الآفاق العلمية للإمام الصادق عليه السلام
اقرأ أيضاً

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين .

في هذه الأيام تمر علينا ذكرى وفاة الإمام الصادق عليه السلام الرجل الذي خلده التاريخ وعجز الزمان أن يأتي بمثله ، وقبل الدخول في الموضوع ينبغي الإشارة ولو إشارة مختصرة إلى حياته .

الإمام الصادق عليه السلام في سطور

الاسم : جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي السجاد بن الإمام الحسين الشهيد بن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .

الأم : أم فروة بنت القاسم بن محمد النجيب بن أبي بكر .

وأمها : أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .كما في الكافي .

ولادته : سنة 83 هـ  كما في الكافي والإرشاد ، وقيل سنة  80 هـ كما في كشف الغمة .

ولد بالمدينة يوم الجمعة أو الاثنين 17 ربيع الأول . كما في الأعيان . 

وفاته : شهر شوال سنة 148 هـ وله من العمر 65 سنة كما في الكافي والإرشاد . يوم الاثنين 25 شوال .

مدفنه : في البقيع مع أبيه وجده وعمه الإمام الحسن عليهم السلام .

كنيته : أبو عبد الله  وهي أشهر كناه . وأبو إسماعيل . وأبو موسى .

ألقابه : أشهرها الصادق . ومنها الصابر . والفاضل . والطاهر . ولقب بالصادق لصدق حديثه .

نقش خاتمه : الله وليي وعصمتي من خلقه . وغيرها .

بوابه : المفضل بن عمر .

شاعره : السيد الحميري ، والكميت ، وغيرهما .

أولاده :  1-إسماعيل .   2- عبدالله .   3- وأم فروة .  4- والإمام موسى .  5- محمد الديباج .        6- إسحاق .   7- فاطمة الكبرى .   8- العباس .  9- علي العريضي .  10 – أسماء .  11- فاطمة الصغرى .

شخصية الإمام العلمية

تميزت شخصيته عليه السلام على غيره بالجانب العلمي والثقافي منذُ نعومة أظفاره وفي زمان أبيه وبعد استقلاله الزعامة والإمامة بعد أبيه ولذلك قد اعترف بعظمته وعلمه الخاص والعام وأذعن له المؤالف والمخالف والحديث عنه في هذا المجال ينقسم :

عن عظمة هذه الشخصية في الجانب العلمي .

عن اهتمامه بهذا الجانب في حث الآخرين على العلم والتعلم .

الحديث عن بعض أعلام الأمة من تلامذته من العامة والخاصة .

 أما الجانب الأول فإليك بعض كلمات القوم فيه :

قال الجاحظ : جعفر بن محمد ملأ الدنيا علمه وفقهه . [1]

وقال ابن حجر :  ونقل الناس عنه – يعني عن الإمام الصادق عليه السلام – من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان وروى عنه الأئمة الأكابر كيحيى ابن سعيد وابن جريح ومالك والسفيانيين وأبي حنيفة وشعبة وأيوب السختياني ) [2] .

2- وهاهو الحسن بن زياد اللؤلؤي يعلن رأي صاحبه في إحاطة الإمام الصادق فيقول ( سمعت أبا حنيفة وقد سئل من أفقه الناس ممن رأيت فقال : جعفر ابن محمد ) [3].

وقال الذهبي : وقال أبو حنيفة ما رأيت أفقه منه وقد دخلني له من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور مات 148 وله ثمان وستون سنة م 4 .[4]

وقال محمد أبو زهرة : ما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم كما أجمعوا على فضل الإمام الصادق وعلمه ، فأئمة السنة الذين عاصروه تلقوا عنه وأخذوا ، أخذ عنه مالك رضي الله عنه ، وأخذ عنه طبقة مالك كسفيان بن عيينة ، وسفيان الثوري وغيرهم كثير ، وأخذ عنه أبو حنيفة مع تقاربهم في السن واعتبره أعلم الناس ، لأنه أعلم الناس باختلاف الناس .... . [5]   

أستاذ المذاهب

قال عبد الحليم الجندي : فلقد تتلمذ أبو حنيفة ومالك للإمام الصادق ، وتأثرا كثيرا به ، سواء في الفقه أو في الطريقة . ومالك شيخ الشافعي . والشافعي يدلى إلى أبناء النبي صلى الله عليه وسلم بأسباب من العلم والدم . وقد تتلمذ له أحمد بن حنبل سنوات عشرة . فهؤلاء أئمة أهل السنة الأربعة ، تلاميذ مباشرون أو غير مباشرين للإمام الصادق [6].

إمام الكل

قال الجندي : وكان كثيرون من رواد المجلس مكانة في المسلمين كسفيان : منهم عمرو بن عبيد الذي نشأت على يديه فرقة المعتزلة ، وأبو حنيفة ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ترب أبي حنيفة ، وإمام المدينة مالك بن أنس .

 وأبو حنيفة هو الإمام الأعظم لأهل السنة . ومالك أكبر من تلقى عليه الشافعي علما . وأطولهم في تعليمه زمانا . والشافعي شيخ أحمد بن حنبل . وكمثلهم كان المحدثون العظماء : يحيى بن سعيد محدث المدينة وابن جريج وابن عيينة محدثا مكة . ابن عيينة هو المعلم الأول للشافعي في الحديث  [7].

الإمام على الإطلاق

قال عبد الحليم الجندي : ولما استفتى أبو حنيفة في رجل أوصى " للإمام " ، بإطلاق الوصف ، قال إنها لجعفر بن محمد . فهذا إعلان لتفرده بالإمامة في عصره . ولم تكن السنتان اللتان حيي بسببهما النعمان بن ثابت ( أبو حنيفة ) ولم يهلك ، إلا تكملة لسنين سابقة كان يتدارس فيها فقه الشيعة . ومن ذلك كان يشد أزر زيد بن علي في خروجه على هشام بن عبد الملك . وقيل مال إلى محمد وإبراهيم ( ولدي عبد الله بن الحسن ) في خروجهما على المنصور . وأن قد جاءته امرأة تقول إن ابنها يريد الخروج مع هذا الرجل - في إبان خروج إبراهيم - وأنا أمنعه . فقال لها لا تمنعيه [8] .

مؤلفات الإمام الصادق

الإمام الصادق ( صلوات الله وسلامه عليه ) سنحت له الفرصة أكثر من بقية الأئمة في نشر الأحاديث النبوية والأحكام الإسلامية وثنيت له الوسادة وانتشر من عنده من العلوم والمعارف الإلهية الشيء الكثير وروى عنه المتابعون إليه ومن غير المتابعين إليه ، حيث سنحت الفرصة إليه دون بقية الأئمة حيث كان هو أطول الأئمة عمراً عليه السلام ، وعاش في وقت إنهيار الدولة الأموية وبداية قيام الدولة العباسية وكلاهما مشغولتان بأنفسهما .

ولأجل ذلك هذه الفئة تنسب إليه ، مرة يقال لها الشيعة ومرة يقال لها الجعفرية نسبة إلى الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه .

من مؤلفات الإمام الصادق عليه السلام :

1- رسالته إلى النجاشي والي الأهواز . ذكرها النجاشي .

2- رسالته في شرائع الدين الوضوء والغسل والصلاة والزكاة . ذكرها الصدوق في الخصال .

3- توحيد المفضل . فالمفضل هو الراوي والمؤلف هو الإمام الصادق عليه السلام .

موجود في البحار ومطبوع مستقل .

4- الإهليجة . وهو برواية المفضل .

5- مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة . منسوب إلى الإمام الصادق عليه السلام وهو لم يثبت . مطبوع .

6- رسالته إلى أصحابه . رواها الكليني في الروضة .

7- رسالته إلى أهل الرأي والقياس .

8- رسالته في الغنائم ووجوب الخمس . في تحف العقول .

9- وصيته لعبد الله بن جندب . في تحف العقول .

10- وصيته لأبي جعفر محمد بن النعمان الأول . في تحف العقول .

11- نثر الدرر كما سماه بعض الشيعة . في تحف العقول .

12- كلامه في وصف المحبة لأهل البيت ..... في تحف العقول .

13- رسالته في وجوه معايش العباد . في تحف العقول .

14- رسالته في احتجاجه على الصوفية . في تحف العقول .

15- كلامه في خلق الإنسان وتركيبه . في تحف العقول .[9]

وهناك كتب مروية عن الصادق عليه السلام جمعها أصحابه ويمكن أن ينسب تأليفها إليه لأنه هو المملي عليهم .

16- نسخة ذكرها النجاشي في ترجمة محمد بن ميمون الزعفراني .

17- نسخة رواها الفضيل بن عياض عنه .

18- نسخة رواها عبد الله بن أبي أويس .

19- نسخة رواها سفيان بن أبي عيينة .

20- نسخة رواها إبراهيم بن رجاء الشيباني . ذكر ذلك النجاشي في تراجمهم .

21- نسخة يرويها جعفر بن بشير البجلي . ذكرها الطوسي في الفهرست .

22- كتاب رسائله رواه عنه جابر بن حيان الكوفي . وهي ألف ورقة تتضمن 500 رسالة .

23- تقسيم الرؤيا [10].

كثرة أصحابه عليه السلام

ابن عقدة أحد علماء الزيدية كتب كتاباً في عدد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام فكان عددهم قرابة أربعة آلاف شخص وأكثرهم روى عن الإمام الصادق عليه السلام .

العصر الثاني : بدأ بعد وفاة الإمام الصادق انتقلت المدرسة الفقهية من المدينة المنورة إلى الكوفة محط الرحال وصارت المركز الإسلامي الشيعي الذي كانوا منه يأخذون معالم دينهم منها بواسطة تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام بدل أن كانوا يروون عنه مباشرة ، أصبحوا يروون عن تلامذته أو عن الأئمة الموجودين هناك كالإمام موسى بن جعفر والإمام الرضا عليهما السلام في تلك الحقبة توسعت الدائرة .

وكان الحسن بن علي الوشي يقول : (فإني أدركت في هذا المسجد – يعني مسجد الكوفة – تسعمائة شيخ كل يقول :حدثني جعفر بن محمد عليه السلام ) .[11]

وهذا يدل على عظمة هذا المسجد والذي يضم تسعمائة شيخ كلهم يقولون حدثني جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، غير بقية الفئات الذين ذهبوا إلى خارج الكوفة وخارج المدينة المنورة .

عصر الأئمة

عموماً في زمان الأئمة : 

كثر التدوين وكثرت الكتب . ويكفي في ذلك أن رجلاً واحداً وهو ( أبان بن تغلب ) روى عن الإمام الصادق ثلاثين ألف حديث ولا غرابة في ذلك بعد ما ، وروى محمد بن مسلم الكوفي عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام قرابة أربعين ألف حديث وكما ذكرت سابقاً بالنسبة لمدرسة أهل البيت عليهم السلام كان عندها جانب التدوين متقدماً وكان منتشراً عندهم فهذا مما جعل الناس يأخذون من الإمام الصادق عليه السلام بمختلف الطرق ومختلف العلوم أيضاً .

وصاحب (( الوسائل )) الشيخ الحر العاملي والمتوفى 1104هـ - قدس الله نفسه – ذكر على أنه أحصى قرابة (6600 كتاب )[12]، والتي دونت في زمان الأئمة من زمان أمير المؤمنين إلى زمان الإمام الحجة عليه السلام ستة آلاف من جملتها كتب : الأصول الأربعمائة يعني الكتب المهمة -أطلق عليها الأصول الأربعمائة وقد تقدم ذكر بعضها – حتى انتهى دور الأئمة إلى زمان ابتداء الغيبة الكبرى فبعد انتهاء الغيبة الصغرى وابتداء الغيبة الكبرى ، حيث أن المهمة انتقلت من الأئمة من حيث الظاهر إلى نوابهم من الفقهاء وتصدى الفقهاء إلى هذه المسؤولية .

في زمان قريب من الأئمة ابن شاذان القمي له 184 كتاباً [13] ، ومحمد بن أبي عمير أحد الرواة عن الأئمة له 94 كتاباً روى عن الإمامين الكاظم والرضا عليهما السلام .[14]

صاحب الذريعة ذكر مائتي رجل من تلامذة الإمام الصادق عليه السلام وذكر لغيرهم أيضاً من أصحاب الأئمة 739 كتاباً ، بحيث أن أولئك الذين هم متصدون للرواية كلما سمعوا برواية دونوها مع أن بعض الأطراف الأخرى منعت من كتابة الأحاديث . هذا بالنسبة إلى عصر الأئمة .

دور الشيعة في حفظ الأحاديث :

قال الذهبي في بداية كتابه ( ميزان الإعتدال ) : ونقل نصاً حول وجود التشيع في التابعين وأنه منتشر فيهم , قال : ( فهذا - أي التشيع - كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق ؛ فلو رد حديث هؤلاء - أي الشيعة - لذهب جملة من الآثار النبوية وهذه مفسدة بينة ) .[15]

لولا السنتان لهلك النعمان

تلامذة الإمام الصادق تعددت حتى بلغت الآلاف من مختلف الطبقات والاتجاهات وبعضهم يعترف بإمامته وخلافته وأنها نص من الله والبعض الآخر يراها إمامة في العلم والتقى دون الولاية ومن هؤلاء أبو حنيفة إمام الحنفية و مالك بن أنس إمام المالكية وهما من تلامذة الإمام عليه السلام والرواة عنه وغيرهما كثر .

قال الجندي : انقطع أبو حنيفة إلى مجالس الإمام طوال عامين قضاهما بالمدينة ، وفيهما يقول ( لولا العامان لهلك النعمان ) - وكان لا يخاطب صاحب المجلس إلا بقوله " جعلت فداك يا ابن بنت رسول الله " . [16]

مالك تلميذ الإمام

قال الجندي : فلندع الأئمة وصف مكانهم من الإمام - وفيه وصف مجالس علمه : يقول مالك بن أنس ( كنت أرى جعفر بن محمد . وكان كثير الدعابة والتبسم . فإذا ذكر عنده النبي اخضر واصفر . ولقد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال . إما مصليا وإما قائما وإما يقرأ القرآن . وما رأيته يحدث عن رسول الله إلا على الطهارة . ولا يتكلم فيما لا يعنيه . وكان من العلماء والعباد والزهاد الذين يخشون الله . وما رأيته قط إلا ويخرج وسادة من تحته ويجعلها تحتي ) [17].

 وفي مقولة أخرى يضيف مالك ( وكان كثير الحديث ، طيب المجالسة ، كثير الفوائد ، إذا قال ( قال رسول الله ) اخضر مرة واصفر أخرى حتى ينكره من يعرفه . ولقد حججت معه سنة فلما استوت به راحلته عند الإحرام ، كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه ، وكاد أن يخر عن راحلته . فقلت : يا ابن رسول الله . أولا بد لك أن تقول ! قال : كيف أجرؤ أن أقول لبيك وأخشى أن يقول الله عز وجل : لا لبيك ولا سعديك ) [18] . .

 وإنا لنذكر ما كان يصنعه جده زين العابدين في هذا المقام . وأصبح مالك إذا ذكر النبي اصفر لونه . فإذا تساءل جلساؤه قال : لو رأيتم ما رأيت لما أنكرتم على ما ترون . ويذكر لهم حال ابن المنكدر ثم يعقب بحال جعفر [19].

إعجاب مالك بالإمام

قال الجندي : إنما كان مالك يجد ريح الرسول في مجلس ابن بنته . . ويحس ، أو يكاد يلمس ، شيئا ماديا ، يتسلسل من الجد لحفيده ، وأشياء غير مادية تملك اللب والقلب : فالرؤية متعة والسماع نعمة . والجوار - مجرد الجوار - تأديب وترتيب . . وفي كل أولئك طرائق قاصدة إلى الجنة . وصاحب المجلس طهر كله . لا يتحدث عن جده إلا على الطهارة . يقول ( الوضوء شطر الإيمان ) ومن أجل ذلك لم يعد الوضوء عنده أو في مذهبه ، مجرد وسيلة لغيره - أي للصلاة - بل أمسى مستحبا لذاته كالصلاة المستحبة . يتهيأ به المتوضئ لدخول المساجد ، وقراءة القرآن ، بل الزوجان ليلة زفافهما ، والمسافر إلى أهله . . والقاضي ليجلس للقضاء ، والإمام الذي يفتي أو يعلم . وما هو بدع أن يشغف به مالك - وهو الأموي بهواه - فإنما هو حب الرسول وأهل بيته . فحبهم إيمان . وما كان تعبير مالك إلا حبا .[20]

الإمام يشدد على طلب العلم

الناس كانوا معرضين عن طلب العلم وهم منهمكون في طلب الدنيا وغير ملتفتين إلى العلم الذي يصلح حالهم فقد تصدى الإمام الصادق عليه السلام لعلاج هذا الموضوع الخطير ومن قبله جده رسول الله صلى الله عليه وآله وآباؤه ومن بعده أبناؤه ولعل الإمام الصادق عليه السلام كان أكثرهم روايات في هذا الجانب وقد عقد ثقة الإسلام الكليني وغيره باباً بعنوان  (بَابُ فَرْضِ الْعِلْمِ وَ وُجُوبِ طَلَبِهِ وَ الْحَثِّ عَلَيْهِ ) وإليك بعض هذه الروايات عن الإمام الصادق عليه السلام :  

روى الشيخ الكليني بسنده عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :  ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ ) .[21]

  وعَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ ) .[22]

وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ ) وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ ) .[23]

وحث الإمام على طلب العلم بشكل عام على مختلف العلوم الدنيوية والأخروية وإن كانت متفاوتة من حيث الشرف والعظمة والفائدة وركز الإمام عليه السلام بصورة خاصة على العلوم الإلهية وعلوم الإسلام وركز على الجانب الفقهي لما له من صلة على الجانب العملي ، وأن من لم يتفقه في الدين فربما يفسد في الدين أكثر مما يصلح وهو أعرابي .

من لم يتفقه فهو أعرابي

 وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : ( تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) . [24]

وعَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : ( عَلَيْكُمْ بِالتَّفَقُّهِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ لَا تَكُونُوا أَعْرَاباً فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِ اللَّهِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يُزَكِّ لَهُ عَمَلًا ) .[25]

إلزام أصحابه بالتعلم

لحرص الإمام على أصحابه في التعلم تمنى لو كان تضرب رؤوسهم حتى يتعلموا فقد جاء في الصحيح عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( لَوَدِدْتُ أَنَّ أَصْحَابِي ضُرِبَتْ رُءُوسُهُمْ بِالسِّيَاطِ حَتَّى يَتَفَقَّهُوا ) .[26]

 وفي المرفوعة عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ عَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ لَمْ يَتَعَرَّفْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ قَالَ فَقَالَ : ( كَيْفَ يَتَفَقَّهُ هَذَا فِي دِينِهِ ؟؟ ) .[27]

المحافظة على الدين

 عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُورِثُوا دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً وَ إِنَّمَا أَوْرَثُوا أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ فَمَنْ أَخَذَ بِشَيءٍ مِنْهَا فَقَدْ أَخَذَ حَظّاً وَافِراً فَانْظُرُوا عِلْمَكُمْ هَذَا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ فَإِنَّ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي كُلِّ خَلَفٍ عُدُولًا يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ ) . [28]

الخير في الفقه

عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ ) .[29]

الْعُلَمَاءُ مَنَارٌ

عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ وَ الْأَتْقِيَاءُ حُصُونٌ وَ الْأَوْصِيَاءُ سَادَةٌ ) وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : ( الْعُلَمَاءُ مَنَارٌ وَ الْأَتْقِيَاءُ حُصُونٌ وَ الْأَوْصِيَاءُ سَادَةٌ ) .[30]

من لم يتفقه فهو في خطر

وعَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : ( لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَتَفَقَّهُ مِنْ أَصْحَابِنَا يَا بَشِيرُ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ إِذَا لَمْ يَسْتَغْنِ بِفِقْهِهِ احْتَاجَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِمْ أَدْخَلُوهُ فِي بَابِ ضَلَالَتِهِمْ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ ) .[31]

العالِم المطاع

عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ عَالِمٍ مُطَاعٍ أَوْ مُسْتَمِعٍ وَاعٍ ) .[32]

أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ رَاوِيَةٌ لِحَدِيثِكُمْ يَبُثُّ ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَ يُشَدِّدُهُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ قُلُوبِ شِيعَتِكُمْ وَ لَعَلَّ عَابِداً مِنْ شِيعَتِكُمْ لَيْسَتْ لَهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ : ( الرَّاوِيَةُ لِحَدِيثِنَا يَشُدُّ بِهِ قُلُوبَ شِيعَتِنَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ ) .[33]

أقسام الناس في العلم

عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( النَّاسُ ثَلَاثَةٌ عَالِمٌ وَ مُتَعَلِّمٌ وَ غُثَاءٌ ) [34]

وفي الصحيح عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ( يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ ) .[35]

أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ

عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : ( اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً أَوْ أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَ لَا تَكُنْ رَابِعاً فَتَهْلِكَ بِبُغْضِهِمْ ) .[36]

ثَوَابِ الْعَالِمِ وَ الْمُتَعَلِّمِ

في الصحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِهِ وَ إِنَّهُ يَسْتَغْفِرُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ حَتَّى الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ وَ فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَ لَا دِرْهَماً وَ لَكِنْ وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ ) .[37]

وعَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : ( مَنْ عَلَّمَ خَيْراً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ قُلْتُ فَإِنْ عَلَّمَهُ غَيْرَهُ يَجْرِي ذَلِكَ لَهُ قَالَ إِنْ عَلَّمَهُ النَّاسَ كُلَّهُمْ جَرَى لَهُ قُلْتُ فَإِنْ مَاتَ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ ) .[38]

وعَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : ( مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَ عَمِلَ بِهِ وَ عَلَّمَ لِلَّهِ دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ عَظِيماً فَقِيلَ تَعَلَّمَ لِلَّهِ وَ عَمِلَ لِلَّهِ وَ عَلَّمَ لِلَّهِ ) .[39]

وعن الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمد ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول : ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانه ، و اقتبسوه من أهله ، فإن تعليمه لله حسنة ، و طلبه عبادة ، و المذاكرة فيه تسبيح ، و العمل به جهاد ، و تعليمه من لا يعلمه صدقة ، و بذله لأهله قربة إلى الله تعالى لأنه معالم الحلال و الحرام ، و منار سبيل الجنة ، و المؤنس في الوحشة ، و الصاحب في الغربة و الوحدة ، و المحدث في الخلوة ، و الدليل على السراء و الضراء ، و السلاح على الأعداء ، و الزين عند الأخلاء ، يرفع الله به أقواما و يجعلهم في الخير قادة . [40]

زينة العلم الحلم

في الصحيح عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : ( اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ تَزَيَّنُوا مَعَهُ بِالْحِلْمِ وَ الْوَقَارِ وَ تَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ الْعِلْمَ وَ تَوَاضَعُوا لِمَنْ طَلَبْتُمْ مِنْهُ الْعِلْمَ وَ لَا تَكُونُوا عُلَمَاءَ جَبَّارِينَ فَيَذْهَبَ بَاطِلُكُمْ بِحَقِّكُمْ ) .[41]

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ .

العالم مَنْ صَدَّقَ فِعْلُهُ قَوْلَهُ

في الصحيح عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ قَالَ : ( يَعْنِي بِالْعُلَمَاءِ مَنْ صَدَّقَ فِعْلُهُ قَوْلَهُ وَ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ فِعْلُهُ قَوْلَهُ فَلَيْسَ بِعَالِمٍ ) .[42]

علامات العالم

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ : ( يَا طَالِبَ الْعِلْمِ إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الصَّمْتَ وَ لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ يَظْلِمُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ ) .[43]

مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ : ( إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَنْ لَا تُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ وَ لَا تَأْخُذَ بِثَوْبِهِ وَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ خُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ دُونَهُمْ وَ اجْلِسْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا تَجْلِسْ خَلْفَهُ وَ لَا تَغْمِزْ بِعَيْنِكَ وَ لَا تُشِرْ بِيَدِكَ وَ لَا تُكْثِرْ مِنَ الْقَوْلِ قَالَ فُلَانٌ وَ قَالَ فُلَانٌ خِلَافاً لِقَوْلِهِ وَ لَا تَضْجَرْ بِطُولِ صُحْبَتِهِ فَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُهَا حَتَّى يَسْقُطَ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ وَ الْعَالِمُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) .[44]

خسارة فَقْدِ الْعُلَمَاءِ

في الصحيح عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبَّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ ) .[45]

 وعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ الْفَقِيهُ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْ‏ءٌ ) .[46]

وعَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ بَعْدَ مَا يُهْبِطُهُ وَ لَكِنْ يَمُوتُ الْعَالِمُ فَيَذْهَبُ بِمَا يَعْلَمُ فَتَلِيهِمُ الْجُفَاةُ فَيَضِلُّونَ وَ يُضِلُّونَ وَ لَا خَيْرَ فِي شَيْ‏ءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ) .[47]

من تجالس ؟

عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( قَالَتِ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى يَا رُوحَ اللَّهِ مَنْ نُجَالِسُ قَالَ مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ وَ يَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ وَ يُرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ ) .[48]

 

شَرَفُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

في الصحيح : عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( مُجَالَسَةُ أَهْلِ الدِّينِ شَرَفُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ) .[49]

سبب هلاك الناس

جاء في الصحيح عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ فِي شَيْ‏ءٍ سَأَلَهُ : ( إِنَّمَا يَهْلِكُ النَّاسُ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ ) .[50]

مفتاح العلم

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ عَلَيْهِ قُفْلٌ وَ مِفْتَاحُهُ الْمَسْأَلَةُ ) .[51]

ضرورة السؤال

في الصحيح عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( لَا يَسَعُ النَّاسَ حَتَّى يَسْأَلُوا وَ يَتَفَقَّهُوا وَ يَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ وَ يَسَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَا يَقُولُ وَ إِنْ كَانَ تَقِيَّةً ) .[52]

في يوم الجمعة

 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( أُفٍّ لِرَجُلٍ لَا يُفَرِّغُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ لِأَمْرِ دِينِهِ فَيَتَعَاهَدُهُ وَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ ) وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ( لِكُلِّ مُسْلِمٍ ) .[53]

حياة الْقُلُوبُ الْمَيْتَةُ

جاء في الصحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ تَذَاكُرُ الْعِلْمِ بَيْنَ عِبَادِي مِمَّا تَحْيَا عَلَيْهِ الْقُلُوبُ الْمَيْتَةُ إِذَا هُمُ انْتَهَوْا فِيهِ إِلَى أَمْرِي ) .[54]

الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ

 عن مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمد و قد سئل عن قوله تعالى : ( فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) فقال : ( إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة عبدي أ كنت عالما ؟ فإن قال نعم قال له أ فلا عملت بما علمت ؟ و إن قال كنت جاهلا قال له أ فلا تعلمت حتى تعمل ؟ فيخصمه و ذلك الحجة البالغة ) .[55]

و قال الصادق : ( لو علم الناس ما في طلب العلم لطلبوه و لو بسفك المهج و خوض اللجج ) [56]

أعلم الناس

عن سيف بن عميرة عن أبي عبد الله قال سئل أمير المؤمنين عن أعلم الناس قال : ( من جمع علم الناس إلى علمه ) .[57]

نصيب العلم

عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : ( كان فيما وعظ لقمان ابنه أن قال له يا بني اجعل في أيامك و لياليك و ساعاتك نصيبا لك في طلب العلم ، فإنك لن تجد لك تضييعا مثل تركه ) . [58]

عن رجل سمع أبا عبد الله يقول : ( لا يشغلك طلب دنياك عن طلب دينك فإن طالب الدنيا ربما أدرك و ربما فاتته فهلك بما فاته منها ) .[59]

اهتمام الإمام عليه السلام بالشباب

 في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله و أبو جعفر : ( لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته ) قال و كان أبو جعفر يقول ( تفقهوا و إلا فأنتم أعراب ) .

 أبو قتادة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غاديا في حالين إما عالما أو متعلما فإن لم يفعل فرط ، فإن فرط ضيع ، و إن ضيع أثم ، و إن أثم سكن النار ، و الذي بعث محمدا صلى الله عليه و آله بالحق ) . [60]

الذي يستحق السهر له

عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال رسول الله : ( لا سهر إلا في ثلاث متهجد بالقرآن أو في طلب العلم أو عروس تهدى إلى زوجها ) .[61]

الحث على التأليف والكتابة

الإمام عليه السلام حث أصحابه على العلم والمحافظة عليه وأمرهم أن يكتبوا العلم ويقيدوه ، جاء في الصحيح  عن عبيد بن زرارة قال قال أبو عبد الله : ( احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها ) .[62]

وعن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله يقول : ( اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا ) .[63]

و عنه قال : ( القلب يتكل على الكتابة ) .[64]

الإمام الصادق عليه السلام ملهم الكيمياء

الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام من الناحية العلمية توسع إلى أبعد حد ولم يقتصر على علم دون آخر ولذلك تعددت تلامذته فمنهم المتخصص في علم الكلام منهم في علم الفقه ومنهم في الطب ومنهم في الكمياء مثل جابر بن حيان الكوفي .

1- ( الجفر الأسود ) لأبي موسى جابر بن حيان الصوفى المتوفى ( 200 ) قال ابن خلكان في ترجمة الامام الصادق عليه السلام في ( ج 1 - ص 105 ) أن جابرا هذا ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة متضمن رسائل جعفر الصادق عليه السلام ، وكان تلميذه ، وهى خمسماية رسالة أقول إن الظاهر أن هذا الكتاب من تلك الرسائل التي أملاها عليه السلام على جابر أو شرح لواحدة منها لأنه ذكر في أوله أنه أورد فيه حديث الجفر على ما سمعه عن الإمام جعفر عليه السلام مع الشرح والبيان أوله ( اعلم وفقك الله إلى طاعته وألهمك الحكمة والرشد ) وآخره ( ولا يظهر في الأرض الفساد وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم والحمد لله وحده ) وليس هو " كتاب الجفر " الذي ذكر ابن قتيبة في " أدب الكاتب " فانه قال إن كتاب الجفر كتبه الإمام جعفر بن محمد الصادق وفيه كل ما يحتاجون إلى علمه إلى يوم القيامة ، فالظاهر انه غير هذا الذي أملاه لجابر ويعد من تأليف جابر ولكن ابن النديم مع ذكره كثيرا من تصانيف جابر مما رآه بنفسه أو شاهده الثقة الذي أخبره به لم يذكر هذا الكتاب من جملتها ولعله فات منه ، وأما توصيفه بالأسود فللافتراق بينه وبين الجفر الأبيض والجفر الأحمر المذكورين في بعض الأحاديث أيضا [65].

 

2- (الرسائل الجعفرية ) تنسب إلى الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق الذي توفى ( 148 ) هي خمسمائة ( رسالة ) جمعها ودونها في ألف صفحة جابر بن حيان المذكور المتلمذ عنده . وطبعت في استر اسبورغ كما في " اكتفاء القنوع " . والسيد ابن طاوس في الباب الخامس من " فرج المهموم " عد جابر بن حيان صاحب الصادق ( ع ) من علماء الشيعة العارفين بالنجوم ، وقال وقفت على كتاب منسوب إليه [66].

3 - قال ( دونالد سن ) إن جابر بن حيان تلميذ الصادق ، وهكذا في تاريخ الأدب لـ (هوارتز ) .

وقال : إن جابر بن حيان جمع ألفي ورقة من عمل أستاذه الصادق عليه السلام ، وهكذا يذكر ( ماكونالد ) في دائرة المعارف الإسلامية. [67]

قال (فانديك) الهولندي : إن جابر أشتهر بـ (كيمياوي العرب ) أنه تتلمذ على يد الإمام الصادق [68].

5- قال السيد محسن الأمين في ترجمته لجابر : من أصحاب الإمام جعفر الصادق عليه السلام واحد أبوابه ومن كبار الشيعة , وما يأتي عند تعدد مؤلفاته يدل على أنه من عجائب الدنيا ونوادر الدهر ، وإن عالماً يؤلف ما يزيد على 3900 كتاب في علوم جلها عقلية وفلسفية لهو حقاً من عجائب الكون .... ومع ذلك يشتغل بصناعة الكيمياء ، حتى صار اشهر من ينسب إليه هذا العلم وذلك يحتاج إلى زمن طويل ، وجد عظيم ، ويكفي في تفرد الرجل أن كتبه بقي كثير منها محفوظاً في مكاتب الغرب و الشرق ، وطبع جملة منها ، وترجم جملة منها . [69]

 وقال : وقد علمه الإمام الصادق طريقة تحضير مداد مضيء يستخدم في كتابة المخطوطات الثمينة , لإمكان قراءتها في الظلام ، وعلمه أيضاً طريقة صنع صنف من الورق غير قابل للإحتراق ـ وهو الإزبست .[70]

7- قال محمد أبو زهرة بعد أن نقل السيدة هبة الدين الشهرستاني في تلمذة جابر على الإمام الصادق عليه السلام : وإن ذلك يستفاد منه : إتصال جابر بالإمام الصادق ،وأنه كان يدارسه ويختصه بالإنفراد في الدراسة , مما يدل على أن ما كانا يتدارسانه لا يطيقه كل الناس , لدقة حقائقه وعمق ما يحتاج إليه من تفكير .

ويستفاد منه : أن للإمام الصادق مشاركة فكرية في الرسائل التي كتبها جابر , وإن كاتب هذا اطلع على مخطوط فيه خمسون رسالة ,كان يصدر كل رسالة بما يدل على الإتصال الفكري بين الكاتب والإمام الصادق رضي الله عنه . وقد نتعرض لهذا بكلام أوفى وأن الذي نريد أن نسجله في هذا المقام هو : أن الإمام جعفر كان قوة فكرية في هذا العصر ,لم يكتف بالدراسات الإسلامية , وعلوم القرآن و السنة و العقيدة بل اتجه إلى دراسة الكون وأسراره , ثم حلق بعقله القوي الجبار في سماء الأفلاك ,ومدارات الشمس والقمر والنجوم , وبذلك علم مقدار نعمة الله على عبيده من الإنسان في تسخير ما في الكون لهم , ثم علم وحدانية الخالق من إبداع المخلوق , ومن تعدد الأشكال والألوان , والقوى في المحدثات [71] .

وقال أيضاً : إن الإمام الصادق كان يلم بالعلوم الكونية والطبيعية , لأنه كان يحكم عليها ـ أي رسائل جابر ـ بالصدق أحياناً , وأن ذلك بلا ريب تصرف العارف بموضوعها , وليس بتصرف الجاهل بغموضها.[72]

8- قال محمد بن فريد بن وجدي بعد كلام له في مدح الإمام عليه السلام : وله مقالات في صناعات الكيمياء  وكان تلميذه أبو موسى , جابر بن حيان الصوفي الطرطوسي قد ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة يتضمن رسائل جعفر وه خمسمائة رسالة. [73]

 9- قال السيد هبة الدين الشهرستاني أبو موسى جابر بن حيان  الصوفي الكوفي , من أشهر مشاهير تلاميذ الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام , مولده في طوس بخراسان في سنة 80 من هجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وتفتن في العلوم الرياضية والنجوم وغيرها , وألّف فيها الكثير , وقد عد أبو الفرج ابن النديم في الفهرست المطبوع في لندن بأوروبا نحو ألف وثلاثمائة رسالة له بأسمائهن , وتلمذته على يد الإمام جعفر بن محمد الصادق ثابت , وكانت له ساعة معينة لأخذه العلوم من الإمام , يختص بها لديه , لا يشاركه فيها أحد , ورسائله جلها لولا كلها مصدرة باسم أستاذه جعفر . رأيت خمسين رسالة منها قديمة الخط يقول فيهن ( قال لي جعفر عليه السلام ) أو ( ألقى عليّ جعفر ) أو ( حدثني مولاي جعفر عليه السلام ) وقال في رسالته الموسومة بالمنفعة ( أخذت هذا العلم من سيدي جعفر بن محمد , سيد أهل زمانه .. الخ ) . وقد طُبِعت خمسمائة رسالة منها في ألمانيا قبل ثلاثمائة سنة أو أكثر , وهي موجودة بمكتبة الدولة ببرلين , ومكتبة باريس .

وقد ترجمه ابن خلكان في وفيات الأعيان وذكر له تلك الرسائل , وكذلك أصحاب المقتطف في السنة الأولى من المجلة وأشاروا إلى هذه الرسائل .

وقال : وقد سمّاه الإفرنج أستاذ الحكمة , ولذكره تجليل وتبجيل لديهم , واعترفوا له بأنه المكتشف لتسعة عشر عنصراً من عناصر المواد التي بلغت اليوم فوق المائة ، وله مؤلفات كثيرة في الهيئة والنجوم طبعت في ألمانيا قبل مئات السنين .

وقال وقد نسبوا إلى جابر كشف ( الراديوم ) أيضاً ، حيث قال في بعض رسائله : إن الذي يحب أن يرى الشمس المنيرة في ليل حالك فليصنع كذا وكذا ، والراديوم المذكور كشفته مدام كوري البولونية في عصرنا ، وأنه يشع بنور أبيض أبدي ويدفيء حجرتها إلى عشرين درجة من الحرارة دون أن يقل وزنه أوحجمه أو حرارته . ونسبوا إليه القول بوحدة العناصر وأنها جميعاً تنتهي إلى عنصر النار المخبوءة في باطن الذرة ، من ذرات المادة وقد كشف الإفرنج حديثاً النار القوية إلكترونية في باطن ذرة ( الاتم ) وبلغي اقتراح بعض علماء الغرب إنشاء مدرسة جابرية . خاصة بعلومه ، وآرائه ، وكشف رموزه وأسراره ..... إلخ [74]                

10- وقال عبد الحميد الجندي : حول علمية الصادق عليه السلام :

هو الإمام الوحيد من " أهل البيت " الذي أتيحت له إمامة دامت أكثر من ثلث قرن ، تمحض فيها مجلسه للعلم ، دون أن يمد عينيه إلى السلطة في أيدي الملوك . وبهذا التخصص سلم الأمة مفاتح العلم النبوي ومنه يبدأ التأصيل الواضح لمنهج علمي عام للفكر الإسلامي ، نقلته أمم الغرب فبلغت به مبالغها الحالية . وعمل به بين يديه ، ثم أعلنه ، تلميذه جابر بن حيان أول كيمائي كما تبايع له " أوروبة الحديثة " ، وهو " منهج التجربة والاستخلاص " ، أي الاعتبار بالواقع وتحكيم العقل ، مع النزاهة العلمية . فالإمام الصادق هو فاتح العالم الفكري الجديد ، بالمنهج العقلاني والتجريبي ، كأصحاب الكشوف الذين فتحوا أرض الله لعباده فدخلوها آمنين [75] .

11- قال ( هولميارد ) الإنكليزي : إن جابراً هو تلميذ جعفر الصادق وصديقه ، وقد وجد في إمامه الفذ سنداً ومعيناً وراشداً أميناً ، وموجهاً لا يستغني عنه ، وقد سعى جابر أن يحرر الكمياء بإرشاد أستاذه من أساطير الأولين التي علقت بها من الإسكندرية ، فنجح في هذا السبيل إلى حد بعيد ، من ذلك يجب أ يقرن اسم جابر مع أساطين هذا الفن في العالم ، أمثال ( بويله ) و (بريستلة ) و (لافوزايه ) وغيرهم من الأعلام .[76] 

221- نشرت جريدة ( الثورة ) البغدادية بعددها الصادر 19 كانون الأول 1961 تحت عنوان ( العرب رواد الحضارة الأروبية ) :

قالت : الإمام جعفر الصادق عليه السلام أول مكتشف ( حامض النتريك والماء الملكي ) . وقالت علم كميائي غربي يعتبر عصر الإمام الصادق عليه السلام مساوياً لعصر ( بريستلي ) و( لافوزايه ) .

وقالت : إن كتب العملاق العربي ( جابر بن حيان ) تترجم إلى اللاتينية حال الحصول عليها ، وأن الكميائي الإنكليزي ( بريستلي ) يتعلم اللغة العربية ليطلع بنفسه على روائع جابر بن حيان .[77]

علم الجبر

 قال الحوماني : واستخراج المعلوم من المجهول له علم خاص أسماه علماء الغرب ( علم الجبر ) اشتقوه من اسم جابر بن حيان ، لأنه أول من وضع هذا العلم نقلاً عن معلمه جعفر الصادق عليه السلام .[78]

علم الذرة

 قال الحوماني : والذرة التي تم الكشف عنها في عصرنا الراهن لم تكن وليدة هذا العهد وعقوله ، إنما هي وليدة عقول جبارة مرّ بها قرون عديدة وهي تبحث عنها ، وكانوا قديماً يطلقون علها اسم ( الجوهر الفرد ) (والجزء الذي لا يتجزأ) على أن علماء اليوم كانت عمدتهم أو أكثر اعتمادهم في الوصول إلى الذرة على الآراء التي حشدها جابر بن حيان في رموزه التي حيرت علماء الغرب لدى استخراجها ، والتمكن منها .

وقال : قال لي الدكتور يحيى الهاشمي : إن عدة كتب مخطوطة لجابر بن حيان لايزال علماء الألمان يعكفون على حل رموزها [79].

[1] رسائل الجاحظ للسندوبي ص 106 .
[2] الصواعق لابن حجر ص199 .
[3] الإمام جعفر الصادق - عبد الحليم الجندي ص 163 .
[4] من له رواية في كتب الستة - الذهبي ج 1 ص 295 .
[5] الإمام الصادق ص 66 .
[6] الإمام جعفر الصادق - عبد الحليم الجندي ص 3 .
[7] الإمام جعفر الصادق - عبد الحليم الجندي ص 158 .
[8] الإمام جعفر الصادق - عبد الحليم الجندي ص 163 .
[9] أعيان الشيعة ج1 ص668 .
[10] أعيان الشيعة ج1 ص668-669 .
[11] رجال النجاشي ج1 ص139 رقم الترجمة 79 .
[12] الوسائل ج1 ص165 الفائدة الرابعة .
[13] رجال النجاشي ج2ص168 رقم الترجمة 838 .
[14] رجال النجاشي ج2 ص206 رقم الترجمة 888 .
[15] ميزان الاعتدال للذهبي ج1ص118 في ترجمة أبان بن تغلب الشيعي رقم الترجمة 2 .
[16] الإمام جعفر الصادق - عبد الحليم الجندي ص 162 .
[17] الإمام جعفر الصادق - عبد الحليم الجندي ص 158 .
[18] الإمام جعفر الصادق - عبد الحليم الجندي ص 158 .
[19] الإمام جعفر الصادق - عبد الحليم الجندي ص 158 .
[20] الإمام جعفر الصادق - عبد الحليم الجندي ص 160 .
[21] الكافي ج : 1 ص : 30 .
[22] الكافي ج : 1 ص : 30 .
[23] الكافي ج : 1 ص : 31 .
[24] الكافي ج : 1 ص : 31 .
[25] الكافي ج : 1 ص : 31 .
[26] الكافي ج : 1 ص : 32 .
[27] الكافي ج : 1 ص : 31 .
[28] الكافي ج : 1 ص : 32 .
[29] الكافي ج : 1 ص : 32 .
[30] الكافي ج : 1 ص 33 .
[31] الكافي ج : 1 ص 33 .
[32] الكافي ج : 1 ص 33 .
[33] الكافي ج : 1 ص 33 .
[34] الكافي ج : 1 ص : 34 .
[35] الكافي ج : 1 ص : 34 .
[36] الكافي ج : 1 ص : 34 .
[37] الكافي ج : 1 ص : 34 .
[38] الكافي ج : 1 ص : 35 .
[39] الكافي ج : 1 ص : 35 .
[40] الأمالي‏للطوسي ص : 569 .
[41] الكافي ج : 1 ص : 36 .
[42] الكافي ج : 1 ص : 36 .
[43] الكافي ج : 1 ص : 37 .
[44] الكافي ج : 1 ص : 37 .
[45] الكافي ج : 1 ص : 38 .
[46] الكافي ج : 1 ص : 38 .
[47] الكافي ج : 1 ص : 38 .
[48] الكافي ج : 1 ص : 39 .
[49] الكافي ج : 1 ص : 39 .
[50] الكافي ج : 1 ص : 40 .
[51] الكافي ج : 1 ص : 40 .
[52] الكافي ج : 1 ص : 40 .
[53] الكافي ج : 1 ص : 40 .
[54] الكافي ج : 1 ص : 41 .
[55] الأمالي ‏للمفيد ص : 228 .
[56] عوالي‏اللآلي ج : 4 ص : 62 .
[57] الخصال ج : 1 ص : 5 .
[58] الأمالي ‏للطوسي ص : 68 .
[59] المحاسن ج : 1 ص 228 ح 159 .
[60] الخصال ج : 1 ص : 112 .
[61] الخصال ج : 1 ص : 112.
[62] الكافي ج : 1 ص : 52 .
[63] الكافي ج : 1 ص : 52 .
[64] الكافي ج : 1 ص : 52 .
[65] الذريعة - آقا بزرگ الطهراني ج 5 ص 120 ، وفيات الأعيان 1/291.
[66] الذريعة - آقا بزرگ الطهراني ج 10 ص 244 .
[67] حياة الصادق للسبيتي 16 .
[68] أشعة من حياة الصادق 39 .
[69] أعيان الشيعة ج 4 ص 30.
[70] أشعة من حياة الصادق 39.
[71] لإمام الصادق 102 .
[72] الإمام الصادق 250 .
[73] دائرة معارف القرن الرابع عشر ج 3 ص 110 .
[74] الدلائل والمسائل ص 53 .
[75] الإمام جعفر الصادق - عبد الحليم الجندي ص 4 .
[76] الإمام الصادق ملهم الكمياء للدكتور الهاشمي ص 40 .
[77] أشعة من حياة الصادق 36 .
[78] أشعة من حياة الصادق 40 .
[79] أشعة من حياة الصادق 41 ، روائع من حياة الأئمة ص 128 وما بعدها .
اضف هذا الموضوع الى: