|
|
|
|
|
(155) 2 و 3 [ متعة الحج و متعة النساء ] ومنها تأولهم في متعة الحج ومتعة النساء وحكمهم فيهما بخلاف ما كانتا عليه أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما هو مقرر معلوم ، وبيان ذلك على التفصيل يستوجب مباحث : المبحث الأول في أصل مشروعيتها اعلم أن هذا المقدار بإجماع المسلمين ، وبكل من الكتاب والسنة : أما الإجماع : فلأن أهل القبلة كافة متفقون على أن الله تعالى قد شرع هاتين المتعتين في دين الإسلام ، وأهل التوحيد من هذه الأمة قاطبة متصافقون على ذلك ، بحيث لا ريب فيه لأحد من المتقدمين والمتأخرين من كافة المسلمين ، بل لعل ذلك ملحق لدى أهل العلم بالضروريات الثابته عن سيد النبيين صلى اله عليه وآله وسلم فلا ينكره أحد من المذاهب الإسلامية مطلقاً (179) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (179) ومما يدل على حصول الإجماع من الأمة على مشروعيتهما قول عمر فيما يأتي : (156) وأما الكتاب العزبز ففيه آيتان محكمتان : إحداهما : في تشريع متعة الحج . والأخرى في تشريع متعة النساء (1). ــــــــــــ (1)متعة النساء ( التي هي موضع الخلاف بين الشيعة والسنة ) أن تزوجك المرأة نفسها حيث لا يكون لك مانع في دين الإسلام عن نكاحها (من نسب أو سبب أو رضاع أو احصان أو عدة أو غير ذلك من الموانع الشرعية ، ككونها منكوحة لأبيك ، أو كونها اختا لزوجتك ، أو غير ذلك) تزوجك نفسها بمهر معلوم إلى أجل مسمى ، بعقد نكاح جامع لشرائط الصحة الإسلامية ، فتقول لك بعد الاتفاق والتراضي: ( زوجتك ، أو أنكحتك ، أو متعتك نفسي ، بمهر قدره كذا يوماً أو شهراً أو سنةً أو تذكر مدة أخرى معينة على الضبط ، فنقول أنت لها على الفور : ((قبلت)) ) . وتجوز الوكالة في هذا العقد كغيره من العقود ، وبتمامه تكون زوجة لك ، وأنت تكون زوجا لها إلى منتهى الأجل المسمى في العقد ، وبمجرد انتهائه تبين من غير طلاق كالإجارة ، وللزوج فراقها قبل انتهائه بهبة المدة المعينة لا بالطلاق عملا بالنصوص الخاصة الدالة على ذلك ، ويجب عليها مع الدخول وعدم بلوغها سن اليأس أن تعتد بعد هبة المدة أو انقضائها بقرءين إذا كانت ممن تحيض وإلا فبخمسة وأربعين يوما كالأمة عملا بالأدلة الخاصة أيضا ، فإذا وهبها المدة أو انقضت قبل أن يمسها فماله عليها من عدة كالمطلقة قبل الدخول . وولد المتعة ذكرا كان أو أنثى يلحق كغيره من الأبناء بأبيه ، فانه أشرف الأبوين ، ولا يدعي إلا له عملا بقوله تعالى (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ) ، وله من الإرث ما أوصى به الله سبحانه حيث يقول : (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) ولا فرق ( عند مبيحي المتعة) بين ولديك المولود أحدهما منها والآخر من النكاح المألوف بين عامة المسلمين ، وجميع العمومات الواردة في الأبناء والآباء = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ =( متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما متعة الحج ومتعة النساء ) . وقد نقل الاتفاق على حليتهما في صدر الإسلام الرازي في تفسيره ج10 ، ص49 في تفسير آية (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم) . (157) أما آية متعة الحج : فهي قوله تعالى : (فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) إلى قوله عز اسمه : (ذَلِكَ لِمَن لَّمْ ــــــــــــــــ = والأمهات شاملة لأبناء المتعة وآبائهم وأمهاتهم ، وكذا القول في العمومات الواردة : في الأخوة والأخوات وابنائهما والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبنائهم (وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ) مطلقاً . نعم عقد نكاح المتعة لا يوجب توارثا بين الزوجين المتمتعين ، ولا ليلة ولا نفقة للمتمتع بها ، وللزوج أن يعزل عنها عملا بالأدلة الخاصة المخصصة للعمومات الواردة في أحكام الزوجات . هذه هي متعة النساء التي فهم الإمامية من الكتاب والسنة دوام إباحتها ، وأهل المذاهب الأربعة قالوا بتحريمها مع اعترافهم بأن الله تعالى شرعها في دين الإسلام ، وليس عندنا متعة نساء غيرها بحكم الضرروة الأولية من مذهبنا المدون في ألوف من مصنفات علمائنا المنتشرة بفضل الطبع في أكثر بلاد الإسلام . لكن محمود شكري الالوسي غفر الله له لفق رسالة بذيئة شحنها بافكه الواضح وبهتانه الفاضح ، وقد وقفت عليها في (الجزء 6 من المجلد 29 من المنار) فإذا هي كذب وسباب وتنابز بالألقاب ، نعوذ بالله السميع العليم من الافاك الأثيم ، إذ يقول غير متأثم : إن عند الشيعة متعة أخرى يسمونها المتعة الدورية ويروون في فضلها ما يروون ، وهي أن يتمتع جماعة بامرأة واحدة فتقول لهم من الصبح إلى الضحى في متعة هذا ، ومن الضحى إلى الظهر في متعة هذا ، ومن الظهر إلى العصر في متعة هذا ، ومن العصر إلى المغرب في متعة هذا ، ومن المغرب إلى العشاء في متعة هذا ، ومن العشاء إلى منتصف الليل في متعة هذا ، ومن منتصف الليل إلى الصبح في متعة هذا ... إلى آخر بهتانه المبين فراجعه في صفحة 41 من المجلد 29 من المنار . وليت (المنار) سأل هذا المرجف المجحف ! فقال له : من الذي سماها من الشيعة بهذا الاسم ؟ وأي راوٍ منهم روى في فضلها شيئا أو أتى رواياته على ذكرها ؟ وما تلك الروايات التي زعمت أنهم رووها في فضلها ؟ ومن أخرج تلك الروايات من محدثيهم ؟ وأي عالم أو جاهل منهم أفتى بها أو ذكرها ؟ وأي كتاب من كتب حديثهم أو فقههم أو تفسيرهم يشتمل على ذكرها ؟؟!! . = (158) يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) (180) إذ لا خلاف بين المسلمين في نزولها في متعة الحج كما لا يخفى (181) . أما آية متعة النساء : فهي قوله تعالى (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) (182) حتى أن كلا من أُبي بن كعب وابن عباس (1) ــــــــــــــــ = ولو تقدم (المنار) بهذا السؤال لعرف حقيقة الحال ، ونحن الآن نحيله على مصنفات الإمامية في الفقه والحديث والتفسير وسائر الفنون ، وقد انتشر منها بفضل المطابع عشرات الألوف مختصرة ومطولة متونا وشروحا بعضها للمتقدمين وبعضها للمتأخرين ، فليتتبعها (المنار) كتابا كتابا وليتصفحها حرفا حرفا ليعلم إن الالوسي وأمثاله من المرجفين الظالمين لإحياء المؤمنين ولامواتهم ، وقد بهت السلف الصالح بما تستك به المسامع وترتعد منه الفرائص : من كان يخلق ما يقول فحيلتي فيـه قليلـة ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ). (1)أرسل الزمخشري في كشافه هذه القراءة عن ابن عباس إرسال المسلمات ، والرازي ذكر في تفسير الآية انه روى عن أُبي بن كعب أنه كان يقرأ ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ (إلى اجل مسمى) فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) . قال : وهذا هو أيضا قراءة ابن عباس . قال : و الأمة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة . قال : فكان ذلك إجماعاً من الأمة على صحة هذه القراءة - هذا كلامه بلفظه فراجعه في (صفحة 201 من الجزء 3 من تفسيره الكبير) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (180) سورة البقرة : 196 . (181) راجع : تفسير القرطبي ج2 ، ص388 ، مقدمة مرآة العقول ج1 ، ص205 . (182) سورة النساء ، الآية : 24 . فراجع نزول هذه الآية في متعة النساء . تفسير القرطبي ج5 ، ص130 ن مصنف عبد الرزاق ج7 ، ص497 ، = (159) وسعيد بن جبير والسدي وغيرهم كانوا يقرءونها : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ (إلى اجل مسمى) ) أخرج ذلك عنهم الإمام الطبري في تفسير الآية من أوائل الجزء الخامس من تفسيره الكبير ، ورواه عنهم وعن ابن مسعود جماعة كثيرون من ثقاة الأمة وحفظتها ، لا يسعنا استقصاؤهم (183) . ــــــــــــــــ = ونقل القاضي عياض عن المازري ( كما في أول باب نكاح المتعة من شرح صحيح مسلم للفاضل النووي ) ان ابن مسعود قرأ (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ( إلى أجل) ) والأخبار في ذلك كثيرة . وصرح عمران بن حصين الصحابي بنزول هذه الآية في المتعة وإنها لم تنسخ حتى قال رجل فيها برأيه ما شاء . ونص على نزول الآية في المتعة مجاهد أيضاً ، فيما أخرجه عنه الطبري في تفسيره بإسناده إليه ، فراجع ( صفحة 9 من الجزء 5 من تفسيره الكبير ) . ويشهد لنزولها في ذلك بالخصوص : إن الله سبحانه قد أبان في أوائل السورة حكم نكاح الدائم بقوله تعالى : (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) إلى أن قال (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) فلو كانت هذه الآية في بيان الدائم أيضا للزم تكرار ذلك في سورة واحدة ، أما إذا كانت لبيان المتعة المشروعة بالإجماع فإنها تكون لبيان معنى جديد . وأهل النظر ، ممن تدبر القرآن الحكيم يعلمون أن السورة قد اشتملت على بيان الانكحة الإسلامية كلها : فالدائم وملك اليمين تبينا بقوله تعالى : (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ). والمتعة مبينة بآيتها هذه (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ) ونكاح الإماء مبين بقوله = ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = تفسير ابن كثير ج1 ، ص474 . (183) راجع ذلك في : (160) وأما نصوص السنة : في أصل مشروعية المتعتين فمتواترة ، ولاسيما من طريقنا عن العترة الطاهرة ، وحسبك في ثبوت متعة الحج واستمرارها ما أخرجه الشيخان (البخاري ومسلم) في التمتع والإفراد والقِرَان من كتاب الحج من صحيحيهما فراجع (184) . على أن متعة الحج : قد انعقد الإجماع بعد الخليفة الثاني على استمرارها ولم يعملوا بنهيه عنها ، فهي مما لا كلام في دوامه .
ـــــــــــــــــ = تعالى : (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ) إلى أن قال : (وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = المصنف لعبد الرزاق الصنعاني ج7 ،ص497 و498 ، تفسير الطبري ج5 ، ص9 ، إحكام القرآن للجصاص ج2 ، ص147 ، سنن البيهقي ج7 ، ص205 ، شرح النووي على صحيح مسلم ج9 ص179 ، الكشاف للزمخشري ج1 ، ص519 ، تفسير القرطبي ج5 ، ص130 ، الدر المنثور ج2 ، ص140 – 141 ، المستدرك للحاكم ج2 ، ص305 عن ابن عباس . (184) لأجل المزيد من الإطلاع على هذا البحث راجع كتاب النص والاجتهاد ص 194 – 207 الطبعة المحققة . (161)
3- [ متعة النساء ] وإنما الكلام في متعة النساء : وقد أخرج الشيخان في أصل مشروعيتها أحاديث في (صحيحيهما) كثيرة عن كل من سلمة بن الاكوع (185) ، وجابر بن عبدالله (186) ، و عبدالله بن مسعود (187) ، وابن عباس (188) ، وسبرة بن معبد الجهني (189) ، وأبي ذر الغفاري (190) ، وعمران بن حصين (191) ، والاكوع بن عبدالله ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (185) صحيح البخاري كتاب 70 النكاح باب 32 حديث 4827 . صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب 3 حديث 1405 . (186) صحيح البخاري كتاب 70 النكاح باب 32 حديث 4827 . صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب 3 حديث 1405 . (187) صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب 3 حديث 1404 . (188) صحيح البخاري كتاب 70 النكاح باب 32 حديث 4826 . صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب 3 حديث 1408 . (189) صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب 3 حديث 1406 . (190) صحيح مسلم كتاب 15 الحج باب 23 حديث 1224 . (191) صحيح مسلم كتاب 15 الحج باب 23 حديث 1225 . (162) الاسلمي (192) . وأخرجهما احمد بن حنبل في مسنده من حديث هؤلاء كلهم ، ومن حديث عبدالله بن عمر (193) . وأخرج مسلم في باب نكاح المتعة من كتاب النكاح من (الجزء الأول من صحيحه) عن جابر بن عبدالله ، وسلمة بن الاكوع ، قالا : (خرج علينا منادي رسول صلى الله عليه (وآله) وسلم فقال : إن رسول الله أذن إن تستمتعوا يعني متعة النساء) (194) . والصحاح في هذا المعنى كثيرة وفيما أشرنا إليه كفاية (195) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (192) (193) كما سوف يأتي تحت رقم (212) . (194) صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب 3 حديث 1405 . (195) ومن أراد المزيد فعليه بكتاب : النص والاجتهاد المورد (22) الطبعة المحققة ، أجوبة مسائل جار الله لشرف الدين العاملي (قده) . البيان الخوئي ص 333 – 351 .
(163)
المبحث الثاني في دوام حلها واستمرار إباحتها وقد ذهب إلى ذلك أئمتنا الإثنا عشر من أهل البيت ( وأهل البيت أدرى بالذي فيه ) وتبعهم في ذلك شيعتهم وأولياؤهم ، وحسبك حجة لهم ما قد سمعته من أجمع المسلمين ، على أن الله تعالى شرعها في دينه القويم ، وصدع بإباحتها في الذكر الحكيم ، وأذّن في الاذن بها منادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يثبت نسخها عن الله تعالى ، ولا عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم حتى انقطع الوحي باختيار الله تعالى لنبيه دار كرامته ، ومأوى أصفيائه ، بل ثبت عدم نسخها بحكم صحاحنا المتواترة من طريق العترة الطاهرة ، فراجعها في كتاب (وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة) (196) . * * * ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (196) وسائل الشيعة ج14 ، ص436 وما بعدها . وأحاديث الشيعة في حليتها ظاهرة كالشمس في رائعة النهار . بل القول بجوازها هو مذهب أهل البيت ، وعلى رأسهم سيدهم أمير المؤمنين علي بن أبي = (164) وان ابتغيت صحاحاً سواها فإليك ما أخرج محدثوك ( أيها القائل بتحريمها) انقله إليك بعين ألفاظهم فأقول : أخرج مسلم في باب نكاح المتعة من صحيحه (1) عن عطاء قال : قدم جابر بن عبدالله معتمراً ، فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكوا المتعة ، فقال : ( نعم ، استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وأبي بكر وعمر ) (197) . وأخرج مسلم في الباب المذكور أيضاً عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبدالله فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير ______________ (1)في صفحة 535 من جزئه الأول . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = طالب عليه السلام ، وهذا معلوم بالتواتر وقد اشتهر عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قوله : ( لولا أن عمر نهى عن المتعة ، ما زنى إلا شقي ) . راجع هذا القول في : تفسير الطبري ج5 ، ص9 بإسناد صحيح ، تفسير الرازي ج3 ، ص200 ط الدار العامرة بمصر و ج10 ص50 ط دار إحياء التراث العربي . تفسير ابن حيان ج3 ، ص218 ، تفسير النيسابوري بهامش تفسير الرازي ج3 . الدر المنثور ج2 ، ص140 ، كنز العمال ج16 ص522 ، حديث 45728 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج12 ، ص253 و 254 بتحقيق محمد أبو الفضل . (197) صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب 3 ، حديث 1405 ورقم حديث الباب 15 ، كنز العمال ج16 ، حديث 45730 . (165) اختلفا في المتعتين . فقال جابر : ( فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ، ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نعد لهما ) (198) . وأخرج مسلم في الباب المذكور أيضاً ، عن أبي الزبير قال : سمعت جابر بن عبدالله يقول : ( كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الايامَ على عهد رسول الله (ص) ، وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ) (199) . وأنت تعلم أن ليس المراد من قول جابر في هذه الأحاديث استمتعنا على عهد سول الله (ص) مرة ، وفعلناهما مع رسول الله (ص) أخرى ، وكنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله (ص) تارة إلا بيان أنهم أنهم كانوا يستمتعون بمرأى منه صلى الله عليه وآله وسلم ومسمع ، فيقرهم على ذلك وأنه لم ينههم عنها حتى اختار الله له لقاءه . وناهيك بهذا برهاناً على دوام الإباحة . وإذا نظرت إلى قوله تمتعنا واستمتعنا ، وكنا نستمتع وفعلناهما مع رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم ، تجده ظاهراً في نسبة فعلهما أيام ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (198) صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب 3 ، حديث 1405 ورقم حديث الباب 17 ، مسند أحمد ج1 ، ص52 . (199) صحيح مسلم كتاب 16 ، النكاح باب 3 ، حديث 1405 ورقم حديث الباب 16 ، كنز العمال ج16 ، حديث 45732 ، المصنف لعبد الرزاق ج7 ، ص55 ، سنن البيهقي ج7 ص237 ، مسند أحمد ج3 ، ص304 ، فتح الباري ج11 ، ص76 ، زاد المعاد لابن القيم ج1 ، ص205 . (166) النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر إلى عموم الصحابة ، لا إلى نفسه بالخصوص ، ولو كان ثمة ناسخ ما فعلوهما بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يجوز أن يخفى الناسخ عليهم مع ملازمتهم للرسول في حضره وسفره ليلاً ونهاراً ، وكيف يخفى عليهم ، ثم يظهر للمتأخرين عنهم . على أن قول جابر (حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث) صريح بأن النهي لم يكن من الله ولا من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما كان من عمر لقضية وقعت من عمرو بن حريث – وقوله : ( ثم نهانا عمر) دال على أن النهي كان متوجهاً منه إلى كافة الصحابة لا إلى شخص منهم مخصوص ، وأما قوله (فلم نعد لهما) فإنما هو للتقية والخوف من العقوبة (200) ، والأخبار الدالة على دوام إباحة المتعة واستمرار حلها لا تستقصى في هذه العجالة ، وسأتلو عليك في المبحث الرابع والمبحث الخامس لمعة من الصحاح تدل على ذلك أيضاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (200) يمكن الرجوع إلى : الغدير ج6 ، ص223 – 240 ، البيان للسيد الخوئي ص333 . مقدمة مرآة العقول ج1 ، ص 273 – 325 . (167)
المبحث الثالث في الأحاديث التي زعموا أنها ناسخة لحكم المتعة أمعنا النظر فيها ، فوجدناها أحاديث ملفقة وضعها المتأخرون عن زمن الخلفاء الأربعة تصحيحاً لرأي من حرَّمها ، وقد استقصيناها في رسالتنا الموسومة (بالنجعة في أحكام المتعة) ، فأثبتنا من طريق خصومنا تضعيف تلك الأحاديث وإن أخرجها الشيخان ، ونقلنا كلمات البعض من أئمتهم في الجرح والتعديل الدالة على ذلك ، على أن تلك الأحاديث الملفقة تناقض صحاحنا المتواترة من طريق العترة الطاهرة ، بل تناقض ما سمعته من صحاحهم الدالة على دوام حلها واستمرار إباحتها ، ومن تدبرها وجدها تناقض نفسها بنفسها ، وقد فصلنا ذلك كله في نجعتنا بما لا مزيد عليه (201) . وأنت هداك الله سمعت النص من جابر بن عبدالله ، على أن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (201) راجع المصادر المتقدمة تحت رقم (200) . (168) التحريم والنهي إنما كان من عمر في بادرة بدرت من ابن حريث ، وستسمع كلام عمران بن حصين ، و عبدالله بن مسعود ، و عبدالله بن عمر ، و عبدالله بن عباس ، وأمير المؤمنين ، فتراه صريحاً بأن التحريم لم يكن بناسخ شرعي وإنما كان بنهي الخليفة الثاني ، ومحال أن يكون ثمة ناسخ فيجهلونه ، وهم من علمت منزلتهم من رسول الله وملازمتهم له صلى الله عليه وآله وسلم وحرصهم على أخذ العلم منه . على أنه لو كان هناك ناسخ لنبههم إليه بعض المطلعين عليه ، وحيث لم يعارضهم أحد من الصحابة فيما كانوا ينسبونه من التحريم إلى عمر علمنا أنهم اجمع معترفون بذلك ، مقرون بأن لا ناسخ من الله تعالى ، ولا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما لا يخفى . على أن عمر نفسه لم يدعَ النسخ ، كما ستسمع من كلامه الصريح في إسناد التحريم والنهي إلى نفسه ، ولو كان هناك ناسخ لأسند التحريم إلى الله تعالى ، أو إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإن ذلك أبلغ في الزجر وأولى بالذكر . ومن غرائب الأمور دعواهم النسخ بقوله تعالى : (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) بزعم أنها ليست بزوجة ولا ملك يمين . قالوا : أما كونها ليست بملك يمين فمسلم ، وأما كونها ليست بزوجة فلأنها لا نفقة ولا إرث ولا ليلة . والجواب : (169) 1-أنها زوجة شرعية بعقد نكاح شرعي ، أما عدم النفقة والإرث والليلة فإنما هو بأدلة خاصة تخصص العمومات الواردة في أحكام الزوجات ، كما بيناه فيما علقنا على صفحة 54 من هذه الفصول . 2-على أن هذه الآية مكية نزلت قبل الهجرة بالاتفاق ، فلا يمكن أن تكون ناسخة لإباحة المتعة المشروعة في المدينة بعد الهجرة بالإجماع . ومن عجيب أمر هؤلاء المتكلفين أن يقولوا بأن آية (الْمُؤْمِنُونَ) ناسخة للمتعة ، إذ ليست بزوجة ولا ملك يمين ، فإذا قلنا لهم ولم لا تكون ناسخة لنكاح الإماء المملوكات لغير الناكح ، وهنَّ لسنَ بزوجات للناكح ولا ملك يمين له . قالوا حينئذٍ : إن آية المؤمنين ونكاح الإماء المذكورات إنما شرع بقوله تعالى في سورة النساء وهي مدنية : (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم ) الآية ، والمكي لا يمكن أن يكون ناسخاً للمدني لوجوب تقدم المنسوخ على الناسخ ، يقولون هذا ، وينسون أن المتعة إنما شرعت في المدينة بقوله تعالى في سورة النساء أيضاً : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) وقد منينا بقوم لا يتدبرون فإنا لله وإنا إليه راجعون (202) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (202) راجع : البيان للسيد الخوئي ص333 ، الغدير ج6 ، ص223 . (170)
المبحث الرابع في يسير من الأحاديث الدالة على أن التحريم إنما كان من الخليفة الثاني رضي الله عنه . خرج مسلم في باب المتعة بالحج والعمرة من صحيحه (1) بالإسناد إلى أبي نضرة قال : ( كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبدالله فقال : على يديَّ دار الحديث ، تمتعنا مع رسول الله (ص) فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء وان القرآن نزل منازله ، فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله ، وأبتوا نكاح هذه النساء ، فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة ) (203) . ــــــــــــــ (1)صفحة 467 من جزئه الأول . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (203) صحيح مسلم كتاب 15 الحج باب 18 ، حديث 1217 ، سنن البيهقي ج5 ، ص21 و ج7 ، ص206 بتفصيل أكثر ، أحكام القرآن للجصاص ج2 ، ص178 ، تفسير الرازي ج3 ، ص26 ط الدار العامرة وفي الطبع الجديد ج10 . = (171) وهذا كما ترى صريح بما قلناه ، ولا تنس ما ذكرناه في المبحث الثاني من حديث جابر فإنه صريح أيضاً فراجعه وتأمّل (204) . وقد استفاض قول الخليفة الثاني وهو على المنبر : (متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء) (205) حتى نقل الرازي هذا القول عنه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = كنز العمال ج16 ، حديث 45725 وفي طبع حيدر آباد ج8 ، ص293 ، الدر المنثور ج1 ، ص216 ، مسند الطيالسي ص247 ، حديث 1792 . وقد تقدم حديث جابر من أن التحريم إنما كان من عمر تقدم تحت رقم ( 197 – 199 ) فراجع . (204) راجع ما تقدم تحت رقم 197 إلى 199 – وراجع روايات أخرى في سبب منعه في عمرو بن حريث وغيره راجعها في : المصنف لعبد الرزاق ج7 ، ص496 و 500 و 501 ، مسند الإمام الشافعي ص132 ، الإصابة ج1 ، ص514 و ج4 ، ص324 و ج2 ، ص61 ط السعادة ، الأم للشافعي ج7 ، ص219 ، الدر المنثور ج2 ، ص241 ، كنز العمال ج8 ، ص294 ط حيدر آباد و ج16 ، باب المتعة ط حلب . (205) هذا القول مستفيض عنه فراجعه في : تفسير الرازي ج2 ، ص167 و ج3 ، ص201 و 202 ط الدار العامرة بمصر و ج5 ، ص153 و ج10 ، ص50 ط دار إحياء التراث العربي ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج1 ، ص182 و ج12 ص251 و 252 بتحقيق محمد أبو الفضل ، البيان والتبيين للجاحظ ج2 ، ص223 ، أحكام القرآن = (172) محتجاً به على حرمة متعة النساء ، فراجع تفسير آيتها من تفسيره الكبير . والذي نقله متكلم الأشاعرة وحكيمهم الإمام القوشجي في أواخر مبحث الإمامة من شرح التجريد أن عمر قال وهو على المنبر : (( أيها الناس ثلاث كن على عهد رسول الله (ص) وأنا أنهى عنهن وأحرمهنّ وأعاقب عليهنّ : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل )) (206) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = للجصاص ج1 ، ص342 و 345 و ج2 ، ص184 ، تفسير القرطبي ج2 ، ص270 وفي طبع آخر ج2 ، ص39 ، المبسوط للسرخسي الحنفي باب القِرَان من كتاب الحج وصححه ، زاد المعاد لابن القيم ج1 ، ص444 فقال : ثبت عن عمر وفي طبع آخر ج2 ، ص205 فصل إباحة متعة النساء ، كنز العمال ج8 ص294 ط حيدر آباد و ج16 ، حديث 45715 و 45722 ط حلب ، ضوء الشمس ج2 ، ص94 ، سنن البيهقي ج7 ، ص206 ، المغني لابن قدامة ج7 ص527 ، المحلى لابن حزم ج7 ، ص107 ، شرح معاني الآثار للطحاوي ص374 ، الغدير ج6 ، ص211 ، مقدمة مرآة العقول ج1 ، ص200 ، مسند أحمد ج1 ، ص52 وفي رواية أخرى : قال عمر : (( متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر رضي الله عنه وأنا أنهى عنهما )) . راجع : وفيات الأعيان لابن خلكان ج2 ، ص359 ط إيران ، الغدير ج6 ، ص211 . (206) راجع : شرح التجريد للقوشجي ص484 ط إيران ، الغدير ج6 ، ص213 عن المستبين للطبري ، كنز العرفان ج2 ، ص158 . (173) ثم اعتذر عنه بأن هذا إنما كان منه على تأول واجتهاد والأخبار في ذلك كثيرة تضيق هذه الفصول عن استقصائها . وقد استمتع في أيامه ربيعة بن أمية بن خلف القرشي الجمحي ( وهو أخو صفوان ) ، فيما أخرجه الإمام مالك في ( باب نكاح المتعة من موطأه ) عن عروة بن الزبير : ( أن خولة بنت حكيم السلمية دخلت على عمر فقالت : إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه ، فخرج عمر يجرّ رداءه ( من العجلة والغضب ) فقال : هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت )) (207) ، أي لو كنت تقدمت في تحريمها والإنذار برجم فاعلها قبل هذا لرجمت ، إذا كان هذا القول منه قبل نهيه عنها ، نصَّ على ذلك ابن عبد البر كما في شرح الزرقاني لهذا الحديث من الموطأ ، وربما يكون المراد بقوله : ( لو كنت فيها لرجمت ) أنه لو تقدم بإقامة الحجة من الكتاب والسنة على نسخها لرجم ، وحيث لا حجة على تحريمها فلا رجم . وكيف كان فكلامه هذا ظاهر بأن التصرف في حكمها إنما هو منه لا من سواه ، وخطبته تلك على المنبر نص صريح بذلك ، حيث روى كون المتعتين كانتا على عهد النبي صلى الله عليه وله وسلم ولم يروِ نهيه عنهما ، بل أسند النهي عنهما مقصوراً عله ، ولو كان هناك ناسخ لذكره كما لا يخفى . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (207) الموطأ للإمام مالك كتاب 28 النكاح باب 18 نكاح المتعة حديث 42 ج2 ، ص542 . كنز العمال ج16 ، حديث 45717 . (174)
المبحث الخامس في الإشارة إلى يسير ممن تسنى لهم أن يبوحوا ما تكنه نفوسهم من الانكار على تحريمها وهم كثيرون : 1-فمنهم جابر بن عبدالله الأنصاري وقد سمعت حديثه (208) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (208) وراجع أيضاً : صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب 3 نكاح المتعة 1405 وما بعده مسند الإمام أحمد ج3 ، ص356 و 363 و 380 ، وعمدة القاري للعيني ج8 ، ص310 ، بداية المجتهد لابن رشد ج2 ، ص58 ، تبيان الحقائق شرح كنز الدقائق ، سنن البيهقي ج7 ، ص206 ، الغدير للأميني ج6 ، ص205 و 206 و208 و209 – 211 عن جملة من المصادر ، تيسير الأصول لابن الديبع ج4 ن ص262 ، زاد المعاد لابن القيم ج1 ص144 ، فتح الباري لابن حجر ج9 ص172 و 174 ط دار المعرفة ، كنز العمال ج8 ص294 ، ط1 ، و ج16 حديث 45719 و 45730 و 45732 ، هامش المنتقى للفقي ج2 ، ص270 ، المصنف لعبد الرزاق ج7 ، ص496 . وقيل أفتى بالحرمة وهو غير صحيح : =
(175) 2-ومنهم أمير المؤمنين عليه السلام : فيما أخرجه الإمامان الطبري والثعلبي عند بلوغهما في تفسيريهما الكبيرين إلى آية المتعة من سورة النساء بالإسناد إلى عليّ قال : ( لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ) (209) وهذا المعنى متواتر عنه من طريق أبنائه الميامين (210) . 3-ومنهم عبدالله بن عباس حيث قال : ( ما كانت المتعة إلا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = راجع : مقدمة مرآة العقول ج1 ، ص269 . بل في بعض الأحاديث صرح أنه قد فعلها زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وزمان أبي بكر وفترة من خلافة عمر . انظر صحيح مسلم كتاب النكاح باب3 نكاح المتعة حديث 6 و7 و8 ، كنز العمال ج16 حديث 45719 و45724 و45725 و45730 . (209) تفسير الطبري ج5 ، ص9 بإسناد صحيح ، تفسير الرازي ج3 ، ص200 ط الدار العامرة بمصر و ج10 ص50 ط دار إحياء التراث ، تفسير ابن حيان ج3 ، ص218 ، تفسير النيسابوري بهامش تفسير الرازي ج3 ، الدر المنثور ج2 ، ص140 ، كنز العمال ج16 ، حديث 45728 ط حلب و ج8 ، ص294 ط1 بحيدر آباد ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج12 ، ص253 و 254 بتحقيق محمد أبو الفضل . (210) انظر : الكافي للكليني ج5 ، ص448 أبواب المتعة حديث 2 وفيه ( ما زنى إلا شفي ) بالفاء . وما بعده، التهذيب كتاب النكاح باب 24 ، تفصيل أحكام النكاح ج7 ، ص250 حديث 1080 وما بعده ، الاستبصار ج3 ، ص141 أبواب المتعة باب تحليل المتعة حديث 508 وما بعده ، وسائل الشيعة كتاب النكاح 9 – أبواب المتعة – باب إباحتها ج7 ، ص436 حديث 2 وما بعده فحليتها من طريق أهل البيت من المقطوع به . (176) رحمة رحم الله بها أمة محمد (ص) لولا نهيه (يعني عمر) عنها ما احتاج إلى الزنى إلا شقي ) (211) أي إلا قليل من الناس . نقل ذلك عنه ابن الأثير في مادة (شقي) من النهاية ، ورواه عنه خلق كثير .وقوله في إباحة المتعة والإنكار على من حرمها متواتر ، وله في ذلك مع ابن الزبير وغيره نوادر يطول المقام بذكرها ، وقد أخرج مسلم بعضها عن جابر فراجع صفحتي 170 و 171 من كتابنا هذا . 4-ومنهم عبدالله بن عمر : كما هو ثابت عنه . أخرجه الإمام أحمد في صفحة 95 من الجزء الثاني من مسنده من حديث عبدالله بن عمر قال : سأل رجل ابن عمر عن متعة النساء فقال : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (211) تفسير الطبري ج5 ، ص9 ، أحكام القرآن للجصاص ج2 ، ص147 ، سنن البيهقي ج7 ، ص205 ، الكشاف للزمخشري ج1 ، ص519 ، المغني لابن قدامة ج7 ، ص571 ، فتح الباري ج9 ، ص171 و 172 ط دار المعرفة ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج12 ، ص254 بتحقيق محمد أبو الفضل ، محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني ج2 ، ص214 ط دار مكتبة الحياة وفي طبع آخر ج2 ، ص94 . ويوجد روايات أخرى تدل على أن ابن عباس كان يفتي بها . راجع : صحيح مسلم كتاب النكاح باب نكاح المتعة حيث اختلاف ابن عباس وابن الزبير في المتعتين وراجع هذا الحديث في كنز العمال ج16 حديث 45725 حيث ذكر فيه أن ابن عباس كان يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها . ونقل عنه القول بالتحريم وهو غير صحيح راجع : مقدمة مرآة العقول ج1 ، ص196 . (177) ( والله لقد سمعت رسول الله (ص) يقول : ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر ) (212) . ونقل العلامة في ( نهج الصدق ) والشهيد الثاني في ( نكاح المتعة من روضته البهية ) عن صحيح الترمذي : ( أن رجلاً من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء فقال : هي حلال . فقال : إن أباك قد نهى عنها ، فقال ابن عمر : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله (ص) أتترك السنة وتتبع قول أبي ) ؟!! (213) . 5-ومنهم عبدالله بن مسعود : كما هو مقرر معلوم ، أخرج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (212) وأيضاً في سند أحمد ج2 ، ص95 حديث 5694 ، و ج2 ، ص104 حديث 5808 ، مجمع الزوائد ج7 ، ص332 – 333 ، مقدمة مرآة العقول ج1، ص295 . (213) نقل هذه الرواية مل من: ابن طاووس في الطرائف ص460 ط قم ، والشهيد الثاني في الروضة البهية في شرح اللمعة ج5 ، ص283 ، والنجفي في جواهر الكلام ج30 ، ص145 ، والعلامة في نهج الحق ضمن دلائل الصدق ج3 ، ص97 عن صحيح الترمذي وكذلك العلامة المجلسي في البحار ج8 ، ص286 ط قديم نقلها عن الشهيد والعلامة عن صحيح الترمذي . ولكن لم أجد هذه الرواية في صحيح الترمذي بهذه الكيفية وإنما وجدت راية قريبة منها في متعة الحج حيث سئل عن متعة الحج . راجع : سنن الترمذي كتاب 7 ، الحج باب 12 ما جاء في التمتع حديث 824 . فلعل الرواية المتقولة عنه في متعة النساء حذفت أو حرف والله العالم . = (178) البخاري ومسلم في الصحيحين ، واللفظ للأول في الصفحة الثانية أو الثالثة من كتاب النكاح عن عبدالله ( ابن مسعود ) قال : ( كنا نغزوا مع رسول الله (ص) وليس لنا شيء (1) فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ثم رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ، ثم قرأ علينا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) (214) وأنت تعلم : أن استشهاده بالآية دال على قوله بإباحة المتعة ، وإنكاره على من حرمها ، كما صرح به كل من شرح صحيح البخاري (215) . ــــــــــ (1)ونقله الرازي في صفحة 200 من الجزء الثالث من تفسير الطبري . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = ونقل عن ابن عمر القول بالتحريم : انظر : مجمع الزوائد ج4 ، ص265 وضعف الرواية ، المصنف لعبد الرزاق ج7 ، ص502 ، مصنف ابن أبي شيبة ج4 ، ص293 ، تفسير السيوطي ج2 ، ص140 ، سنن البيهقي ج7 ، ص206 ، مقدمة مرآة العقول ج1 ، ص295 وما بعدها . (214) صحيح البخاري كتاب 68 التفسير باب 116 حديث 4339 وكتاب 70 النكاح باب6 حديث 4784 وباب 8 حديث 4787 وهذا اللفظ هو الذي نقله المصنف . صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب3 حديث 1404 ، مسند أحمد ج1 ، ص420 و 432 ، كنز العمال ج16 ، حديث 45748 . والآية في سورة المائدة رقم : 87 . (215) راجع بقية المصادر حول قول عبدالله بن مسعود بحلية = (179) 6-ومنهم عمران بن حصين : فيما صح عنه ، وقد نقل فخر الدين الرازي أثناء بحثه عن حكم متعة النساء في تفسير آيتها من تفسيره الكبير عن عمران بن حصين قال : ( أنزل الله في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى ، وأمرنا رسول الله (ص) بالمتعة وما نهانا عنها ، ثم قال رجل برأيه ما شاء ) ( قال الرازي ) يريد عمر (216) . وأخرج البخاري عن عمران بن حصين قال : ( نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله (ص) ، ولم ينزل قرآناً يحرمها ، ولم ينه عنها حتى مات (ص) ، قال : رجل برأيه ما شاء ) (217) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = المتعة : أحكام القرآن للجصاص ج2 ، ص184 ، سنن البيهقي ج7 ، ص200 ، تفسير القرطبي ج5 ، ص130 ، تفسير ابن كثير ج2 ، ص87 ، الدر المنثور ج2 ، ص307 نقلاً عن تسعة من الحفاظ ، الغدير ج6 ، ص220 ، المحلي لابن حزم ج9 ، ص519 ، شرح الموطأ للزرقاني ، وقد نص الأخيران على بقائه بالحلية ، هامش المنتقى ج2 ، ص520 ، البيان للسيد الخوئي ص320 ، زاد المعاد ج4 ، ص6 ، و ج2 ، ص184 ، شرح اللمعة ج5 ، ص282 ، فتح الباري ج9 ، ص102 و 105 و ج9 ، ص174 ط دار المعرفة ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج12 ، ص254 بتحقيق محمد أبو الفضل . (216) تفسير الفخر الرازي ج10 ، ص53 ط دار إحياء التراث العربي . (217) صحيح البخاري كتاب 68 التفسير باب 35 فمن تمتع بالعمرة إلى الحج حديث 4246 وكتاب 32 ، الحج باب 35 التمتع حديث 1496 . = (180) وأخرج أحمد في مسنده من طريق عمران القصير ، عن أبي رجاء ، عن عمران بن حصين قال : ( نزلت آية المتعة في كتاب الله تبارك وتعالى ، وعملنا بها مع رسول الله (ص) فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبي حتى مات (ص) ) (218) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = صحيح مسلم كتاب 15 ، الحج باب 23 جواز التمتع حديث 1226 ورقم حديث الباب 170 و 172 . (218) مسند أحمد ج4 ، ص436 بسند صحيح ط1 . وهناك مصادر أخرى : تنص أن عمران بن الحصين من القائلين بالحلية بل من المتشددين في حليتها فراجع : تفسير القرطبي ج2 ، ص265 وج5 ، ص33 ، السنن الكبرى للبيهقي ج5 ، ص20 ، سنن النسائي ج5 ، ص155 ، فتح الباري ج3 ، ص338 ، تفسير الرازي ج3 ، ص200 و 202 ط1 ، وج10 ، ص49 و 53 ط دار إحياء التراث العربي ، تفسير أبي حيان ج3 ، ص318 ، تفسير النيسابوري بهامش تفسير الرازي ج3 ، ص200 ط1 ، الغدير للأميني ج6 ، ص198 – 201 ، المحب لابن حبيب 289 . جماعة آخرون قائلون بحلية المتعة : بالإضافة إلى من ذكرهم المصنف (قده) فانه يوجد بعض الصحابة والتابعين أعلنوا بالحلية أو وصلت إلينا آرائهم منهم : 1-أبو سعيد الخدري : راجع : المحلى لابن حزم ج9 ، 519 ، عمدة القاري للعيني ج8 ، ص310 هامش المنتقى للفقي ج2 ، ص520 ، مصنف عبد الرزاق ج7 ، ص458 ، المغني لابن قدامة ج7 ، ص571 ، مسند أحمد ج3 ، ص22 = (181) وأمر المأمون أيام خلافته فنودي بتحليل المتعة ، فدخل عليه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = ط1 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج12 ، ص254 ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل ، فتح الباري ج9 ، ص174 ط دار المعرفة ، مجمع الزوائد ج4 ، ص264 ، كنز العمال ج16 ، حديث 45742 و 45743 . ط حلب . 2-معاوية بن أبي سفيان : انظر : المحلي لابن حزم ج9 ، ص519 ، هامش المنتقى للفقي ج2 ، ص520 ، المصنف لعبد الرزاق ج7 ، ص496 و 499 باب المتعة ، فتح الباري ج9 ، ص174 ط دار المعرفة ، الغدير ج6 ، ص221 ، جواهر الكلام ج30 ، ص150 ، شرح الموطأ للزرقاني . 3-سلمة ابن أمية : انظر : المحلى لابن حزم ج9 ، ص519 ، شرح الموطأ للزرقاني ، الإصابة لابن حجر ج2 ، ص61 و 63 و ج4 ، ص324 ط السعادة ، هامش المنتقى ج2 ، ص520 ، فتح الباري ج9 ، ص174 ط دار المعرفة ، المصنف لعبد الرزاق ج7 ، ص499 ، جواهر الكلام ج30 ، ص150 ، الغدير ج6 ، ص221 . 4-معبد ابن أمية : راجع : المحلى لابن حزم ج9 ، ص519 ، المصنف لعبد الرزاق ج7 ، ص499 وفيه أن معبد بن أمية قد ولد من نكاح المتعة ، فح الباري ج9 ، ص174 ط دار المعرفة ، جواهر الكلام ج30 ، ص150 ، الغدير ج6 ، ص221 ، شرح الموطأ للزرقاني ، هامش المنتقى ج2 ، ص520 . 5-أُبي بن كعب سيد القراء : انظر : تفسير الطبري ج5 ، ص9 في قراءة أُبي للآية ( إلى أجل) ، أحكام القرآن للجصاص ج2 ، ص147 ، الجواهر ج30 ، ص150 ، الغدير = (182) محمد ابن منصور وأبو العيناء فوجداه يستاك ويقول (1) وهو متغيظ ______________ (1) فيما نقله ابن خلكان في ترجمة يحيى بن أكثم من وفيات الأعيان ، لكنه لم ينقل حديث يحيى بن أكثم مع المأمون على وجهه والصحيح ما نقلناه . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = ج6 ، ص221 . 6-الزبير بن العوام : وقد تمتع الزبير بنت ( الخليفة ) أبي بكر وأولدها عبدالله . راجع : المحاضرات للراغب الأصفهاني ج2 ، ص94 وفي طبع دار مكتبة الحياة ج3 ، ص214 ، العقد الفريد ج2 ، ص139 ، مسند أبي داود الطيالسي ص227 حديث 1637 عن أسماء بنت أبي بكر ، مروج الذهب ج3 ، ص81 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج20 ، ص130 بتحقيق محمد أبو الفضل ، الغدير ج6 ، ص208 و 209 . 7-خالد بن مهاجر بن خالد المخزومي : صحيح مسلم كتاب 16 ، باب 3 ، نكاح المتعة حديث 1406 ورقم حديث الباب 27 ، سنن البيهقي ج7 ، ، ص205 ، المصنف لعبد الرزاق الصنعاني ج7 ، ص502 ، الغدير ج6 ، ص221 . 8-عمرو بن حريث : فتح الباري ج9 ص141 و ج11 ص76 وفي طبع محمود فؤاد ج9 ص174 ، كنز العمال ج8 ص293 ط1 و ج16 حديث 45712 وقد ولد له من المتعة . هامش المنتقى ج2 ، ص520 ، صحيح مسلم كتاب 16 النكاح باب3 ، حديث 1405 ورقم حديث الباب 16 ، المصنف لعبد الرزاق ج7 ص500 وفيه عمرو بن حوشب وهو تحريف عمرو بن حريث ، الغدير ج6 ، ص221 . = (183) ( متعتان كانتا على عهد رسول الله (ص) وعلى عهد أبي بكر وأنا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = 9-ربيعة بن أمية : الموطأ لمالك كتاب 28 النكاح باب 18 نكاح المتعة حديث 42 ، كتاب الأم للشافعي ج7 ، ص219 ، السنن الكبرى للبيهقي ج7 ، ص206 ، مسند الشافعي ص132 ، المصنف لعبد الرزاق ج7 ، ص503 ، الإصابة ج1 ، ص514 ط السعادة ، الدر المنثور للسيوطي ج2 ، ص141 ، كنز العمال ج16 ، حديث 45717 . 10-سمير – ولعله سمرة بن جندب - : انظر الإصابة لابن حجر ج2 ، ص81 ، ط السعادة ، الغدير ج6 ، ص221 . 11-سعيد بن جبير : انظر : المحلى لابن حزم ج9 ، ص519 ، تفسير الطبري ج5 ، ص9 ، الغدير ج6 ، ص221 ، تفسير ابن كثير ، المصنف لعبد الرزاق ج7 ، ص496 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي لحديد ج12 ، ص254 بتحقيق محمد أبو الفضل . 12-طاووس اليماني : انظر : المحلى لابن حزم ج9 ، ص519 ، هامش المنتقى ج2 ، ص520 ، الغدير ج6 ، ص222 ، المغني لابن قدامة ج7 ، ص571 . 13-عطاء أبو محمد المدني : انظر : المصنف لعبد الرزاق ج7 ، ص497 ط بيروت ، بداية المجتهد لابن رشد ج2 ، ص63 ، المحلى لابن حزم ج9 ، ص519 ، الغدير ج6 ، ص222 ، الدر المنثور ج2 ، ص140 ، مختصر جامع بيان العلم ص196 ، كما نقله في أجوبة موسى جار الله ص105 ، راجع دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج1 ، ص14 ولكن الطابع الأصل = (184) ..................................................................................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = كتاب جامع بيان العلم وفضله سنة 1388 هـ ولعله حذف الحديث . 14-السدي : كما في تفسيره ، الغدير ج6 ، ص222 ، تفسير ابن كثير . 15-مجاهد : تفسير الطبري ج5 ، ص9 ، الغدير ج6 ، ص222 ، تفسير ابن كثير ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج12 ، ص254 . 16-زفر بن أوس المدني : البحر الرائق لابن نجيم ج3 ، ص115 ، الغدير ج6 ، ص222 . 17-أسماء بنت الخليفة أبي بكر : مسند الطيالسي ص227 ح 1637 ، المحلى لابن حزم ج9 ، ص519 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج20 ، ص130 بتحقيق محمد أبو الفضل . بل تزوج بها الزبير بن العوام متعة وأولدها عبدالله . ذكر ذلك الراغب الاصفهاني في محاضراته ج2 ، ص94 وفي طبع دار مكتبة الحياة ، ج3 ، ص214 . والعقد الفريد ج2 ، 139 ، وفي مسند الطيالسي لما سئلت عن متعة النساء فقالت : فعلناها على عهد النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم . اشتهار حلية المتعة : 1-قال ابن حزم في المحل ج9 ، ص519 : بعد عده جملة ممن ثبت على إباحة المتعة عن الصحابة : قال ( ورواه جابر عن جميع الصحابة مدة حياة رَسُول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر إلى قرب خلافة عمر ثم قال : ( ومن التابعين طاووس وسعيد بن جبير وعطاء وسائر فقهاء مكة ) . 2-وقال ابن عبد البر صاحب الاستيعاب : (أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة حلالاً = (185) ..................................................................................... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = على مذهب ابن عباس وحرمها سائر الناس ) . راجع : تفسير القرطبي ج5 ، ص133 ، فتح الباري ج9 ، ص142 و ج9 ، ص173 ط دار المعرفة ، هامش المنتقى ج2 ، ص520 . 3-وقال القرطبي في تفسيره ج5 ، ص132 : (أهل مكة كانوا يستعملونها كثيراً) . 4-وقال الرازي في تفسيره ج3 ، ص200 ط1 و ج10 ، ط دار إحياء التراث في تفسير آية المتعة : اختلفوا في أنها نسخت أم لا فذهب السواد الأعظم من الأمة أنها صارت منسوخة وقال السواد منهم أنها بقيت مباحة كما كانت ) . 5-وقال أبو حيان في تفسيره : بعد نقل حديث إباحتها ( وعلى هذا جماعة من أهل البيت والتابعين ) .وقد ذهب إلى إباحة المتعة ابن جريح عبد الملك بن عبد العزيز المكي المتوفى سنة 150 هـ قال الشافعي استمتع ابن جريح بسبعين امرأة . وقال الذهبي تزوج نحواً من تسعين امرأة نكاح المتعة . راجع : تهذيب التهذيب ج6 ، ص406 ، ميزان الاعتدال ج2 ، ص151 . 6-وممن قال بجواز المتعة مالك بن أنس : راجع المبسوط للسرخسي ، تبيان الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي فتاوى الفراغاني ، خزانة الروايات للقاضي جكن الحنفي ، الكافي الفروع الحنفية وفي العناية شرح الهداية . وراجع : الهداية في شرح البداية ، ص385 ط بولاق مع فتح القدير ، البيان للسيد الخوئي ص334 ، الغدير ج6 ، ص223 . ويظهر من شرح الموطأ للزرقاني أنه أحد قولي مالك . كما نقله في الغدير ج6 ، ص222 – 223 ، تفسير القرطبي ج5 ، ص130 . = (186) أنهى عنهما ) (219) ومن أنت يا جعل حتى تنهى عما فعله رسول الله (ص) وأبو بكر . فأراد محمد بن منصور أن يكلمه فأومأ إليه أبو العيناء وقال : رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن ، فلم يكلماه ، ودخل عليه يحيى بن أكثم ، فخوفه من الفتنة وذكر أن الناس يرونه قد أحدث في الإسلام بسبب هذا النداء حدثاً عظيماً ، لا ترتضيه الخاصة ولا تصبر عليه العامة ، إذ لا فرق عندهم بين النداء بإباحة المتعة والنداء بإباحة الزنى ، ولم يزل به حتى صرف عزيمته احتياطاً على ملكه واشفاقاً على نفسه. الخاتمة قال العسكري ( فيما نقله السيوطي عنه في ترجمة عمر من كتابه تاريخ الخلفاء) هو أول من سمي أمير المؤمنين ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة ، وأول من اتخذ بيت المال ، وأول من سنّ قيام شهر رمضان (بالتراويح) ، وأول من عس بالليل ، وأول من عاقب على الهجاء ، وأول من ضرب في الخمر ثمانين ، وأول من حرّم المتعة ... الخ . (220) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = 7-ونسب القول بالحلية إلى الإمام أحمد بن حنبل عند الضرورة : راجع تفسير ابن كثير ج1 ، ص474 ، البيان للسيد الخوئي ص334 . وراجع النص والاجتهاد الطبعة المحققة حول هذا الموضوع . (219) تقدمت مصادر هذا القول تحت رقم (205) فراجع . (220) وانظر : الكامل في التاريخ لابن الأثير ج3 ، ص31 ، ط دار صادر . (187) والذين صرحوا بهذا من أعلام السلف والخلف ، لا يحيط بهم هذا الإملاء ، وفي هذا القدر كفاية إذ تبين به أن تحريم المتعتين إنما كان عن اجتهاد محض وتأول صرف ، وقد قوبل بالإذعان ولم يندد به من الجمهور إنسان ، فثبت ما أردناه في هذه العجالة وتمّ ما أفردنا له هذه الرسالة من معذرة المجتهدين ونجاة المتأولين من المسلمين والحمد لله رب العالمين .
* * *
|
||
|
|
|