال سلمان أيضاً :

( أصبتم ذا السنّ منكم وأخطأتم أهل بيت نبيكم لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم ولأكلتموها رغداً ) .

انظر : شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص310 و ج2 ، ص288 ط مكتبة الحياة وج2 ، ص49 و ج6 ، ص43 بتحقيق محمد أبو الفضل .

وقريب منه في : أنساب الأشراف للبلاذري ج1 ، ص591 .

تخلفه عن البيعة :

انظر تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص103 ط سوريا ، شرح النهج لابن أبي     =


(114)

11-وأبو ذر (142) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     الحديد ج1 ، ص183 و 311 وج2 ، ص288 ط مكتبة الحياة وج1 ص221 وج6 ، ص43 بتحقيق محمد أبو الفضل ، الإمامة والسياسة ج1 ص14 ، الرياض النضرة ج1 ، ص167 ط1 .

(142) أبو ذر اسمه : جُنْدِب بن جنادة الغفاري . هذا هو المشهور و إلا فقد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كبيراً . روي أنه رابع أربعة سبقوا إلى الإسلام وقيل خامس خمسة أسلم بمكة ، وكان آدم جسيماً كث اللحية . وكان من المتألهين في الجاهلية والذين عبدوا الله وتركوا الأصنام ، ولما أسلم أجهر بإسلامه في البيت الحرام بمكة المكرمة ، فضربه رجال من قريش حتى ضرجوه بدمه ، وأُغمِيَ عليه فتركوه ظناً منهم أنه قد مات ، ثم رجع إلى بلاده بعد أن قال له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :

( إرجع إلى أهلك حتى يأتيك خبري ) وأقام بها حتى قضت بدر وأحد فقدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة .

ثم سُيّر إلى الشام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومكث هناك حتى شكاه معاوية إلى الى الخليفة عُثْمان بن عَفّان ، فاستقدمه الخليفة وعنفه ونفاه إلى الرَّبَذَة – بين مكة والمدينة – وتوفي بها سنة 32 هـ .

انظر : عبدالله بن سبأ للعسكري ج1 ، ص38 ، الطـبقات لابن سعد ج4 ، ص161 – 171 ق1 طبع ليدن .

وقد وردت في فضله أحاديث أحاديث كثيرة ومشهورة منها :

قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (( إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم . فقيل من هم ؟ فقال : (( علي والمقداد وسلمان وأبو ذر )) .

والحديث سوف يأتي مع مصادره تحت رقم (134) .

2-وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء           =


(115)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذرّ )) .

انظر الحديث في :

صحيح الترمذي كتاب 50 المناقب باب 36 حديث 3802 و 3801 ، وسنن ابن ماجة المقدمة باب 11 ، حديث 156 ، مسند أحمد ج2 ، ص163 و175 و223 وج5 ، ص197 وج6 ، ص442 ، المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ، ص342 ، كنز العمال ج11 ، حديث 33220 و33221 و33225 – 33229 وج13 حديث 36898 و36890 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج33 ص296 .

روى : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث ومواعظ كثيرة وكذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وروى عنه : جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين

راجع : تهذيب الكمال ج33 ص295 ، ومجمع رجال الحديث للخوئي ج4 ، ص164 .

له ترجمة أو ذكر في :

صحيح البخاري كتاب المناقب 65 ، باب7 حديث3328 وكتاب فضائل الصحابة 66 باب62 ، حديث 3648 ، صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة 44 باب28 ، حديث 2473 و2474 ، المستدرك للحاكم ج3 ، ص337 – 346 ، مسند أحمد ج5 ، ص147 و155 و159 و165 و166 و172 – 174 و351 و356 ، مسند الطيالسي حديث 458 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج33 ، ص249 برقم 7351 ، والمعجم الكبير للطبراني ج2 ، ص147 ، معجم رجال الحديث للخوئي ج4 ، ص164 ، والطبري وابن الأثير في غزوة تبوك والاستيعاب والإصابة وأسد الغابة وكنز العمال ج13 .


(116)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= وسوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (632) فراجع .

موقف أبي ذر من البيعة :

توفي رسول الله وأبو ذر الغفاري وقدم وقد ولي أبو بكر فقال :

(( ما أصبتم قناعة وتركتم قناعة . لو جعلتم هذا الأمر في أهل بيت نبيكم ما اختلف عليكم اثنان )) .

انظر هذا القول في :

شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج2 ، ص268 ط مكتبة الحياة وج6 ، ص13 بتحقيق محمد أبو الفضل .

وكان يقول في عهد عثمان :

( وعلي بن أبي طالب وصي محمد ووارث علمه . أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها ، أما لو قدّمتم من قدم الله ، وأخرتم من أخرّ الله ، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيكم لأكلتم من فوق رؤوسكم ، ومن تحت أقدامكم ، ولما عال ولي الله ولا طاش سهم من فرائض لله ، ولا اختلف إثنان في حكم الله إلاّ وجدتم علم ذلك عندهم من كتاب الله وسنة نبيه .

فأما إذا فعلتم ما فعلتم فذوقوا وبال أمركم . (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) .

انظر ذلك في :

تاريخ اليعقوبي عند ذكره ما نقم على أبي ذر ج2 ص120 ، البحار ج8 ص49 عن تفسير فرات والآية : 227 من سورة الشعراء .

تخلفه عن البيعة :

تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص103 ط سوريا ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص183 و 311 ط مكتبة الحياة وج1 ، ص221 بتحقيق        =


(117)

12- والمقداد (143) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=      محمد أبو الفضل ، الإمامة والسياسة ج1 ، ص14 ، الرياض النضرة ج1 ، ص167 .

(143) المِقْداد بن الأسود الكِندي . هو ابن عَمْرو بن ثعلبة بن مالك ابن ربيعة بن عامر بن مطرود البَهْراني .

أصاب عمرو دماً في قومه فلحق بِحَضْرَمَوت، فحالف كِندَة وتزوج امرأة فولدت له المقداد ، فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شَمِر بن حجر الكِندي فضرب رجله بالسيف ، وهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عَبْد يَغُوث الزُّهْرِي فتبنّاه الأسود فصار يقال له : المِقْداد بن الأسود الكِندي .

فلما نزلت الآية (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ) الأحزاب : 5 . قيل له : المقداد بن عَمْرو . وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (( إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم )) فقيل من هم ؟ فقال : (( علي والمقداد وسلمان وأبو ذر )) .

توفي سنة 33 هـ . الاستيعاب ج2 ، ص451 ، الإصابة ج3 ، ص433 – 434 .

سوف تأتي باقي مصادر ترجمته تحت رقم (802) فراجع .

والحديث رواه أيضاً : الترمذي في صحيحه كتاب 50 المناقب باب 21 حديث 3718 ، كنز العمال ج11 ، حديث 33127 ، مسند أحمد ج5 ، ص351 و 356 ، تهذيب الكمال في أسماء لرجال ج33 ص297 .

رأيه في الخلافة :

روى اليعقوبي عند ذكره بيعة عثمان عن بعضهم قال : دخلت مسجد رسل الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأيت رجلاً جاثياً على ركبتيه ، يتلهَّف تَلهّف من كانت الدنيا له فسلبها وهو يقول :      =


(118)

13- وعمار (144) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=    ( وا عجباً لقريش ودفعهم هذا الأمر عن أهل بيت نبيهم وفيهم أول المؤمنين ... ) الحديث . تاريخ اليعقوبي ج2 . ص114 ط سوريا .

تخلفه عن البيعة :

تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص103 ، ط سوريا وج2 ، ص124 ، ط المدينة ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص183 و ص311 و ج2 ، ص292 ط مكتبة الحياة . وج1 ، ص221 وج2 ، ص51 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل ، الإمامة والسياسة ج1 ، ص14 ، الرياض النضرة . ج1 ، ص167 ، السيرة الحلبية ج3 ، ص484 .

(144) هو أبو اليَقْظان : عَمَّار بن ياسر بن عامر بن مالك بم كِنانة بن قيس بن الحُصّين ابن الوَذِيم من بني ثعلبة . وأمه سُميَّة . وكان حليفة لبني مخزوم . وكان هو ووالده من السابقين إلى الإسلام وهو سابع سبعة أجهروا بإسلامهم . وقد تُوفّي والده أثر تعذيب قُريش إيّاهما على إسلامهما . وهو الذي أجاره الله من الشيطان . وكان مع علي عليه السلام في حرب الجمل وصفّين وقتل بصِفّين مساء الخميس 9 صفر سنة 37 هـ  وله من العمر 93 سنة . وقد شهد بدراً والمشاهد كلهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسلم بمكة قديماً هو وأبوه وأمه ، وكانوا ممن يعذب في الله فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( صبراً آل ياسر ، فإن موعدكم الجنة ) .

وقتل أبو جهل سمية طعنها بحربة في قُبلها فكانت أول شهيد في الإسلام . وقال مسدد : لم يكن في المهاجرين أحد أبواه مسلمان غير عمار بن ياسر . وعمار قد هاجر إلى أرض الحبشة ثم إلى المدينة وفيه أنزل الله عز وجل : ( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) النحل ، الآية : 106 .

فضله :

قد ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث صحيحة في مدحها منها : =


(119)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=    1-قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( مُلِئَ عَمّارٌ إيماناً إلى مُشَاشِهِ) .

انظر : سنن ابن ماجة المقدمة باب 11 ، حديث 147 ، المستدرك للحاكم ج3 ، ص392 . وقد صححه ، كنز العمال ج11 ، حديث 33529 و 33530 و 33540 ، تهذيب الكمال ج21 ص222 .

2-عن رسول الله صلى لله عليه وآله وسلم : ( ثلاثة تشتاق لهم الجنة علي وسلمان وعمار ) .

انظر : صحيح الترمذي حديث 3798 .

قد تواتر قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (وَيْحَ عَمَّار ، تَقْتُلُه الفِئَةُ البَاغِيَةُ ، يَدْعُوهُمْ إلَى الجنَّة ( الله خ ل) وَيَدْعُونَهُ إلَى النَّارِ )

رواه : عمار بن ياسر ، وعثمان وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وحذيفة بن اليمان .

انظره في : صحيح البخاري كتاب 11 المساجد باب 30 ، حديث 436 وكتاب 60 الجهاد باب17 حديث 2657 ، صحيح مسلم كتاب 52 باب18 حديث 2915 ، صحيح الترمذي كتاب 50 المناقب باب 35 حديث 3800 ، المستدرك للحاكم ج2 ، ص148 وج3 ، ص386 و387 و391 و397 ، كنز العمال ج11 ، حديث 33531 و 33532 و33533 و33547 – 33564 ، الإصابة ج2 ص512 ط السعادة و ج2 ، ص506 ط آخر واعترف ابن حجر : بتواتره ، كذلك ابن عبد البر في الاستيعاب بهامش الإصابة ج2 ، ص436 ط السعادة اعترف : بتواتره . مسند أحمد ج2 ، ص161 و164 و206 وج3 ، ص5 و22 و91 وج4 ، ص197 و199 وج5 ، ص215 و 306 و 307 وج6 ، ص289 و 300 و311 و315 ط1 .

مسند الطيالسي حديث 603 و 643 و 649 و 1598 و 2168 =


(120)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=      و2202 ، المعجم الصغير للطبراني ج1 ، ص187 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص132 – 135 ط الحيدرية و ص289 حديث 157 – 166 بتحقيق المحمودي و ص67 – 69 ط آخر في بيروت ، السنن الكبرى للبيهقي ج8 ، ص189 بطرق متعددة ، حلية الأولياء ج4 ، ص172 و 361 وج7 ، ص 197 و 198 ، مجمع الزوائد ج7 ، ص240 و 242 و 244 وج9 ، ص295 وحكم بصحة جل طرقه ، تهذيب الكمال للمزي ج21 ، ص224 واعترف بتواتره ، تاريخ الطبري ج5 ، ص39 و41 وج10 ص59 ط دار المعارف بمصر ، الكامل لابن الأثير . ج3 ، ص310 و 311 ط دار صادر ، أسد الغابة ج2 ، ص114 و 143 و 217 و ج4 ، ص46 و ج10 ص59 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج1 ، ص117 ، تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص164 ط الغري ، أنساب الأشراف للبلاذري ج2 ، ص313 و314 و317 ط بيروت بتحقيق المحمودي ، الطبقات الكبرى لابن سعد ج3 ، ص251 و 252 ط دار صادر ، وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص341 و 343 ، العقد الفريد ج4 ، ص341 و 343 ، راجع بقية مصادر الحديث في كتاب المراجعات تحت رقم ( 445 ) ص290 ط 3 ، بتحقيقنا .

وبالإضافة إلى المصادر المتقدمة فقد ذكر أو ترجم في :

مروج الذهب للمسعودي ج2 ، ص21 و 22 ، البداية والنهاية لابن كثير في ذكر حوادث سنة 36 – 37 هـ ، وانساب الأشراف للبلاذري ج5 ، ص 48 – 88 ، مسند أحمد ج1 ، ص99 و 123 و 125 و 130 و137 و404 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج8 وج15 بتحقيق محمد أبو الفضل ، تهذيب الكمال للمزي ج21 ، ص 215 وسوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (720) فراجع .

تخلفه عن البيعة :                                           

                                                                                  =


(121)

14- والزبير (145) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=      عدة اليعقوبي في تاريخه ج2 ، ص103 ط سوريا في عداد المتخلفين عن بيعة أبي بكر ، وكذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج ج1 ، ص182 ط دار مكتبة الحياة ، المراجعات ص 602 تحت رقم (827 ) ط3 ، بتحقيقنا ، عبدالله بن سبأ ج1 ، ص132 ط5 ، الرياض النضرة ج1 ص167 ط1 .

(145) أبو عبدالله الزبير بن العوام بن خُوَيلد بن أسد بن عبد العزى ابن كلاب القرشي الأسدي .

أمه : صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

أسلم بمكة وعمره 16 سنة أو 12 أو 8 سنوات . وكان ممن خالفوا عثمان . ولما قتل عثمان بادر إلى بيعة علي عليه السلام ثم خرج إلى البصرة مطالباً بثار عثمان ، ولما تقابل الجيشان طلبه علي وقال له : أتذكر قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (( ستقاتل علياً وأنت له ظالم )) فترك الحرب وانصرف ، فتبعه عمرو بن جُرْمُوز التميمي وقتله غيلة في سنة 36 هـ وله ست أو سبع وستون سنة .

انظر : تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير حوادث سنة 36 هـ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ج3 ، ق1 ، ص77 ، والإصابة حرف الزاي ج1 ، ص526 ، كنز العمال ج11 ، ص326 – 341 ، مروج الذهب ج2 ، ص5 – 11 ، تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص54 – 159 ، مسند أحمد ج1 ، ص165 ، العقد الفريد ج3 ، ص92 و96 و98 – 109 .

شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص187 و190 – 194 و 388 – 393 ط دار مكتبة الحياة ، السيرة النبوية لدحـلان ج3 ، ص178 ، تهذيب الكـمال في أسمـاء الرجـال ج9 ، ص318 راجع بقية مصادر ترجمته في هامشه .                                     =


(122)

15-وخزيمة بن ثابت (146) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=      تخلفه عن البيعة :

تخلف الزبير عن بيعة أبي بكر من الأمور المتواترة وكان من أشد المعارضين لبيعة أبي بكر ويصر أن يبايع علياً حتى كسر عمر أو خالد سيفه وأجبر على البيعة بعد فترة .

انظر : تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص103 ، الرياض النضرة ج1 ، ص168 ط1 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ن ص291 و 310 و 311 و314 و 315 وج2 ، ص266 و 288 و291 و292 طبع دار مكتبة الحياة و ج6 ن ص11 و 43 و 47 و 48 طبع مصر بتحقيق محمد أبو الفضل و ج2 ص21 ، السيرة الحلبية ج3 ، ص479 و 482 و 484 ، أسد الغابة ج3 ، ص223 .

قال عمر بن الخطاب : (( وإنه كان من خبرنا حين توفّى الله نبيَّه أن علياً والزُبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة )) .

انظر : مسند أحمد ج1 ، ص55 ، السيرة النبوية لابن هشام ج4 ، ص309 تحقيق السقا و ج4 ، ص226 ط دار الجيل وج4 ، ص 338 ط آخر ، تاريخ الطبري ج3 ، ص205 ، الكامل لابن الأثير ج2 ، ص327 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج1 ، ص123 ط1 بمصر و ج1 ، ص292 ط مكتبة الحياة و ج2 ، ص23 و 26 و 29 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل ، صحيح البخاري كتاب 90 المحاربين باب 16 حديث 6442 .

راجع بقية المصادر في : كتاب المراجعات ص 600 تحت رقم (826) .

(146) أبو عمارة خزيمة بن ثابت بن الفاكهة بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة بن جشم الأوسي . وهو : ذو الشهادتين . بدري . صاحب راية خطمة يوم فتح مكة . وأجاز لنبي صلى الله عليه وآله وسلم شهادته عن       =


(123)

16-وأبيَّ بن كعب (147) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=    شهادتين لصدقه حتى صار يعرف بخزيمة ذي الشهادتين . وصار ذلك مدعاة فخر لقبيلته .

استشهد ذو الشهادتين تحت راية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم صفين سنة 37 هـ .

انظر : المستدرك للحاكم ج3 ، ص396 ، الإصابة ج1 ، ص426 ، الاستيعاب بهامش الإصابة ج1 ، ص417 ، أسد الغابة ج2 ، ص114 ، كنز العمال ج13 ، حديث 37036 – 37039 ، المعجم الكبير للطبراني ج4 ، ص82 ترجمة 366 ، تهذيب التهذيب ج3 ، ص140 ، وسوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (668) فراجع .

تخلفه عن البيعة :

ذكر البرقي في رجاله وغيره أن خزيمة ذي الشهادتين هو في الاثنى عشر الذين أنكروا علي أبي بكر انظر معجم رجال الحديث للخوئي ج7 ، ص48 .

كما أنه من الذين رووا حديث الغدير وشهد لأمير المؤمنين عليه السلام بالبيعة .

انظر : الغدير للأميني ج1 ، ص29 و 167 ، أسد الغابة ج3 ، ص307 و ج5 ، ص 305 .

(147) أُبيّ بن كَعْب بن قَيْس بن عُبَيد بن زَيْد بن مُعاوية بن عَمْرو بن مالك بن النجار وهو تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر . أبو المنذر .

شهد العقبة الثانية ، وبايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها ، وشهد بدراً وما بعدها ، وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان سيد القراء ، مات في خلافة عمر أو       =


(124)

17-وفروة بن عمرو بن ودقة الانصاري (148) .

18-خالد بن سعيد بن العاص (149) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     صدر خلافة عثمان .

انظر : الاستيعاب ج1 ، ص27 – 30 ، الإصابة ج1 ، ص31 – 32 ، المستدرك للحاكم ج3 ، ص302 ، تهذيب الكمال ج2 ، ص262 .

سوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (604) فراجع .

تخلفه عن البيعة :

ذكر تخلفه عن بيعة أبي بكر اليعقوبي في تاريخه ج2 ، ص103 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ج1 ، ص312 ط مكتبة الحياة ، ابن الشحنة في تاريخه المطبوع بهامش الكامل لابن الأثير ج11 ، ص112 .

(148) فروة بن عمرو الأنصاري .

وكان ممن جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقاد فرسين في سبيل الله ، وكان يتصدق من نخله بألف وَسْق في كل عام وكان سيداً ، وهو من أصحاب علي وممن شهد معه يوم الجمل .

انظر : شرح النهج لابن أبي الحديد ج2 ، ص278 ط مكتبة الحياة .

سوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (793) فراجع .

تخلفه عن البيعة :

شرح النهج لابن أبي الحديد ج2 ، ص278 ط مكتبة الحياة .

(149) خالد بن سَعِيد بن العاص بن أمية بن عبد الشمس . الأموي ، المستشهد عام 13هـ . أسلم قديماً فكان ثالثاً أو رابعاً وقيل خامساً ، وقال ابن قتيبة في المعارف ص128 ( أسلم قبل إسلام أبي بكر ) وكذلك رواه الحاكم في المستدرك ج3 ، ص249 .

وكان ممن هاجر إلى الحبشة ، واستعمله رسول الله مع أخويه على     =


(125)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=    صدقات مذحج واستعمله على صنعاء اليمن ، ثم رجعوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم مضوا جميعاً إلى الشام فقتلوا هناك ، واستشهد خالد باجنادين وقيل بمرج الصُفّر ( موضع بغوطة دمشق ) يوم السبت لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة 13 هـ .

انظر : المستدرك للحاكم ج3 ، ص248 – 251 ، الاستيعاب ج1 ، ص398 – 400 ، الإصابة ج1 ، ص406 ، أسد الغابة ج2 ، ص82 .

وسوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (661) فراجع .

تخلفه مع أخويه عن البيعة :

تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص105 . وكان عاملاً لرسول الله على صنعاء اليمن ( فلما مات رسول الله رجع هو وأخواه : أبان وعمرو عن عمالتهم ، فقال أبو بكر : مالكم رجعتم عن عِمالتكم ؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عيه وآله وسلم ، ارجعوا إلى أعمالكم .

فقالوا : نحن بنو أُحَيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله .

انظر : الاستيعاب ج1 ، ص398 – 400 ، الإصابة ج1 ، ص406 ، أسد الغابة ج2 ، ص82 ، المستدرك للحاكم ج3 ، ص249 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج6 ، ص32 بتحقيق محمد إبراهيم وتأخر خالد وأخوه عن بيعة أبي بكر فقال لبني هاشم :

( إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر نحن تَبَعٌ لكم ) .

انظر : أسد الغابة ج2 ، ص82 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص316 ط مكتبة الحياة .

( وتربص ببيعته شهرين يقول قد أمّرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم لم =


(126)

19-البراء بن عازب (150) ، ونفر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= يعزلني حتى قبضه الله عز وجل وقد لقي علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان فقال : يا بني عبد مناف طبتم نفساً عن أمركم يليه غيركم فنقلها عمر إلى أبي بكر فأما أبو بكر فلم يحملها عليه وأما عمر فحملها عليه .

ثم أبو بكر بعث الجنود إلى الشام فكان أول من استعمل على ربع منها خالد بن سعيد فأخذ عمر يقول أتؤمّره وقد صنع ما صنع وقال ما قال فلم يزل بأبي بكر ( رضي الله عنه ) حتى عزله وأمّر يزيد بن أبي صفيان ) .

انظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ، ص249 وصححه ، تاريخ الطبري ج2 ، ص586 و ج1 ، ص2079 ط أوروبا ، كنز العمال ج5 ، حديث 14098 .

وفي رواية لابن أبي الحديد ج2 ، ص287 من شرح النهج ط مكتبة الحياة أن خالد تخلف عن البيعة لمدة سنة . كما أن ابن الشحنة في تاريخه المطبوع بهاش الكامل ج11 ص112 عده في جملة المتخلفين عن البيعة ، وكذلك ابن الأثير في أسد الغابة ج3 ، ص223 .

وذكر ابن أبي الحديد تخلفه عن البيعة أيضاً في شرح نهج البلاغة ج6 ، ص32 طبع مصر بتحقيق محمد أبو الفضل و ج2 ، ص21 .

(150) أبو عَمْرو البَراء بن عازِب بن الحارِث بن عَدِيّ بن جَشم بن مجدعة بن الحارث بن عَمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ، كان ممن استصغره الرسول يوم بَدْر وغزا مع رسول الله 14 أو 15 غزوة وشهد مع علي الجَمَل وصِفّين والنهروان . سكن الكوفة وابتنى بها داراً وتوفي بها في إمارة مصعب بن الزبير .

انظر : الاستيعاب ج1 ، ص144 ، الإصابة ج1 ، ص147 ، كنز العمال ج13 ، حديث 36853 .

سوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (624) فراجع .  =


(127)

 

غيرهم (151) تخلفوا عن البيعة أيضا بحكم ما تواتر من الأخبار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     وكتمانه حديث الغدير لم يصح .

تخلفه عن البيعة :

قال البراء بن عازب : لم أزل لبني هاشم محباً ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خفت أن تتمالأ قريش على إخراج هذا الأمر عنهم ، فأخذني ما يأخذ الوالهة العجول ، مع ما في نفسي من الحزن لوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكنت أتردد إلى بني هاشم وهم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحجرة ، وأتفقد وجوه قريش ، فإني كذلك إذ قدت أبا بكر وعمر ، وإذا قائل يقول : القوم في سقيفة بني ساعدة ، وإذا قائل آخر يقول : قد بُويع أبو بكر فلم ألبث وإذا أنا بأبي بكر قد أقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة ، وهم محتجزون بالأزر الصنعانية لا يمرون بأحد إلا خبطوه ، وقدّموه فمدّوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه ، شاء ذلك أو أبى ، فأنكرت عقلي ... فمكثت أكابد ما في نفسي ، ورأيت في الليل المقداد وسلمن وأبا ذر وعبادة بن الصامت وأبا الهيثم بن التيهان وحذيفة وعماراً ، وهم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين ))

انظر : شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص182 و311 ط دار مكتبة الحياة و ج1 ، ص219 بتحقيق محمد أبو الفضل .

وكذلك ذكر تخلفه عن عن البيعة : اليعقوبي ج2 ، ص103 ط سوريا و ج2 ، ص 124 ط المدينة .

(151) وذكرت مصادر أسماء أخرى من الصحابة الذي تخلفوا عن بيعة أبي بكر منهم :

1-سعد بن أبي وقاص :

وهو أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي . وكان سابع سبعة سبقوا     =


(128)

واتضح اتضاح الشمس في رائعة النهار ، وقد نصَّ الشيخان البخاري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     إلى الإسلام ، شهد بدراً وما بعدها ، وهو أول من رمى بسهم في الإسلام ، وكان رأس من فتح العراق ، وكوّف الكوفة ووليها لعمر وعينه في الشورى ، واعتزل الناس بعد مقتل عثمان ومات في مسكنه بالعقيق في خلافة معاوية وحمل إلى المدينة ودفن بالبقيع .

انظر : الاستيعاب ج2 ، ص18 – 25 ، الإصابة ج2 ، ص30 – 23 ، المستدرك للحاكم ج3 ، ص495 – 501 .

تخلفه عن البيعة :

شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص315 طبع مكتبة الحياة .

2-طلحة :

وهو أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كَعب بن سَعد بن تيم بن مُرة بن كعب بن لُؤي بن غالب القرشي التيمي . وأمه الصعبة بنت الحضرمي من أهل اليمن وهي أخت العلاء بن الحضرمي .

شهد أحداً فشلت إصبعه بها . وقد آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين الزبير ، وكان من أشد المؤلبين على عثمان ، فلّما قُتل عثمان سبق إلى بيعة علي بن أبي طالب ، ثم خرج إلى البصرة مطالباً بدم عثمان ، ورآه مروان بن الحكم يوم الجمل فقال :

لا أطلب بثأري بعد اليوم ، فرماه بسهم فقتله ، قال الحاكم : ( ورمى مروانُ بن الحكم طلحة بن عبيد الله بسهم فشك ساقه بجنب فرسه فقبض به الفرس حتى لحقه فذبحه فالتفت مروان : إلى أبان بن عثمان وهو معه فقال لقد كفيتك أحد قتلة أبيك ) .

انظر : المستدرك على على الصحيحين للحاكم ج3 ، ص 368 – 374 ، الطبقات لابن سعد ج3 ، ق1 ، ص156 و 159 ط ليدن ، الإصابة حرف الطاء ق1 ، ج3 ، ص220 ، مروج الذهب ج2 ، ص1 ، تهذيب ابن     =


(129)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     عساكر ج7 ، ص84 ، تاريخ ابن كثير ج7 ، ص247 ، أنساب الأشراف للبلاذري ج5 ، ص44 – 90 ، الرياض النضرة ج2 ، ص258 ، العقد الفريد ج3 ، ص92 و 96 و 89 – 109 .

تخلفه عن بيعة أبي بكر :

الرياض النضرة ج1 ، ص167 ، ط1 ، السيرة الحلبية ج3 ، ص484 .

3-أبو الهيثم مالك بن التيهان . شهد بدراً وما بعدها واستشهد تحت راية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في صفين ويكفي لذلك فخراً .

انظر ترجمته في ك أسد الغابة ج4 ، ص274 و ج5 ، ص318 ، أنساب الأشراف ج2 ، ص319 ، الإصابة ج4 ، ص212 ، الاستيعاب بهامش الإصابة ج4 ، ص200 .

سوف تأتي باقي مصادر ترجمته تحت رقم (406) فراجع .

تخلفه عن البيعة :

انظر : شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص182 و 311 ط دار مكتبة الحياة و ج2 ص51 بتحقيق محمد أبو الفضل .

4-عبادة بن الصامت بن قيس بن صرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري السالمي . يكنى أبا الوليد .

وكان نقيباً ، شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة وشهد بدراً وما بعدها .

وقد أنكر على معاوية أعماله ، فأغلظ له معاوية في القول وشدد عليه فقال له عبادة : لا أساكنك بأرض واحدة أبداً . ورحل إلى المدينة فقال له     =


(130)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     عمر ! ما أقدمك ؟ فأخبره ، فقال : ارجع إلى مكانك ، فقبّح الله أرضاً لست فيها ولا أمثالك وكتب إلى معاوية : لا أمرة لك على عبادة . وهو أول من تولّى قضاء فلسطين وبها توفي ودفن في بيت المقدس . سنة 34 هـ .

الاستيعاب ج1 ، ص807 برقم – 1372 - ، الإصابة ج4 ص27 برقم – 4488 - ، أسد الغابة ج3 ص106 ، المستدرك للحام ج3 ص 354 – 357 .

سوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم ( 790) فراجع .

تخلفه عن البيعة :

انظر : شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص 182 و 311 ط دار مكتبة الحياة و ج2 ، ص51 بتحقيق محمد أبو الفضل .

5-حذيفة بن اليمان :

هو حذيفة بن حِسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جِرْوَة بن بن الحارث بن مازن بن قُطيعة بن عبس العبسي القطيعي من بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان .

حليف لبني عبد الأشهل من الأنصار .

وإنما قيل لأبيه : حسيل اليمان ، لأنه من ولد اليمان جروة ، وكان جروة : قد أصاب في قومه دماً فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية . شهد حذيفة وأبوه وأخوه صفوان أحداً ، وقتل أباه بعض المسلمين وهو يحسبه من المشركين . وكان حذيفة من كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن جملة المختصين بأسرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان من أعلم الناس بالمنافقين . وهو من الموالين لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقد أوصى ولديه سعيد وصفوان بمبايعته حتى استشهدا تحت رايته في صفين .     =


(131)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=      وقد توفي حذيفة سنة 36 هـ وقيل 35 هـ .

انظر : الاستيعاب ج1 ، ص334 برقم – 492 - ، الإصابة ج1 ، ص332 برقم – 1642 – المستدرك للحاكم ج3 ، ص379 – 381 ، أسد الغابة ج1 ، ص 390 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج5 ، ص495 وراجع بقية المصادر في ترجمته ما يأتي تحت رقم (644) .

تخلفه عن بيعة أبي بكر :

شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص182 و 311 ط دار مكتبة الحياة و ج2 ، ص51 بتحقيق محمد أبو الفضل .

6-أم مِسْطَح بنت أثاثة ، اسمها : سلمى ابنة رُهَم بن المطلب بن عبد مناف وقيل غير ذلك . وأمها ريطة وقيل رائطة بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة .

وهي ابنة خالة أبي بكر .

انظر : الاستيعاب ج3 ، ص1223 برقم -1999- و ج4 ، ص1472 برقم -2550- الإصابة ج8 ، ص279 برقم -1489 – أسد الغابة ج5 ، ص618 .

موقفها من البيعة :

(( لما أكثر الناس في تخلف علي عليه السلام عن بيعة أبي بكر ، واشتد أبو بكر وعمر عليه في ذلك خرجت أم مِسْطَح بن أُثاثة ، فوقفت عند القبر وقالت :

قـد كـان بعدك أنبـاء وهنـبثة          لـو كنت شـاهِدَهـا لم تكـثر الخـطب

إنّـا فقدنـاك فـقد الأرض وابِلَها        واخـتلَّ قـومُك فـاشهـدهم ولا تغـب

انظر شرح النهج لابن أبي الحديد ج2 ، ص50 بتحقيق محمد أبو الفضل ج1 ، ص310 ومنها كانت أمور وأنباء وهنبثة ..... الخ .   =


(132)

ومسلم في صحيحيهما (1) على تخلف علي عن البيعة حتى لحقت سيدة النساء بأبيها صلى الله عليه وآله وسلم وانصرفت عنه وجوه الناس .

وصرح بتخلفه المؤرخون كابن جرير الطبري في موضعين من أحداث السنة الحادية عشرة من تاريخه المشهور ، وابن عبد ربه المالكي في حديث السقيفة من الجزء الثاني من (العقد الفريد) (2) وابن قتيبة في أوائل كتابه (الإمامة والسياسة) وابن الشحنة حيث ذكر بيعة السقيفة في كتابه (روضة المناضر ) (3) وأبي الفداء حيث أتى على ذكر أخبار أبي بكر وخلافته في تاريخه الموسوم (بالمختصر في أخبار البشر) ، ونقله المسعودي في (مروج الذهب) عن عروة

ـــــــــــــــ

(1) راجع أواخر باب غزوة خيبر في صفحة 36 من الجزء الثالث من صحيح البخاري المطبوع سنة 1309 وفي هامشه تعليقة السدي ، أو باب قول النبي (ص) لا نورث ما تركنا فهو صدقة من كتاب الجهاد والسير من صحيح مسلم في صفحة 72 من الجزء الثاني طبع مصر سنة 1327 تجد التصريح بتخلفه عن البيعة مسندا إلى أم المؤمنين عائشة (رض) .

(2) في ص197 من النسخة المطبوعة في مصر سنة 1305 وفي هامشها زهر الآداب .

(3) هذا الكتاب ومروج الذهب مطبوعان في الهامش من  الكامل لابن الأثير ، أما مروج الذهب فمطبوع مع الخمس الأول من مجلدات الكامل ، وهذا الكتاب - أعني تاريخ ابن الشحنة - في هامش المجلد الأخير المشتمل على جزء 11 وجزء 12، وما نقلناه عنه هنا موجود في صفحة 112 من الجزء الحادي عشر فراجع .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= وقيل هذه الأبيات لهند بن أثاثة وقد تمثلت بها فاطمة الزهراء سلام الله عليها .

انظر شرح نهج البلاغة ج16 ص212 بتحقيق محمد أبو الفضل و ج4 ، ص852 ط دار مكتبة الحياة .


(133)

ابن الزبير في مقام الاعتذار عن أخيه عبدالله (1) إذ همَّ بتحريق بيوت بني هاشم عليهم حين تخلفوا عن بيعته ، ورواه الشهرستاني عن النظام عند ذكره للفرقة النظامية في كتابه (الملل والنحل) ، وأورده ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي في أوائل (الجزء السادس من شرح النهج) (2) ، ونقله العلامة في (نهج الصدق) عن كتاب (المحاسن وأنفاس الجواهر وغرر ابن خزابة) وغيرها من الكتب المعتبرة ، وأفرد أبو مخنف لبيعة السقيفة كتابا على حدة فيه تفصيل ما أجملناه من تخلف علي عن البيعة وعدم اقراره لهم بالطاعة (152) .

ـــــــــــــــ

 (1) عرفت أن مروج الذهب مطبوع في هامش ابن الأثير ، وما نقلناه الآن موجود في  آخر صفحة  259 من الجزء السادس فراجع .

(2) في أوائل الصفحة الخامسة من المجلد الثاني من الشرح طبع مصر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(152) تخلف علي عليه السلام عن البيعة :

تخلف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن بيعة أبي بكر قد أجمع عليها المؤرخون والمحدثون ، وأهل السير والكلام وغيرهم ، ولا نقاش في ذلك ولكنه هل صالح القوم وهادنهم بعد ستة أشهر أو أكثر أو أقل بعض المصادر وبعضها تذكر مجرد التخلف والمطالبة بحقه منها :

1-صحيح البخاري كتاب 67 المغازي باب 36 غزوة خيبر حديث 3998 و 6442 .

2-صحيح مسلم كتاب 32 الجهاد والسير باب 16 ، حديث 1759 .  =


(134)

وهذا من أدل الأمور على معذرة المتأولين ، ومن يجتزئ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=      3-الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج1 ، ص13 ، ط مصطفى محمد بمصر .

4-مروج الذهب للمسعودي ج2 ، ص302 .

5-تاريخ الطبري ج3 ، ص205 و 208 .

6-الكامل لابن الأثير ج2 ، ص327 و 331 .

7-كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب للكنجي الشافعي ص370 ، ط الحيدرية و ص226 ط الغري .

8-الصواعق المحرقة لابن حجر ص13 ، ط المحمدية و ص18 ، ط1 بمصر و ج2 ، ص23 و 26 و 29 بتحقيق محمد أبو الفضل .

10-العقد الفريد ج5 ، ص259 .

11-السيرة الحلبية ج3 ، ص479 و 482 و 484 .

12-أسد الغابة لابن الأثير ج3 ، ص223 .

13-تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص103 و 105 ط سوريا .

14-مسند أحمد بن حنبل ج1 ، ص55 ط1 .

15-السيرة النبوية لابن هشام ج4 ، ص309 ط بيروت بتحقيق السقا و ج4 ، ص226 ط دار الجيل .

16-أنساب الأشراف للبلاذري ج1 ، ص587 .

17-الرياض النضرة ج1 ، ص167 ، ط1 .

وخطبه في نهج البلاغة حول هذا الموضوع متعددة وصريحة في ذلك منها الخطبة الشقشقية المعروفة ومنها الخطبة رقم 167 و 6 و 26 و 143 و 149 و 2 و 87 .


(135)

على أخي النبي (153) ووليه (154) ووارثه (155) ووصيه (156) (وَإِنَّهُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     وفي باب المختار من حكم أمير المؤمنين برقم 21 .

ومن كتاب له عليه السلام إلى أخيه عقيل فيه ما يدل على ذلك .

ومن كلام له عليه السلام برقم 161 و 71 . فراجع .

(153) المؤاخاة بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام ، من الحوادث والأحاديث المتواترة فقد روتها الأمة الإسلامية على اختلاف مذاهبها وحسبك من هذه الأحاديث ما رواه غير الشيعة فراجعها مع مصادرها في : كتاب المراجعات تحت رقم – 459 و 482 و 484 و 488 و 490 و 492 إلى 506 – الطبعة المحققة .

(154) هذا إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام (( أنت وليي في الدنيا والآخرة )) . وهذا مقطع من حديث طويل رواه الإمام أحمد في مسنده ج5 ، ص 25 حديث 3062 بسند صحيح ط دار المعارف بمصر ، وكذلك رواه الحاكم في المستدرك ج3 ، ص132 وصححه . راجع بقية المصادر في كتاب المراجعات تحت رقمي – 468 و 741 – الطبعة المحققة .

(155) علي وارث النبي :

قد وردت أحاديث متعددة في ذلك فراجعها في كتاب المراجعات تحت رقم – 707 و 708 و 709 إلى 714 و 718 – الطبعة المحققة .

(156) علي وصي النبي :

قد وردت أحاديث متضافرة من طريق غير الشيعة ، فضلاً عن الشيعة من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أوصى بالخلافة إلى الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وحسبك منها ما رواه غير الشيعة فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الدار يوم الإنذار وقد أخذ برقبة علي عليه السلام :    =


(136)

فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) (157) فيقول إنه كان حينئذ عاصيا لله سبحانه ، وهو أول من آمن به وأطاعه من هذه الأمة (158)، أو يقول انه كان مخالفا للسنة ، وهو قيمها ووارثها وصاحب العناء بتأييدها ،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=       هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا )) . رواه الطبري وعشرات من المؤرخين والمفسرين راجع مصادر الحديث في كتاب المراجعات تحت رقم (459) وكذلك بقية نصوص الوصية راجعها في كتاب المراجعات تحت رقم (717 إلى 721 و 742 – 919 و 920 و 924 و 925 ) .

كما أن الوصية لعلي عليه السلام من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكرت في الشعر العربي من الصحابة والتابعين فراجع بعضها في  كتاب المراجعات تحت رقم - 926 – إلى – 963 – الطبعة المحققة .

(157) سورة الزخرف ، الآية : 4 .

(158) علي أول من آمن بالنبي :

وردت أحاديث صحيحة على لسن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وعن أمير المؤمنين عليه السلام وأكثر ن ستين حديثاً على لسان الصحابة والتابعين : أن علي بن أبي طالب عليه السلام أول من أسلم وآمن وأول مَنْ صلَّى مِنْ ذَكَر . راجع ذلك في كتاب الغدير ج3 ، ص220 إلى 242 .

وكذلك راجع بعض هذه الأحاديث في كتاب المراجعات تحت رقم – 556 و 602 و 603 و 725 ز 480 الطبعة المحققة .

وكنز العمال للمتقي الهندي ج11 حديث 32925 و 32990 و 32991 و 32992 و 32994 و 32995 ، ومنتخب الكنز له أيضاً مطبوع بهامش مسند أحمد ج5 ، ص33 و 34 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4 ، ص219 .... 240 .


(137)

وقد انتهى إليه ميراثها ، أو يزعم انه كان مفارقا لشقيقه القرآن وقد نص النبي (ص) على أنهما لا يفترقان (1) (159) أو يتوهم انه كان

ــــــــــــــ

 (1) أخرج الطبراني في الأوسط ( كما في الفصل الثاني من الباب التاسع من الصواعق صفحة 74 ) عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله (ص) يقول :  (( علي مع القران والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا عليَّ الحوض  )) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(159) حديث : ( علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ) من الأحاديث الصحيحة وهو مروي عن جملة من الصحابة بالإضافة إلى أم سلمة . وقد أخرج هذا الحديث كل من :

1-الطبراني في المعجم الصغير ج1 ، ص55 ط دار النصر بالقاهرة .

2-الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج3 ، ص124 وقد صرح بصحته .

3-الذهبي في تلخيصه للمستدرك مطبوع بذيل المستدرك ج3 ص124 وصرح بصحته .

4-السيوطي في الجامع الصغير ج2 ، ص56 وفي تاريخ الخلفاء ص173 ط السعادة .

5-الخوارزمي الحنفي في المناقب ص110 ط الحيدرية و ص107 ط تبريز .

6-الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص399 ط الحيدرية و ص253 ط الغري

7-ابن حجر في صواعقه ص122 و ص124 ط المحمدية .

8-المتقي الهندي في كنز العمال ج11 ، حديث 32912 وفي منتخب الكنز مطبوع بهامش مسند أحمد ج5 ، ص30  .        =


(138)

مجانباً للصواب ؟ وقد أذهب عنه الرجس وطهره نصُّ الكتاب (160) ، أو يقول انه كان متنكباً عن الحق ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( علي مع الحق والحق مع علي يدور معه كيف دار )) (161) أو يقول انه قعد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= راجع بقية المصادر لهذا الحديث في كتاب المراجعات تحت رقم 611 ، وحديث الثقلين .

والنص والاجتهاد تحت رقم – 11 و 119 و 197 .

وإحقاق الحق ج5 ، ص 640 من مصادر أخرى متعددة .

(160) بنص آية التطهير (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) .

سورة الأحزاب : الآية 33 . قد تواترت الأحاديث في نزول هذه الآية في خمسة وهم : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .

راجع مصادر نزول هذه الآية فيهم فيما يأتي تحت رقم – 577 – وفي كتاب المراجعات تحت رقم – 69 – الطبعة المحققة .

(161) هذا الحديث موجود في :

الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج1 ، ص 73 ط مصطفى محمد بمصر و ج1 ، ص68 ط آخر ، والمعجم الكبير للطبراني ج23 ، حديث 758 و 946 .

تاريخ بغداد ج14 ، ص321 برقم – 7643 – فرائد السمطين للحمويني ج1 ، ص177 ، حديث 140 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام لابن عساكر ج3 ، ص153 ، حديث 1172 ط3 في بيروت ، راجع : بقية المصادر في كتاب المراجعات تحت رقم (611) الطبعة المحققة ، الغدير ج3 ، ص177 إلى 180 .


(139)

به الجهل بحكم هذه البيعة ؟ وهو أقضى الأمة وباب مدينة العلم  ( وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) .

* * *

20- وهذا أبو سفيان صخر بن حرب (162) تخلف عن البيعة أيضاً (163) وهو القائل يومئذٍ (1) إني أرى غبرة لا يطفئها إلا دم ، وجعل يطوف في أزقة المدينة ويقول :

بني هـاشم لا تطمعوا النـاس فيكم         ولاسيما تيـم بن مـرة أو عـدي

فـما الأمـر إلا فيـكمُ واليــكم        وليـس لهـا إلا أبو حسـن عـلي

وقال (2) فما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش ، ثم قال

ــــــــــــــ

(1) هذا وما بعده حتى البيتان موجود في حديث السقيفة من العقد الفريد فراجع .

(2) هذا وما بعده حتى البيتان الأخيران موجود في حديث السقيفة من كامل ابن الأثير .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(162) أبو سفيان صَخْر بن حرب بن أمية بن عبد الشمس بن عبد مناف القرشي الأموي حارب رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم حتى غُلب على أمره في فتح مكة وتوفي في صدر خلافة عثمان عن 93 سنة وقيل 88 سنة .

انظر : الإصابة ج3 ، ص237 برقم – 4041 – الاستيعاب ج2 ، ص714 برقم 1206 و ج4 ، ص1677 برقم – 3005 ، أسد الغابة ج3 ، ص12 و ج5 ، ص216 ، تهذيب الكمال ج13 ، ص119 وراجع بقية مصادر الترجمة في هامشه .

(163) تخلفه عن البيعة :

انظر : العقد الفريد ج3 ، ص62 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج6 ، ص17 بتحقيق محمد أبو الفضل .


(140)

لعلي : ابسط يديك أبايعك ، فو الله لئن شئت لأملانها عليه خيلاً ورجلاً ، فأبى أمير المؤمنين عليه السلام ، فتمثل بقول المتلمس :

ولن يقيـم على خسـف يراد بـه          إلا الأذلان عـير الحـي والوتـد

هـذا بعـض الخسف مربوط برمته         وذا يشـج فـلا يبكي له أحد(164)

هذا بعض ما كان منه يومئذ ، ونحن (الإمامية ) لا نحمل فعله هذا إلا على إرادة الفتنة ، وشق عصا المسلمين ، ولذا زجره أمير المؤمنين عليه السلام وقال له (1) : (والله إنك ما أردت بهذا إلا الفتنة ، وانك والله طالما بغيت للإسلام شراً ) .

وإنما ذكرناه في عداد المتأولين مجاراة لمن يحمل أفعاله على الصحة ، لتتم حجتنا عليهم به في معذرة المتأولين ، ضرورة أنه لا يمكن أن يكون معذوراً عندهم في هذا التخلف إلا بناء على ذلك الأصل .

* * *

21-وهذه سيدة نساء العالمين ، وبضعة خاتم النبيين والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ، قد علم الناس ما كان بينها وبين أبي بكر إذ

ـــــــــــــــ

(1)  نقلناه عن كامل ابن الأثير .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(164) شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص184 ط دار مكتبة الحياة و ج1 ، ص 221 بتحقيق محمد أبو الفضل ، تاريخ الطبري ج2 ، ص449 وفي طبع أوروبا ج1 ، ص1827 – 1828 .


(141)

هجرته فلم تكلمه حتى ماتت ودفنها أمير المؤمنين ليلاً ، ولم يؤذن بها إلا نفرا من شيعته لئلا يصلي عليها غيرهم (165) ، وهذا من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(165) فاطمة بنت النبي ماتت وهي غضبى على أبي بكر :

1-صحيح البخاري كتاب 61 الخمس باب 1 فرض الخمس حديث 2926 وكتاب 67 المغازي باب36 غزوة خيبر حديث 3998 وكتاب 88 باب 2 ، قول النبي لا نورث حديث 6346 .

ومن الغريب أن البخاري روى عن أن فاطمة ماتت وهي غضبى على أبي بكر فهجرته فلم تكلمه حتى ماتت . ثم روى في كتاب 66 فضائل الصحابة باب 12 حديث 3510 أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني ) . فكيف نجمع بين هذين الحديثين ؟؟ !

2-صحيح مسلم كتاب 32 الجهاد والسير باب 16 ، حديث 1759 .

3-تاريخ الطبري ج3 ، ص208 ط دار المعارف وفي طبع دار المعارف وفي طبع أوروبا ج1 ، ص1825 .

4-كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص370 ط الحيدرية و ص226 ط الغري .

5-شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج2 ، ص18 ط1 ، و ج4 ، ص827 و 830 ط دار مكتبة الحياة و ج6 ، ص46 و ج16 ، ص214 بتحقيق محمد أبو الفضل .

6-الصواعق لابن حجر ص8 ط الميمنية و ص13 ط المحمدية .

7-سنن البيهقي ج6 ، ص301 .

8-مسند الإمام أحمد ج1 ، ص6 و 9 .

9-مشكل الآثار للطحاوي ج1 ، ص48 .  =


(142)

المسلمات أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين (1) ورواه الإمام احمد من حديث أبي بكر في أواخر (صفحة 6 من الجزء الأول من مسنده) ، وذكره أهل الأخبار ، ونص عليه أرباب السير ، وحسبك من ذلك ما أودعه الإمام ابن قتيبة كتابه ، في كتابه (الإمامة والسياسة) ونقله العلامة المعتزلي عن ثقاة المؤرخين في شرحه لنهج البلاغة .

ـــــــــــــــ

(1) راجع أواخر باب غزوة خيبر في صفحة 36 من الجزء 3 من صحيح البخاري أو أول كتاب الفرائض في صفحة 105 من الجزء الرابع من صحيحه أيضا أو باب قول النبي (ص) لا نورث ما تركنا فهو صدقة  من كتاب الجهاد في صفحة 72 من الجزء 2 من صحيح مسلم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=10-البداية والنهاية لابن كثير ج5، ص285 و ج6 ، ص333 .

11-تاريخ الخميس للديار بكري ج2 ، ص193 .

12-مروج الذهب ج2 ، ص414 .

13-الغديرج3 ، ص226 .

14-كنز العمال ج5 ، حديث 14069 .

15-النص والاجتهاد ص52 الطبعة المحققة .

فاطمة تدفن ليلاً ولم يشعر بها أبو بكر :

انظر : السيرة الحلبية ج3 ، ص487 عن الواقدي ، المستدرك للحاكم ج3 ، ص162 ، صحيح البخاري كتاب 67 المغازي باب 36 حديث 3998 ، صحيح مسلم كتاب 32 الجهاد والسير باب 16 حديث 1759 ، الاستيعاب ج4 ، ص1898 برقم – 4057 – ، أسد الغابة ج5، ص524، الإصابة ج8 ، ص159و160 برقم – 82-

شرح ابن أبي الحديد ج4 ، ص830 ط دار مكتبة الحياة و ج16 ص214 بتحقيق محمد أبو الفضل .


(143)

ولها خطبتان (166) تفرغ فيهما عن لسان أبيها صلى الله عليه وآله وسلم ، إحداهما في ميراثها والثانية في أمر الخلافة ، أوردها أحمد بن عبد العزيز الجواهري في كتابه والعلامة المعتزلي في الجزء 16 من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(166) خطبتا الزهراء عليها السلام :

الأولى : : خطبتها في مسجد أبيها في حشد من المهاجرين والأنصار تحدثت فيها عن : التوحيد ، والنبوة ، والإمامة ، والحالة الاجتماعية قبل الإسلام وبعده ثم تطرقت إلى الأحكام الإسلامية ، ومنها مسألة الإرث على نحو الاستدلال ، وأثبتت بلا مزيد عليه أن ميراث الرسول منحصر بها فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يخلف سواها .

أول الخطبة : (( الحمد لله على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم ... الخ )) وهي من الخطب الرائعة البليغة الذي يجدر بكل مسلم أن يطلع عليها راجعها في :

1-بلاغات النساء لأبي الفضل أحمد بن طيفور المتوفى سنة 280 هـ ص 12 – 19  ط الحيدرية .

2-شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي ج16 ، ص211 – 213 و ص249 – 252 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل و ج4 ، ص78 – 79 و ص93 – 94 ط1 و ج4 ، ص825 – 826 و 850 – 852 ط دار مكتبة الحياة .

3-أعلام النساء لعمر رضا كحالة ج3 ، ص1208 .

الخطبة الثانية : وقد خطبتها في منزلها وهي على فراش المرض عندما عدنها نساء المهاجرين والأنصار ، وفيها تحدثت عن الخلافة وإنها لزوجها ، ثم ذكرت النتائج الوخيمة في العاجل والآجل بما تصرفوا فيه . فبعد أن سألنها النساء كيف أصبحت يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( والله أصبحت عائفة لدنياكم .... الخ )) .    =


(144)

شرح النهج (1) واليكهما في كتاب (بلاغات النساء) (2) و (الاحتجاج) و (البحار) وغيرها من كتب الفريقين ، لتكون على يقين من معذرة المتأولين .    

* * *

22-وهذا أبو سليمان خالد بن الوليد المخزومي (167) ، قَتل

ــــــــــــــ

 (1) أما الأولى فموجودة في صفحة 79 والثانية في صفحة 87 من المجلد الرابع من شرح النهج طبع مصر .

(2) لمؤلفه أبي الفضل احمد بن أبي طاهر المتوفى سنة 280 فراجع منه صفحة 16 و23 .  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=      انظر : بلاغات النساء لابن أبي طيفور ص 19 – 20 ط الحيدرية ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج4 ، ص839 – 840 ط دار مكتبة الحياة و ج4 ، ص87 ط1 ، و ج16 ، ص233 – 234 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل .

(167) هو أبو سُلَيمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عُمَر ابن مخزوم القرشي المخزومي . وأمه لُبَابة بنت الحارث بن حزن الهلالية أخت ميمونة زوج النبي ، وكانت إليه أعنّة الخيل في الجاهلية . هاجر بعد الحديبية وشهد فتح مكة ، وأمّره أبو بكر على الجيوش ، توفي بحمص وقيل بالمدينة سنة 21 أو 22 هـ . وله ولد يقال له : المهاجر من المحبين والموالين لأمير المؤمنين عليه السلام وسوف يأتي مع مصادر ترجمته تحت رقم (807) .

انظر : الاستيعاب ج2 ، ص 427 – 431 برقم – 603 ، تهذيب التهذيب ج3 ، ص124 ، تهذيب الكمال ج8 ، ص187 راجع بقية مصادر الترجمة في هامشه .


(145)

يوم البطاح مالك بن نويرة بن حمزة بن شداد بن عبد بن ثعلبة بن يربوع التميمي (168) ، ونكح زوجته (169) أم تميم بنت المنهال وكانت من أجمل النساء ، ثم رجع الى المدينة وقد غرز في عمامته أسهماً فقام إليه عمر (رض) فنزعها وحطمها ، وقال له ( كما في تاريخ ابن الاثير وغيره ) (قتلت أمراء مسلماً ثم نزوت على امرأته ، والله لأرجمنك بأحجارك) (170) . ثم قال لأبي بكر ( كما في ترجمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(168) مالك بن نويرة بن حمزة بن شدّاد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي . يكنى أبا حنظلة ويُلَقّب بالجفول ... قال المرزباني : كان شاعراً شريفاً فارساً معدوداً في فرسان بني يربوع في الجاهلية وأشرافهم ... وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعمله على صدقات قومه فلما بلغته وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمسك الصدقة وفرقها في قومه وقال في ذلك :

فقـلت خـذوا أموالكم غـير خـائف        ولا نـاظر في مـا يـجيء مـن الـغد

فـان قـام بـالـدين المحـوق قـائم          أطـعنا وقـلنا الـدين ديـن محـمـد

انظر : الإصابة لابن حجر ج6 ، ص36 برقم – 7690 - ، أسد الغابة ج4 ، ص295 ، ولأجل المزيد حول مالك راجع : كتاب النص والاجتهاد الطبعة المحققة ص 116 ، وسوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (804) فراجع .

(169) نكاح خالد زوجة مالك بعد قتله :

انظر : الإصابة ج6 ، ص37 ، تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص110 ، كنز العمال ج5 ، حديث 14091 ، تاريخ أبي الفداء ج1 ، ص158 ، وفيات الأعيان ترجمة وثيمة ج6 ، ص14 ، عبدالله بن سبأ ج1 ، ص147 راجع بقية المصادر في هامش النص والاجتهاد ص122 الطبعة المحققة .

(170) الكامل لابن الأثير ج2 ، ص357 .


(146)

وثيمة بن موسى من وفيات ابن خلكان ) (إن خالداً قد زنى فارجمه . قال : ما كنت لأرجمه ، فانه تأول فأخطأ . قال : إنه قتل مسلماً فاقتله به . قال : ما كنت لأقتله به ، إنه تأول فأخطأ . فلمَّا أكثر عليه قال : ما كنت لأشيم سيفاً سلَّه الله تعالى ، وودى مالكاً من بيت المال وفك الأسرى والسبايا من آله) (171) . وهذه واقعة من المسلمات ، لا ريب في صدورها من خالد (1) وقد ذكرها محمد بن

ــــــــــــ

(1) وله واقعة أخرى أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك انه بعثه إلى بني جذيمة داعيا ولم يبعثه مقاتلا ، وكانت جذيمة قتلت في الجاهلية عمه الفاكه بن المغيرة ، فلما ورد عليهم قال لهم : ضعوا سلاحكم فإن الناس قد أسلموا ، فوضعوا سلاحهم فأمر بهم فكتفوا ثم عرضهم على السيف وقتل منهم مقتلة عظيمة ، فلما انتهى الخبر إلى النبي (ص) رفع يده إلى السماء فقال ( كما في  باب بعث خالد بن الوليد إلى جذيمة من كتاب المغازي من صحيح البخاري في صفحة 47 من جزئه الثالث ) : (اللهم إني أبرأ إليك  مما  صنع خالد) مرتين  .

ثم أرسل عليا ( كما في كامل ابن الأثير وغيره ) ومعه مال ، وأمره أن ينظر في أمرهم فودى لهم الدماء والأموال حتى انه ودى ميلغة الكلب ، وبقى معه من المال فضله ، فقال لهم : هل بقي لكم مال أو دم لم يود ؟ قالوا : لا . قال : فإني أعطيكم هذه البقية احتياطاً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ففعل ثم رجع فأخبر النبي (ص) فقال أصبت وأحسنت .

هذا ما نقله جميع المؤرخين وكل من ترجم خالداً ، حتى قال ابن عبد البر بعد أن ذكر هذا الخبر عنه في ترجمته من الاستيعاب ، ما هذا لفظه : وخبره في ذلك من صحيح الأثر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(171) وفيات الأعيان ج6 ، ص15 وكنز العمال ج5 ، حديث 14091 ، تاريخ أبي الفداء ج1 ، ص158 .


(147)

جرير الطبري في تاريخه وابن الأثير في كامله (172) ، ووثيمة بن موسى بن الفرات ، والواقدي في كتابيهما ، وسيف بن عمر في (كتاب الردة والفتوح) (173) ، والزبير بن بكار في (الموفقيات)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(172) تاريخ الطبري ج3 ، ص276 – 280 ، الكامل لابن الأثير ج2 ، ص357 – 360 وهذان المؤرخان قد خلطا الحابل بالنابل والغث بالسمين .

(173) كتاب الفتوح والردة لـ( سيف بن عمر التميمي ) المتوفى بعد 170 هـ وهذا الكتاب قد أخذ عنه جملة من علماء التاريخ مثل :

1-الطبري المتوفى 310 هـ في تاريخه .

2-ابن عساكر (ت 571 هـ ) في تاريخ دمشق .

3-ابن أبي بكر ( ت 741 هـ ) في كتاب ( التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان ) .

4-الذهبي (ت748 هـ ) في كتابه تاريخ الإسلام . وغيرهم عن هؤلاء حتى انتشرت رواياته في التاريخ الإسلامي .

منزلة سيف عند علماء الحديث :

سيف بن عمر التميمي من ضعفاء الحديث الكذابين بل من الزنادقة والمختلفين للأحاديث والأسانيد والأماكن والحوادث فلا يركن إلى روايته أصلاً .

رأي العلماء فيه :

1-قال يحيى بن معين (ت233هـ) في سيف : ( ضعيف الحديث فليس خير منه ) تهذيب الكمال ج12 ، ص326 .

2-وقال النسائي صاحب السنن (ت303 هـ) حول سيف : ( ضعيف متروك الحديث ليس بثقة ولا مأمون ) .           =


(148)

 وثابت بن قاسم في (الدلائل) ، وابن حجر العسقلاني في ترجمة مالك من (إصابته) ، وابن الشحنة في (روضة المناظر) ، وأبو الفداء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=    3-وقال أبو داود (ت316هـ) في سيف : ( ليس بشيء كذاب ) تهذيب الكمال .

4-وقال ابن لأبي حاتم (ت 327 هـ) حول سيف ( متروك الحديث ) . تهذيب الكمال عن الجرح والتعديل لأبي حاتم .

5-وقال ابن السكن (ت 353 هـ) ( ضعيف ) .

6-وقال ابن عدي (ت 365 هـ) ( ضعيف بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها ) . تهذيب الكمال ج12 ص326 عن الكامل لابن عدي .

7-وقال ابن حِبان (ت 354 هـ) في سيف ( يروي الموضوعات عن الإثبات ، اتهم بالزندقة ) .

وقال : ( قالوا كان يضعف الحديث ) تهذيب الكمال عن المجروحين لابن حِبان .

8-وقال الحاكم (ت 405 هـ) (متروك اتهم بالزندقة) .

وغير هؤلاء من العلماء الذين نصوا على زندقته ووضعه واختلاقه للأحاديث .

قد ذكره النسائي في الضعفاء والمتروكين ترجمة 256 ، والدار قطني في الضعفاء والمتروكين ترجمة 283 ، والعقيلي في الضعفاء ، وابن الجوزي في الضعفاء ، وديوان الضعفاء 1845 .

انظر ذلك في تهذيب الكمال ج12 ترجمة 2676 وهامشه .

وراجع أيضاً ذلك في : ميزان الاعتدال للذهبي ج2 ، ص55 وتهذيب الكمال ج12 ، ص324 ن آفة أصحاب الحديث لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي المتوفى 597 هـ ص85 و 89 و 91 ، عبدالله بن سبأ     =


(149)

في (المختصر) وخلق كثير من المتقدمين والمتأخرين ، والكل ذكروا اعتذار أبي بكر عن خالد بأنه تأول فأخطأ .

وإذا كان أبو بكر أول من نصّ على معذرة المتأولين ، فمن ذا يرتاب في ذلك من جمهور المسلمين .

 

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=      للعسكري ج1 ،  ص62-64 وفي ط5 ج1 ، ص 73 – 87 ، خمسون ومائة صحابي مختلق ج1 ، وج2 .

وبعد أن نقل الطبري وغيره من المتقدمين عن سيف من الروايات في مختلف المواضيع ، انتشرت في أكثر المصادر الإسلامية والعربية واختلط الغث بالسمين ، والحابل بالنابل ، وانتشرت من الخرافات والمختلفات الشيء الكثير ، ولأجل المزيد من الإطلاع على ذلك راجع : كتابي عبدالله بن سبأ للسيد مرتضى العسكري ج1 ، ج2 ، و خمسون ومائة صحابي مختلق للسيد العسكري أيضاً ج1 ، ج2 ، ط بيروت وغيرها .

(174) المختصر لأبي الفداء ج1، ص 158 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج1 ،  179 بتحقيق محمد أبو الفضل .

الإصابة ج6 ، ص 36 برقم 7690 ، كنز العمال ج5 ، حديث 14091 .