|
|
|
|
|
(397) (فصـل10) في الاشارة الى يسير مما نسبه الكذابون الى الشيعة وبيان براءتهم منه ، والغرض من ذلك استئصال شأفة التنافر ، واقتلاع بذرة التدابر ، وازالة كل عثرة في طريق الاجتماع ، ودكّ كل عقبة في سبيل الوئام ، وقبل الشروع في المقصود نقدم جملة لا تتم بدونها الفائدة : حاصلها : ان في أهل السنة من رمى الامامية بدواهي وفواقر قد علم اليوم بفضل المطابع وبركة انتشار الكتب وتقلص العصبيات وبزوغ الحقائق انهم في غاية البعد عنها وتمام التقدس منها ، والرامون لهم بها على اربعة اقسام : القسم الاول : طائفة من العلماء حملهم على ذلك مجرد التزلف الى ملوك بني أمية وسلاطين بني العباس ، اذ كانت الشيعة بعد صفين والطف ، اعداء السياسية الاموية ، واضداد الدولة العبشمية ، يجتهدون في رفضها ويعملون على نقضها ، ففتكت بهم الحكام ، وقتلتهم تحت كل حجر ومدر ، ووازرهم على ذلك القراء
(398) المراؤون ، والعلماء الدجالون ، فبلغوا في تسويد صحائف الشيعة كل مبلغ ، وألصقوا بهم كل عائبة ، تهجيناً لمذهبهم ، وتقبيحاً لمشربهم وتصحيحاً لما كان يرتكبه بنو أمية من تقتيل أبنائهم واستحياء نسائهم ، وكانوا ينتظرون الفرج بسقوط الدولة الاموية . فلما ملك بنو العباس نسجوا معهم على ذلك المنوال وعملوا مع أئمة أهل البيت افظع الاعمال ، حتى قضى (الكاظم) في سجونهم ، وتجرع (الرضا) كأس السم من يد مأمونهم ، وكربوا قبر الحسين عليه السلام ، وأبادوا نسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فعاد على شيعة أهل البيت ذلك البلاء ، وحلّت بهم من ولاة الدولة العباسية ، وعلمائها تلك اللأواء ، الولاة تفنيهم بسهامها ، وعلماء التزلف ترميهم بأقلامها .. بيد ان ظلم السيف لم يبق وظلم القلم مسجل ما بقيت كتب الضلال ، فالعاقل المتثبت لا يصدق في حق الشيعة علماء تلك الدولتين ، ولا يعتني بما كان في ايامها من الأراجيف فإنها أكاذيب اوجبتها سياسة الملك واقتضتها قواعد الظالمين (483) . القسم الثاني : طائفة من العلماء حملهم على ذلك مجرد الخوف من ميل الناس الى الشيعة ، ومحض الحذر من اتباع سائر المسلمين لطريقتهم ، وكأنهم قد استباحوا بذلك تنفير الناس عنهم بكل طريق ، فقالوا ما قالوا ونالوا ما نالوا ، على علم منهم بأن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (483) ومن هؤلاء عدد كبير سجلهم التاريخ كشريح القاضي واضرابه .
(399) الامامية منزهون عما افتروه عليهم مقدسون عما نسبوه اليهم ، الا في مسألة واحدة تتعلق بمباحث الامامة ، والسياسية لا نتحاشى منها ، وهي على قواعد الخصم اهتماماً زائداً لو انصفوا لأنها من الاصول عندهم كما لا يخفى (484) . القسم الثالث : طائفة قد التبس الامر عليهم ، لأن اسم الشيعة غير خاص بالامامية بل مشترك بينها وبين فرق كثيرة ، كالآغا خانية ، والكيسانية ، والناووسية ، والخطابية ، والفطحية ، والواقفية وغيرها (485) ، فربما وجدوا أقوالاً منكرة ، ومذاهب مكفرة ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (484) ومثل هؤلاء موجودون في مختلف الاعصار والأزمان ، بل في ايامنا هذه الذي انتشر فيه العلم ، وكل يدعي ويريد أن يبحث الحقيقة ويتوصل إلى الواقع ويجعل بحثه موضوعياً إلا انه وللأسف الشديد ما يحدث خلاف ذلك . (485) الآغا خانية : وهي المعروفة بالنزارية أحد الفرق الاسماعيلية تنسب إلى نزار بن المسنتصر بالله الفاطمي في قبال الفرقة المستعلية المنتسبة إلى أخيه المستعلي بالله وهي المعروفة (بالبهرة) . الكيسانية : هم أتباع المختار بن أبي عبيد الثقفي وسمي ((كيسان)) لكيسه ، ولكن الصحيح أن المختار حسن العقيدة مستقيم الطريقة كماسوف يأتي تحت رقم (506) . والناووسية : وهم فرقة زعمت ان الإمام جعفر بن محمد عليه السلام لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي امر الناس وأنه هو المهدي ... وسموا ( الناووسية ) لأن رئيسهم اسمه (ناوس) أو (عجلان بن ناووس) أو فلان بن فلان الناووس .
(400) لاحدى تلك الفرق الضالة ، التي يطلق عليها لفظ الشيعة فظنوا أنه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = انظر: فرق الشيعة للنوبختي ص67 . الخطابية : هم اصحاب أبي الخطاب محمد بن مقلاص أبي زينب الاجدع الاسدي ، وكان قبحه الله مغالياً في الإمام الصادق عليه السلام ، فاسد العقيدة ، خبيث المذهب ، وقد تبرأ منه الصادق ولعنه وأمر الشيعة بالبراءة منه . وكان في بداية أمره مستقيماً ، ثم انحرف ، وقد وردت روايات عديدة في ذمه ولعنه . راجع ترجمته في كتب الرجال : مثل رجال البرقي ، ورجال الطوسي ، ورجال الكشي ، معجم رجال الحديث ج14 ص243 - 261 . والخطابية : أربعة فرق كلها ضالة منحرفة بل مغالية وخارجة عن الاسلام . ولابي الخطاب بدع كثيرة منها : تأخير صلاة المغرب حتى تستبين النجوم ، وقد نسب الجاهلون هذه البدعة إلينا على أنّا نبرأ إلى الله منها وممن ابتدعها . وانظر :حول فِرق الخطابية وضلالهم : فرق الشيعة للنوبختي ص42 - 46 . الفطحية : وهم اتباع عبدالله الافطح بن الامام جعفر الصادق عليه السلام والقائلون بامامته ، وكان عبدالله هذا اكبر اخوته بعد اسماعيل ، وكان مخالفاً لأبيه في الاعتقاد ، ويخالط الحشوية ويميل الى مذهب المرجئة ، وقد ادعى بعد أبيه الإمامة بحجة أنه أكبر اخوته توفي سنة 148 هـ ولم يعقب وقبره في بلدة بسطام . وعاش بعد أبيه سبعين يوما وانما سمي (بالأفطح) فقد قيل : أنه أفطح الرأس ، وقيل أنه أفطح الرجلين . وقيل أنما سموا بالفطحية لأن رئيس يقال له (عبدالله بن فطيح) وكان داعية إلى إمامة عبدالله بن جعفر بن محمد والله العالم . انظر ذلك : في رجال الكشي رقم الترجمة (130 و132) ، الارشاد =
(401) مذهب الجميع ، فأرسلوا عنهم ارسالات المسلمات ، وأعانهم على ذلك وغر في صدورهم ، وغيظ في نفوسهم ، يمنعانهم عن التثبيت في النقل (486) . ولله ورع الامامية وتثبتهم ، اذ يرون الكرامية : وهم طائفة من أهل السنة يذهبون الى أن الله سبحانه وتعالى مستقر على العرش استقرارك على الأرض (487) ، ويجدون آخرين : يقولون بأنه تعالى بكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه وعادته الملائكة (488) ، ويلفون الحائطية والحديثة (489) (وهما فرقتان من المعتزلة) يقولون بحلول الله عز وجلّ في بعض الأنبياء ، مقالة النصارى في ابن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = للشيخ المفيد ص285 و291 ، فرق الشيعة للنوبختي ص77 ، معجم رجال الحديث ج10 ص144 . الواقفية : هم الفرقة التي قالت بامامة الإمام موسى بن جعفر ، ولكنها إدعت على انه لم يمت ، وأنه حي وانه القائم المهدي ، وقسم منهم : قالوا بموته إلا انهم إدعوا أنه لا تكون الامامة لغيره ، وإدعى بعضهم : أنه رفعه الله إليه وقيل غيرذلك في سبب الوقف على امامة الامام موسى بن جعفر . انظر : رجال الكشي، فرق الشيعة ص80 - 81 . (486) ولعل من مصاديق هذا القسم احمد امين المصري صاحب فجر الاسلام وظهر الاسلام . (487) الملل والنحل للشهرستاني . (488) الملل والنحل للشهرستاني . (489) الملل والنحل للشهرستاني .
(402) مريم عليهما السلام نص علي ذلك الشهرستاني في كتابه (الملل والنحل) ، ومع ذلك لم ينسبوا القولين الاولين الى مطلق أهل السنة ، ولا ألحقوا المقالة الاخيرة بمطلق المعتزلة ، وانما نسبوا تلك الاقوال الى أربابها وقصروها على أصحابها ، فلم ينسب غيرهم مقالة الخطابية والناووسية مثلا الى مطلق الشيعة يا منصفون ؟ القسم الرابع : جماعة قد اعتمدوا في نقل تلك الدواهي والطامات عن الشيعة على من تقدمهم من علماء سلفهم ، اذ رأوهم ينقلون شيئا فنقلوه ووجدوا أثراً فاتبعوه ، ولو رجعوا في معرفة أقوال الامامية الى علمائهم وأخذوا مذهبهم في الأصول والفروع من مؤلفاتهم ، لكان أقرب الى التثبت والورع وما أدري كيف نبذوا في هذا المقام كتب الامامية على كثرتها وانتشارها ؟ واعتمدوا على نقل أعدائهم المرجفين ، وخصمائهم المجازفين الذين تحكموا في تضليلهم ، وسلقوهم بألسنة الافتراء ، وهذا عصر لا يصغى فيه الى من يرسل الى نقله ارسال الكذابين او يطلق كلامه اطلاق المموهين حتى يرشدنا الى المأخذ ويدلنا على المستند . وقد طبع في اماكن من فارس والهند ألوف من مصنفات أصحابنا في الفقه والحديث والكلام والعقائد والتفسير والأصول والأوراد والأذكار والسلوك والأخلاق (490) ، فليطلبها من اراد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (490) تقدمت تعرفه مختصرة عن كتب الشيعة تحت رقم (468) فراجع .
(403) الاستبصار ولا يعول على كتب المهولين الذين بثوا روح البغضاء في جسم المسلمين ، ونقلوا عن الشيعة كل إفك مبين ، واليك منه ما عقد الفصل لذكره . قال ابن حزم الظاهري في (صفحة 182 من الجزء الرابع من الفصل) ما هذا نصّه : (ومن الامامية من يجيز نكاح تسع نسوة ، ومنهم من يحرم الكرنب ( وهو نوع من السلق يشبه القنبيط ) لأنه انما نبت على دم الحسين (1) ولم يكن قبل ذلك (491) . قلت : أما نكاح ما زاد على الاربع فاجماع الامامية قاطبة نصاً وفتوى على حرمته ، وهذا الحكم من الضروريات مذهبهم بحيث لا يشتبه فيه احد منهم ، وأما الكرنب فليس له في كلام الامامية عنوان مخصوص وحكمه عندهم حكم الخس والفجل واللفت واشباهها ، وانا أنشدكم أيها الباحثون بعزة الحقيقة ، وناموس العدل ، وشرف الانصاف ان تستقصوا فقه الامامية واصولهم ، وتستقروا حديثهم ، وتفسيرهم ، وتتصفحوا قديم كتبهم وحديثها ، مختصرها ومطولها ، متونها وشروحها ، فان وجدتم أثراً لما قال فالشيعة ليست على شيء من الحق ، وإلا فابن حزم وأمثاله من أكذب الخلق . ــــــــــــ (1)الامامية أجل من أن تعول في أحكام الله على الخرافات الباردة والترهات المسخنة كهذه الحكاية وأمثالها . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (491) راجع حول رد مفتريات ابن حزم . الغدير للأميني ج3 ص92 - 141 ، اعيان الشيعة ج1 ص40 ط دار التعارف .
(404) وقد ارجف بالامامية في غير هذا المقام من فصله ارجافا لا يصدر من ذي دين ، وكذب عليهم أكاذيب لاتكون من ذي يقين ، وظلمهم ظلما لا يقدم عليه مؤمن بالمعاد ، وبهتهم بهتان من لا يخشى الله ولا يستحي من العباد . ونحن بسبب انتشار كتب الامامية في غنى عن التصدي لتزييف أقاويله وتكذيب اباطيله ، على ان الرجل لم يقتصر في ظلمه على الشيعة خاصة بل ظلم أئمة اهل السنة وبهت علماء المعتزلة ، وكفر كثيرا من السلف ، ولم يكد أحد يسلم من لسانه حتى قال ابن العريف كما في ترجمة علي بن أحمد بن حزم من الوفيات : كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين . وحسبك ما نقله في شنع المرجئة عن الامام الاشعري واصحابه : (من ان اعلان الكفر باللسان وعبادة الاصنام والاوثان بلا تقية ولا عذر لا ينافيان مقام الولاية لله عز وجل) ، فراجع (صفحة 204 من الجزء 4 من الفصل) . ونقل في (الصفحة الاولى من الجزء 4 ايضاً) عن الباقلاني القول بجواز كل فسق وكفر على الأنبياء ، وحاشا الكذب في البلاغ . ونقل في (صفحة 205 من الجزء 4 أيضاً) عن بعض الاشاعرة القول بجوار الكذب في البلاغ على الانبياء . ونقل عن السمناني وهو من أئمة الاشاعرة في (صفحة 224 من الجزء الرابع) تجويز الكفر على النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم . ونسب إلى محمد بن الحسن بن فورك وسليمان بن خلف
(405) الباجي - وهما من أئمة الأشعرية - أموراً عظيمة يطول المقام بتعدادها . والغرض ان الرجل لا يستحي من الكذب ولا يتأثم من البهتان ، وقد أجمع فقهاء عصره كما في ترجمته من الوفيات على تضليله ، وذكره ابن خلدون في الفصل الذي عقده لعلم الفقه وما يتبعه من مقدمته الشهيرة فكان مما قال فيه : (ونقم الناس عليه ، وأوسعوا مذاهبه استهجانا وإنكارا وتلقوا كتبه بالاغفال والترك ، حتى انه ليحظر بيعها في الأسواق ، وربما تمزق في بعض الاحيان) (492) . فلا يغتر احد بما ينقله عن الامامية وغيرهم { ياأيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } (493) على ان الرجل من موالي يزيد بن معاوية فلاحظ نسبه (في الوفيات) ، ولذا فضل أم حبيبة بنت أبي سفيان على أبي بكر وعمر وعثمان ، حيث تكلم في وجوه الفضل والمفاضلة بين الصحابة ؛ واختار تفضيل نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على جميع من عدا الانبياء من سائر الناس ؛ واعتمد في ذلك على خزعبلات مسخنة ، وترهات باردة ، وتشبث بسفاسف وتمويهات فاضحة فليراجعها كل مغرور بابن حزم في (صفحة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (492) مقدمة ابن خلدون . (493) سورة الحجرات ، الآية : 6.
(406) 112 وما بعدها الى صفحة 134 من الجزء الرابع من الفصل) وليعجب . وقد ظهر منه في تلك المقامات وما بعدها نصب عظيم لأمير المؤمنين وعداوة لأهل البيت بالغة ، حتى فضّل صهيباً في (صفحة 152 من الجزء الرابع) على العباس وبنيه ، وعلى عقيل وبنيه ، وعلى سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام ، وانكر كل فضيلة لاهل البيت فراجع (494) . ونسج على منواله في بهت الامامية جماعة كثيرون ، منهم الشهرستاني في (الملل والنحل) اذ ألحق كل مستهجن ، والصق فيهم كل قبيح . ذكر انهم افترقوا بعد الامام أبي الحسن العسكري احدى عشرة فرقة ، والله يعلم انهم لم يفترقوا في اصول الدين او شئ من العقائد وانما اراد بتفريقهم اطفاء نورهم ، وليته اسند شيئا من الاقاويل التي نقلها عن تلك الفرق الى كتاب يتلى او شخص خلقه الله تعالى ، وليته اخبرنا عن بلاد واحدة من تلك الفرق او زمانها او اسمها فانه قال : وليس لهم ألقاب مشهورة ولكنا نذكر أقاويلهم . بالله عليك هل سمعت بفرق متخاصمة ونحل آراؤها متعاركة لا يعرف لهم في الاحياء والأموات رجل ولا امرأة ولا يوجد في الخارج لهم مسمى ولا اسم ؟ (495) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (494) تقدم انه رد عليه العلامة الأميني في الغدير ج3 ، ص92 - 141 . (495) رد عليه العلامة الأميني في الغدير ج3 ص142- 147 .
(407) وقد نقل عن زرارة بن أعين (496) وهشام بن الحكم (497) (1) _______________ (1)قد استوفينا الرد في هذه المسألة على الشهرستاني في كتابنا مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الاسلام فراجع ما نشر منه في صفحة 189 وفي صفحة 231 من المجلد الثاني من العرفان . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (496) زرارة بن أعين بن سُنسُن : أبو الحسن قال النجاشي : (شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم وكان قارئاً للقرآن ، فقيهاً ، متكلماً ، شاعراً ، أديباً ، قد اجتمعت فيه خلال الفصل والدين ، صادقاً فيما يرويه ) رجال النجاشي ج1 ص397 . ووثقه الشيخ الطوسي : في رجاله في ذكر اصحاب الكاظم عليه السلام قال : زرارة بن أعين الشيباني ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام . وقال الكشي : في تسمية الفقهاء من اصحاب أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام : (اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبدالله عليهما السلام ، وانقادوا لهم بالفقه فقالوا : أفقه الأولين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وابوبصير الاسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، قالوا : وأفقه الستة زرارة) . مات سنة 150 هـ .وقد وردت روايات كثيرة وبعضها صحيحة في مدحه وقد وردت روايات في ذمه ولكنها ضعيفة وبعضها محمول على المحافظة عليه من الاعداء . انظر : معجم رجال الحديث ج7 ص218 برقم 4662 ، رجال النجاشي ج1 ص397 ، الفهرست للطوسي ، رجال الطوسي ، رجال الكشي . (497) هشام بن الحكم : ذكره النجاشي في رجاله فقال : (هشام بن الحكم ابو محمد مولى كنده وكان ينزل بني شيبان بالكوفة ، انتقل الى =
(408) ..................................................................................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بغداد سنة تسع وتسعين ومائة ويقال : أن في هذه السنة مات - وبعد ان عدد كتبه قال - وأما مولده فقد قلنا الكوفة ، ومنشأه واسط ، وتجارته بغداد ثم انتقل إليها في آخر عمره ونزل (قصر وضّاح) . وروى هشام عن ابي عبدالله وأبي الحسن موسى عليهما السلام وكان ثقة في الروايات ، حسن التحقيق بهذا الامر . رجال النجاشي ج2 ص397 برقم (1165) . وذكره الشيخ الطوسي في الفهرست برقم (782) فقال : (هشام بن الحكم كان من خواص سيدنا ومولانا موسى بن جعفر عليه السلام ، وكانت له مباحثات كثيرة مع المخالفين في الاصول وغيرها - إلى ان قال - وكان هشام يكنى أبا محمد وهو مولى بني شيبان كوفي ، وتحول الى بغداد ولقي أبا عبدالله جعفر بن محمد وأبنه موسى عليهما السلام ، وله عنهما روايات كثيرة ، وروي عنهما فيه مدائح له جليلة . وكان ممن فتق الكلام في الامامة ، وهذب المذهب في النظر ، وكان حاذقاً بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ، وسئل يوما عن معاوية بن أبي سفيان أشهد بدرا ؟ قال : نعم من ذلك الجانب ) . وعده الشيخ المفيد (قدس سره) في رسالته العددية : من الأعلام الرؤساء ، المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، الذين لا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم . وكذلك مدحه وأثنا عليه ابن شهر آشوب في معالم العلماء . وهشام بن الحكم ممن اتفقت الكلمة من الاصحاب على جلالته وعلو كعبه وثقته وعظم قدره ورفعة منزلته عند الأئمة عليهم السلام . وقد ذكر ابن شهر آشوب في معالم العلماء عن الإمام الصادق عليه السلام قوله فيه : ( هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ) . وقوله عليه السلام : (هشام بن الحكم رائد حقنا ، وسائق قولنا ، المؤيد =
(409) ومؤمن الطاق محمد ابن النعمان (498) وهشام بن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = لصدقنا ، والدافع لباطل أعدائنا ، من تبعه وتبع أثره تبعنا ، ومن خالفه وألحد فيه فقد عادانا وألحد فينا ..... ) . ولأهمية هشام وخطره على المخالفين ، رماه المخالفون وطعنوا عليه ونسبوا اليه كل شائنة شأن كل عدو حاسد فنسبوا اليه القول بالتجسم والامور المنكرة كما فعل الشهرستاني في الملل والنحل وابن تيمية في منهاجه ج1 ، ص71 ط السعودية وكيف كان فهذه الدعاوى إلى هشام بن الحكم غير صحيحة وهو اجل واعظم قدرا من أن يقول بهذه المقالة والروايات التي ذكرت نسبه التجسيم إلى هشام كلها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها قال السيد الاستاذ السيد الخوئي ( قدس ) : بعد ان سرد تلك الروايات : ( إن هذه الروايات باجمعها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها - ثم قال - على أنها معارضة بما دل على أنه لم يكن قائلا بالجسم - ثم قال ايضا - واني لاظن الروايات الدالة على ان هشاماً كان يقول بالجسمية كلها موضوعة ، وقد نشأت هذه النسبة عن الحسد) . انظر : معجم رجال الحديث ج19 ص271 – 249 ، رجال النجاشي ج2 ص397 برقم (1165) ، الفهرست للطوسي ص207 برقم (782) ، رجال الطوسي ، رجال الكشي ، معالم العلماء ، الشافي للسيد المرتضى ج1 ص83 . (498) محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي : قال الشيخ الطوسي في الفهرست (595) محمد بن النعمان الاحول يلقب عندنا (مؤمن الطاق) ، ويلقبه المخالفون بشيطان الطاق ، وهو من اصحاب الامام جعفر الصادق عليه السلام ،وكان ثقة ، متكلماً ، حاذقاً ، حاضر الجواب . =
(410) سالم (499) أمورا ترتعد منها الفرائص ، وتقشعر الجلود فلم يقدح ذلك ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = وذكره في رجاله في اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام . وقد وردت في مدحه روايات عديده ومنها ما هو تام السند واما الروايات الذامة له فانها غير تامة السند . انظر : معجم رجال الحديث ج17 ص32 برقم (11360) ، الفهرست للشيخ الطوسي ص161 برقم (595) ، ورجال النجاشي ج2 ، ص203 برقم (887) ، رجال الطوسي ، رجال البرقي ، الفهرست لابن النديم ، رجال الكشي . (499) هشام بن سالم الجواليقي : والجواليقي : نسبة الى بيع الجِوالِق جمع (جِولِق) بكسر الجيم واللام بينهما ألف ، وبضم الجيم وفتح اللام ، وبضم الجيم وكسر اللام : وعاء معروف يعمل من صوف لحمل الامتعة . ويعبر عنه اليوم : بالعِدل . عن هامش رجال النجاشي ج2 ص399 وقال الخليل بن احمد في كتاب العين ج5 ص6 : الجيم مع القاف لا يأتلف إلا بفضل لازم ... الجوالق والقبج ليستا بعربية محضة ولا فارسية . ونسبة هشام الى الجواليقي : اما لبيعه هذه الاوعية او لصناعته إياها . قال النجاشي في رجاله ج2 ص399 : هشام بن سالم الجواليقي مولى بشر بن مروان . أبو الحكم ، كان من سبي الجوزجان روى عن أبي عبدالله وابي الحسن عليه السلام ثقة ثقة . وعده الشيخ المفيد في رسالته العددية : (من الرؤساء الاعلام ، والمأخوذ منهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام ، الذين لا يطعن عليهم بشيء ، ولا طريق على ذم واحد منهم ) . وقد وردت روايات في مدحه ، واما الروايات الذامة له فهي ضعيفة السند
(411) في سمو مقامهم وعظيم خطرهم عند الله ورسوله والمؤمنين ، وما أدري كيف اختص الشه |