من قال الشهادتين محترم دمه وماله وعرضه

 

 

 
 

(30)

(فصل 3)

في نبذة مما صح عند أهل السنة والجماعة من الأحاديث الدالة على أن من قال (( لا اله إلا الله محمد رسول الله )) محترم دمه وماله وعرضه ، وأردناها لينتبه الغافل ويقنع الجاهل ، وليعلما إن أمر المسلمين ليس كما يزعمه إخوان العصبية ، وأبناء الهمجية ، وحلفاء الحمية ، حمية الجاهلية ، الذين شقوا عصا المسلمين وأضرموا نار الفتن بينهم ، حتى كانوا أوزاعاً وشيعا ، يكفر بعضهم بعضا ، ويتبرأ بعضهم من بعض ، من غير أمر يوجب ذلك ، إلا ما نفخته الشياطين ، أو نفثته أبالسة الإنس الذين هم أنكى للإسلام من نسل آكلة الأكباد ، وهذا عصر العلم ، عصر الإنصاف ، عصر النور ، عصر التأمل في حقائق الأمور ، عصر الإعراض عن كل تعصب ذميم ، والأخذ بكتاب الله العظيم ، وسنة نبيه الكريم ، واليك منها ما عقد الفصل لذكره :

أخرج البخاري في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن : (( انك


 (31)

ستأتي قوما أهل كتاب ، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا اله إلا الله وان محمداً رسول الله ، فان هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم : أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فان هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ، فان هم أطاعوا لك بذلك ، فإياك وكرائم أموالهم - الحديث )) (1) (45) .

 وتراه ينادي بثبوت الإسلام لهم بمجرد طاعتهم له بذلك ، بحيث تكون أموالهم حينئذ فضلا عن أعراضهم ودمائهم محترمة كغيرهم من أفضل أفراد المؤمنين .

ومثله في باب فضائل علي عليه السلام من الجزء الثاني من صحيح مسلم (2) قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله ( وفي رواية أخرى هي في الصحاح أيضا ويحبه الله

ــــــــــــــ

(1) وأخرجه مسلم في صحيحه بالإسناد إلى ابن عباس أيضاً . ولا يخفى تقييده بما دل   على  اشتراط  طاعتهم  له  في الصوم  والحج والخمس  من الصحاح  الآخر  .

 (2) وهو موجود في باب غزوة خيبر من الجزء الثالث من صحيح البخاري ، وفي باب مناقب علي عليه السلام من الجزء الثاني منه أيضاً بنوع ما من التغيير في الألفاظ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(45) صحيح البخاري ك الزكاة باب 62 أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حديث 1425 وذكره البخاري في صحيحه في مواضع متعددة مع اختلاف يسير منها في : كتاب الزكاة باب 1 حديث 1331 وباب 40 حديث 1389 و ك المغازي باب 57 حديث 4090 و ك التوحيد باب 1 حديث 6937 .


 (32)

ورسوله ) (46) يفتح الله على يديه . قال : عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ، فتساورت لها رجاء أن أدعى لها . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها وقال : امش ولا تلتفت . قال فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس ؟ قال :  قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم )) (47)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     صحيح مسلم ك الإيمان باب 7 حديث 19 ، الجامع الصحيح للترمذي ك الزكاة باب 6 حديث 625 ، سنن النسائي ك الزكاة باب -1- وجوب الزكاة حديث 2437 ، سنن ابن ماجة ك الزكاة باب 1 فرض الزكاة حديث 1783 .

(46) هذا اللفظ موجود في رواية سهل بن سعد وفي رواية سلمة بن الأكوع وسعد بن أبي وقاص . فقد نقل البخاري في رواية سهل : (( لأعطين هذه الراية غداً رجلا يفتح الله على يديه ، يحبُ اللهَ ورسولَه ويُحبّهُ اللهُ ورسولُهُ ...)) الخ  انظر : صحيح البخاري كتاب الجهاد باب 141 فضل من أسلم على يديه رجل حديث 2847 وكتاب المغازي باب 36 غزوة خيبر حديث 3973 ، صحيح مسلم ك فضائل الصحابة باب 4 حديث 2407 ، الجامع الصحيح للترمذي ك المناقب ب 21 حديث 3724 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/ 246 حديث 290 .

(47) هذا الحديث المعروف بحديث الراية من الأحاديث المتواترة لفظاً ومعنى وقد ألفت فيه مؤلفات مستقلة : في ذكر متنه وسنده ، وقد رواه =


 (33)

وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أسامة بن زيد قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم ، فلما غشيناه قال : لا اله إلا الله ، فكفَّ الأنصاري عنه فطعنته برمحي حتى قتلته ، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فقال : يا أسامه أقتلته بعد ما قال لا اله إلا الله ؟ قلت : كان متعوذا . قال : فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=    أكثر من خمسة عشر صحابياً وإليك ما تيسر لنا من مصادر حول هذا الحديث من طريق الجمهور معرضين عن كتب الشيعة لعدم المجال لذلك وهاكها مرتبة حسب رواتها من الصحابة .

حديث الراية يوم خيبر :

1- رواه أبو هريرة :

الحديث الذي ذكره سماحة المؤلف (قده) والذي نقله عن صحيح مسلم انما هو برواية أبي هريرة . مصادر الحديث برواية أبي هريرة :

صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة باب 4 فضائل علي بن أبي طالب حديث 2405 ، مسند أبي داود الطيالسي ص 320 ط حيدر آباد ، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1 ص 176 حديث 221 و222 و223 و224 و225 و226 ط 2 ، مسند احمد ج2/384 ط 1 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 7 ط مصر وص 58 ط الحيدرية حديث 19 وحديث 17-20 بتحقيق المحمودي ، مناقب على بن أبي طالب لابن المغازلي ص 181 حديث 217 و221 ط قم ، الطبقات لابن سعد ج2 ص 110 ط دار صادر ، انساب الأشراف للبلاذري ج2 / 93 ، ينابيع المودة ص 49 ط اسلامبول ، نزل الأبرار ص 43 ، كنز العمال ج 15/ حديث 36377 وج 10 / حديث 30130 ، منتخب كنز العمال =


 (34)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=      المطبوع بهامش مسند احمد ج 5 ص 44 ط1.

2- رواه جابر بن عبدالله الأنصاري :

فرائد السمطين للحمويني ج1/260 حديث 200 ط 1 ، المستدرك للحاكم ج3 /38 ، تلخيص المستدرك للذهبي المطبوع بذيل المستدرك ، المعجم الصغير للطبراني ج 2/100 ، مجمع الزوائد ج 6 / 151 ، عيون الأثر ج2 /132 ، إحقاق الحق ج5/400

3- رواه سهل بن سعد الساعدي :

صحيح البخاري كتاب الجهاد باب 101 دعاء النبي إلى الإسلام حديث 2783 وباب 141 فضل من أسلم على يديه رجل حديث 2848 و ك فضائل الصحابة 9 مناقب علي بن أبي طالب حديث 3498 و ك المغازي باب 36 غزوة خيبر حديث 3973  .

صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة باب 4 حديث 2406 ، العجم الكبير للطبراني ج6 ، حديث 5730 و5818 و5877 و5950 و5991 ، مسند أحمد ج5 ، ص333 ط1 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/182 حديث 227 إلى 231 ، فرائد السمطين ج1/ 253 حديث 196 ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي 24  ط الحيدرية ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 59 حديث 16 ط بيروت بتحقيق المحمودي و ص 55 ط الحيدرية ، السنن الكبرى للبيهقي ج9/106 ، حلية الأولياء ج1/62 ، ينابيع المودة للقندوزي ص ط اسلامبول ، اسنى المطالب  للجزري ص 62 وقال الحديث متفق على صحته ، فضائل الخمسة ج2/161 .

4- رواه سلمة بن الاكوع :

صحيح البخاري ك الجهاد باب 118 ما قيل في لواء النبي =


(35)

..................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=    حديث 2812 و ك فضائل الصحابة باب 9 مناقب علي بن أبي طالب حديث 3499 و ك المغازي باب 36 حديث 3972 .

صحيح مسلم ك فضائل الصحابة باب 4 حديث 2407 ، والمعجم الكبير للطبراني ج7 ص 13 حديث 6233 و6243 و6287 و6303 و6304 ، السيرة النبوية لابن هشام ج3 ص 349 تحقيق السقا . ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/187 حديث 232 إلى 238 ط 2 ، الاستيعاب بهامش الإصابة ج3/36 ، نزل الأبرار للبدخشاني ص 44 ،كنز العمال ج10 / حديث 30126 .

5- رواه بريدة الاسلمي :

ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/194 حديث 239- 243 ، مسند احمد ج5/353 و355 و358 ط 1 ، أسد الغابة ج4/21 ، البداية والنهاية ج4/182 ، تاريخ الطبري ج2/300 ط الاستقامة وج3/11 ط دار المعارف بمصر ، إحقاق الحق ج5/415 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازي ص 187 حديث 222 خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 56 حديث 14و15 ط بيروت بتحقيق المحمودي و ص 5 ط مصر ، المستدرك للحاكم ج3/437 ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي ص 29 وص 25 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 2/149 ، ينابيع المودة للقندوزي ص 49 ط اسـلامبول ، كنز العمال ج10/حديث 30120 و 30121 .

6- رواه عبدالله بن عباس مختصراً:

ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/201 حديث 247 و248 ط 2 ، مجمع الزوائد ج9/124 ، البداية والنهاية =


(36)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=    ج7/ 337 ، انساب الأشراف للبلاذري ج2/ 106 ط 1 .

7- رواه ابن عباس أيضاً ضمن حديث طويل راجع :

المستدرك للحاكم ج3/ 132 ، وتلخيصه للذهبي ، مسند احمد ج5/ 25 بسند صحيح ط دار المعارف بمصر ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 61 ط الحيدرية وص 15 ط بيروت و ص 8 ط التقدم بمصر ، ذخائر العقبى ص 87 ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 240 ط الحيدرية وص 115 ط الغري ، المناقب للخوارزمي ص 72 ، الاصابة لابن حجر ج2/ 509 ، ينابيع المودة ص 34 ط اسلامبول وص 38 ط الحيدرية وج1/ 33 ط العرفان ، الرياض النضرة ج2 /269 و270 ط2 ، فرائد السمطين ج1/ 328 حديث 255 ، فضائل الخمسة ج1/ 230 ، الغدير ج1/ 51 وج3/ 197 ، المراجعات ص 316 تحت رقم 468 ط 3 بيروت ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/ 202 حديث 249 و250 و251 .

8-ورواه عمران بن حصين مختصراً :

المعجم الكبير للطبراني ج18 ص 237 حديث 594-598 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/210 حديث 252- 255 ط 2 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 7 ط مصر وص59 ط الحيدرية حديث 21 ، البداية والنهاية ج7/ 338 ، المناقب لابن المغازلي ص 180 حديث 215 ط 1 ، مجمع الزوائد ج9/ 124 ، التهذيب ج3/ 237 ، تهذيب التهذيب ج7/ 480 ، الروض الأنف للسهيلي ج2/ 229 ، تاريخ الإسلام للذهبي ج2/ 194 ، صبح الأعشى ج10/ 174 .


(37)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=       9- ورواه أبو سعيد الخدري مختصراً :

ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/ 213 حديث 256 و257 و290 ط 2 ، المسند لأحمد ج3/16 ط 1 ، مجمع الزوائد ج6/ 151 وج9/ 124 ، البداية والنهاية ج4/ 185 وج7 / 338 ، المناقب لابن المغازلي ص 184 حديث 220 ، عمدة القاري ج16/216 . 

10- ورواه أبو ليلى الأنصاري مختصراً:

المعجم الكبير للطبراني ج7 ص 77 حديث 6421 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/ 215 حديث 258-264 ط 2 ، المستدرك للحاكم ج3/ 37 ، التاريخ الكبير للبخاري ج4/ 262 ، تذكرة الخواص ص 25 ، الغدير ج1/ 38 ،مجمع الزوائد ج9/ 122 ، دلائل النبوة لأبي نعيم ص 398 ط حيدر آباد ، العقد الفريد ج2/ 194 ط الاشرفية ، المسند لأحمد ج1/ 78 و99 و133 ط1 ، سنن ابن ماجه المقدمة باب 11 حديث 117 ، فرائد السمطين ج1/ 263 حديث 205 ، أسنى المطالب للجزري ص 64 ، نزل الأبرار ص 43 ، كنز العمال ج15/ حديث 36387 وج10/ حديث 30129 ، خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ص 52 ط الحيدرية وص 53 حديث 13و150 ط بيروت بتحقيق المحمودي .

11- وروته أم موسى مختصراً :

مسند أبي داود الطياسي ص 26 ط حيدر آباد ، المناقب لابن المغازلي ص 179 حديث 214 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/ 221 حديث 265 و266 ط 2 ، البداية =


(38)

..................................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=    والنهاية ج 7/ 339 ، تاريخ الإسلام للذهبي ج 2/ 193 ، فرائد السمطين ج1/ 262 حديث 203 ، مسند احمد ج 1/  78 ط ا وج 2/ 27 ط 2 ، مجمع الزوائد ج 9/ 122 .

12- ورواه أبو رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) مختصراً :

فرائد السمطين للجويني ج 1/ 261 حديث 201 ط 1 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1/ 224 حديث 268 ط 2 ، الكامل في التاريخ ج2 /149 ، تذكرة الخواص ص 27 .

13- ورواه سعد بن أبي وقاص ضمن حديث امتناعه عـن سب علي (عليه السلام) :

صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة باب 4 من فضائل علي بن أبي طالب حديث 2404 ، الجامع الصحيح للترمذي ك 50 المناقب باب 21 حديث 3724 ، المستدرك للحاكم ج3/ 108 ،تلخيص المستدرك للذهبي المطبوع بذيل المستدرك ، المسند لأحمد ج1/ 185 ط 1، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1/ 225 حديث 270- 280 ط 2 ، المناقب للخوارزمي ص 59 ، الغدير ج1 / 257 وج 3/ 200 ، المناقب لابن المغازلي ص 188 حديث 223 ط 1 ، الخصائص للنسائي ص 16 ط مصر وص 46 بتحقيق المحمودي ، فرائد السمطين للحمويني ج 1/ 378 حديث 307 ط 1 ، شواهد التنزيل للحسكاني ج2/ 19 حديث 654 و256 ، نظم درر السمطين للزرندي ص 107 ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 84 ط الحيدرية وص 28 ط الغري ، أسد الغابة ج 1/ 134 وج 4/ 25 ، الإصابة لابن حجر ج2/ 509 ، العقد الفريد ج4 /29 ط لجنة      =


(39)

.....................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     التأليف و ج2 ص144 ط آخر ، وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص82 و92 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج1/ 256 و361 ط 1وج3/ 100 وج4/ 72 ط مصر بتحقيق (محمد بن إبراهيم) : على الحكاية ويظهر أنه لقبه وليست كنية له فلاحظ ، تذكرة الخواص ص 63 ، مروج الذهب للمسعودي ج3/ 14 ط دار الأندلس ، مقتل الحسين للخوارزمي ج1/ 2 ،  ينابيع المودة ص 51 ط إسلامبول ، المراجعات ص 320 تحت رقم 473 ، كنز العمال ج 13/ حديث 36493 و36495 و36496 ط بيروت .

14- ورواه عمر بن الخطاب مختصراً:

المسند لأحمد ج6 / 363و 395 ط 1، منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد ج5/ 44 و45 ط1، كنز العمال ج15 / حديث 36376 و 36377 و36393 ، مجمع الزوائد ج9/ 120 ، المناقب للخوارزمي 102 ط الحيدرية .

ورواه مرة أخرى عمر بن الخطاب :

ضمن قوله :(( لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لان تكون لي خصلة منها أحب إليّ من أن أعطى حمر النعم . قيل وما هن يا أمير المؤمنين قال : تزوجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  يحل له  ، فيه ما يحل له والراية يوم خيبر )).

انظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم ك معرفة الصحابة ج3 / 125 ، مسند احمد ج2 / 26 ط1، وج7 / 21 حديث 4797 بسند صحيح ط دار المعارف بمصر ، كنز العمال ج13/حديث 36376 ، ينابيع المودة للقندوزي ص210 ط إسلامبول وص 248 ط الحيدرية      =


(40)

أكن أسلمت قبل ذلك اليوم )) . (48)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=     المناقب للخوارزمي ص 238 ط الحيدرية ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1 / 139 حديث 282 ط2 ، الصواعق المحرقة  ص76 ط1 و ص125 ط المحمدية ، مجمع الزوائد ج9/ 120 ، تاريخ الخلف للسيوطي ص172، نظم درر السمطين للزرندي ص 129، الرياض النظرة ج2 / 254 ط 2 ، فرائد السمطين ج1/ 345 حديث 268 ، اسنى المطالب للجزري ص65 ، الغدير ج3 / 204 ،  فضائل الخمسة ج2/ 250 .

15- ورواه عبدالله بن عمر :

ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج1 / 241 حديث 283 - 287 و289 و ص199حديث 245 و246 ، شواهد التنزيل للحسكاني ج2/ 197حديث 903 ، سمط النجوم ج2/ 461 ، مجمع الزوائد ج9/ 120 و 123، ينابيع المودة للقندوزي ج2  ص 106 ط الأعلمي .

16-ورواه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :

انظر كنز العمال ج10/ حديث  30119 .

17- ورواه الإمام الحسن بن علي عليه السلام :

خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص67 حديث 22 ط بيروت بتحقيق المحمودي .

وقد رواه آخرون من الصحابة فمن أراده فليرجع إلى ( عبقات الأنوار ) و ملحقات إحقاق الحق .

(48) صحيح البخاري ك 67 المغازي باب 43 بعث النبي أسامة  إلى الحرقات حديث 4021 و ك 91 الديات باب 1 حديث 6478 . =


(41)

قلت : ما تمنى ذلك حتى اعتقد أن جميع ما علمه قبل هذه الواقعة (من إيمان وصحبة وجهاد وصلاة وصوم وزكاة وحج وغيرها) لا يذهِب عنه هذه السيئة ، وأن أعماله الصالحة بأجمعها قد حبطت بها . ولا يخفى ما في كلامه من الدلالة على انه كان يخاف ان لا يغفر له ، ولذلك تمنى تأخر إسلامه عن هذه الخطيئة ليكون داخلا في حكم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم ) : (( الإسلام يجبُّ ما قبله )) (49) .

وناهيك بهذا الدليل على احترام لا اله إلا الله وأهلها ، وإذا كانت هذه حال من يقولها متعوذا فما ظنك بمن انعقدت بها نطفته ثم رضعها من ثديي أمه ، فاشتد عليها عظمه ونبت بها لحمه وامتلأ من نورها قلبه ودانت بها جميع جوارحه ، فلينته أهل العناد عن غيهم وليحذروا غضب الله تعالى وسخط نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم .

وفي الصحيحين بالإسناد إلى المقداد بن عمرو أنه قال : يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ، ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله ، أأقتله يا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=    صحيح مسلم ك1 الإيمان باب 41 حديث 96 ، مسند احمد ج5 ص 200 ، كنز العمال ج1/حديث 1460و1461 و1462 ، أسد الغابة ج1 ص 65 ، سنن البيهقي ج 8 ص 192 .

وقريب منه في : سنن أبي داود  ك 9 الجهاد باب 104 حديث 4643 .

(49) مسند احمد ج4/ 204 و205 ، كنز العمال ج1 / حديث 297 و243 وج13/حديث 37024 .


 (42)

رسول الله بعد أن قالها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( لا تقتله ، فان فعلته فانه بمنزلتك قبل أن تقتله (1) وانك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال (2) . (50)

قلت : ليس في كلام العرب ولا غيرهم عبارة هي أدل على احترام الإسلام وأهله من هذا الحديث الشريف ، وأي عبارة تكايلة في ذلك أو توازنه، وقد قضى بأن المقداد على سوابقه وحسن بلائه لو قتل ذلك الرجل لكان بمنزلة الكافرين المحاربين لله ولرسوله ، وكان المقتول بمنزلة واحد من أعاظم السابقين وأكابر البدريين الاحديين ، وهذه أقصى غاية يؤمها المبالغ في احترام أهل التوحيد ، فليتق الله كل مجازف عنيد .

وأخرج البخاري في باب بعث علي عليه السلام وخالد إلى اليمن : أن رجلا قام فقال: يا رسول الله اتق الله . فقال صلى الله عليه وآله وسلم ويلك

ـــــــــــ

 (1) يعني  أنه يكون من عدول المؤمنين ، لان المقداد كان كذلك .

(2) يعني انه يكون بمنزلة الكافر الحربي ، لان المقتول كان كذلك قبل أن  يقول كلمته التي قالها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(50) صحيح البخاري كتاب 67 المغازي باب 9 حديث 3794 و ك 91 الديات باب 1 حديث 6472 . صحيح مسلم ك الإيمان  باب 40 حديث 95 ، سنن أبي داود ك 9 الجهاد باب 104 حديث 2644 ، مسند احمد ج6/ 6 ط 1 ، كنز العمال ج 1/ حديث 429 ، المعجم الكبير للطبراني ج 20 ص 247 حديث 583 - 595 .


 (43)

ألست أحق أهل الأرض أن يتقي الله . فقال : خالد يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : لا ، لعله أن يكون يصلي)) (1) (51) .

 قلت : أعظم بهذا الحديث ودلالته على احترام الصلاة وأهلها ، وإذا كان احتمال كونه يصلي مانعا من قتله ، وقد اعترض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهرة وكاشفه علانية ، فما ظنك بمن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم الشهر ويحج البيت ويحلل الحلال ويحرم

ــــــــــــ

(1) وأخرجه أحمد بن حنبل من حديث أبي سعيد الخدري في صفحة 4 من الجزء الثالث من مسنده . ومثله ما نقله العسقلاني في الإصابة في ترجمة سرحوق المنافق من انه لما أتى به ليقتل قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هل يصلي ؟ قالوا : إذا رآه الناس . قال : إني نهيت أن أقتل المصلين )) . وكذلك ما أخرجه الذهبي في ترجمة عامر بن عبدالله بن يساف من ميزانه بسند ضعيف عن أنس قال : ذكر عند النبي (ص) رجل فقيل ذلك كهف المنافقين فلما أكثروا فيه رخص لهم في قتله ثم قال : هل يصلي ؟ قالوا : نعم  ! لا خير فيها . قال (ص) : إني نهيت عن قتل المصلين . قلت إذا كانت حاله مع المنافقين المرائين بصلاتهم فما ظنك بالمحافظين عليها والخاشعين المخلصين لله فيها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(51) صحيح البخاري ك 67 المغازي باب 58 بعث علي بن أبي طالب عليه السلام وخالد اليمن حديث 4094 . وقريب منه رواه في كتاب 64 الأنبياء باب 9 حديث 3166 .

ورواه أيضا : مسلم في صحيحه ك 12 الزكاة باب 47 حديث 1064 ، سنن ابن ماجه المقدمة باب 12 حديث 172 . كنز العمال ج11/ 31587 و31589 و31591 و31597 و31612 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 305 حديث 174 و175 بتحقيق المحمودي ، السنن الكبرى للبيهقي ج8 ص  169و171 .


 (44)

الحرام ، ويتعبد بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعله وتقريره ، ويتقرب الى الله تعالى بحبه وبموالاة أهل بيته ويرجو رحمة الله عز وجل بشفاعته متمسكا بثقليه معتصما بحبليه ، ويوالي وليه وان كان قاتل أبيه ويعادي عدوه وان كان من خاصته وأهليه .

وأخرج البخاري في باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان ، حيث ذكر مقتل عمر (رض) والحديث طويل ، وفيه : يا بن عباس انظر من قتلني ؟ فجال ساعة ثم جاء فقال : غلام المغيرة . قال : الصنع ؟ قال : نعم . قال قاتله الله لقد أمرت به معروفا ، الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام ، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة . فقال : إن شئت قتلناهم . قال : كذبت بعد أن تكلموا بلسانكم ( أي أقروا بالشهادتين) وصلوا قبلتكم وحجوا حجتكم ... الحديث . (52)

والظاهر من قوله (( الحمد الذي الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام)) - بقرينة ما ستسمعه من رواية ابن قتيبية وابن عبد البر - انه كان يخشى أن يكون قاتله مسلما فيغفر له بسبب إسلامه ، فلما عرف أنه ممن لا يدعي الإسلام علم أن الله آخذ بحقه على كل حال ، وفي هذا من الدلالة على حسن عواقب المسلمين ما لا تسمعه عبارة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(52) صحيح البخاري كتاب 66 فضائل الصحابة باب 8 حديث 3497 .


 (45)

ثم إذا نظرت إلى إنكاره على ابن عباس ، وقوله له مع جلالته ((كذبت)) إلى آخر كلامه دلّل ذلك على احترام أهل الشهادتين والصلاة والحج كيف كانوا .

وفي صفحة 26 من كتاب (الإمامة والسياسة) للإمام المجمع على فضله ابن قتيبة المتوفى سنة مائتين وسبعين : إن عمر لما اخبر أن قاتله غلام المغيرة قال : الحمد لله الذي لم يقتلني رجل يـحاجني بلا إله إلا الله يوم القيامة  .

وروى الحافظ أبو عمرو يوسف بن عبد البر القرطبي في ترجمة عمر من الاستيعاب أنه