|
|
|
|
|
(204) 8-[ الخمس ] ومنها تأولهم آية الخُمس ، وهي قوله تعالى في سورة الأنفال : (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم (1) مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ (2) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (241) ، حيث صرفوا الخمس إلى خلاف منطوقها (242) . ــــــــــــــــ (1)الغنيمة لغة هي الفوز بالشيء ، وذلك أعم من غنائم دار الحرب ، وبهذا تعلم دلالة الآية على مذهبنا في الخمس . (2)معنى هذا الشرط أن الخمس مصروف إلى هذه الوجوه الستة فاقطعوا عنه أطماعكم وأدوه لأربابه إن كنتم آمنتم بالله ، وفيه من البعث على آداء الخمس والإنذار لتاركيه ما لا تسع بيانه عبارة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (241) سورة الأنفال ، الآية : 41 . (242) منع سهم ذوي القربى : راجع الكشاف للزمخشري ج2 ، ص159 ، تفسير القرطبي ج8 ، =
(205) فذهب الامام مالك (كما هو معلوم من مذهبه) إلى أن الخمس بأسره مفوض إلى السلطان يصرفه كيف شاء ، وأنه لا حق لأحد بالمطالبة فيه ، وذهب الامام أبو حنيفة (كما هو بديهي من مذهبه) إلى أنه يقسم ثلاثة أسهم : فيعطى لمطلق أيتام المسلمين سهم ، ولمطلق مساكينهم سهم ، ، ولمطلق أبناء السبيل منهم سهم ، ولا فرق عنده في ذلك بين ذي القربى منهم وغيره (243) . وأنت ترى نص الكتاب قد فرض لذي القربى في الخمس حقاً قصره عليهم ، وتعلم أن السنة المطهرة قد جعلت لهم فيه سهماً لن تبرأ الذمة إلا بدفعه إليهم . وقد أجمع كافة أهل القبلة ؛ من أهل كل مذهب منهم ونحلة على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يختص بسهم من الخمس ، ويخص منه أقاربه بسهم آخر ، ولم يعهد بتغيير ذلك إلى أحد حتى لحق بربه عز وجل (244) فلما ولي أبو بكر (رض) تأول الأدلة فأسقط سهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وسهم ذوي القربى ، ومنع (كما في تفسير هذه الآية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = ص10 ، فتح القدير للشوكاني ج2 ، ص295 ، تفسير الطبري ج10 ، ص6 ، الدر المنثور ج3 ، ص187 ، سنن النسائي كتاب الفيء باب 1 ج7 ، ص121 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج16 ، ص230 و 231 و ج12 ، ص83 ، مقدمة مرآة العقول ج1 ، ص144 . (243) رأيهما في سهم ذوي القربى راجعه في : فتح القدير ج2 ، ص295 ، تفسير القرطبي ج8 ، ص11 ، تفسير المنار ج10 ، ص16 ، الفقه على المذاهب الخمسة ص188 . (244) الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسهم ذوي القربى : =
(260) من الكشاف وغيره) بني هاشم من الخمس (245) . وفي أواخر باب غزوة خيبر من صحيح البخاري في (صفحة 36 من جزئه الثالث) : ( أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما أفاء اله عليه بالمدينة ، وفدك ، وما بقي من خمس خيبر ، فأبى أبو بكر أن يدفع إليها شيئاً ، فوجدت عليه فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي (ص) ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها ... ) الحديث . وهو موجود أيضاً في باب قول النبي (لا نورث ما تركناه فهو صدقة) من صحيح مسلم في صفحة 72 من جزئه الثاني ، وفي مواضيع أخر من الصحيحين كما لا يخفى (246) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = راجع : الكشاف للزمخري ج2 ، ص158 ، فتح القدير للشوكاني ج2 ، ص295 ، تفسير القرطبي ج8 ، ص10 ، تفسير الطبري ج10 ص4 و5 و7 ، الدر المنثور ج3 ، ص185 و 186 ، تفسير المنار ج10 ، ص15 و16 ، سنن النسائي كتاب الفيء باب 1 ج7 ، ص120 و 122 ، تاريخ الطبري ج3 ، ص19 ، تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري ج10 ، الأموال لأبي عبيد ص14 و 325 ، أحكام القرآن للجصاص ج3 ، ص60 ، مقدمة مرآة العقول ج1 ، ص13 . الأحكام السلطانية للمارودي ص168 – 171 ، الحكام السلطانية لأبي يعلى ص 181 – 185 ، شرح صحيح مسلم لنووي ج12 ، ص82 باب حكم الفيء من كتاب الجهاد . (245) تقدمت مصادر منع الخليفتين للخمس تحت رقم (242) فراجع . (246) منع الخليفة فاطمة فدكاً ووجدها عليه تقدمت تحت =
(207) وأخرج مسلم في أواخر (كتاب الجهاد والسير من الجزء الثاني من صحيحه) : عن قيس بن سعد عن يزيد بن هرز قال : كتب نجدة بن عامر (الحروري الخارجي) الى ابن عباس قال (يزيد بن هرمز) فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه وحين كتب جوابه . قال : فقال ابن عباس : ( والله لولا أن أرده عن نتنٍ يقع فيه ما كتبت إليه ولا نعمة عين . قال : فكتب إليه إنك سألت عن سهم ذي القربى الذين ذكر الله من هم ؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله (ص)هم نحن ، فأبى ذلك علينا قومنا ... ) الحديث (1) (247) . وأخرجه أيضاً الامام أحمد من حديث ابن عباس في أواخر (صفحة 294 من الجزء الأول من مسنده) ، ورواه المحدثون بطرق ــــــــــــــ (1)فراجعه في أول صفحة 105 من ج2 من صحيح مسلم المطبوع سنة 1327 على نفقة الحلبي وأخويه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = رقم (165) وكتاب النص والاجتهاد ص52 الطبعة المحققة . وراجع : صحيح مسلم كتاب 32 ، الجهاد والسير باب 16 ، حديث 1759 . (247) صحيح مسلم كتاب 32 الجهاد والسير باب 48 ، حديث 1811 وحديث الباب 140 ، مسند أحمد ج1 ، ص248 و 294 و 320 ، سنن النسائي كتاب الفيء باب1 ، ج7 ، ص117 ، الدر المنثور ج3 ، ص186 ، سنن الدارمي ج2 ، ص225 كتاب السير ، مشكل الآثار للطحاوي ج2 ، ص136 و 179 ، مسند الشافعي ص183 ، حـلية الأولياء لأبي نعيم ج3 ، ص205 ، الأموال لأبي عبيد ص333 .
(208) كلها صحيحة ، وهذا هو مذهب أهل البيت والمتواتر عن أئمتهم عليهم السلام (248) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (248) راجع : وسائل الشيعة للحر العاملي كتاب الخمس باب 1 من أبواب قسمة الخمس ج6 ، ص355 – 362 ، جواهر الكلام ج16 ، ص 84 – 114 ، مستمسك العروة الوثقى ج9 ، ص 567 – 596 ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج2 ، ص78 – 86 ، العروة الوثقى ج2 ، ص 403 – 407 وعليه تعاليق العلماء . ونقل رأي الإمام الباقر عليه السلام في الخمس كل من : الطبري في تفسيره ج10 ، ص7 ، فتح القدير ج2 ، ص 295 ، تفسير المنار ج10 ، ص 15 ، القرطبي في تفسيره ج8 ، ص10، مقـدمة مرآة العقول ج1، ص115 .
|
||
|
|
|