|
|
|
|
|
6-[ صلاة التراويح ] ومنها صلاة التراويح (1) : إذ لم تكن أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا في ولاية أبي بكر ، وإنما سنها الخليفة الثاني سنة 14 للهجرة بالاجماع ، نصَّ العسكري على ذلك في أوائله (230) ، ونقله السيوطي في الفصل الذي عقده لخلافة عمر من كتبه تاريخ الخلفاء (2) . وقال ابن عبد البر في ترجمة عمر من الاستيعاب : ( وهو الذي نوَّر شهر رمضان بصلاة الاشفاع فيه ) (231) . وقال العلامة أبو الوليد محمد بن الشحنة : حيث ذكر وفاة ــــــــــــــ (1) هي نافلة رمضان جماعة ، وانما سميت التراويح للاستراحة فيها بعد كل أربع ركعات ، ونحن نصلي نافلة رمضان فرادى كما كانت على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . (2)في صفحة 51 . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (230) الأوائل للعسكري . (231) الاستيعاب ج3 ، ص1145 برقم – 1878 - .
(198) عمر في حوادث سنة 23 من تاريخه (روضة المناظر) (1) ( هو أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد ، وجمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز ، وأول من جمع الناس على إمام يصلي بهم التراويح ... ) الخ (232). ولما ذكر السيوطي في كتابه (تاريخ الخلفاء) أوليَّات عمر نقلاً عن العسكري قال : ( هو أول من سمي أمير المؤمنين ، (إلى أن قال) : وأول من سنّ قيام شهر رمضان (بالتراويح) ، وأول من حرم المتعة ، وأول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات ... ) الخ (233) . وقال محمد بن سعد (حيث ترجم عمر في الجزء الثالث من الطبقات) ( وهو أول من سنّ قيام قيام شهر رمضان (بالتراويح) ، وجمع الناس على ذلك وكتب به إلى البلدان وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة ، وجعل للناس بالمدينة قارئين قارئاً يصلي (التراويح) بالرجال وقارئاً يصلي بالنساء ... ) الخ (234) . وأخرج البخاري ( في أواخر الجزء الأول من صحيحه في كتاب صلاة التراويح ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من قام رمضان ــــــــــــــ (1)عرفت سابقاً أنه مطبوع في هامش ابن الأثير وما نقلناه عنه هنا موجود في صفحة 122 من جزء 11 . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (232) تاريخ ابن الشحنة . (233) تاريخ الخلفاء للسيوطي . (234) الطبقات الكبرى لابن سعد ج3 ، ص281 ط دار صادر .
(199) إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه . قال : فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وصدرا من خلافة عمر ) (235) . وأخرج مسلم ( في باب الترغيب في قيام رمضان من الجزء الأول من صحيحه ) ( أن رسول الله (ص) كان يرغَّب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة ، فيقول : من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، قال : فتوفي (ص) والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر على ذلك ) (236) . وأخرج البخاري في كتاب صلاة التراويح من صحيحه عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريَّ (1) قال : خرجت مع عمر ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرقون ... إلى أن قال : ـــــــــــــ (1) (عبد القاري) بتنوين عبد وتشديد ياء القاري نسبة إلى قاره ، وهو ابن ديش بن ملحم بن غالب المدني . كان عبد الرحمن هذا عامل على بيت بيت المال وهو حليف بني زهرة روى عن عمر ، وأبي طلحة ، وأبي أيوب ، وأبي هريرة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (235) صحيح البخاري كتاب 37 صلاة التراويح باب 1 ، حديث 1904 – 1905 . (236) صحيح مسلم كتاب 6 ، صلاة المسافرين باب 25 حديث 759 .
(200) فقال عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قاريّ واحد كان أمثل . ثم عزم فجمعهم على أُبيّ بن كعب . (قال) ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، قال عمر (رض) نعمت البدعة هذه ... الحديث (237) . وقال العلامة القسطلاني (في أول الصفحة الرابعة من الجزء الخامس من إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري) عند بلوغه على قول عمر في هذا الحديث ( نعمت البدعة هذه )ما هذا نصه : سماها بدعة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يسن لهم الاجتماع لها ، ولا كانتفي زمن الصديق ولا أول الليل ، ولا كل ليلة ، ولا هذا العدد ... الخ . وفي تحفة الباري مثله فراجع . وهذا أمر لا يناقش فيه أحد من المسلمين وحسبك به دليلاً على معذرة المتأولين (238) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (237) صحيح البخاري كتاب 37 ، صلاة التراويح باب 1 ، حديث 1906 ، موطأ مالك كتاب 6 الصلاة في رمضان باب 2 ، حديث 3 ج1 ، ص114 ، كنز العمال ج8 ، حديث 23466 ط حلب . (238) قال النظام : ( ان عمر هو الذي أبدع صلاة التراويح ) . ذكر ذلك الشهرستاني في الملل والنحل ج1 ، ص78 ط 1368 هـ . وهناك مصادر أخرى ذكرت أن عمر هو الذي سنّ هذه الصلاة جماعة . انظر : الكامل لابن الأثير ج3 ، ص31 ط دار صادر .
|
||
|
|
|