الإمام الحسين والوحدة الإسلامية
الشيخ حسين الراضي - 16 / 11 / 2012م - 10:05 م
اقرأ أيضاً

1 / 1 / 1434 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين .

عن يعلى بن مرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط) [1]

تحدثنا عن معنى الحديث في بعض الخطب السابقة، وبشكل مختصر وبسيط نقول هنا: إن معنى (حسين مني) أن الحسين بن علي عليه السلام هو ابن فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله.

(وأنا من حسين) أي أن المسؤولية والرسالة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وآله تجمعهما كما شملت الإمام علي بن أبي طالب والإمام الحسن عليهم السلام فهم من رسول الله ورسول الله منهم.

التفرقة المذهبية وأثرها في نجاح الأعداء:

أعطت التجارب خلال 1300 سنة أو أكثر أن الضرب على وتر التفرقة المذهبية بين السنة والشيعة حقق نجاحات باهرة في السيطرة على الشعوب واستعبادها واستغلالها وحكمها بالحديد والنار وأن الأشخاص أو الجماعات أو الدول التي تنقصها العدالة والإنصاف والحرية فيما إذا أرادت أن تسيطر على المسلمين فليس عليها إلا أن تتستر خلف قناع الطائفية والمذهبية وتعلن الدفاع عن السنة أو الشيعة وتجد الصدى الواسع في هذا المجال فليكن السني يقتل الشيعي أو الشيعي يقتل السني ما دام يحقق رغبات وأطماع الأهواء السياسية ورغبات الطواغيت.

قيام دول وجماعات على التفرقة بين السنة والشيعة:

1- بريطانيا: أكبر الدول الاستعمارية التي استفادت من التفرقة بين السنة والشيعة قديما هي بريطانيا وأكبر الدول الاستعمارية التي تستفيد من هذه التفرقة حاليا هي الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة الإسرائليين.

2- الدول الرجعية المتخلفة الاستبدادية: إن الدول التي لم تعرف العدالة والإنصاف ولا الحرية لشعوبها ولم تواكب الحداثة ولا تعترف بأي حق من حقوق شعبها بل تحكمها بالحديد والنار ليس لها أي مستند في بقائها في السلطة غير التوسل بقاعدة فرق تسد ولكن هذه التفرقة هي بين السنة والشيعة فتخوف السنة من الشيعة وفي نفس الوقت تخوف الشيعة من السنة حتى تشعل الفتن باسم الدين وتستريح من الجميع.

3- الشعوب المتخلفة: إن الشعوب التي تعيش التخلف الفكري والثقافي والديني والسياسي ينطلي عليها كثير من أساليب الأعداء فتُثار وتحرك باسم الدين والمذهب فإن كانت من أهل السنة وضع الأعداء لها الأكاذيب والأحابيل من التعدي على الصحابة وأمهات المؤمنين من السب والشتم واللعن ويرمى بالتشيع كل من يختلف مع هؤلاء أو يروي فضائل أهل البيت عليهم السلام [2]

4- التكفير في داخل أهل السنة:

لا تقتصر التفرقة والاتهامات والتكفير والتضليل والتبديع بين السنة والشيعة بل حتى في داخل الطائفة الواحدة فيكون الخلاف والنزاع الشيعي الشيعي ، والسني السني ويبلغ في كثير من الحالات التكفير والتضليل والتبديع وإخراج بعض منهم الآخر من الدين أو المذهب، فمثلا الجدال السني السني يُثيره بعض منهم لأسباب تافهة وبسيطة وذلك لما يلي:

أ‌- لأجل خلافات فقهية تؤدي به إلى التحامل على من يختلف معه حتى وإن كان من أهل مذهبه أو عشيرته وأقربائه [3].

ب‌- الاختلاف لأجل فهم النصوص العقدية وأن ما يفهمه هو الواقع وأن غيره على باطل ويتعامل بالإقصاء لمن يختلف معه حتى وإن كان ذلك هو أكثرية المسلمين فمثلا بعضهم يريد أن يقصي الأشاعرة والماتريدية والصوفية عن اسم (أهل السنة والجماعة) ويشطب عليهم ويلغيهم نهائياً مع أن أكثرية أهل السنة عقدياً هم أتباع أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي ومن الصوفية وهذا المنهج تمزيق وتفريق للأمة.[4]

وإن كانت الجماعة من أهل الشيعة طرحوا لها أن أهل السنة نواصب ينصبون العداء لأهل البيت عليهم السلام فلا بد من عدائهم وأنهم ... وأنهم ... ثم لا يقتصر على ذلك بل يُرمى بالتسنن كل من لم يكن متشدداً معهم ثم يتعدى الحقد والعداء إلى الأهل والأقرباء والعشيرة وأهل المذهب فهؤلاء المتزمتون يحملون في طيات أنفسهم أنهم حماة الدين والشريعة والمذهب ومن يختلفون معهم فهم خارجون عن الدين والمذهب.

ج‌- التفجيرات: في العراق وباكستان وأفغانستان وسوريا وغيرها التي تحصد عشرات ومئات الأبرياء بين الفينة والفينة لأجل إشعال الفتنة بين السنة والشيعة، وكثير من الحالات تكون بين أهل المذهب الواحد كما في استهداف مناطق سنية في محيط سني أو استهداف الصوفية.

الإمام الحسين عليه السلام والوحدة الإسلامية:

الوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة لا يراد منها أن يتحول السني إلى شيعي أو الشيعي إلى سني فإن هذه دعاية أشيعت لأجل التفرقة ومحاربة الوحدة.

بل المراد منها التعاون فيما اتفقوا عليه ويعذر بعضهم بعضاً فيما اختلفوا فيه ويتعاونوا في القضايا المصيرية للأمة الإسلامية.

حاول الإمام الحسين عليه السلام أن يوحد الأمة الإسلامية في وجه الظلم والعدوان والجهل حيث دعاهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يثوروا معه لمحاربة الكفر والفسوق والحفاظ على الإسلام من الاندثار ويوحدوا صفوفهم أمام عدوهم الحقيقي يزيد بن معاوية، وعبيد الله بن زياد وأن لا ينخدعوا بالوعود الكاذبة، أو يستولي عليهم الخوف والخذلان وقد خطب خطبة مفصلة ندد فيها بتفرق أهل الكوفة وتخاذلهم عن نصرة الحق فقال عليه السلام:

أَمَّا بَعُدَ فَتَبّاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ وَتَرَحاً حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَلِهِينَ فَأَصْرَخْنَاكُمْ مُوجِفِينَ‏[5] سَلَلْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً كَانَ فِي أَيْمَانِنَا وَحَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً اقْتَدَحْنَاهَا عَلَى عَدُوِّنَا وَعَدُوِّكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ إِلْباً لَفّاً عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ وَيَداً لِأَعْدَائِكُمْ بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ- وَلَا لِأَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِمْ وَعَنْ غَيْرِ حَدَثٍ كَانَ مِنَّا وَلَا رَأْيٍ تَفَيَّلَ عَنَّا[6] فَهَلَّا لَكُمُ الْوَيْلَاتُ تَرَكْتُمُونَا وَالسَّيْفُ مَشِيمٌ وَالْجَأْشُ طَامِنٌ وَالرَّأْيُ لَمْ يُسْتَحْصَفْ وَلَكِنِ اسْتَسْرَعْتُمْ إِلَيْهَا كَتَطَايُرِ الدَّبَى وَتَدَاعَيْتُمْ عَنْهَا كَتَدَاعِي الْفَرَاشِ‏[7] فَسُحْقاً وَبُعْداً لِطَوَاغِيتِ الْأُمَّةِ وَشُذَّاذِ الْأَحْزَابِ وَنَبَذَةِ الْكِتَابِ وَنَفَثَةِ الشَّيْطَانِ وَمُحَرِّفِي الْكَلَامِ وَمُطْفِئِي السُّنَنِ وَمُلْحِقِي الْعَهْرَةِ بِالنَّسَبِ‏[8] الْمُسْتَهْزِءِينَ‏ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَخَذْلٌ فِيكُمْ مَعْرُوفٌ قَدْ وَشَجَتْ عَلَيْهِ عُرُوقُكُمْ وَتَوَارَتْ عَلَيْهِ أُصُولُكُمْ‏[9] فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرَةٍ شَجَا لِلنَّاطِرِ وَأُكْلَةً لِلْغَاصِبِ‏[10] أَلَا فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى النَّاكِثِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ‏ الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلُوا اللَّهَ عَلَيْهِمْ كَفِيلًا ‏.[11]

الإمام الحسين نقطة التقاء بين المسلمين:

فقول رسول الله صلى الله عليه وآله (حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط)

هذا الحديث الذي تلقته الأمة الإسلامية بالقبول ورواه علماء السنة وتبعهم علماء الشيعة على ذلك جدير أن يجمع كلمتهم ويوحد صفوفهم وأن يكون الإمام الحسين عليه السلام عامل وحدة بعد شهادته كما كان عامل عزة وكرامة لهم في حياته.

إن أكثر روايات فضائل أهل البيت عليهم السلام قد رواها علماء السنة قبل علماء الشيعة فإن من يلقي نظرة على كتب الفضائل يجد ذلك جلياً وبالأخص فضائل الإمام الحسين عليه السلام على لسان جده الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وإخباره بشهادته وما يجري عليه من مجرمي الأمة والمآتم التي أقيمت له قبل شهادته أكثرها من روايات علماء السنة كما نقل ذلك العلامة الأميني في كتاب (سيرتنا وسنتنا سيرة نبينا وسنته) ومن تلك الأحاديث الحديث الذي أشتهر على الألسن وقد بدأنا حديثنا به. 

المؤلفون في مقتل الإمام الحسين من علماء السنة:

إن الدعاية الإعلامية تثار لأجل تفرقة الأمة خصوصاً بين السنة والشيعة فيحرضون السنة على الشيعة ويغرونهم بهم ويحرضون الشيعة على السنة ومنها أنهم أعداء أهل البيت عليهم السلام، ولم يعلم هؤلاء الجهلة أن علماء السنة هم سبّاقون إلى نقل فضائل أهل البيت والتأليف في حياتهم من صدر الإسلام وإلى يومنا هذا ومنها ما يرتبط بالإمام الحسين عليه السلام سواء كان ضمن كتبهم الحديثية والتفسيرية والتاريخية أو في كتب مستقلة وهنا أشير إلى بعض الكتب المؤلفة من علماء السنة في مقتل الإمام الحسين عليه السلام وشهادته وهي كما يلي:

1- مقتل الحسين عليه السلام: للواقدي وهو أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد المدني البغدادي الواقدي (130- 9/ 207هـ) [12]

2- مقتل الحسين عليه السلام: لأبي عبيدة معمر بن المثنى التيمي مولاهم البصري (110- 209ه) ينقل عنه السيد رضي الدين علي بن طاووس الحسني الحلي (589-664 هـ) في كتابه اللهوف (الملهوف) على قتلى الطفوف [13]

3- كتاب مقتل الحسين: لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى 224 هـ . [14]

4- مقتل الحسين عليه السلام: للمدائني أبي الحسن علي بن محمد البغدادي (132- 5/ 224 هـ)[15]

5- مقتل الحسين لابن أبي الدنيا: وهو عبد الله بن محمد بن عبيد أبو بكر القرشي الأموي – مولاهم – البغدادي الأخباري (208 – 281 هـ) [16].

6- مقتل الحسين عليه السلام لابن واضح اليعقوبي: أحمد بن أبي يعقوب إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح الكاتب العباسي البغدادي المتوفى 284 أو 278 أو 292 هـ [17]

7- مقتل الحسين عليه السلام: للحافظ البغوي: ابن بنت منيع وهو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه الخراساني البغوي المنيعي البغدادي (214- 317 هـ) [18]

8- مقتل الحسين عليه السلام: للقاضي أبي الحسين عمر بن الحسين بن علي بن مالك الشيباني (259- 339هـ) [19]

9- مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه: للطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني الأصفهاني صاحب المعاجم الثلاثة الكبير والأوسط والصغير (260- 360 هـ) [20]

10- مقتل الحسين عليه السلام للحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (321- 405 هـ) صاحب المستدرك على الصحيحين. ذكر هذا الكتاب في المستدرك ج 3 ص 194 رقم 4819/ 417 في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام قال: وقد ذكرت هذه الأخبار بشرحها في كتاب مقتل الحسين وفيه كفاية لمن سمعه ووعاه.

11- مقتل الحسين عليه السلام: للخوارزمي ضياء الدين أبي المؤيد الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخطيب الخوارزمي الحنفي (حدود 484 – 568 هـ) . الكتاب مجلدان مطبوع عدة مرات ومنتشر [21]

12- مقتل الإمام الحسين بن علي عليهما السلام لأبي القاسم مجير الدين محمود بن المبارك بن علي بن المبارك الواسطي البغدادي المعروف بالمجير وبابن بُقيَرة (517- 592 هـ) [22]

13- مقتل الحسين عليه السلام للرسعني: وهو عز الدين أبو محمد عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف الجزري (589- 661 هـ) [23]

14- مقتل الحسين عليه السلام لأبي الحسن البكري أحمد بن عبد الله بن محمد البكري [24]

15- مقتل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما في كربلاء: تأليف محمود بن عثمان بن علي بن إلياس الحنفي الرومي البروسوي (878- 938هـ) [25] ( تركي منظوم).

هذه مجموعة من الكتب المؤلفة في مقتل الإمام الحسين عليه السلام من علماء السنة خلال الألفية الأولى أما الذين تحدثوا عن مقتل الإمام الحسين عليه السلام وأحداث عاشوراء مثل الطبري في تاريخه وابن الأثير في الكامل وابن الجوزي في المنتظم وغيرهم فهي كثيرة جداً تبلغ العشرات .

إحياء ذكرى عاشوراء حرب على الظلم والاستبداد:

إحياء الذكريات لم تكن اعتباطاً وقد اعتادت الأمم المتقدمة والمتأخرة والمتحضرة والمتخلفة على إحياء عظمائها كل على حسب طريقته وثقافته وعقيدته وقد عرف العالم الآن هذه المناسبات واهتموا بيوم العمال والعيد الوطني وذكرى الثورات التي أطاحت بدول وجاءت بأخرى .

أما ذكرى الإمام الحسين عليه السلام وعرض ما جرى عليه وعلى أهل بيته وأصحابه في يوم عاشوراء فهي إحياء للعدل والإنصاف والدفاع عن حقوق المظلومين والمضطهدين والمشردين إنها دفاع عن حقوق الشعوب المقهورة بالحديد والنار، وإعلان رفض الظلم والاستبداد والتحكم في مقدرات الشعوب بغير رضاها .

إن من يقف أمام إحياء ذكرى عاشوراء هو منحاز إلى جرائم يزيد بن معاوية وفسقه واستبداده ولا يريد أن تُكشف تلك الجرائم التي سودت وجه التاريخ ولا يريد أن يعرف العالم جرائمه هو، فكما أن نهج الحسين عليه السلام ودفاعه عن المظلومين يجب أن يستمر على مر السنين، كذلك نهج يزيد وظلمه واستبداده لا يزال يتجدد على مر الأعوام والدهور وله أتباعه والمؤيدون له.

علماء السنة وذم يزيد:

إن الفضائح والجرائم التي ارتكبها يزيد لم تكن خافية على أهل العقل والحجى من مختلف الطبقات وبالأخص العلماء ومنهم جمهور علماء أهل السنة فقد تصدوا لفضحه والتنديد به وتكفيره ولعنه ولم تكن هذه المواقف بأقل من مواقف علماء الشيعة وإن كانت تختلف بين المد والجزر من زمان إلى آخر ومن عالم إلى آخر.

موقف ابن الجوزي:

أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي المعروف بابن الجوزي (508- 597 ه) من العلماء الوعاظ الذي يحضر مجلسه آلاف من الناس يستفيدون من وعظه وإرشاده وكان يتسم بصفات عديدة:

1- الشجاعة والجرأة: حيث يتكلم في مختلف المواضيع ويعلن رأيه بكل صراحة ومن ذلك موضوع يزيد أو الخلافة أو الأحاديث الموضوعة.

2- حسن العرض والدقة .

3- الموضوعية والأمانة العلمية وغيرها .

قال أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي:

سألني سائل في بعض مجالس الوعظ عن يزيد بن معاوية وما فعل في حق الحسين رضي الله عنه وما أمر به من نهب المدينة، فقال لي: (أيجوز أن يلعن؟) فقلت: (يكفيه ما فيه) والسكوت أصلح.

فقال: قد علمت أن السكوت أصلح، ولكن هل يجوز لعنته؟

فقلت: قد أجازها العلماء الورعون منهم أحمد بن حنبل ... [26]

فقال ما تقولون: في رجل ولي ثلاث سنين في السنة الأولى قتل الحسين، وفي الثانية أخاف المدينة وأباحها، وفي الثالثة رمى الكعبة بالمنجنيق وهدمها.

فقالوا نلعن، فقال فالعنوه، فلعنه ابن الجوزي على المنبر ببغداد بحضرة الإمام الناصر وأكابر العلماء وقام جماعة من الحفاة من مجلسه فذهبوا فقال: ﴿أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95) سورة هود

ورد على ابن الجوزي عبد المغيث الحنبلي المتوفى وألف كتاباً في (فضائل يزيد)

ورد عليه ابن الجوزي بكتابه (الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد) فقامت العداوة بينهما .[27]

كفر يزيد ولعنه عند علماء السنة:

من قال بكفره:

1- ابن عقيل [28].

2- الآلوسي [29].

وأما من قال بفسقه وجواز لعنه فهم أكثر العلماء منهم:

1- الإمام أحمد بن حنبل .

2- القاضي أبو يعلى .

3- أبو الحسين بن القاضي المتقدم .

4- الخلال وغلامه عبد العزيز .

5- الكيا الهراسي .

6- ابن الجوزي .

7- السبط بن الجوزي .

8- السفاريني .

9- ابن محب الدين الحنفي التفتازاني .

10- جلال الدين السيوطي .[30]

وهنا أكتفي بنقل كلام علامة بغداد الألوسي في تفسيره روح المعاني ج26/ص72 حول تفسير قوله تعالى:

﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (محمد:22)

واستدل بها أيضا على جواز لعن يزيد عليه من الله تعالى ما يستحق نقل البرزنجي في الأشاعة والهيثمي في الصواعق إن الإمام أحمد لما سأله ولده عبد الله عن لعن يزيد قال كيف لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه فقال عبد الله قد قرأت كتاب الله عز وجل فلم أجد فيه لعن يزيد فقال الإمام أن الله تعالى يقول ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (محمد:22)

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (النساء:52)

وأي فساد وقطيعة أشد مما فعله يزيد انتهى

وتابع الألوسي كلامه بقوله: وعلى هذا القول لا توقف في لعن يزيد لكثرة أوصافه وارتكابه الكبائر في جميع أيام تكليفه ويكفي ما فعله أيام استيلائه بأهل المدينة ومكة فقد روي الطبراني بسند حسن اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل والطامة الكبرى ما فعله بأهل البيت ورضاه بقتل الحسين على جده وعليه الصلاة والسلام واستبشاره بذلك وإهانته لأهل بيته مما تواتر معناه وإن تفاصيله آحادا وفي الحديث ستة لعنتهم وفي رواية لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة المحرف لكتاب الله وفي رواية الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله والمستحل من عترتي والتارك لسنتي وقد جزم بكفره وصرح بلعنه وصرح بلعنه جماعة من العلماء منهم الحافظ ناصر السنة ابن الجوزي وسبقه القاضي أبو يعلى وقال العلامة التفتازاني لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله تعالى وعلى أنصاره وأعوانه .

وممن صرح بلعنه الجلال السيوطي عليه الرحمة وفي تاريخ ابن الوردي وكتاب الوافي بالوافيات أن السبي لما ورد من العراق على يزيد خرج فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي والحسين رضي الله تعالى عنهما والرؤس على أطراف الرماح وقد أشرفوا على ثنية جيرون فلما رآهم نعب غراب فأنشأ يقول:

لما بدت تلك الحمول وأشرفت   تلك الرؤس على شفا جيرون

نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل   فقد اقتضيت من الرسول ديوني

يعني أنه قتل بمن قتله رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم بدر كجده عتبة وخاله ولد عتبة وغيرهما وهذا كفر صريح فإذا صح عنه فقد كفر به ومثله تمثله بقول عبد الله بن الزبعري قبل إسلامه ليت أشياخي الأبيات وأفتى الغزالي عفا الله عنه بحرمة لعنه وتعقب السفاريني من الحنابلة نقل البرزنجي والهيثمي السابق عن أحمد رحمه الله تعالى فقال المحفوظ عن الإمام أحمد خلاف ما نقلا ففي الفروع ما نصه ومن أصحابنا من أخرج الحجاج عن الإسلام فيتوجه عليه يزيد ونحوه ونص أحمد خلاف ذلك وعليه الأصحاب ولا يجوز التخصيص باللعنة خلافا فالأبي الحسين وابن الجوزي وغيرهما وقال شيخ الإسلام يعني والله تعالى أعلم ابن تيمية ظاهر كلام أحمد الكراهة قلت والمختار ما ذهب إليه ابن الجوزي وأبو حسين القاضي ومن وافقهما انتهى كلام السفاريني وأبو بكر بن العربي المالكي عليه من الله تعالى ما يستحق أعظم الفرية فزعم أن الحسين قتل بسيف جده صلى الله تعالى عليه وسلم وله من الجهلة موافقون على ذلك   كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا.

قال الجوزي عليه الرحمة في كتابه السر المصون من الأعتقادات العامة التي غلبت على جماعة منتسبين إلى السنة أن يقولوا إن يزيد كان على الصواب وأن الحسين رضي الله تعالى عنه أخطأ في الخروج عليه ولو نظروا في السير لعلموا كيف عقدت له البيعة وألزم الناس بها ولقد فعل في ذلك كل قبيح ثم لو قدرنا صحة عقد البيعة فقد بدت منه بود كلها توجب فسخ العقد ولا يميل إلى ذلك إلا كل جاهل عامي المذهب يظن أنه يغيظ بذلك الرافضة هذا ويعلم من جميع ما ذكره اختلاف الناس في أمره فمنهم من يقول هو مسلم عاص بما صدر منه مع العترة الطاهرة لكن لا يجوز لعنه ومنهم من يقول هو كذلك يجوز لعنه مع الكراهة أو بدونها ومنهم من يقول هو كافر ملعون ومنهم من يقول إنه لم يعص بذلك ولا يجوز لعنه وقائل هذا ينبغي أن ينظم في سلسلة أنصار يزيد [31]

وتابع الألوسي كلامه بقوله:

وأنا أقول الذي يغلب على ظني أن الخبيث لم يكن مصدقا برسالة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأن مجموع ما فعل مع أهل حرم الله تعالى وأهل نبيه عليه الصلاة والسلام وعترته الطيبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات وما صدر منه من المخازي ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر ولا أظن أن أمره كان خافيا على أجلة المسلمين إذ ذاك ولكن كانوا مغلوبين مقهورين لم يسعهم إلا الصبر ليقضي الله أمرا كان مفعولا ولو سلم أن الخبيث كان مسلما فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين ولو لم يتصور أن يكون له مثل من الفاسقين والظاهر أنه لم يتب واحتمال توبته أضعف من إيمانه ويلحق به ابن زياد وابن سعد وجماعة فلعنة الله عز وجل عليهم أجمعين وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومن مال إليهم إلى يوم الدين ما دمعت عين على أبي عبد الله الحسين ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجلي عبد الباقي أفندي العمري الموصل وقد سئل عن لعن يزيد

اللعين يزيد على لعني عريض جنابه    فاغدو به طول المدى ألعن اللعنا

ومن كان يخشى القال والقيل من التصريح بلعن ذلك الضليل فليقل لعن الله عز وجل من رضي قتل الحسين ومن آذى عترة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بغير حق من غصبهم حقهم فإنه يكون لاعنا له لدخوله تحت العموم دخولا أوليا في نفس الأمر ولا يخالف أحد في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها سوى ابن العربي المار ذكره وموافقيه فإنهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوزون لعن من رضي بقتل الحسين رضي الله تعالى عنه وذلك لعمري هو الضلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد [32]

هذا الكلام وغيره من أعلام علماء أهل السنة والجماعة يعطي أن موقفهم لا يختلف كثيراً عن موقف علماء الشيعة في قضية الإمام الحسين عليه السلام وأن ما حل به فجع قلوب جميع المسلمين ولا يرضى به من له ذرة إيمان.

الخطبة الثانية

الحرب على غزة ووجوب الدفاع عنها:

بلاد المسلمين بلد واحد والتعدي من الأجانب على واحد منها هو تعد على الجميع والمسلمون كالجسد الواحد إذا تألم عضو منه سهر بقية الأعضاء بالألم والحمى وعلى هذا فالاعتداء الإسرائيلي على غزة هو اعتداء على جميع البلدان الإسلامية.

إن إسرائيل لو تمكنت من فلسطين واستولت عليها فلن تكتف بذلك بل سوف تتمدد على جميع بلاد الأمة الإسلامية فالمسلمون في غزة يدافعون عن بيضة الإسلام ومقدساتها وعن جميع المسلمين وعزهم وكرامتهم وفي المقابل يجب على العالم الإسلامي بأن يدافعوا عن غزة وبقية الأراضي المحتلة عام 67 م، إن استشهاد المجاهد أحمد الجعبري خسارة كبيرة ولكن دمه الشريف سوف ينبت آلاف المجاهدين وينير الدرب لمن خلفه .

إن قوافل الشهداء لا زالت مستمرة وقد سقط 16 شهيدا وأكثر من 157 جريحا [33]

الدفاع عن فلسطين واجب شرعي:

مناصرة الفلسطينيين والدفاع عن الأراضي المحتلة للصهاينة لم يكن خياراً سياسياً بل هو واجب شرعي سوف يحاسب عليه كل من تقاعس عنه وقد تصدى العلماء الأعلام لإصدار الفتاوى الشرعية بوجوب الدفاع عن فلسطين.

التخاذل العربي والإسلامي عن فلسطين:

إن التخاذل العربي والإسلامي الرسمي عن الدفاع عن فلسطين أدى إلى انتكاسة كبرى خلال 65 سنة ولم يجنوا إلا العار والشنار والذل وتجرأت إسرائيل عليهم وصارت تسومهم سوم العبيد بمساندة بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، إن التطبيعات والمساومات لم تزد الصهاينة إلا قوة وعزيمة على قتل الفلسطينيين ونشر آلاف المستوطنات اليهودية وقضم الأراضي الفلسطينية.

المسارعة إلى دعم القتال بين المسلمين:

وبمقدار التخاذل العربي عن القضية الفلسطينية سارع بعضهم بالمال والسلاح لدعم القتال بين المسلمين في العراق وسوريا وغيرهما. إن من المؤلم المجازر التي تجري بين المسلمين وبتحريض من بعض الحكومات العربية ونشر الفتن المذهبية والطائفية وتدمير البنى الاقتصادية للدول العربية .

موقف أمريكا والدول الغربية:

في أول يوم من عدوان الصهاينة على غزة بادرت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان رئيس الجمهورية بدعمها للصهاينة المعتدين وإدانة الفلسطينيين فأصبح المعتدي الظالم هو المظلوم ، وأصبح المظلوم والضحية في نظر أمريكا ظالما .

صمود المقامة في فلسطين:

إن الفلسطينيين لأكثر من 65سنة وهم يدفعون عن أجسادهم وأرواحهم وأموالهم ومستقبلهم لأجل صمودهم في أرضهم والعالم يتفرج عليهم وينظر لهم وقل من يساندهم وقد خبروا التطبيع مع الكيان الصهيوني وأنه سراب لا جدوى فيه والنتيجة التي توصلوا لها أن إسرائيل لا تعرف إلا لغة القوة وما أخذ بالقوة لا يستعاد إلا بالقوة ولا حياة ولا عزة ولا كرامة لهم إلا أن يعقدوا العزم ويتوكلوا على الله وعلى أنفسهم ويقابلوا الصهاينة ومن معها بقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ (60) سورة الأنفال. هذه النتيجة التي كان يلهج بها سماحة الإمام الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء من أول احتلال فلسطين في 1948م حتى آخر حياته 1373 ه = 1954 م . [34]

صواريخ فجر (5) وصلت إلى تل أبيب:

عند الامتحان يكرم المرء أو يهان، لا يعرف الصديق إلا في وقت المحنة والدفاع عن الكرامة والأوطان والمقدسات، إن الذين يدعمون المقاتلين في سوريا لو دعموا الفلسطينيين بنصف ما دعموا به أولئك لتحررت فلسطين بكاملها. وها هي المقاومة – بالرغم من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين – تدك تل أبيب بصواريخ فجر (5) الصناعة الإيرانية وتنزل الرعب في قلوب الصهاينة وسوف تختلف موازين القوى والردع عن السابق.

الدفاع عن المسجد الأقصى عقيدة إسلامية لا سياسية آنيّة:

المسجد الأقصى لا يخص فلسطين والفلسطينيين بل هو مكان مقدس لكل المسلمين فالدفاع عنه واجب جميع المسلمين بالسلاح والعتاد والمال وكل بحسب ما يتمكن والفلسطينيون اليوم يقاتلون ويدافعون عن مقدسات الأمة وعزها وكرامتها .

نسأل الله النصر لهم ولجميع المسلمين في أرجاء العالم وأن يخذل الصهاينة المعتدين ومن يساندهم ويدعمهم وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين.

[1] هذا الحديث رواه:

1- البخاري المتوفى 256 هـ في الأدب المفرد ص 133 رقم 366، والتاريخ الكبير ج 8 ص 288 رقم 3536 في ترجمة يعلى. بسندين صحح أحدهما.

2- أحمد بن حنبل المتوفى 241 هـ في مسنده ج 13 ص 416 حديث 17491 عن عفان عن وُهَيْب عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى العامري ..... وعلق المحقق في الهامش عليه بقوله: سنده حسن. وفي فضائل الصحابة له ج 2 ص 772 ح 1361 بعين السند المتقدم وعلق عليه المحقق بقوله إسناده حسن.

3- أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي المتوفى 235 هـ في المصنف ج 6 ص 300 ح 32196 . بعين السند الذي نقله أحمد بن حنبل.

4- الترمذي المتوفى 279 هـ في سننه ج 5 ص 617 حديث 3775. وقال هذا حديث حسن.

5- ابن ماجه المتوفى 275 هـ في سننه ج 1 ص 51 حديث 144.

6- ابن حِبان المتوفى 354 هـ في صحيحه ج 15 ص 428 .

7- الطبراني المتوفى 360 في المعجم الكبير ج 3 ص 32 ح 2586 و 2589 وج 22 ص 273 ح 701 و 702. وفي مسند الشاميين ج 3 ص 184 ح 2043.

8- الحاكم في المستدرك ج 3 ص 194 ح 4820 . وصحح الحديث.

9- الذهبي في تلخيص المستدرك معترفا بصحته.

10- ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 149 و150 وج 64 ص 35.

11- الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 181 قال إسناده حسن.

12- الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ج 3 ص 229 حديث 1227 نقله عن عدة من المحدثين معترفا بصحته. وهكذا نقله عشرات من المحدثين وكثير منهم اعترف بصحته.

ونقل علماء الشيعة هذا الحديث عن علماء السنة فقد رواه: أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي المتوفى 368 هـ في كامل الزيارات ص 116 حديث 126 و127. نقله بسندين أحدهما بمثل ما نقله أحمد بن حنبل في المسند والفضائل والسند الآخر بمثل ما نقله ابن ماجه في سننه.

ولعل ابن قولويه هو أول من نقل هذا الحديث من علماء الشيعة ثم تابعه من تأخر عنه منهم. انظر: كامل ‏الزيارات ص 116 باب 14 حديث 126

[2] انظر تقريب التهذيب لابن حجر ومن رمي بالتشيع من علماء السنة .

[3] انظر: كتاب ما لا يجوز فيه الخلاف.

[4] انظر: الدكتور عمر عبد الله كامل في كتابه: (كفى تفريقاً للأمة باسم السلف) وهو رد على الدكتور سفر الحوالي في كتابه (نقد منهج الأشاعرة في العقيدة)

[5] تبا أي هلاكا وخسرانا. والترح- بالتحريك-: ضد الفرح. و المستصرخ: المستغيث موجفين أي مسرعين.

[6] حششتم النار أي أوقدتم. وقدح واقتدح بالزند: حاول إخراج النار منه والاقتداح بالفارسية (چقماق يا كبريت زدن است). والالب اجتماع القوم تجمعهم عداوة واحدة. واللف- مصدر- يقال: جاءوا بلفّهم وبلفّتهم أي بجماعتهم وأخلاطهم. وتفيل رأيه أي أخطأ وضعف.

[7] في بعض نسخ الحديث ‏[كرهتمونا وتركتمونا]. وشام سيفه: دخله في غلافه. والجأش: رواغ القلب إذا اضطرب عند الفزع والطامن: الساكن. واستحصف أي استحكم. والدبا: الجراد. وفي بعض نسخ الحديث‏ [كطيرة الدبا]. والتداعى: التساقط. والفراش- بالفتح- جمع الفراشة وهي حيوان ذو جناحين يطير ويتهافت على السراج فيحترق ويقال لها بالفارسية: (پروانه).

[8] العهر من عهر المرأة إذا زنى. والعاهر: الفاجر الزانى.

[9] عضين- جمع عضة وأصله عضوة فنقصت الواو وكذلك جمعت عضين والتعضبة-: الفريق أى جعلوه جزءا جزءا، أو لان المشركين فرقوا أقاويلهم فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا. وقيل: عضين في لغة قريش: السحر. وشجت العروق: اشتبكت. وتوارت: استترت.

[10] الشجا: ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه. والاكلة- بضم الهمزة-: اللقمة وفي بعض نسخ الحديث ‏[شجا للناظر]. والصواب «الناطر» أي حارس النخل والكرم والزرع والحديقة.

[11] ابن شعبه الحرانى، حسن بن على، تحف العقول، النص، ص: 241

[12] ذكر هذا الكتاب له النديم في الفهرست ص 158 وذكر له كتاب مولد الحسن والحسين، وترجم له الحموي في معجم الأدباء ج 5 ص 394 وذكر كلا الكتابين .

[13] الذريعة ج 22 ص 28، ومجلة الموسم العدد 12 المجلد الثالث ص 143 .

[14] انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ج 19 ص 306 . ومجلة الموسم العدد 12 المجلد الثالث ص 144 .

[15] ذكره له الطوسي في فهرست كتب الشيعة وأصولها ص 278 رقم 406 وصرح فيه أنه عامي المذهب وكذلك ترجم له تحت رقم 900 وذكر له كتاب الخونة لأمير المؤمنين. وذكر مقتل الحسين عليه السلام له: ابن شهر آشوب في معالم العلماء ج 2 ص 342 رقم 493 وفي الهامش ذكر مصادر ترجمته.

[16] ذكر كتابه هذا الشيخ الطوسي في فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص 298 رقم 450 وذكر له كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام وقال عامي المذهب. أقول مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قد طبع في موسوعة ابن أبي الدنيا في المجلد 8 ص 347- 403 تحت عنوان كتاب مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه . طبع المكتبة العصرية – صيداء – بيروت . وذكر هذا الكتاب له ابن شهر آشوب في معالم العلماء ج 2 ص 387 رقم 511 وراجع مصادر ترجمته في هامش الكتاب المذكور . وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 13 ص 403 كما ذكر المحقق مصادر ترجمته بالهامش.

[17] انظر: الذريعة ج 22 ص 21.

[18] ذكره له في كشف الظنون ج 2ص 1794 وله ترجمة مفصلة في سير أعلام النبلاء للذهبي ج 14 ص 440- 456 وفي الهامش مصادر ترجمته . ومجلة الموسم العدد 12 المجلد الثالث ص 144 . معجم ما كتب عن الرسول وأهل بيته ج 8 ص 82 رقم 19924

[19] ذكره له النديم في الفهرست ص 183 .

[20] ذكره له ابن مندة في ترجمته للطبراني المطبوع بآخر المعجم الكبير ج 25 ص 362 وهو تحت رقم 39.

[21] وانظر مخطوطاته في: مجلة الموسم العدد 12 المجلد الثالث ص 146 .

[22] مجلة الموسم العدد 12 المجلد الثالث ص 146 . معجم ما كتب عن الرسول وأهل بيته ج 8 ص 82 رقم 19901

[23] ذكر له الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 4 ص 1452 قال وصنف كتاب مقتل الشهيد الحسين عليه السلام، وانظر: مجلة الموسم العدد 12 المجلد الثالث ص 147 . معجم ما كتب عن الرسول وأهل بيته ج 8 ص 82 رقم 19925.

[24] مجلة الموسم العدد 12 المجلد الثالث ص 147 ، معجم ما كتب عن الرسول وأهل بيته ج 8 ص 82 رقم 19915. وقد تحدثنا عن أبي الحسن البكري في بحث مفصل فليراجع .

[25] مجلة الموسم العدد 12 المجلد الثالث ص 147 عن هدية العارفين ج 2 ص 412 .

[26] الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد ص 33

[27] مقدمة كتاب الرد على المتعصب العنيد ص 11-12 الكتاب مطبوع – دار الكتب العلمية – بيروت .

[28] مقدمة كتاب الرد على المتعصب العنيد ص 14 عن تذكرة الخواص ص 260 .

[29] روح المعاني ج 26 ص 73 .

[30] انظر : مقدمة كتاب الرد على المتعصب العنيد ص 16 .

[31] روح المعاني ج26/ص73 ، ويراجع كتاب مقتل الإمام الحسين عليه السلام لعبد الرزاق المقرم – المقدمة

[32] روح المعاني ج26/ص74

[33] هذا صباح يوم الجمعة 1 / 1/ 1434هـ أما صباح يوم الأثنين 4 / 3 / 1434هـ فقد بلغ عدد الشهداء أكثر من 84 شهيداً وأكثر من 700 جريح

[34] سلسلة رواد التقريب 3 : الإمام كاشف الغطاء ص 89 مواقفه السياسية والإصلاحية .
اضف هذا الموضوع الى: