|
|
|
|
|
201) 7-[ آية الزكاة ] ومنها تأولهم آية الزكاة : إذ أسقطوا منها سهم المؤلفة قلوبهم مع نص الكتاب والسنّة (239) على ثبوته ، وكونه معلوماً بحكم الضرورة من دين الاسلام ، وقد أجمعت كلمة المسلمين واتفقت جميع طوائفهم : على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعطيهم منها حتى لحق بربه عز وجل ، وأنه لم يعهد إلى أحد من بعده بإسقاط سهمهم ، وقد ذكر (1) صاحب كتاب (الجوهرة النيِّرة على مختصر ـــــــــــــــ (1) وذكر المؤرخون نظير هذه الحكاية أيضاً ، إذ قالوا جاء عيينة بن حصين والأقرع بن حابس إلى أبي بكر ، فقالا له : ان عندنا أرضاً سبخة ليس فيها كلأ ولا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (239) أما الكتاب قوله تعالى (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) ) سورة التوبة . واما السنة النبوية : فراجع فيها : تفسير القرطبي ج8 ، ص179 – 180 ، فتح القدير للشوكاني ج2 ، ص355 ، الدر المنثور ج3 ، ص351 .
(202) القدوري (1) في الفقه الحنفي في صفحة 164 من جزئه الأول ) : ان المؤلفة قلوبهم جاؤوا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أبي بكر رضي الله عنه ليكتب لهم بعادتهم ، فكتب لهم بذلك فذهبوا بالكتاب إلى عمر (رض) ليأخذوا خطه على الصحيفة ، فمزقها وقال : لا حاجة لنا بكم فقد أعزّ الله الاسلام و أغنى عنكم ، فان اسلتم والا فالسيف بيننا وبينكم فرجعوا إلى أبي بكر فقالوا له : أنت الخليفة أم هو ؟ فقال : بل هو إن شاء الله ، وأمضى ما فعله عمر ، واستقر الأمر من يومها عند الجمهور على اسقاط هذا السهم ، بحيث لا تبرأ الذمة ـــــــــــــ = منفعة ، فان رأيت أن تقطعناها لعل الله ينفع بها بعد اليوم . فقال أبو بكر لمن حوله : ما تقولون ؟ قالوا : لا بأس ، فكتب لهما كتاباً فانطلقا على عمر ليشهد لهما فيه ، فأخذه منهما ثم تفل فيه فمحاه ، فتذمرا وقالا له مقالة سيئة ، ثم ذهبا إلى أبي بكر وهما يتذمران فقالا : والله ما ندري أأنت الخليفة أم عمر ؟ فقال : بل هو ، وجاء عمر حتى وقف على أبي بكر وهو مغضب فقال : أخبرني عن هذه الأرض التي اقطعتها هذين أهي لك خاصة أم بين المسلمين ؟ فقال : بل بين المسلمين . فقال : ما حملك على أن تخص بها هذين ؟ قال : استشرت الذين حولي . فقال : أوكل المسلمين وسعتهم مشورة ورضا ؟ فقال أبو بكر (رض) : فقد كنت قلت لك أنك أقوى على هذا الأمر مني لكنك غلبتني . نقل هذه القضية ابن أبي الحديد في الجزء الثاني عشر من شرح النهج في صفحة 108 من المجلد الثالث ، والعسقلاني في ترجمة عيينة من اصابته وغيرهما . وليته كان يوم السقيفة وسع كل المسلمين مشورة ، ويا حبذا لو تأنى حتى يفرغ بنو هاشم من أمر النبي (ص) . (1)هو من أشهر الكتب الحنفية يتبركون به ، ولمصنفه شأن عظيم ، وما نقلناه هنا عنه مصرح به في كلمات المحدثين والفقهاء كما لا يخفى .
(203) عندهم بأعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة (240) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (240) وراجع أيضاً : تفسير المنار ج10 ص496 ، الدر المنثور للسيوطي ج3 ، ص252 ، النص والاجتهاد ص42 طبعة محققة .
|
||
|
|
|