|
|
|
|
|
(102) (فصل8) نضمنه طائفة ممن تأولوا من السلف فخالفوا الجمهور ولم يقدح ذلك في عدالتهم . وغرضنا الذي نرمي إليه إنما هو إيضاح معذرة المتأولين من المسلمين ، وذلك انك إذا رأيت صالح سلفك ، ومن أخذت عنه دينك ، واتخذته واسطة بينك وبين نبيك صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يخالفك مجتهدا وينحو غير نحوك متأولاً ، فلا جرم انك تقطع حينئذ بمعذرة من يتأول من معاصريك نحو تأوله أو يخالفك مثل خلافة . وأنا أرجو : ممن خدمتهم من إخواني المسلمين بهذه الرسالة أن ينظروا بعين الإنصاف ، هل كان بين الله (عز وجل) وبين أحد من الناس قرابة فيحابيه ؟ كلا !! ما كان الله ليعاقب قوما بأمر يثيب به آخرين ، وإن حكمه في الأولين والآخرين لواحد ، وما بين الله تعالى وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرمه على العالمين . إن المتأولين بما يخالف الجمهور من الصحابة والتابعين (103) وتابعيهم كثيرون لا يسعنا استقصاؤهم وإنما نذكر منهم ما يحصل به الغرض : 1- هذا أبو ثابت سعد بن عبادة (130) العقبى البدري سيد الخزرج ونقيبهم وجواد الأنصار وعظيمهم ، تخلف عن بيعة الخليفتين (131) ، وخرج مغاضبا إلى الشام فقتل غيلة بحوران سنة 15 للهجرة ، وله كلام يوم السقيفة وبعده نلفت الطالبين له إلى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (130) سعيد بن عُبادَة بن دلَيْم بن حارِثَة بن أبي خُزَيَمة بن ثَعْلَبَة بن طَرِيف بن الخَزرج بن ساعِدة بن كَعب بن الخَرَرَج الأنصاري . شهد العقبة ومغازي رسول الله (ص) عدا بدراً فإنه اختلف في أنه هل شهدها أم لا . كان جواد اً سخيا ، وكانت راية الأنصار بيده يوم الفتح ولما نادى ( اليوم يوم المَلَحَمة اليوم تسبي الحرمة ) نزع الرسول (ص) اللواء من يده وأعطاه لابنه قيس ، نسبة موجود في جمهرة ابن حزم ص 65 ، وذكر المتقى الهندي في كنز العمال بعض الروايات في فضله . له ترجمة في : الاستيعاب ج2 ، ص 23 -37 وفي الإصابة ج2 ، ص 27 -28 ، وفي تهذيب الكمال ج 10 ، ص277 ، وتهذيب التهذيب لابن حجر ج3 ، ص 475 وغيرها من عشرات الكتب . (131) تخلف سعد بن عبادة عن بيعة الخليفتين : روى أهل الحديث والمؤرخون تخلفه عن بيعة أبي بكر وبعضهم روى أيضا عن بيعة عمر : 1- الطبري في تاريخ ج3 ، ص 222 ط دار المعارف بمصر وفي ج3 ، ص 459 ط آخر . 2- ابن سعد في الطبقات الكبرى ج3 ، ق2 ، ص 145 ط ليدن . = (104) كتاب (الإمامة والسياسة) لابن قتيبة أو إلى تاريخ الطبري أو كامل ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = 3- البلاذري في الأنساب ج 1 ، ص 589 . 4- ابن عبد البر في الاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ، ص 40 وج2 ، ص 37 ط آخر . 5- ابن حجر العسقلاني في الإصابة التي بهامشها الاستيعاب ج 2، ص 30 وج2 ، ص 28 ط آخر . 6- ابن عَبْد َرَبه في العِقْد الفريد ج 4 ، ص 259 -260 ط لجنة التأليف بمصر وج2 ، ص 251 ط آخر وج3، ص64-65 ط آخر . 7- ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ج 1 ، ص 10 . 8- المسعودي في مروج الذهب ج 2 ، ص 301 ط دار الأندلس وج 1 ، ص 414 وج2 ، ص 194 ط آخر . 9- ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ، ص 248 وج3 ، ص 222و223و331 . 10- محب الدين الطبري في الرياض النضرة ج 1 ، ص 168 . 11- ابن أبي الحديد في شرح النهج ج6 ، ص 10و11 وج2، ص25 بتحقيق أبو الفضل وج 2 ص 4 ط 1 بمصر . 12- الإمام احمد في مسنده ج1 ، ص 56 . 13- الاميني في الغدير ج5 ، ص 370 وج7 ، ص 76. 14- علي بن برهان الدين في السيرة الحلبية ج3، ص 396 و397 . 15- العسكري في عبدالله بن سبأ ج1 ، ص 159 -162 ط 5 . 16-تاريخ الخميس . 17 -المزي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج10 ص 281 بل كل من تعرض لترجمة سعد ذكر تخلفه عن بيعة أبي بكر وعمر حتى اغتيل في خلافة عمر . (105) ابن الأثير أو غيرها من كتب السير والأخبار، فاني لا أظنه يخلو من كتاب يشتمل على ذكر السقيفة ، وكل من ذكر سعدا من أهل التراجم ذكر تخلفه عن البيعة ، ومع ذلك لم يرتابوا في كونه من ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (132)كلام سعد بن عبادة في السقيفة : أنظره في : تاريخ الطبري في حوادث سنة 11هـ وج1 ، ص 838 ط أوروبا وج2 ،ص 218 و222ط آخر ، والكامل لابن الأثير ج2 ، ص 328 و331 ، تاريخ الخلفاء المعروف بـ (الإمامة والسياسة) لابن قتيبة ج1 ص 10 ، وكتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري برواية بن أبي الحديد في شرح النهج ج 2 ، ص 263 ط دار مكتبة الحياة وج6 ، ص 5 طبع مصر بتحقيق محمد أبو الفضل . موقف سعد بن عبادة بعد البيعة : ذكر الطبري وغيره : (( إن سعداً تُرك أياما ثم بُعث إليه أن أقبل فبايع ، فقد بايع الناس وبايع قومك ، فقال : أما والله حتى أرميكم بما في كِنانتي من نبل وأخضب سِنان رُمحي وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي ، وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي فلا أفعل ، وأيم الله لو أن الجِنّ اجتمعت لكم مع الإنس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي وأعلم ما حسابي .... فكان سعد لا يصلي بصلاتهم ولا يجتمع معهم ولا يحج ولا يفيض معهم بإفاضتهم .......الخ )). تاريخ الطبري ج3 ، ص 459 وفي طبع أوروبا ج 1 ، ص 1844 ، الكامل لابن الأثير ج 2 ، ص 126 ، كنز العمال ج5 ، حديث 14107 ، الطبقات لابن سعد ج3 ، ص 616 ، الإمامة والسياسة ج1 ، ص 10 ، السيرة الحلبية ج3 ، ص 397 ، الرياض النضرة ج1 ص 168 ، عبدالله بن سبأ للعسكري ج1 ص 159 ط 5 ، السيرة الحلبية ج3 ، ص 482 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي ج2 ، ص 39 بتحقيق أبو الفضل . (106) أفضل المسلمين وعدول المؤمنين ، وما ذاك إلا لكونه متأولاً ، فهو معذور عندهم وان كان مخطئاً . 2- وهذا حباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري (133) البدري الأحدي ، تخلف عن البيعة أيضا كما هو معلوم بحكم الضرورة من تاريخ السلف(134) ، فلم يقدح ذلك في عدالته ولا انقض من فضله ، وهو القائل : ( أنا جُذيلها المحكك ، وعّذيقها المرجَّب (1) أنا أبو شبل في عرينة الأسد ، والله لئن شئتم لنعيدنها ــــــــــــ (1) الجذيل مصغر جذل : عود ينصب للجرباء لتحتك به . والعذيق مصغر عذق : قنو النخلة .والمرجب : المبجل ، والتصغير هنا للتعظيم . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (133) الحُباب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري شهد بدراً وما بعدها ، وتوفي في خلافة عمر ، وكان من ذوي الرأي . الاستيعاب ج1 ، ص353، الإصابة ج2، ص 302 ، أسد الغابة ج1 ، ص 364 ونسبه في جهرة ابن حزم ص 359 ، المستدرك للحاكم ج3 ، ص 426 . (134) تخلف الحُباب بن المنذر عن البيعة وكلامه في ذلك : أنظره في : شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص 302 وج2 ، ص 265 ط دار مكتبة الحياة وج6 ، ص 8و9 بتحقيق محمد أبو الفضل بمصر وج2 ص 4 ط 1 بمصر ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج1 ، ص 5و6 ، تاريخ الطبري ج 3 ص 220 ط دار المعارف بمصر ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ج3 ، ص 329 و330 ط دار صادر ، السيرة الحلبية ج 3 ص 481 . (107) جذعة)) (135) . وله كلام آخر رأينا الإعراض عنه أولى ، ولولا معذرة المتأولين ما كان أهل السنة ليقطعوا بأن هذا الرجل من أفاضل أهل الجنة ، ومع مكاشفته للخليفتين بما هو مبسوط في كتب الفريقين . 3 - وهذا أمير المؤمنين عليه السلام (136) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (135) أنظره : في المعجم الكبير للطبراني ج4، ص45 وفي شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص 302 وج2 ، ص 265 ط دار مكتبة الحياة وج 6 ، ص 9 وج2 ، ص 38 بتحقيق محمد أبو الفضل.وراجع ما تقدم من مصادر تحت رقم (134) . (136) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزوج ابنته وأبو سبطيه وأخوه ووزيره ونجيه ووليه ووصيه وباب مدينة علمه وباب حكمته وهو إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله ، سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، راية الهدى وإمام أولياء الله ونور من أطاع الله والكلمة التي ألزمها الله للمتقين ، وهو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، وليد الكعبة وشهيد بيت الله وهو إمام العالمين وسر الأنبياء أجمعين . ولد في الكعبة المعظمة بعد ولادة الرسول (ص) بثلاثين سنة واستشهد في جامع الكوفة عام أربعين من الهجرة . ألف المسلمون وغيرهم في حياته وفضائله وجهاده مئات المؤلفات وترجمه آلاف الأشخاص وهو أعلى من كل ذلك . وتخلفه عن البيعة كالشمس الطالعة لا مرية فيه و لا جدال حواليه ، اعترف بها الموالف والمخالف . انظر ما يأتي تحت رقم (152) فراجع . (108)
4- وعمه العباس (137) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (137) موقف العباس عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من بيعة أبي بكر : قال اليعقوبي وغيره : وتخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا مع علي بن أبي طالب عليه السلام منهم : العباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس ، والزبير بن العوام ، وخالد بن سعيد ، والمقداد بن عمرو ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأُبي بن كعب ، فأرسل أبو بكر إلى عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح ، والمُغَيَرة بن شُعْبَة . فقال : ما الرأي ؟ قالوا [ولعله المغيرة] : الرأي أن تلقي العباس بن عبد المطلب فتجعل له في هذا الأمر نصيباً يكون له ولعقبه من بعده فتقطعون به ناحية علي بن أبي طالب ( وتكون لكما الحجة على عَلِيّ ) إذا مال معكم . فانطلق أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجراح ، والمغيرة حتى دخلوا على العباس ليلاً ( في الليلة الثانية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ) فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ثم قال : إن الله بعث محمداً نبياً وللمؤمنين ولياً ... ولقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الأمر نصيبا يكون لك ويكون لمن بعدك من عقبك ......الخ فحمد العباس الله وأثنى عليه وقال : إن الله بعث محمداً كما وصفت نبياً وللمؤمنين ولياً ، فمنَّ على أمته به حتى قبضه الله إليه وأختار له ما عنده ، فخلّى على المسلمين أمورهم ليختاروا لأنفسهم مصيبين الحق لا مائلين بزيغ الهوى ، فإن كنت برسول الله طلبت فحقنا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين أخذت فنحن منهم فما تقدّمنا في أمرك فَرَطاً ، ولا حَلَلْنا وسطاً ، ولا بَرَحْنا سخطاً ، وإن كان = (109) 5 و 6 و 7 - وبنوه (138) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = هذا الأمر وجب لك بالمؤمنين فما وجب إذا كُنّا كارهين . ما أبعد قولك من أنهم طعنوا عليك من قولك أنهم اختاروك ومالوا إليك ، وما أبعد تسميتك خليفة رسول الله من قولك خَلّى على الناس أمورهم ليختاروا فاختاروك . فأما ما قلت : إنك تجعله لي ، فإن كان حقا للمؤمنين فليس لك إن تحكم فيه ( فإن يكن حقا لك فيه فلا حاجة لنا فيه ) وإن كان لنا فلم نرض ببعضه دون بعض وعلى رِسْلك فإنَّ رسول الله من شجرة نحن أغصانها وأنت جيرانها فخرجوا من عنده ) . انظر هذا الكلام في : تاريخ اليعقوبي ج2 ص 103 ط سوريا ، السقيفة لأبي بكر الجوهري حسب رواية ابن أبي الحديد في شرح النهج ج1 ص 183 ط مكتبة دار الحياة وج1 ص 221 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل ، والإمامة والسياسة ج1 ص 14 بلفظ قريب من ذلك ، عبدالله بن سبأ العسكري ج1 ص 128 . سوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (722) . (138) تخلف أبناء العباس عن بيعة أبي بكر : 1- الفَضْل بن العبَّاس : وأمه لبابة الغرى وقيل الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية . كان أسن أخوته وهو ممن حَضر حُنَيْنُاً وثبت فيها توفي في خلافة أبي بكر أو عمر ، وكان ممن حضر غسل الرسول وتكفينه ودفنه . راجع في ترجمته : الاستيعاب ج 3 ص202 ، الإصابة ج 3 ص 202 ، أسد الغابة ج 4 ص 184، سيرة ابن هشام ج 4 ص 312 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج23 ص 232 ، وسوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (792) فراجع . = (110) ..................................................................................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = رأي الفضل بن العباس في الخلافة : قال : (( يا معشر قريش إنه ما حقت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها دونكم وصاحبنا أولى بها منكم )) . تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 203 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج2 ص 273 ط مكتبة دار الحياة وج 6 ص 21 ط مصر بتحقيق محمد الفضل . وتخلفه عن البيعة يوجد في : تاريخ اليعقوبي ج2 ص 103 . 2- عبدالله بن عباس : أبو العباس عبدالله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي . قيل إنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، شهد مع علي الجمل وصفين والنهروان ثم ولاّه البصرة وترك إمارة البصرة في أواخر خلافة علي عليه السلام وذهب إلى مكة وبقي فيها حتى بويع لابن الزبير بالخلافة فأبعده إلى الطائف وتوفي بها سنة 68هـ ما ذكروه غير انه تواترت الأخبار على انه شارك في أخذ البيعة للإمام الحسن عليه السلام بعد دفن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة . له ترجمة : في الاستيعاب ج2 ص 342 - 345 ، الإصابة ج2 ص 322-326 ، معجم رجال الحديث ج 10 ص 229 رقم 6934 ، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال ج15 ص 154 والمعجم الكبير للطبراني ج11 ص5 إلى آخر الجزء . وسوف تأتي بقية مصادر ترجمته تحت رقم (727) فراجع . محاورة في الخلافة بين ابن عباس وعمر : يكشف ابن عباس عن رأيه في خلافة أبي بكر في محاورة جرت بينه وبين عمر يقول ابن عباس : (( قال : عُمر يا ابن عباس أتدري ما منع قومكم = (111) ..................................................................................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = منكم بعد محمد ؟ فكرهت أن أجيبه . فقلت : إن لم أكن أدري فأمير المؤمنين يدريني !! . فقال عمر : كَرِهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحاً بجحاً ، فاختارت قريش لانفسها فأصابت ووفقت . فقلت : يا أمير المؤمنين إن تأذن لي في الكلام وتُمِط عني الغضب تكلمت . فقال : تكلم يا ابن عباس . فقلت : أما قولك يا أمير المؤمنين أختارت قُريش لأنفسها فأصابت ووفقت ، فلو أن قريشاً اختارت لأنفسها حيث اختار الله عز وجل لها لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود . وأما قولك إنهم كَرهوا أن تكون لنا النبوة والخِلافة فان الله عز وجل وصف قوماً بالكراهة فقال (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) محمد آية : 9 فقال عمر : هيهات والله يا بن عباس قد كانت تبلغني عنك أشياء كنت كرهت أن أقرك عليها فَتُزِيل منزلتك مني . فقلت : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ فإن كانت حقا فما ينبغي أن تزيل منزلتي منك وإن كانت باطلاً فمثلي أماط الباطل عن نفسه . فقال عمر : بلغني أنّك تقول : إنما صرفوها عنا حسدا وظلما . فقلت : أما قولك يا أمير المؤمنين فقد تبين للجاهل والحليم ، وأما قولك حسدا فإن إبليس حسد آدم ونحن ولده المحسودون )) . انظر ذلك في : عبدالله بن سبأ للعسكري ج1 ص144 ط 5 ، تاريخ الطبري ج4 ص223 ط دار المعارف بمصر وج2ص289 = (112) 8- وعتبة بن أبي لهب (139) . 9- وسائر بني هاشم (140) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = ط آخر ، الكامل لابن الأثير ج3 ط دار صادر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج12 ص52 بتحقيق محمد أبو الفضل وج3 ص786 ط مكتبة الحياة وج3 ص107 ط 1 بمصر . 3-القَثَمُ بن العباس : كان شبيهاً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولاَّه على مكة المكرمة وبقي عليها حتى استشهد بسمرقند في ولاية معاوية . الاستيعاب ج3 ،ص262 ، الإصابة ج3 ، ص218 – 219 ، أسد الغابة ج4 ، ص197 . وكان ممن شارك في تقليب الرسول صلى الله عليه وآله عند تغسيله وكذلك أحد الأشخاص الذين باشروا دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونزل في قبره وهم قلة . انظر : السيرة النبوية لابن هشام ج4 ، ص312 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج23 ، ص538 ، والمعجم الكبير للطبراني ج19 ، ص40 . سوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (799) فراجع . (139) قال عتبة بن أبي لهب حول الخلافة : ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفاً عن هاشم ثمَّ منها عن أبي الحَسن عـن أول الناس إيمـاناً وسـابقه وأعـلم الناس بالقُرآن والسُنَن وآخـر النـاس عهداً بالنبي ومن جبريل عونٌ له في الغُسل والكفن مـن فيه مـا فيـهم لا يمترون به وليس في القوم ما فيه من الحسن انظر تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص103 ، شرح نهج البلاغة ج2 ، ص173 ط دار مكتبة الحياة مع بعض الاختلاف ، وقيل هذه الأبيات لأبي سفيان بن حرب . انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج4 ، ص228 ط دار مكتبة الحياة . (140) من روى تخلف بني هاشم عن البيعة : (113) 10-وسلمان الفارسي (141) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = ابن أبي الحديد في شرح النهج ج1 ، ص291 و ج2 ، ص266 طبع دار مكتبة الحياة وج2 ، ص21 بتحقيق أبو الفضل . الحلي في السيرة الحلبية ج3 ، ص479 و 484 ، ابن الأثير في أسد الغابة ج3 ، ص223 (141) أبو عبدالله سلمان الفارسي ، اصبهاني أو رامهرمزي . كان مُعَمّراً صب بعض أوصياء عيسى بن مريم ، واستُرِّق وبيع بالمدينة من امرأة من اليهود . فكاتبها واعتق نفسه . شهد الخندق وما بعدها وولي المدائن لعمر ، ومات في أخريات خلافته أو في أوائل خلافة عثمان . انظر : الاستيعاب ج2 ، ص53 – 59 ، الإصابة ج2 ، ص60 ، كنز العمال ج13 ، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال ج11 ، ص245 . سوف تأتي مصادر ترجمته تحت رقم (685) فراجع . رأي سلمان في البيعة : روى أبو بكر الجوهري : ( أن سلمان والزبير والأنصار كان هواهم أن يبايعوا علياً بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما بُويع أبو بكر قال سلمان : أصبتم الخيرة وأخطأتم المعدن ) . وقال سلمان أيضاً : ( أصبتم ذا السنّ منكم وأخطأتم أهل بيت نبيكم لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم ولأكلتموها رغداً ) . انظر : شرح النهج لابن أبي الحديد ج1 ، ص310 و ج2 ، ص288 ط مكتبة الحياة وج2 ، ص49 و ج6 ، ص43 بتحقيق محمد أبو الفضل . وقريب منه في : أنساب الأشراف للبلاذري ج1 ، ص591 . تخلفه عن البيعة : انظر تاريخ اليعقوبي ج2 ، ص103 ط سوريا ، شرح النهج لابن أبي = (114) 11-وأبو ذر (142) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = الحديد ج1 ، ص183 و 311 وج2 ، ص288 ط مكتبة الحياة وج1 ص221 وج6 ، ص43 بتحقيق محمد أبو الفضل ، الإمامة والسياسة ج1 ص14 ، الرياض النضرة ج1 ، ص167 ط1 . (142) أبو ذر اسمه : جُنْدِب بن جنادة الغفاري . هذا هو المشهور و إلا فقد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كبيراً . روي أنه رابع أربعة سبقوا إلى الإسلام وقيل خامس خمسة أسلم بمكة ، وكان آدم جسيماً كث اللحية . وكان من المتألهين في الجاهلية والذين عبدوا الله وتركوا الأصنام ، ولما أسلم أجهر بإسلامه في البيت الحرام بمكة المكرمة ، فضربه رجال من قريش حتى ضرجوه بدمه ، وأُغمِيَ عليه فتركوه ظناً منهم أنه قد مات ، ثم رجع إلى بلاده بعد أن قال له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ( إرجع إلى أهلك حتى يأتيك خبري ) وأقام بها حتى قضت بدر وأحد فقدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة . ثم سُيّر إلى الشام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومكث هناك حتى شكاه معاوية إلى الى الخليفة عُثْمان بن عَفّان ، فاستقدمه الخليفة وعنفه ونفاه إلى الرَّبَذَة – بين مكة والمدينة – وتوفي بها سنة 32 هـ . انظر : عبدالله بن سبأ للعسكري ج1 ، ص38 ، الطـبقات لابن سعد ج4 ، ص161 – 171 ق1 طبع ليدن . وقد وردت في فضله أحاديث أحاديث كثيرة ومشهورة منها : قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (( إن الله عز وجل أمرني بحب أربعة من أصحابي وأخبرني أنه يحبهم . فقيل من هم ؟ فقال : (( علي والمقداد وسلمان وأبو ذر )) . والحديث سوف يأتي مع مصادره تحت رقم (134) . 2-وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء = (115) ..................................................................................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذرّ )) . انظر الحديث في : صحيح الترمذي كتاب 50 المناقب باب 36 حديث 3802 و 3801 ، وسنن ابن ماجة المقدمة باب 11 ، حديث 156 ، مسند أحمد ج2 ، ص163 و175 و223 وج5 ، ص197 وج6 ، ص442 ، المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ، ص342 ، كنز العمال ج11 ، حديث 33220 و33221 و33225 – 33229 وج13 حديث 36898 و36890 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج33 ص296 . روى : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث ومواعظ كثيرة وكذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وروى عنه : جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين راجع : تهذيب الكمال ج33 ص295 ، ومجمع رجال الحديث للخوئي ج4 ، ص164 . له ترجمة أو ذكر في : صحيح البخاري كتاب المناقب 65 ، باب7 حديث3328 وكتاب فضائل الصحابة 66 باب62 ، حديث 3648 ، صحيح مسلم كتاب فضائل الصح& |